ماذا وراء جرأة زعيم «فاغنر» وهجومه على القيادة الروسية؟

في الحرب الأوكرانيّة هناك 3 جيوش تقاتل في الوقت نفسه. الجيش الروسيّ وشركة «فاغنر» كما القوات الشيشانيّة (وجوه بوتين وبريغوجين وقاديروف تباع جنباً إلى جنب في روسيا) (أ.ب)
في الحرب الأوكرانيّة هناك 3 جيوش تقاتل في الوقت نفسه. الجيش الروسيّ وشركة «فاغنر» كما القوات الشيشانيّة (وجوه بوتين وبريغوجين وقاديروف تباع جنباً إلى جنب في روسيا) (أ.ب)
TT

ماذا وراء جرأة زعيم «فاغنر» وهجومه على القيادة الروسية؟

في الحرب الأوكرانيّة هناك 3 جيوش تقاتل في الوقت نفسه. الجيش الروسيّ وشركة «فاغنر» كما القوات الشيشانيّة (وجوه بوتين وبريغوجين وقاديروف تباع جنباً إلى جنب في روسيا) (أ.ب)
في الحرب الأوكرانيّة هناك 3 جيوش تقاتل في الوقت نفسه. الجيش الروسيّ وشركة «فاغنر» كما القوات الشيشانيّة (وجوه بوتين وبريغوجين وقاديروف تباع جنباً إلى جنب في روسيا) (أ.ب)

قذف القدر يفغيني بريغوجين من وظيفة في خدمات تقديم الطعام إلى تمويل شركة أمنية سريّة تحت مُسمّى «فاغنر». كانت مهمّة هذه الشركة ولا تزال تأمين المصالح الروسيّة الاستراتيجيّة خارج روسيا. وهي ممنوعة أصلاً، وحسب القانون، من العمل في الداخل الروسي.

ظلّت تعمل تحت عباءة السريّة حتى اندلاع الحرب الأوكرانيّة. اشتبكت في سوريا مع القوات الأميركيّة وقوات حماية الشعب الكرديّ في العام 2018 في محافظة دير الزرو، فقتل منها ما يقارب الـ200 مرتزق. كان الهدف حينها الاستيلاء على حقل الغاز كونوكو مقابل نسبة معينة من الأرباح تصل إلى 25 في المائة.

انتشار خارجي

كانت ولا تزال شركة «فاغنر» تشكّل رأس الحربة الروسيّة في القارة السوداء. والهدف دائماً هو تثبيت الدور الروسي في القارة، لكن عبر دعم الأنظمة الحاكمة هناك، والعمل على إلغاء أيّ معارضة لهذه الأنظمة حتى ولو كان ذلك عبر استعمال القوة العسكريّة، وهذا ما تجيده باحتراف وتقوم به هناك. ومقابل تثبيت الأنظمة المكروهة من شعوبها في أفريقيا، سعت فاغنر وبتوجيهات من الكرملين العمل على تحقيق الأمور التالية: أولاً، تثبيت الوجود العسكري الروسي في القارة الأفريقيّة، مقابل تواجد كل من الصين والولايات المتحدة الأميركيّة. إنه فعلاً استثمار قليل مقابل مردود استراتيجيّ كبير جدّاً. ثانياً، العمل على تسويق سوق السلاح الروسي. ثالثاً، تسويق التكنولوجيا النوويّة الروسيّة عبر بناء مفاعلات نوويّة لمن يرغب من الدول الأفريقيّة. رابعاً، السعي للسيطرة على الثروات الطبيعية.

بوتين لم يشرعن بريغوجين كي يستطيع التخلّي عنه عند اللزوم (أ.ب)

قاتلت «فاغنر» في ليبيا مع الجنرال خليفة حفتر وضد الحكومة في العاصمة طرابلس. فكان القتال وقتها ضدّ تركيا، لكن بالواسطة. حلّت مكان القوات الفرنسيّة في مالي، وارتكبت الفظائع هناك. لها تأثير في السودان، خاصة مع قائد قوات الدعم السريع حميدتي. فهي تسعى عبر العلاقة مع حميدتي إلى تامين قاعدة بحريّة على البحر الأحمر، وذلك بعد أن أمّنت قاعدة بحرية في طرطوس. فتكون بذلك متواجدة في كل من البحر الأبيض المتوسط، كما البحر الأحمر والذي سيكون منصّة الانطلاق الروسيّ إلى منطقة الأندو - باسفيك، حيث سيكون مركز ثقل اللعبة الجيوسياسية بين القوى العظمى في القرن الحادي والعشرين. كذلك الأمر، تريد روسيا وعبر «فاغنر» السيطرة على جبال الذهب التي تمتدّ من السودان إلى تشاد وحتى النيجر.

حاجة بوتين إلى «فاغنر»

كشفت الحرب الأوكرانيّة النقاب عن شركة «فاغنر». فأصبحت تعمل وتقاتل علناً، لكن مع استمرار الحكومة الروسيّة بعدم الاعتراف بوجودها قانونياً. لكن الأكيد والثابت، أن «فاغنر» لم تغيّر أسلوب وطريقة قتالها عما كان عليه في أفريقيا؛ إذ استمر استخدام نفس مستوى العنف المرتفع.

