مفتي مصر يعلن مبادرة للسلام و«الوئام» الديني من صربيا

خلال لقاء الرئيس ألكسندر فوتشيتش في بلغراد

الرئيس الصربي خلال استقباله مفتي مصر (دار الإفتاء المصرية)
الرئيس الصربي خلال استقباله مفتي مصر (دار الإفتاء المصرية)
TT

مفتي مصر يعلن مبادرة للسلام و«الوئام» الديني من صربيا

الرئيس الصربي خلال استقباله مفتي مصر (دار الإفتاء المصرية)
الرئيس الصربي خلال استقباله مفتي مصر (دار الإفتاء المصرية)

أعلن مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، عقب لقاء الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في بلغراد، «الاتفاق مع الجانب الصربي على إطلاق مبادرة مشتركة للسلام و(الوئام) الديني، والعمل على تنفيذها على أرض الواقع». وأكد علام أن «مصر وصربيا تشتركان في سمات كثيرة، من أهمها تطبيق مبدأ المواطنة والعيش المشترك و(الوئام) الديني في المجتمع». ويقوم مفتي مصر بزيارة رسمية لبلغراد بهدف «تعزيز التعاون الديني والإفتائي بين مصر وصربيا، وكذا بحث القضايا الدينية والفكرية والثقافية».

وقال الرئيس فوتشيتش، خلال استقباله مفتي مصر (الخميس)، إنه «يسعى بكل قوة إلى إدماج المسلمين في الحكومة والدولة الصربية لتحقيق مبدأ المواطنة والعيش المشترك والاستقرار في المجتمع الصربي»، مؤكداً: «نسعى إلى إحياء (حركة عدم الانحياز) لتستعيد دورها بشكل كامل». وأوضح الرئيس الصربي أن «المسلمين يمثلون جزءاً لا يتجزأ من الحياة الثقافية والحضارية للشعب الصربي، ونقوم بترميم دُور العبادة؛ لأن ذلك من صميم واجبنا الوطني».

من جانبه نقل علام تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الصربي، وتطلعه لزيارته المرتقبة إلى مصر، مضيفاً: «نتطلع إلى تعزيز التعاون الديني مع صربيا»، مؤكداً «ضرورة التركيز على القواسم المشتركة بين الأديان»، مشيراً إلى «أهمية إدراك أتباع الأديان المختلفة هذه القواسم المشتركة إدراكاً واعياً، والتمسك بها»، موضحاً أننا في مصر «نُعالج قضايا (التطرف الديني) من منطلق رسالتنا الأساسية بأن الهدف الأسمى لكل الأديان هو تحقيق السلم العالمي».

كما قام مفتي مصر (الخميس) بجولة داخل كنيسة «سانت سافا» التاريخية بوسط بلغراد، التي تعد واحدة من أكبر الكنائس الأرثوذكسية في العالم. وأكد الدكتور علام أننا بحاجة إلى «الحوار المستدام والمفتوح بين أتباع الأديان والثقافات؛ لتعزيز قيم الاحترام والتسامح والتعاون؛ لأن الحوار يسهم في تحقيق العدالة والسلام وبناء مجتمعات أكثر ازدهاراً واستقراراً»، مضيفاً: «عبر الحوار نتعرف على قيمنا المشتركة، وندرك التنوع الثقافي الذي يثري عالمنا، فهو وسيلة لنشر روح التسامح والتعاون، ولتجاوز الخلافات، وبناء جسور الفهم المتبادل».

شوقي علام يقوم بجولة في كنيسة «سانت سافا» (دار الإفتاء المصرية)

ووفق إفادة لدار الإفتاء المصرية، فإن كنيسة «سانت سافا» التاريخية تعد واحدة من أبرز المعالم الدينية والثقافية في بلغراد. وتقع في وسط العاصمة، وتعد مركزاً روحياً وثقافياً مهماً للمسيحيين الأرثوذكس في صربيا والعالم، حيث تستقبل الكنيسة الزوار من الديانات والجنسيات جميعها؛ للقيام بجولات فيها والتعرف على تاريخها.

وضمن لقاءات مفتي مصر في بلغراد، أكد علام خلال لقاء وزير الشباب والسياحة الصربي، حسين ميمتش، (الخميس)، أن «دار الإفتاء المصرية أنشأت مظلة تجمع دور وهيئات الإفتاء في العالم بهدف التنسيق والتشاور بين دور الفتوى، ونعتز بكون صربيا من الأعضاء في هذه المظلة»، مضيفاً أن «الدار على استعداد تام للتعاون الديني والإفتائي مع علماء صربيا، وتأهيلهم دينياً وإفتائياً، ضمن البرامج التدريبية التي تعدها دار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم».

وتابع: «نلحظ في الآونة الأخيرة تزايد حد الخوف من الإسلام، وينبغي بذل كثير من الجهود لمحاربة أشكال (التعصب)، و(خطاب الكراهية) كافة»، مضيفاً أن «مصر تُطبّق سيادة القانون ومبدأ المواطنة... المعيار الأساسي للعيش المشترك»، مؤكداً أننا في مصر «كافحنا أشكال (الخطاب المتطرف) كافة على المستويين الفكري والأمني»، مشيراً إلى أن «(جماعات الإسلام السياسي) التي تستغل الدين لأغراض سياسية (منبوذة) في المجتمع المصري... وتنظيم (الإخوان) يُعد الأم الحاضنة لـ(التنظيمات الإرهابية) كافة خلال القرن الماضي».

مفتي مصر خلال لقائه وزير الشباب والسياحة الصربي (دار الإفتاء المصرية)

وتصنّف السلطات المصرية جماعة «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً»، وصدرت بحق قيادات التنظيم، ومرشد الجماعة العام محمد بديع أحكام بـ«الإعدام والسجن المؤبد والمشدد»، في اتهامات بالتورط في «أعمال عنف» اندلعت بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في 3 يوليو (تموز) عام 2013 عقب احتجاجات شعبية.

عودة إلى علام، الذي أشار خلال لقاء ميمتش، إلى أن «القيم والأخلاق تُمثلان (المفتاح الحقيقي) لاستقرار المجتمعات ودفع أشكال (التعصب والتطرف) و(الكراهية) كافة»، مضيفاً: «دائماً ما ندعو المسلمين إلى الاندماج الإيجابي في مجتمعاتهم، ونحثهم على ضرورة العيش المشترك وتبادل المحبة والوئام».

من جهته، أكد وزير الشباب والسياحة الصربي: «نتطلع إلى مزيد من زيارات علماء مصر؛ بهدف تعزيز التعاون الديني، وتقديم الدعم العلمي»، مشيراً إلى أن «السنوات الأخيرة شهدت تطورات ملحوظة في حياة المسلمين في صربيا»، مؤكداً أن «مصر وصربيا شريكتان في تحقيق السلام و(الوئام) الديني، وأنهما تحترمان القيم الأخلاقية وتحاربان (التعصب) و(خطاب الكراهية)».

وكان الدكتور شوقي علام، قد أكد خلال لقاء السفراء العرب في بلغراد (مساء الأربعاء) «أهمية الدبلوماسية العربية التي كانت - ولا تزال - مصدر فخر للمدارس الدبلوماسية جميعها في العالم»، مشدداً على أن «الدول العربية في حقيقتها أسرة واحدة، يحكمها الود والاحترام والتراحم، وطبيعة شعوبنا العربية أنها مترابطة ومتآلفة فيما بينها».



زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.