مصداقية أوكرانيا على المحكّ... والعالم على «كف عفريت»

جندي أوكراني خلال قصف مدفعي على المواقع الروسية قرب جبهة بخموت الاثنين (أ.ب)
جندي أوكراني خلال قصف مدفعي على المواقع الروسية قرب جبهة بخموت الاثنين (أ.ب)
TT

مصداقية أوكرانيا على المحكّ... والعالم على «كف عفريت»

جندي أوكراني خلال قصف مدفعي على المواقع الروسية قرب جبهة بخموت الاثنين (أ.ب)
جندي أوكراني خلال قصف مدفعي على المواقع الروسية قرب جبهة بخموت الاثنين (أ.ب)

تعد الحرب الأوكرانيّة محور الصراع بين القوى الكبرى، حتى ولو كانت صراعاً بالواسطة. فنتيجة الحرب الأوكرانيّة هي التي ستحدّد حتماً صورة النظام العالميّ الجديد. هل استفادت أميركا من هذه الحرب؟ بالطبع نعم، ولكن كيف؟ كان الحديث في البداية يدور حول الانسحاب من أوروبا بعدما قلّل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من أهميّة حلف «الناتو» الذي عده الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في حالة موت سريريّ. ولكن عوض ذلك الانسحاب، عادت أميركا إلى أوروبا أقوى مما كانت من قبل. والتفّ الأوروبيّون حولها معتبرينها خشبة الخلاص الأمنيّة ضد العدائيّة الروسيّة. وبدل انحسار «الناتو»، تمدّد الحلف. وبدل أن تكون حدود التماس بين الحلف وروسيا 1200 كلم، أصبحت مع انضمام فنلندا مؤخراً 2500 كلم تقريباً. وبدل الاسترخاء الأوروبي عسكرياً، بدأت الاستراتيجيات تتغيّر. وبدأت الصناعات العسكريّة تعود إلى سابق عهدها. وبعكس ما خطّط له الرئيس ماكرون، اختفت فكرة إنشاء قوّة تدخّل سريع أوروبيّة تقدّر بـ60 ألف جندي.

في أوكرانيا، جُرّب أغلب الأسلحة الغربيّة ضدّ السلاح الروسيّ. وتبيّن، بعد التجربة، أفضليّة التكنولوجيا الغربيّة على المنظومة العسكريّة الروسيّة بشكل عام. في أوكرانيا، استعمل الرئيس الأميركي جو بايدن حقّه الدستوري في استعمال مخزون الجيش الأميركي من السلاح والذخيرة لمساعدة الحلفاء، في هذه الحالة أوكرانيا. وعليه، بدأ التصنيع العسكريّ الأميركيّ ينطلق لتعويض المخزون، لكن مع تحديث الأسلحة القديمة التي استُعملت في أوكرانيا، وذلك عبر إدخال أحدث التكنولوجيا فيها. وهذه الأسلحة المُحدّثة قد تذهب مع الوقت إلى الشرق الأقصى في حال انفجار الوضع في تايوان.

وبسبب الحرب الأوكرانيّة، وتعثّر الجيش الروسي فيها، أخذت الصين الدروس العسكريّة. وهي حتماً، تدرس أداء السلاح الغربي. وهو، أي السلاح الغربيّ، الذي ستواجهه في حال الصدام في تايوان.

شرطيون يفحصون بقايا صاروخ سقط فوق كييف الاثنين (إ.ب.أ)

المعضلة الأوكرانيّة

تتمثّل المعضلة الأوكرانيّة على الشكل التالي:

• تخوض أوكرانيا حرب حياة أو موت - حرب وجود. لكن، كلما ابتعدنا جغرافياً نحو الغرب باتجاه دول أوروبا الشرقيّة والغربيّة، تخفّ حدّة مسألة الحياة والموت. فروسيا هي تهديد للأمن القومي الألماني مثلاً، لكنها ليست مسألة حياة أو موت. من هنا يتظهّر التعامل الألماني مع الحرب الأوكرانيّة بطريقة تخدم أوّلاً المصلحة الألمانيّة. يندرج هذا الوضع على كلّ الدول الداعمة عسكريّاً لأوكرانيا.

