تقارير: أوكرانيا بدأت هجومها المضاد على روسيا وتكبدت خسائر «جسيمة»

ترفض دعوات أفريقية لتجميد الصراع

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يزور الدائرة الثامنة للتصنيع الحربي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يزور الدائرة الثامنة للتصنيع الحربي (إ.ب.أ)
TT

تقارير: أوكرانيا بدأت هجومها المضاد على روسيا وتكبدت خسائر «جسيمة»

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يزور الدائرة الثامنة للتصنيع الحربي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يزور الدائرة الثامنة للتصنيع الحربي (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، اليوم الخميس، إن قواته صدت الليلة الماضية محاولات واسعة النطاق لقوات أوكرانية لاختراق الجبهة الأمامية في منطقة زابوريجيا الجنوبية وكبدتها خسائر فادحة.

ولم يصدر أي تصريح عن الوضع من وزارة الدفاع الأوكرانية. لكن نقلت شبكة «سي إن إن» عن اثنين من المسؤولين الأميركيين اليوم الخميس قولهم إن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات خلال هجومها المضاد على القوات الروسية بشرق أوكرانيا خلال الأيام القليلة الماضية. وأضاف المسؤولان الأميركيان أن القوات الأوكرانية واجهت مقاومة «أكبر من المتوقع» من القوات الروسية في محاولتها الأولى لاختراق الخطوط الروسية.

ووصف أحد المسؤولين الأميركيين الخسائر، التي قال إنها شملت مركبات مدرعة قدمتها الولايات المتحدة للقوات الأوكرانية، بأنها «كبيرة». وأوضح المسؤولان أن القوات الأوكرانية تمكنت من اجتياح بعض خطوط القوات الروسية في شرق البلاد في محيط مدينة باخموت، لكن القوات الروسية أبدت «مقاومة شرسة». وأشارت «سي إن إن» إلى أن وزارة الدفاع الروسية أعلنت يوم الأربعاء الماضي إحباط هجوم القوات الأوكرانية قرب باخموت.

كما نقلت قناة «إن بي سي نيوز» عن ضابط كبير وجندي قرب الخطوط الأمامية اليوم الخميس قولهما إن أوكرانيا بدأت هجومها المضاد على روسيا. ورجح بعض المسؤولين الروس والغربيين أن أوكرانيا شنت هذا الأسبوع هجومها المضاد الذي طال انتظاره ضد القوات الروسية، وهو الأمر الذي لم تؤكده أوكرانيا بشكل علني.

وقال شويغو، المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين، إن قواته صدت أربع هجمات أوكرانية متفرقة على طول الجبهة الجنوبية، وإن الجانب الروسي أجبر قوات كييف على التقهقر «بخسائر فادحة». وأضاف «قوات استطلاعنا رصدت العدو في حينه ونفذت مدفعيتنا وقواتنا الجوية هجوماً وقائياً بواسطة أسلحة مضادة للدبابات». وزعم شويغو أن أوكرانيا خسرت 30 دبابة و11 عربة مشاة مدرعة وما يصل إلى 350 جندياً. وذكر أرقاما أعلى للخسائر التي يفترض أن أوكرانيا تكبدتها على مدى 24 ساعة أمس.

وتشكل منطقة زابوريجيا، التي تسيطر روسيا على 80 في المائة منها، جزءا مما يطلق عليه «الجسر البري» وهي أرض ممتدة تربط بين منطقة دونباس الأوكرانية في الشرق الخاضعة لسيطرة الروس وبين شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.

قوات أوكرانية تتقدم باتجاه باخموت (رويترز)

ولطالما اعتبر على نطاق واسع أن قطع الجسر البري هدف أساسي بالنسبة لأوكرانيا في هجومها المضاد. وقال مسؤول نصبته روسيا في الجزء الذي تسيطر عليه من زابوريجيا يدعى فلاديمير روجوف إن القوات الأوكرانية حاولت اختراق الخطوط الروسية باستخدام الطائرات المسيرة والعربات المدرعة وراجمات الصواريخ المتعددة.

أفاد تقييم استخباراتي لوزارة الدفاع البريطانية بشأن التطورات في أوكرانيا، اليوم الخميس، بأنه في ظل صورة عملياتية شديدة التعقيد، يستمر القتال العنيف على طول قطاعات متعددة للجبهة، وأن أوكرانيا لها المبادرة في أغلب المناطق. وأضاف التقييم، الذي نشرته وزارة الدفاع البريطانية على حسابها على موقع تويتر، أن من المرجح أن القوات الروسية مستمرة في تلقي الأوامر بالعودة إلى الهجوم في أقرب وقت ممكن. فيما قادت وحدات شيشانية محاولة غير ناجحة للسيطرة على بلدة ماريفكا، الواقعة بالقرب من مدينة دونيتسك، حيث لم يتغير خط المواجهة كثيراً منذ عام 2015.

