مولدوفا تلوح باعتقال بوتين إذا زارها… و«فاغنر» تحذر من خسارة الحرب وثورة أشبه بثورة 1917

بعد التوغلات الحدودية روسيا تتعرض لهجوم بالمسيرات والكرملين يقلل من أهمية تسليم كييف مقاتلات

رئيسة مولدوفا مايا ساندو (رويترز)
رئيسة مولدوفا مايا ساندو (رويترز)
TT

مولدوفا تلوح باعتقال بوتين إذا زارها… و«فاغنر» تحذر من خسارة الحرب وثورة أشبه بثورة 1917

رئيسة مولدوفا مايا ساندو (رويترز)
رئيسة مولدوفا مايا ساندو (رويترز)

سارت مولدوفا خطوة جديدة نحو تأكيد مسار التقارب مع الغرب، وتبني المواقف الأوروبية ضد الكرملين، وأعلنت الرئيسة مايا ساندو أن بلادها ملتزمة بقرارات محكمة الجنايات الدولية، وقالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «سوف يعتقل» إذا زار مولدوفا. وشكلت هذه خطوة «عدائية» جديدة، وفقا لتعبير وسائل إعلام روسية، من جانب مولدوفا التي تقترب أكثر من الانخراط في الصراع العسكري الدائر في البلد الجار، بسبب تدهور الوضع في منطقة بريدنوستروفيه الانفصالية المحاذية للحدود الأوكرانية.

وقالت ساندو إن ضباط إنفاذ القانون في بلادها «سوف يعتقلون الرئيس الروسي إذا ما قام بزيارة الجمهورية، امتثالا لقرار المحكمة الجنائية الدولية». وزادت أن بلادها «تمتثل لقرارات المحكمة الجنائية الدولية ضد بوتين، والتي أصدرت حكما بتوقيفه مارس (آذار) الماضي».

وردت ساندو على سؤال صحافي حول ما إذا كان هذا الالتزام سوف يصل إلى درجة اعتقال بوتين: «نعم. لقد وقعت جمهورية مولدوفا اتفاقا بشأن المحكمة الجنائية الدولية، وسوف تحترم قرار المحكمة».

وكانت آخر زيارة لبوتين إلى مولدوفا المجاورة تمت خلال مشاركته في أعمال قمة رابطة الدول المستقلة في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2002، ثم زارها مجددا في نوفمبر (تشرين الثاني) في 2008 بصفته رئيسا للوزراء، لحضور اجتماع مجلس رؤساء حكومات الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة، الذي انعقد في العاصمة كيشيناو.

وعلى الرغم من استبعاد قيام بوتين حاليا بزيارة إلى البلد المجاور، لكن إعلان ساندو حمل إشارة رمزية بالغة الدلالة، على ميل بلادها أكثر بتأثير الحرب الأوكرانية إلى التقارب مع الغرب. وكانت مولدوفا أعلنت في وقت سابق رغبتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وتعزيز التقارب مع الاتحاد الأوروبي.

وتوترت العلاقة بين موسكو وكيشيناو على خلفية تدهور الوضع في إقليم بريدنوستروفيه الساعي إلى الانفصال عن مولدوفا بدعم روسي، وتحدث جنرالات روس أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، عن ضرورة «استكمال العملية العسكرية الروسية غربا لتحرير أوديسا والوصول إلى الإقليم» الذي تقطنه غالبية سكانية ناطقة بالروسية، ما يمنحه وضعا مماثلا لإقليمي دونيتسك ولوغانسك اللذين ضمتهما موسكو رسميا إلى أراضيها في الخريف الماضي.

وفي سياق متصل حذر يفجيني بريغوجن مؤسس مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة من أن روسيا قد تواجه ثورة مماثلة لثورة 1917 وتخسر الحرب في أوكرانيا ما لم تتعامل النخبة بجدية مع الحرب. وأشعل الاجتياح الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أحد أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية وأكبر مواجهة بين موسكو والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

وقال بريغوجن إن أوكرانيا تعد لهجوم مضاد يهدف إلى دحر القوات الروسية إلى حدود ما قبل 2014 عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم. وأضاف أن أوكرانيا ستحاول محاصرة باخموت وشن هجوم في القرم.

وقال رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف، في مقابلة مع هيئة الإذاعة اليابانية، إن أوكرانيا لديها ما يكفي من الأسلحة، وإن الهجوم المضاد الذي طال انتظاره سيبدأ «قريبا».

وقال بريغوجن في مقابلة نشرت عبر قناته على تطبيق تلغرام: «على الأرجح لن يكون هذا السيناريو في صالح روسيا، لذلك نحن بحاجة للاستعداد لحرب شاقة».