• تخوض أوكرانيا حرب الحياة أو الموت، لكنها تعتمد في تأمين وسائل النجاة على الغرب ككل، وبالتحديد الولايات المتحدة الأميركيّة. وهنا يتبدّى المأزق الاستراتيجيّ الأوكرانيّ. فما هو حياة أو موت لها، قد يكون مشكلة استراتيجية كبيرة لبعض الدول الصديقة. وبذلك تختلف المقاربات في التعامل مع التهديد. من هنا الشحّ، والتأخير، وحتى المماطلة في تلبية رغبات أوكرانيا من الأسلحة التي تغيّر قواعد اللعبة في الحرب.

الهجوم الأوكرانيّ المنتظر

تطلب أوكرانيا السلاح المتطوّر، ويتردّد الغرب في تلبية المطالب. الكلّ ينتظر الموقف الأميركيّ. تشجّع أميركا حلفاءها على تزويد أوكرانيا بالسلاح، فتلبّي هذه الدول، حسب إمكاناتها. لكن كلّما كان السلاح متقدّماً، يتم الضغط على الولايات المتحدة لقيادة مشروع التسليم. حصل هذا الأمر مع دبابات القتال الأساسيّة، ويحصل اليوم مع طائرات «إف-16». تمنّعت أميركا عن إعطاء أوكرانيا صواريخ يصل مداها إلى 300 كلم، فلبّت بريطانيا الطلب وأعطت أوكرانيا صواريخ كروز من نوع «ستورم - شادو» التي يبلغ مداها 250 كلم.

المصداقيّة الأوكرانيّة

درّب الغرب أكثر من 10 ألوية أوكرانيّة، كما جهّزها بأحدث العتاد. طلبت أوكرانيا السلاح، فلبّى الغرب، حتى الوصول إلى الموافقة على تدريب الطيارين الأوكرانيين على المقاتلة من الجيل الرابع «اف-16». تُسرَّبُ الأخبار الأوكرانيّة حول جهوزيّة قوات حكومة كييف للقيام بالهجوم العكسيّ لتحرير الأرض المحتلّة. يُهاجَم الكرملين بالمسيّرات. تشتعل الحدود بين روسيا وأوكرانيا. تقصف أوكرانيا التجمّعات العسكريّة الروسيّة، ومراكز القيادة، ومخازن الوقود، كما البنى التحتيّة الأساسيّة اللوجيستيّة للجيش الروسيّ. كما تعد القيادة الأوكرانيّة بتحرير كلّ الأراضي المحتلّة. وفي نفس الوقت يستمرّ القصف الاستراتيجي الروسيّ لكييف والكثير من المدن، وصولاً إلى قرار نشر السلاح النووي التكتيكي في بيلاروسيا.

إذاً، وحسب هذه الديناميكيّة، أصبحت المصداقية الأوكرانية على المحكّ. ووجب على الرئيس فولوديمير زيلينسكي تحقيق شيء ما. وعلى هذا الشيء أن يكون مهمّاً إلى درجة يمكن تسويقه في داخل أوكرانيا وخارجها على أنه إنجاز كبير، وعلى أنه الحد الأقصى لما يمكن إنجازه في هذه الظروف. ويجب على هذا الإنجاز أن يُلزم الآخر (الرئيس فلاديمير بوتين) بالجلوس إلى طاولة التفاوض، وذلك عبر القبول بالأمر الواقع. لكن الإنجاز الأوكرانيّ الكبير، هذا إذا حصل، سوف يعد من الجهّة الروسيّة أمراً مذلّاً لدولة عظمى وهزيمة شخصيّة للرئيس بوتين. فتتظهّر في هذه المعادلة المعقّدة، معضلة المصداقيّة الروسيّة، وهي التهديد المستمر والمتكرّر باستعمال السلاح النووي بهدف حماية الإنجاز العسكريّ التقليدي. إذاً، هناك المصداقية الأوكرانية مقابل المصداقيّة الروسيّة. المصداقيّة الأوكرانيّة لتحقيق إنجاز عسكريّ مهمّ. والمصداقيّة الروسيّة باستعمال النووي لحماية الإنجاز التقليديّ. وبين المصداقيّتين، يبدو العالم على كفّ عفريت.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