إنها الأقلّ كلفة سياسيّاً بالحدّ الأدنى على الرئيس بوتين داخلياً. لا ضغوط عليه مهما ارتفع عدد القتلى. فمقاتل «فاغنر»، هو مرتزق اختار القتال لقاء مبلغ مهمّ من المال. ألم يصرّح بريغوجين بأن كلفة الاستيلاء على باخموت قدّرت بـ20 ألف قتيل من شركته؟

تعدّ «فاغنر» البديل للجيش الروسيّ. هي تنجز حيث يفشل هذا الجيش. فإذا ربحت «فاغنر»، يربح الرئيس بوتين. وإذا خسرت تخسر وحدها. من هنا ضبابيّة التعامل معها من قِبل الكرملين.

لا يقتصر دور ومهمّة «فاغنر» على الحرب الأوكرانيّة، فالعالم مفتوح أمامها، حيث يمكن تحقيق الأهداف الروسيّة، وخاصة مصالح من هم في الحكم، ومن هم في الدائرة الأصغر حول الرئيس بوتين. لا تُذكر «فاغنر» في استراتيجيّة الأمن القوميّ الروسي على أنها إحدى الوسائل العسكريّة. فقط لأنها تقاتل في المنطقة الرماديّة للصراع الجيوسياسيّ. فالإنكار جاهز من قِبل الكرملين في حال المواجهة المباشرة مع الخصوم والأعداء، خاصة الولايات المتحدة الأميركيّة. ألم تنكر روسيا شركة «فاغنر» في سوريا (دير الزور) على أنها تابعة لها؟ وألم يؤدِّ هذا الإنكار إلى مقتل أكثر من 200 مقاتل من الشركة؟

وهل يعتقد بعض المحلّلين أن بريغوجين أصبح لاعباً خارجاً عن سلطة بوتين؟ والا يشكّل بريغوجين عامل التوازن مع القيادات المحيطة بالرئيس بوتين (فرّق تسد)؟ وهل خلق الرئيس بوتين منظومة سياسيّة، عسكرية وأمنية حوله، وبشكل يصعب على عناصر هذه المجموعة أن تتّحد وتخطّط ضدّه للإطاحة به؟ هذا مع التذكير، أن تاريخ روسيا القديم والحديث، لم يشهد انقلابات عسكريّة في الداخل. فخلال فترة الاتحاد السوفياتي على سبيل المثال، كان التغيير في القيادة يحصل من قبل المكتب السياسيّ فقط.

قذف القدر يفغيني بريغوجين من وظيفة في خدمات تقديم الطعام إلى تمويل شركة أمنيّة سريّة تحت مُسمّى فاغنر (رويترز)

لكن التغيير السياسيّ في روسيا، كان يحصل عادة بعد التعثّر العسكريّ في الخارج. حصلت الثورة البولشيفيّة بعد هزيمة روسيا البحريّة ضد اليابان في العام 1904. كما سقط ليونيد بريجنيف بسبب الفشل في أفغانستان. فهل وصل بوتين إلى الفشل في أوكرانيا، بحيث يتكرّر نمط التغيير في روسيا؟ حتى الآن الجواب هو كلّا. فالحرب الأوكرانيّة الأخيرة تختلف عن المغامرات العسكريّة السابقة لبوتين. فالنمط التاريخيّ لسلوك الكرملين عسكريّاً في الخارج، خاصة خلال الحرب الباردة، كان يرتكز على التخطيط من قِبل الكرملين، وأجهزة المخابرات، مع تحييد وزارة الدفاع، فهي كانت فقط للتنفيذ.

تبدّل هذا النمط في أوكرانيا منذ ضم القرم في العام 2014، وضمّ جزءاً مهماً من إقليم الدونباس. فمنذ العام 2014، خطّط بوتين للحرب على أوكرانيا مع وزارة الدفاع، ومع رئيس الأركان مباشرة، مع تهميش الأجهزة الأمنية. من هنا الانتقادات المؤذية والمستمرّة من قِبل بريغوجين لكلّ من وزير الدفاع شويغو، ورئيس الأركان غيراسيموف.

يُعدّ مبدأ «وحدة القيادة» من أهم مبادئ الحرب التسعة. خرق بوتين هذا المبدأ بجوهره. ففي الحرب الأوكرانيّة كان هناك 3 جيوش تقاتل في الوقت نفسه. الجيش الروسيّ، وشركة «فاغنر»، كما القوات الشيشانيّة. لكلّ منها قيادتها العسكريّة الخاصة بها. ولكل منها إعلامها الخاص. ولكل منها مصدر تمويلها المختلف. والأخطر، أنها كلّها تتصارع مع بعضها بعضاً وعلناً؛ الأمر الذي يسيء إلى أهداف الحرب بشكل عام.

أين بوتين من بريغوجين؟

هو مهمّ له عسكريّاً. لم يشرعنه كي يستطيع التخلّي عنه عند اللزوم. لشركة «فاغنر» وظيفة تقوية الدولة، وليس إضعافها. وتكمن خطورة بريغوجين في أنه تعرّف على القيادات العسكريّة في سوريا. كما تعرّف على السفراء الروس في أفريقيا ليُشكّل بذلك قاعدته العسكريّة - السياسيّة. فهل هذا يكفي للإطاحة ببوتين؟ يأتي الجواب من الرئيس بوتين مباشرة، وذلك عندما ذكّره بثورة وتمرّد القائد القوزاقي يميليان بوغاتشيف على القيصرة كاترين الكبرى العام 1773- 1775 وماذا كان مصير بوغاتشيف. كان مصير بوغاتشيف الإعدام في ساحة بولوتنايا في وسط موسكو.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.