كييف: الهجوم المضاد يتكوّن من عشرات النشاطات المستمرة منذ أيام

تدخل «ستورم شادو» البريطانية في المعركة... وتطالب ألمانيا بصواريخ «توروس»

سفينة حربية روسية في طريقها إلى قاعدة الأسطول الروسي في القرم بعد تعرضها لهجوم في البحر الأسود (رويترز)
سفينة حربية روسية في طريقها إلى قاعدة الأسطول الروسي في القرم بعد تعرضها لهجوم في البحر الأسود (رويترز)
TT

كييف: الهجوم المضاد يتكوّن من عشرات النشاطات المستمرة منذ أيام

سفينة حربية روسية في طريقها إلى قاعدة الأسطول الروسي في القرم بعد تعرضها لهجوم في البحر الأسود (رويترز)
سفينة حربية روسية في طريقها إلى قاعدة الأسطول الروسي في القرم بعد تعرضها لهجوم في البحر الأسود (رويترز)

تكثفت المعلومات عن وقوع هجمات بطائرات مسيّرة ضد أهداف روسية في المناطق المتاخمة لأوكرانيا. وألحقت طائرتان مسيّرتان أضراراً بمبنى يدير خط أنابيب في منطقة بسكوف بغرب روسيا كما أعلن الحاكم المحلي السبت، في حادث جديد يأتي ضمن سلسلة هجمات نفذت على الأراضي الروسية في الأيام الماضية. وقال الحاكم ميخائيل فيديرنيكوف: «في وقت مبكر صباح السبت، ألحق انفجار أضراراً بالمبنى الإداري لخط الأنابيب قرب ليتفينوفو في منطقة نيفلسكي». بعد ذلك بقليل، أضاف أنه بحسب المعلومات الأولى «تضرر المبنى إثر هجوم من مسيّرتين».

وبحسب معلومات غير مؤكدة نشرتها وكالة «بازا» الإعلامية الروسية على «تلغرام» نقلاً عن مصادر في الاستخبارات، فإن المسيّرتين كانتا تستهدفان محطة ترانسنفت لضخ النفط في بسكوف. وأفادت «بازا» أيضاً بأن هجوماً بمسيّرة استهدف محطة نفطية أخرى في منطقة تفير شمال غربي موسكو.

وتعرضت منطقة بيلغورود التي كانت هدفاً لتوغل مسلح من أوكرانيا مطلع الأسبوع لضربات جديدة في قرية قريبة من الحدود، بحسب رسالة من حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف على «تلغرام»، السبت.

وقلت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، إن قواتها اعترضت صاروخي كروز بعيدي المدى من طراز «ستورم شادو» كانت بريطانيا قدمتهما لأوكرانيا، وأضافت أنها اعترضت صواريخ «هيمارس» و«هارم» أميركية الصنع ذات المدى الأقصر، وأسقطت 12 طائرة مسيرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع في برلين، اليوم السبت، إن أوكرانيا طلبت من ألمانيا إمدادها بصواريخ كروز من طراز «توروس»، وهي صواريخ تطلق من الجو يصل مداها إلى نحو 500 كيلومتر. ورفضت المتحدثة تقديم المزيد من التفاصيل أو الكشف عن مدى احتمالية موافقة ألمانيا على الطلب. و«توروس» من إنتاج شركة (إم بي دي إيه) الأوروبية لصناعة الصواريخ، وله خصائص مماثلة لصاروخ «ستورم شادو» البريطاني.

ويمكن استخدام صواريخ «توروس» لضرب أهداف عالية القيمة أو استهداف القوات أو مستودعات الوقود الموجودة على مسافة كبيرة من الخطوط الأمامية في الحرب الأوكرانية، ولديها القدرة على تدمير أهداف محصنة مثل المخابئ المقامة تحت الأرض. وحملت موسكو كييف وداعميها الغربيين مسؤولية العدد المتزايد من الهجمات وعمليات التخريب. بشكل عام، تنفي أوكرانيا هذه الاتهامات.

وأثيرت تساؤلات حول التصعيد الأوكراني، وهل هذا هو بداية «الهجوم المضاد» الذي طال انتظاره.

وصدرت بهذا الخصور تصريحات رسمية أوكرانية، والتي تبدو أنها متناقضة، آخرها كان مقابلة مع هيئة البث البريطاني «R4». إذ قال أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أوليكسي دانيلوف، اليوم السبت، إن الهجوم ضد القوات الروسية «جاهز للانطلاق». ولم يذكر موعداً لكنه قال إن «الهجوم لاستعادة الأراضي من قوات الاحتلال التابعة للرئيس فلاديمير بوتين يمكن أن يبدأ غداً أو بعد غد أو بعد أسبوع».