تراجعت قدرات البحرية البريطانية منذ الحرب الباردة، رغم خطط التحديث، وسط انتقادات أميركية وضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل تهديدات دولية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
TT

شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)

فجّر شاب يبلغ 20 عاماً مسلحا بسكّينَين عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وتوقيفه، بحسب ما أعلنت الشرطة الجمعة.

وقالت الشرطة في بيان إن المشتبه به قام بتفجير «عبوات ناسفة»، ما أسفر عن إصابة 12 شخصا بجروح طفيفة قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وحبسه في المرحاض، مضيفة أنه كان يحمل سكينَين.

ووقعت الحادثة ليل الخميس في قطار متجه إلى فرانكفورت أم ماين (غرب) وقد أجلي ركابه البالغ عددهم 180 شخصاً.

وأعلنت الشرطة أنها تحقق في دوافع المشتبه به. وذكرت صحيفة «بيلد» أن المهاجم أكد رغبته في قتل أشخاص. وأفاد شهود عيان إذاعة «دويتشلاندفونك» العامة، بأن العبوات الناسفة كانت تحتوي على كريات بلاستيكية.


ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها الدامية وسط تعثر محادثات السلام.

وهاجمت روسيا منطقة خيرسون (جنوب شرق) «بالمدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة»، وفق ما ذكر مكتب المدعي العام الإقليمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف البيان أن رجلا يبلغ 42 عاما قُتل عندما أصابت مسيّرة سيارة مدنية، فيما أصيب 16 شخصا، بينهم قاصر وثلاثة شرطيين، في غارات جوية وقصف مدفعي.

كما أطلقت روسيا صاروخا بالستيا على تشيرنيغيف، شمال العاصمة كييف، وفق ما أفاد دميترو بريجينسكي رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة على تلغرام.

وأضاف «نتيجة للهجوم، تضررت مباني إحدى الشركات. وبحسب التقارير الأولية، قُتل شخص واحد».

وأصيب تسعة أشخاص على الأقل في غارات جوية على دروجكيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، بحسب ما قال المسؤول الإقليمي فاديم فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال فيلاشكين إن روسيا هاجمت دروجكيفكا بقنابل جوية ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنيين إداريين ومنزل.

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس الخميس أن روسيا أطلقت مسيّرات على أوكرانيا في مارس (آذار) أكثر مما أطلقته في أي شهر آخر منذ بدء غزوها عام 2022.


أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة على متن أسطول نحو القطاع.

وقالت المجموعة في بيان إنها تسعى لجمع أكثر من 80 قاربا وألف مشارك من كل أنحاء العالم في برشلونة في شمال شرق إسبانيا، في ذلك التاريخ.

وأضافت أن «كلفة عدم التحرك باهظة جدا»، مشيرة إلى أن تحركا بريا سيصاحب هذه العملية البحرية من أجل ممارسة الضغط في العديد من الدول.

وأوضحت المجموعة أنه «في مواجهة تصاعد الحصار والعنف والحرمان في غزة، تشكل المهمة تدخلا سلميا قائما على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية وبالمسؤولية الدولية».

الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عضوة اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي» تتحدث للإعلام ببرشلونة وخلفها علم فلسطين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أسطولا مؤلفا من حوالى خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.

وتسري في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل 1221 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.