تركيا تواصل اتصالاتها بأطراف اتفاقية الحبوب بشأن التمديد المستقبلي

الأمم المتحدة تؤكد أن شق صادرات روسيا لم ينفذ حتى الآن

ميناء إيزمائيل حيث يجري تحميل السفن بالحبوب الأوكرانية (أ.ب)
ميناء إيزمائيل حيث يجري تحميل السفن بالحبوب الأوكرانية (أ.ب)
TT

تركيا تواصل اتصالاتها بأطراف اتفاقية الحبوب بشأن التمديد المستقبلي

ميناء إيزمائيل حيث يجري تحميل السفن بالحبوب الأوكرانية (أ.ب)
ميناء إيزمائيل حيث يجري تحميل السفن بالحبوب الأوكرانية (أ.ب)

أكدت تركيا استمرار اتصالاتها مع أطراف اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود بشأن تمديدها في المستقبل. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن اتصالات تجرى مع أطراف الاتفاقية الموقعة في يوليو (تموز) 2022، بإسطنبول بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركيا ورعاية الأمم المتحدة، حول موضوع تمديدها في المستقبل. وأضاف أكار، في مقابلة تلفزيونية السبت: «تم تمديد الاتفاقية لمدة شهرين (في 18 مايو / أيار الحالي). نواصل الاتصالات مع المشاركين فيها، وسنتحدث لاحقاً عن ذلك، وسنقيم الوضع، وسنعمل على تمديد الاتفاقات لفترة جديدة».

وتنص الاتفاقية على سماح روسيا بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر ممر إنساني فتحه الأسطول الروسي في البحر الأسود، بشرط إتاحة وصول الحبوب والأسمدة الروسية إلى الأسواق، لكن العقوبات حالت، حتى الآن، دون تطبيق الشق الخاص بروسيا في الاتفاقية، حيث تعهدت دول العقوبات بعدم تقييد الصادرات الروسية من الأسمدة والحبوب والزيوت والغذاء، لكنها تستمر بمعاقبة شركات التأمين وخدمات السفن التي تتعامل مع موسكو.

وقالت الأمم المتحدة، الجمعة، إن الاتفاقية التي تسمح بخروج الحبوب من موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، لم يستأنف العمل بها بصورة كاملة بعدما توقفت، قبل قرار روسيا بالموافقة على تمديدها.

وتم تعيين 3 موانئ أوكرانية للتصدير، لكن الأمم المتحدة قالت إن أي سفينة لم تحصل على تصريح بالإبحار صوب ميناء بيفديني الأوكراني، أحد الموانئ الثلاثة، منذ 29 أبريل (نيسان) الماضي.

وأكدت الأمم المتحدة، في بيان، أنها وتركيا «تعملان عن قرب مع باقي الأطراف بهدف استئناف العمليات بصورة كاملة، وإزالة جميع العوائق التي تعرقلها وتحد من نطاق الاتفاقية».

والثلاثاء الماضي، اتهمت أوكرانيا روسيا بإخراج ميناء بيفديني عملياً من مبادرة الحبوب، في الوقت الذي تشكو فيه روسيا من عدم قدرتها على تصدير الأمونيا عبر خط أنابيب إلى بيفديني بموجب الاتفاقية الموقعة في إسطنبول.

وأقرت الأمم المتحدة بأن الاتفاقية تشمل صادرات الأسمدة من روسيا، بما في ذلك الأمونيا، لكن لا توجد مثل هذه الصادرات حتى الآن.

وبحسب الاتفاقية، يمنح مركز التنسيق المشترك في إسطنبول، الذي يتكون من مسؤولين من أوكرانيا وروسيا وتركيا والأمم المتحدة، الإذن للسفن بالإبحار ويجري عمليات تفتيش لها قبل أن تتوجه إلى موانئ أوكرانيا وبعد الخروج منها.

وقالت الأمم المتحدة إن المركز لم يسجل أي سفن جديدة، الخميس، لكن جرى الاتفاق على تسجيل سفينتين، الجمعة، مشيرة إلى وجود 13 سفينة يجري تحميلها حالياً في الموانئ الأوكرانية، 6 منها في ميناء تشورنومورسك، و7 في ميناء أوديسا، وهما الميناءان الآخران لصادرات الحبوب بموجب الاتفاقية.

وقالت روسيا إن جهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تصطدم بموقف غير بناء من جانب بعض الدول الغربية فيما يتعلق بالشق الروسي من اتفاقية الحبوب، ما يعقد العملية لكن الاتصالات ستستمر حول ذلك. وأشارت إلى أنه إذا لم تُلبَّ مطالبها المتعلقة بتسهيل صادراتها من الحبوب والأسمدة، فإنها لن تمدد الاتفاق الذي يسمح بتصدير المنتجات نفسها من 3 موانئ أوكرانية على البحر الأسود إلى ما بعد 17 يوليو.

وأصدرت موسكو نفس التهديد والمطالب في مارس (آذار)، ثم وافقت الأسبوع الماضي على تمديد الاتفاق لمدة 60 يوماً. وكان الاتفاق قد أبرم أولاً في يوليو الماضي، بين موسكو وكييف بوساطة الأمم المتحدة وتركيا، في محاولة لتخفيف أزمة السلع العالمية التي تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن «عبور الأمونيا وكذلك تسليم حصص جديدة من الحبوب، مفهوم ضمناً في منطق الاتفاق، على الرغم من عدم ذكره حرفياً». وتساءلت: «لماذا يستمر تصدير المواد الغذائية الأوكرانية بنجاح، ولا تنقل الأمونيا الروسية من ميناء يوجني (بيفديني)؟».

كما اشتكت وزارة الخارجية الروسية من «عدم إحراز أي تقدم» فيما يتعلق بمطالبها الأخرى المطروحة منذ مدة طويلة، وهي السماح بتزويد روسيا بالآلات الزراعية وقطع الغيار، ورفع القيود المفروضة على التأمين ووصول السفن والبضائع الروسية إلى الموانئ، وإلغاء تجميد حسابات شركات الأسمدة الروسية وأنشطتها المالية.

وذكر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال تعليقه الأسبوع الماضي، على أنباء تفيد بأن الاتحاد الأوروبي لا يخطط بعد لإعادة ربط البنوك الروسية، بما في ذلك مصرف «روسيلخوزبنك»، بنظام سويفت رغم أن هذا أحد شروط استمرار اتفاقية الحبوب، أنه «على الرغم من كل جهود الأمم المتحدة، يصطدم غوتيريش بموقف غير بناء من جانب بعض الأطراف الغربية، وهذا الأمر يزيد فعلاً من تعقيد العملية. ربما يعقد تنفيذ الجزء الروسي من مبادرة البحر الأسود الاتفاقية، لكن كما قلنا ستستمر الاتصالات، لأنه تم تمديد الصفقة لمدة شهرين، لكن شهرين فترة قصيرة، وستنتهي بسرعة إلى حد ما».


مقالات ذات صلة

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).