من جهة أخرى قال الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أندرس راسموسن، إنه قد تكون هناك مجموعة من دول الناتو على استعداد لنشر قوات على الأرض في أوكرانيا إذا لم تقدم الدول الأعضاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، ضمانات أمنية ملموسة لكييف في قمة الحلف المقبلة في العاصمة الليتوانية فيلنيوس.

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية تظهر مدرعات حاملة للجنود في منطقة التصنيع الحربي (إ.ب.أ)

ويقوم راسموسن، الذي كان يعمل مستشاراً رسمياً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بجولة في أوروبا وواشنطن لقياس المزاج المتغير قبل بدء القمة الحاسمة في 11 يوليو (تموز)، وفقا لصحيفة «الغارديان» البريطانية. وحذر أيضا من أنه حتى لو قدمت مجموعة من الدول ضمانات أمنية لأوكرانيا فإن دولا أخرى لن تسمح بإبقاء قضية عضوية أوكرانيا المستقبلية في حلف شمال الأطلسي خارج جدول أعمال فيلنيوس.

وأدلى راسموسن بتصريحاته في الوقت الذي قال فيه الأمين العام الحالي لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، إن مسألة الضمانات الأمنية ستكون على جدول أعمال فيلنيوس، لكنه أضاف أن الحلف، بموجب المادة 5 من معاهدة واشنطن، لا يقدم ضمانات أمنية كاملة سوى للأعضاء الكاملين.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الناتو جوليان سميث: «نحن نبحث مجموعة من الخيارات للإشارة إلى أن أوكرانيا تتقدم في علاقتها مع الناتو». وقال راسموسن: «إذا لم يتمكن الناتو من الاتفاق على مسار واضح للمضي قدما بالنسبة لأوكرانيا، فهناك احتمال واضح أن تتخذ بعض الدول إجراءات فردية. ونعلم أن بولندا منخرطة جدا في تقديم مساعدة ملموسة لأوكرانيا. ولن أستبعد احتمال أن تشارك بولندا بشكل أقوى في هذا السياق على أساس وطني وأن تتبعها دول البلطيق، وربما بما في ذلك إمكانية وجود قوات على الأرض».

وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الأربعاء إن المحادثات حول حل الصراع مع روسيا لا يمكن أن تبدأ فقط بتوقف القتال. وأضاف في إفادة صحافية على الإنترنت مخاطبا بها الصحافيين الأفارقة عقب جولة في دول بالقارة: «إذا اعتقد أي أحد أنه يجب عليهم تجميد الصراع ثم البحث عن كيفية حله، فإنه لا يفهم الأمر». وقال إن أكثر من 100 جولة من المشاورات ومحاولات التوصل لوقف إطلاق النار منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014 لم تتمخض إلا عن غزو شامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ومن المتوقع أن يزور وفد من رؤساء دول أفريقية أوكرانيا وروسيا في الأيام القليلة المقبلة على أمل إقناعهما بوقف القتال، بحسب قول متحدث باسم رئيس جنوب أفريقيا سيرسيل رامابوسا لـ«رويترز» الشهر الماضي.

ويعني اقتراح التجميد بقاء القوات الروسية على الأراضي الأوكرانية حتى مع بدء محادثات سلام. وقالت أوكرانيا في وقت سابق إن القوات الروسية يجب أن تنسحب أولا قبل بدء المفاوضات، بينما تريد موسكو أن تعترف كييف بالسيادة الروسية على شبه جزيرة القرم في شرط مسبق للتفاوض.

ويقود المبادرة الرئيس السنغالي ماكي سال، رئيس الاتحاد الأفريقي العام الماضي، والذي لم تكن بلاده حاضرة في التصويت الأخير للأمم المتحدة الذي أدان روسيا في فبراير الماضي.

كما تضم المبادرة ​​الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورؤساء كل من زامبيا وجمهورية الكونغو وأوغندا، وتمت إضافة رئيس جزر القمر، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، إلى الوفد في الآونة الأخيرة.

ويخوض كوليبا حملة لحشد الدعم في أفريقيا التي صوت فيها 30 من أصل 54 دولة عضو بالأمم المتحدة لصالح قرار للمنظمة الدولية الذي أدان الغزو الروسي.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.