ظهور قوي للرئيس البيلاروسي يبدد الشكوك حول «تسميمه»

دعا إلى «توزيع» أسلحة نووية على الحلفاء... وعقد اجتماعاً في مينسك مع رئيسة البنك المركزي الروسي

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في لقطة من شريط فيديو تم بثه الاثنين (مكتب الرئاسة البيلاروسية - أ.ب)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في لقطة من شريط فيديو تم بثه الاثنين (مكتب الرئاسة البيلاروسية - أ.ب)
TT

ظهور قوي للرئيس البيلاروسي يبدد الشكوك حول «تسميمه»

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في لقطة من شريط فيديو تم بثه الاثنين (مكتب الرئاسة البيلاروسية - أ.ب)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في لقطة من شريط فيديو تم بثه الاثنين (مكتب الرئاسة البيلاروسية - أ.ب)

ظهر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في فعاليات رسمية ومقابلات تلفزيونية بعد مرور أيام على غيابه عن شاشات التلفزة، ما أثار تكهنات بتعرضه لوعكة صحية خطيرة. وبدد الظهور اللافت الذي تخللته تصريحات نارية لحليف الكرملين الأساسي معطيات ترددت في الأيام الأخيرة حول تعرضه لحادث «تسميم»، قالت المعارضة البيلاروسية إنه كاد يودي بحياة لوكاشينكو.

وكان الظهور العلني الأخير للرئيس البيلاروسي خلال مشاركة قصيرة في قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في 24 مايو (أيار). ولفت الأنظار إلى أنه غاب بعد ذلك عن التغطيات التلفزيونية، ولم يظهر في فعاليات رسمية بشكل يومي خلافاً لعادته، ما دفع إلى انتشار معطيات حول تعرضه لتسميم، ولم تستبعد بعض أوساط المعارضة البيلاروسية أن يكون الكرملين وراء هذا الحادث.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر المعارضة أن لوكاشينكو نُقل إلى المستشفى المركزي في موسكو، في حالة حرجة، مباشرة بعد الاجتماع. وقال فاليري تسيبكالو، زعيم المعارضة البيلاروسية: «وفقاً للمعلومات المتوافرة لدينا، التي تحتاج إلى تأكيد إضافي، تم نقل لوكاشينكو، بعد لقائه مع بوتين خلف الأبواب المغلقة، على وجه السرعة إلى المستشفى الطبي المركزي في موسكو، حيث يوجد الآن، وتم إرسال أفضل المتخصصين لعلاجه، وقيّم الأطباء الحالة على أنها حرجة». وزاد أن «الإجراءات الروسية النشطة لإنقاذ الرئيس البيلاروسي هدفت إلى درء التكهنات حول احتمال مشاركة الكرملين في تسميمه». كما قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن المعارضة يجب أن تكون «مستعدة جيداً لكل سيناريو».

لكن ظهور لوكاشينكو الاثنين، في لقاء صوّر تلفزيونياً بدد تلك الشكوك، وقد نقل التلفزيون الحكومي البيلاروسي مقاطع من لقاء لوكاشينكو مع رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، قال الرئيس البيلاروسي خلاله إن «إطلاق عملة موحدة بين روسيا وبيلاروسيا ليس مسألة ملحة اليوم»، مع إشارة إلى إمكانية تطبيق المشروع في المستقبل.

وقال لوكاشينكو: «عندما يتعلق الأمر بإنشاء عملة موحدة وما إلى ذلك، فإن العملية ليست سهلة، وربما سيتم تنفيذ الخطوة ليس اليوم، وهذا أمر اتفقنا عليه مع الرئيس الروسي».

وفي اليوم السابق، نقل التلفزيون الحكومي الروسي مقابلة مسجلة مع لوكاشينكو وجه فيها تصريحات نارية. وقال الرئيس البيلاروسي خلال المقابلة، إنه «إذا أراد أي بلد الانضمام إلى اتحاد روسيا وبيلاروسيا، فإنه ستكون هناك أسلحة نووية للجميع».

وكانت روسيا وبيلاروسيا اتفقتا الأسبوع الماضي، على الشروع بنشر أسلحة نووية تكتيكية على أراضي بيلاروسيا.

وأوضح لوكاشينكو خلال المقابلة، أنه يجب أن يكون «من المفهوم استراتيجياً» أن مينسك وموسكو لديهما فرصة فريدة للاتحاد. وأضاف: «ليس هناك من يناهض كازاخستان والدول الأخرى التي تربطها علاقات وثيقة مثلنا مع روسيا الاتحادية (..) وإذا كان هناك من يشعر بالقلق بسبب نشر أسلحة نووية فإن الأمر بسيط جداً، فلينضم إلى دولة الاتحاد بين بيلاروسيا وروسيا. هذا كل شيء، وستكون هناك أسلحة نووية للجميع».

إلا أنه استدرك أن هذه «وجهة نظر شخصية ولا تعكس الموقف الروسي».

أيضاً، دافع لوكاشينكو بقوة خلال المقابلة عن موقف موسكو تجاه إطلاق الحرب في أوكرانيا. وزاد: «لو لم تطلق موسكو العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا خلال شهر فبراير (شباط) 2022، لكانت الأعمال العدائية مع أوكرانيا انطلقت لاحقاً في ظروف أسوأ بالنسبة لروسيا وبيلاروسيا، لكن موسكو تمكنت من تفادي كارثة حتمية».

وأوضح أن «الصراع الدائر هو حرب روسيا مع العالم الغربي الذي يحاول بسط سيطرته عنوة، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها تعثروا بروسيا التي حالت دون تحقيق هدفهم، ولا يمكن مقارنة الأزمة الأوكرانية بمشكلة الصين مع تايوان بتاتاً».

وزاد أن روسيا وبيلاروسيا «تقاتلان الآن لبناء عالم متعدد الأقطاب يصب في مصلحة الجميع، بما في ذلك الصين والهند والعالم العربي ودول أفريقيا وأميركا اللاتينية».


مقالات ذات صلة

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.