إخلاء سبيل رئيسة وزراء أسكوتلندا السابقة بعد ساعات من التحقيق

رئيسة وزراء أسكوتلندا السابقة نيكولا ستيرجون (د.ب.أ)
رئيسة وزراء أسكوتلندا السابقة نيكولا ستيرجون (د.ب.أ)
TT

إخلاء سبيل رئيسة وزراء أسكوتلندا السابقة بعد ساعات من التحقيق

رئيسة وزراء أسكوتلندا السابقة نيكولا ستيرجون (د.ب.أ)
رئيسة وزراء أسكوتلندا السابقة نيكولا ستيرجون (د.ب.أ)

أعلنت الشرطة الأسكوتلندية، الأحد، إخلاء سبيل رئيسة الوزراء السابقة نيكولا ستيرجون، بعد ساعات من توقيفها على خلفية تحقيقات جارية بشأن تمويل الحزب الوطني الحاكم.

واستجوب المحققون، ستيرجون (53 عاماً)، على مدى 7 ساعات تقريباً، وأُفرج عنها لاحقاً على أن يستمر التحقيق. وأوضحت الشرطة في بيان: «أُفرج عن امرأة تبلغ 52 عاماً أُوقفت في وقت سابق (الأحد) بوصفها مشتبهاً بها في إطار التحقيق الجاري حول تمويل الحزب الوطني الأسكوتلندي وأمواله». وشكّل ذلك ثالث عملية توقيف في إطار التحقيق الذي أثار صدمة داخل النظام السياسي في أسكوتلندا.

وقال متحدث باسم ستيرجون: «إن الرئيسة السابقة للحزب الوطني الأسكوتلندي حضَرت طوعاً لاستجوابها من جانب الشرطة». وأغرقت القضية الحزب الوطني الحاكم في أزمة عميقة، وألحقت ضرراً بسعيه إلى تحقيق استقلال أسكوتلندا. من جهته، قال وزير حزب العمال في حكومة الظل الأسكوتلندية، إيان موراي، إنه «لوقت طويل سُمح لثقافة السرية والتستر بالتفاقم في قلب الحزب الوطني الأسكوتلندي». في غضون ذلك، قال زعيم الليبراليين الديمقراطيين الأسكوتلنديين أليكس كول-هاملتون، إنه «من المنصف أن نقول إن أحداث اليوم ستكون لها تداعيات هائلة على كل من الحزب الوطني الأسكوتلندي ومستقبل السياسة في البلاد».

وكانت الشرطة قد اعتقلت في وقت سابق، الرئيس التنفيذي السابق للحزب الوطني الحاكم بيتر موريل، وهو زوج رئيسة الوزراء السابقة، فيما يتعلق بتحقيق في تمويل الحزب. وفي تلك الفترة، داهمت الشرطة مقر الحزب في إدنبره، ومنزل موريل وستيرجون في غلاسكو، حيث نُصبت خيمة لمسرح جريمة في الحديقة الأمامية. وتتناول التحقيقات، خصوصاً، استخدام تبرعات بقيمة 600 ألف جنيه إسترليني (750 ألف دولار) تم جمعها في السنوات الأخيرة لتنظيم استفتاء جديد على الاستقلال، وهو مشروع مجمد حالياً في مواجهة رفض لندن.

وفشل موريل أيضاً في التصريح عن قرض شخصي للحزب الوطني الأسكوتلندي تفوق قيمته 100 ألف جنيه إسترليني، ما قد ينتهك قوانين متعلقة بشفافية التمويل السياسي. وأُفرج عن موريل في وقت لاحق دون توجيه اتهامات له على أن يستمر التحقيق. وأوقف أيضاً أمين صندوق الحزب، كولين بيتي، في أبريل (نيسان)، ثم أُفرج عنه في وقت لاحق. وظهرت ستيرجون للمرة الأخيرة بوصفها رئيسة وزراء في البرلمان الأسكوتلندي في مارس (آذار) بعدما أعلنت عزمها على التقاعد قبل شهر من ذلك. وفي فبراير (شباط)، قالت إنها باتت تفتقر إلى «الطاقة» للاستمرار، وإنها ستتنحى عن منصبها.

لكن تحقيق الشرطة حول موريل، الذي تزوجته في عام 2010، ألقى بظلاله عليها. جاء الكشف عن توقيف ستيرجون التي خاضت حملة الاستقلال بعزم بعدما أدّى رحيلها إلى إضعاف الحزب الذي خرج منقسماً من الحملة الداخلية التي أسفرت عن تعيين حمزة يوسف (37 عاماً) رئيساً للوزراء ورئيساً للحزب. ويعتبر رئيس الحكومة الجديد، أول مسلم يرأس مقاطعة بريطانية، رمزاً للاستمرارية بعد ستيرجون، مع تبنّيه خطاً تقدمياً في القضايا الاجتماعية، ويسارياً اقتصادياً. ونفى يوسف أن تكون رئيسة الوزراء السابقة قد استقالت وهي تعلم أن تحقيقات الشرطة ستقترب من عائلتها. وقال: «إن إرث نيكولا (ستيرجون) قائم في ذاته». وبحسب استطلاع للرأي أجراه «معهد يوغوف» أخيراً، فإن 45 في المائة فقط من الذين استُطلعت آراؤهم أبدوا تأييدهم للاستقلال عن المملكة المتحدة. كما صوّت 45 في المائة من الأسكوتلنديين لصالح الاستقلال خلال الاستفتاء الذي نُظّم في 2014.

ونيكولا ستيرجون كانت رئيسة الوزراء الأطول حكماً في تاريخ أسكوتلندا لأكثر من 8 سنوات، وأول امرأة تتولى هذا المنصب.


مقالات ذات صلة

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

العالم العربي سياسيون وفاعلون بالمجتمع المدني خلال جلسة نقاش حول الفساد في موريتانيا يوم السبت (الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد)

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

 تصدر الحديث عن «ملفات الفساد» الساحة السياسية في موريتانيا 

الشيخ محمد (نواكشوط)
رياضة عالمية جانلوكا روكي (رويترز)

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي لتشمل عدداً من المباريات البارزة بالدوري والكأس

فاتن أبي فرج (بيروت)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا محافظ المصرف المركزي الليبي (يسار) مع مساعد وزير الخارجية الأميركية (المصرف)

محادثات ليبية - أميركية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

قال المصرف المركزي الليبي إن عيسى استعرض مع مسؤولين أميركيين في واشنطن جهود تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأنظمة الدفع الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.


وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، إن الردع ضروري في ظل التهديدات النووية، رغم تأكيده دعم منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكر، في بيان صدر قبل اجتماعاتٍ من المرتقب أن تركز على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المقرر أن يحضرها، هذا الأسبوع، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فسوف نحتاج إلى رادع يمكن الثقة فيه».

وأوضح أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد سُبل جديدة لحماية مكتسبات المعاهدة، والتركيز على نزع السلاح النووي.

وأعلنت فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عن خطط لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في تحول مهم بالسياسة الدفاعية، في ظل مواجهة أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وعدم الاستقرار المرتبط بحرب إيران.