وشدد على أن الحكومة الأوكرانية «ليس لها الحق في ارتكاب أي خطأ» في القرار؛ لأن هذه «فرصة تاريخية» «لا يمكننا أن نخسرها». وذكرت «بي بي سي» أنه خلال المقابلة التي وصفتها «بالنادرة» مع دانيلوف تلقى رسالة هاتفية من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تستدعيه لحضور اجتماع لمناقشة الهجوم المضاد.

لكن زيلينسكي وقادة عسكريين قالوا إنهم ينتظرون وصول المزيد من الأسلحة والذخائر والإمدادات الأخرى. كما تتدرب القوات الأوكرانية على استخدام مركبات قتالية ومعدات أخرى مقدمة من الغرب.

وقال ميخائيلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن موقف حكومته: «على الرغم من عدم وجود أي تحركات دراماتيكية للقوات حتى الآن، شبيهة بالهجوم الخاطف الذي نفذته القوات الأوكرانية شمال شرقي خاركيف في الخريف الماضي، فإن الهجوم المضاد قد يكون جارياً بالفعل، بهدوء».

وسعى بودولياك إلى إعادة ضبط أي توقع بأن كييف ستطلق «إعلاناً» عن بدء الهجوم. وكتب في تغريدة: «مرة أخرى بشأن الهجوم المضاد. أولاً: هذا ليس (حدثاً منفرداً) سيبدأ في ساعة محددة من يوم محدد بقطع رسمي للشريط الأحمر». ثانياً: «هذه العشرات من الأعمال المختلفة لتدمير قوات الاحتلال الروسي في اتجاهات مختلفة، والتي بدأت بالأمس بالفعل، تجري اليوم وستستمر غداً». ثالثاً: «التدمير المكثف للوجيستيات العدو هو أيضاً هجوم مضاد».

وكانت تغريداته، محاولة لتوضيح الأمور بعد أن نقلت قناة إيطالية، عنه قوله في مقابلة إن الهجوم المضاد بدأ بالفعل قبل عدة أيام.

وكان قد صرح أن الهجوم الأوكراني المضاد ضد القوات الروسية قيد التنفيذ حالياً. وذكر بودولياك خلال مقابلة مع التلفزيون الإيطالي، مساء الأربعاء: «إن الهجوم المضاد متواصل منذ أيام». وأضاف بودولياك: «إن هذه حرب عنيفة على طول حدود ممتدة لـ1500 كيلومتر. لقد بدأت عملياتنا بالفعل».

وقال بودولياك إن روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين غير قادرين على الدفاع عن أراضيهما، في إشارة إلى القتال في المنطقة، «ما يحدث في المنطقة الحدودية يمثل صدمة لبوتين وسيؤدي إلى نهايته». وأضاف المستشار أن أوكرانيا لا ترغب في مهاجمة الأراضي الروسية. وقال للصحافي الإيطالي: «نحن نستخدم الأسلحة التي منحتمونا إياها لتدمير المواقع الروسية في المناطق التي تحتلها موسكو، بما في ذلك دونباس والقرم».

ولكن، حتى لو توافر العتاد الكافي، فإن الطقس يمثل عقبة فعلية. وقال وزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف عندما سئل عن الهجوم المضاد الذي يلوح في الأفق في مقابلة مع الصحيفة مطلع هذا الشهر: «يعتمد الأمر على مشيئة الله والظروف الجوية»، بالإضافة إلى القوة التي يمكن حشدها. وأضاف: «هذا العام كان هناك مستوى هائل من المياه خلال فصل الربيع»، مضيفاً أن مستويات المياه الجوفية في الأول من مايو (أيار) كانت أعلى بـ4.7 بوصة، مما كان متوقعاً في العادة.

وقال جيمس راندز، الخبير العسكري في شركة الاستخبارات البريطانية «جاينس»، مشيراً إلى موقع المعارك الموحلة والدامية الشهيرة خلال الحرب العالمية الأولى: «إنها التربة نفسها الموجودة في شمال غربي فرنسا».

وفي حين أن الموسم الموحل يستمر عادة بضعة أسابيع فقط، فإن الطقس لم يكن مناسباً هذا العام. وقالت إنبال بيكر ريشيف، الباحثة في جامعة ماريلاند الأميركية: «مع درجات حرارة منخفضة بشكل غير معتاد في بداية الشهر، شهر أبريل (نيسان) كان (شهراً رطباً للغاية) في أوكرانيا». ولعب الطقس دوراً مهماً في الحرب في أوكرانيا منذ غزو روسيا العام الماضي.

غير أن خبراء آخرين، قالوا إن الظروف الأرضية لم تعد سبباً للتأخير. وقال الخبير العسكري الأوكراني أوليكسي ميلنيك: «كان الطقس أحد العوامل. لكنه ليس العنصر الرئيسي». وهو ما ألقى بشكوك على الأسباب الفعلية التي تؤخر حتى الآن إطلاق هذا الهجوم.


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.