زيلينسكي ينفي تورط أوكرانيا في تخريب «نورد ستريم» رداً على تقارير أميركية

موسكو تصر على التحقيق في الانفجارات وواشنطن صامتة

تعرّض خطّا أنابيب «نورد ستريم 1 و2» المصمّمان لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا في 26 سبتمبر لانفجارات تحت الماء ما أدّى إلى خروجهما عن الخدمة وحرمان روسيا من إيرادات محتملة (إ.ب.أ)
تعرّض خطّا أنابيب «نورد ستريم 1 و2» المصمّمان لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا في 26 سبتمبر لانفجارات تحت الماء ما أدّى إلى خروجهما عن الخدمة وحرمان روسيا من إيرادات محتملة (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي ينفي تورط أوكرانيا في تخريب «نورد ستريم» رداً على تقارير أميركية

تعرّض خطّا أنابيب «نورد ستريم 1 و2» المصمّمان لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا في 26 سبتمبر لانفجارات تحت الماء ما أدّى إلى خروجهما عن الخدمة وحرمان روسيا من إيرادات محتملة (إ.ب.أ)
تعرّض خطّا أنابيب «نورد ستريم 1 و2» المصمّمان لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا في 26 سبتمبر لانفجارات تحت الماء ما أدّى إلى خروجهما عن الخدمة وحرمان روسيا من إيرادات محتملة (إ.ب.أ)

تصر موسكو على إجراء تحقيق في تفجيرات خطي أنابيب الغاز في بحر البلطيق، بعدما أفادت تقارير وسائل إعلام باحتمالية وجود صلة أوكرانية بالحادث، فيما نفت كييف تورط أوكرانيا في تخريب «نورد ستريم 1 و2».

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، يجب أن يكون هناك «تحقيق شفاف ودولي وعاجل فيما يجري الآن». ولطالما اشتكت روسيا من عدم إشراكها مع المطالبة بتحقيق في التفجيرات بخطي أنابيبها الممتدة إلى ألمانيا. ورفضت موسكو دائماً اتهامات الغرب بأنها هي من قام بالعملية التخريبية.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فنفى في تصريحات لمجموعة الإعلام الألمانية «أكسيل سبرنجر»، تورط حكومته في التفجيرات. وقال زيلينسكي، طالباً تقديم دليل على تورط أوكرانيا: «أنا الرئيس، وبالتالي أصدر الأوامر. لم تفعل أوكرانيا أي شيء من هذا القبيل. لم أكن لأتصرف بهذه الطريقة أبداً».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الحكومة الأميركية كانت على علم بخطة للجيش الأوكراني، من جهاز استخبارات أوروبي، قبل 3 أشهر من وقوع التفجيرات في سبتمبر (أيلول) عام 2022.

وقال بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالة «تاس» الروسية للأنباء: «لا نعرف مدى تطابق مثل هذه المنشورات مع الواقع». لكنه قال إن من الواضح أنها «لعبة قذرة» يتطلب الأمر الكشف عنها بالتفصيل.

وتم رصد 4 تسريبات بخطي الأنابيب، بعد انفجارات بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية ببحر البلطيق.

نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تورط حكومته في التفجيرات (إ.ب.أ)

وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني التي نشرت الأربعاء رداً على مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أول من أمس الثلاثاء. وذكرت الصحيفة أنه قبل 3 أشهر من التفجيرات التي جرت في أيلول (سبتمبر) 2022، علمت الحكومة الأميركية من وكالة استخبارات أوروبية أن الجيش الأوكراني يخطط سراً لمهاجمة خطوط الأنابيب باستخدام غواصين قدموا تقارير مباشرة إلى القائد العام للقوات المسلحة.

وتعرض خطا أنابيب «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2» لأضرار جسيمة جراء الانفجارات التي أحدثت ما مجموعه 4 ثقوب في خطوط الأنابيب بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية. وكانت خطوط الأنابيب التي تمر تحت البحر تنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا.

ورغم أن الحكومة الأميركية لم تتمكن في البداية من تأكيد التقارير بشكل مستقل، فإنها لا تزال تشارك المعلومات مع أجهزة الاستخبارات في ألمانيا ودول أخرى، كما تم إبلاغ أعضاء مجلس النواب الألماني، البوندستاغ، في وقت لاحق، بحسب صحيفة «واشنطن بوست». ويعتقد على نطاق واسع أن التفجيرات كانت جراء عمل تخريبي، رغم أنه لم يتضح بعد من نفذ الهجوم.

وتجري كل من ألمانيا والسويد والدنمارك تحقيقات في الأمر.

ورفض مدير الاتصالات بمجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي التعليق على تقرير «واشنطن بوست» أول من أمس الثلاثاء. وقال كيربي، للصحافيين خلال مؤتمر صحافي: «بالتأكيد لن أشارك، هنا من المنصة، في نقاش حول الأمور الاستخباراتية». وأضاف كيربي: «وفي هذه الحالة، بالتأكيد لن أتحدث في أمر حتى صحيفة (واشنطن بوست) قالت إنه لم يتم تأكيده من قبل وكالات الاستخبارات الأميركية».

وتعد مجموعة الإعلام الألمانية «أكسيل سبرنجر»، التي يقع مقرها الرئيسي في برلين، إحدى أكبر دور النشر في أوروبا، وتعمل تحت مظلتها وسائل إعلام منها صحيفة «بيلد» اليومية الألمانية واسعة الانتشار وصحيفة «دي فيلت» الألمانية.

قال كيربي «بالتأكيد لن أشارك هنا من المنصة في نقاش حول الأمور الاستخباراتية» (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني: «أعتقد أنّ جيشنا وأجهزتنا الاستخبارية لم تفعل شيئاً من هذا القبيل»، وأضاف: «أرغب برؤية دليل». وأكّد زيلينسكي أن «لا علم لنا بالأمر» إطلاقاً.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أوردت، الثلاثاء، أنّ هيئة استخبارية أوروبية أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بأنّها على علم بخطة فريق أوكراني للعمليات الخاصة لتفجير خط أنابيب غاز «نورد ستريم». وأشار التقرير إلى أنّ المعلومات وردت قبل ثلاثة أشهر على تسبّب انفجارات بأضرار في الشبكة، العام الماضي.

وأوردت الصحيفة معلومات استخبارية أميركية يعتقد أنّ خبيراً متخصصاً بالحواسيب، موظفاً في الحرس الجوي الوطني ولديه إمكانية الاطّلاع على مواد كثيرة مصنّفة عالية السريّة، هو الذي سرّبها.

وأشارت الوثائق المسرّبة إلى أنّ هيئة استخباراتية أوروبية لم يُكشف اسمها أبلغت «سي آي إيه» في يونيو (حزيران) 2022، بعد أربعة شهور على الغزو الروسي لأوكرانيا، بأنّ غواصين عسكريين أوكرانيين يعملون مباشرة تحت إمرة القائد العام للقوات المسلّحة في البلاد يخطّطون للهجوم.

وتعرّض خطّا أنابيب نورد ستريم 1 و2 المصمّمان لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا في 26 سبتمبر (أيلول) لانفجارات تحت الماء، ما أدّى إلى خروجهما عن الخدمة وحرمان روسيا من إيرادات محتملة بمليارات الدولارات. وأثارت العملية التي بدا أنّها تخريبية حالة طوارئ على مستوى المنطقة؛ إذ قطعت عن أوروبا موارد طاقة أساسية بينما ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير نتيجة الحرب. وأُطلقت اتّهامات لدول عدة بينها روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، لكنّ الكلّ نفى ضلوعه في التفجيرات.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.