وأضاف بودانوف أن «الوقت حان لطرد الروس». وكانت هناك تقارير منتشرة على نطاق واسع في أوكرانيا عن هجوم مضاد منذ أسابيع. لكن بودانوف توقع أيضا أن تستمر العملية، وحذر من أن النجاح أو الفشل يتوقف على درجة دعم الأسلحة من الدول الأخرى. وتابع: «لا يزال العديد من المواطنين تحت الاحتلال الروسي، ولا يمكن إضاعة الوقت بعد الآن».

قال مسؤول معين من روسيا في إدارة شبه جزيرة القرم إن السلطات أعادت فتح جسر القرم الذي شيدته موسكو ويربط شبه الجزيرة بمنطقة كراسنودار في روسيا بعد إغلاقه لعدة ساعات اليوم الأربعاء بسبب «تدريبات جارية». ولم يتضح المقصود بالتدريبات. ونشرت محطة إذاعية محلية مقطع فيديو عبر «يوتيوب» يظهر دخانا أبيض اللون يتصاعد من الامتداد الرئيسي للجسر وكماً أكبر من الدخان يتصاعد من أحد المداخل المؤدية إلى الجسر، كما ذكرت «رويترز» في تقريرها. وضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، لكن شبه الجزيرة معترف بها دوليا كجزء من أوكرانيا.

وأضاف بريغوجن: «نحن في وضع يمكن أن نخسر فيه روسيا، هذه هي المشكلة الرئيسية... نحن بحاجة إلى فرض أحكام عرفية». وأشار إلى أن النخبة الروسية تحمي أبناءها من المشاركة في الحرب بينما يهلك أبناء عموم الشعب على الجبهة، وهو وضع قال إنه يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في روسيا. وقال إنه إذا استمر المواطنون العاديون في تسلم جثامين أبنائهم بينما يستمتع أبناء النخبة بأشعة الشمس في رحلات بالخارج، فإن روسيا ستواجه اضطرابات على غرار ثورة 1917 التي أشعلت حربا أهلية.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها الاستخباراتي اليومي، إن عمليات البحث الجديرة بالثقة من جانب الصحافيين الروس المستقلين تشير إلى أن المحاكم العسكرية الروسية تعاملت مع 1053 قضية لأفراد عسكريين تغيبوا دون الحصول على إجازة رسمية منذ يناير (كانون الثاني) وحتى مايو (أيار) من العام الحالي. وأضافت وزارة الدفاع عبر حسابها على «تويتر» أن هذا العدد أعلى مما جرى تسجيله خلال عام 2022 بأكمله. وعانى الجيش الروسي لفرض الانضباط بين صفوفه عبر عملياته في أوكرانيا، ولكن مشاكله تفاقمت على الأرجح بشكل أكبر عقب التعبئة القسرية لجنود الاحتياط منذ أكتوبر (تشرين الأول). وتشير البيانات القضائية إلى أن أغلب هؤلاء الذين أدينوا بالتغيب دون إجازة رسمية عوقبوا الآن بالسجن مع وقف التنفيذ، ما يعني أنه يمكن إعادة نشرهم في «العملية العسكرية الخاصة». وتنشر وزارة الدفاع البريطانية تحديثات يومية حول مسار الحرب الروسية منذ اندلاعها بناء على معلومات استخبارية. وتتهم موسكو لندن بشن حملة تضليل.

ونقلت وكالة أنباء تاس الروسية الرسمية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف القول اليوم الأربعاء إن روسيا ستحقق جميع أهدافها في أوكرانيا إما من خلال عمليتها العسكرية الخاصة أو من خلال وسائل أخرى. وقال بيسكوف لـ«تاس»، ردا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا ستدرس إمكانية تجميد الصراع، إن روسيا «تأخذ فقط في اعتبارها استكمال عمليتها العسكرية الخاصة: ضمان مصالحها وتحقيق أهدافها، إما من خلال العملية العسكرية الخاصة أو أي وسائل أخرى متاحة».

وأعلن حاكم بلغورود الأربعاء أن المنطقة المحاذية لأوكرانيا تعرّضت إلى هجمات «عديدة» بطائرات مسيّرة خلال الليل، بعد توغل مسلّح من أوكرانيا في اليوم السابق. وقال فياتشيسلاف غلادكوف على تطبيق تلغرام: «لم تكن الليلة هادئة تماما. وقع عدد كبير من الهجمات بمسيّرات. تعاملت أنظمة الدفاع الجوي مع معظمها.... الأهم هو أنه لم يسقط أي ضحايا». وأضاف أن الهجمات ألحقت أضرارا بمركبات ومنازل ومبان عامة في المنطقة لكن لم تسجل إصابات.

وقال الكرملين اليوم الأربعاء إن التقارير التي تفيد بأن مسلحين موالين لأوكرانيا عبروا الحدود إلى روسيا في وقت سابق من هذا الأسبوع استخدموا معدات عسكرية غربية الصنع تتوافق مع تورط الغرب المتزايد في الحرب بأوكرانيا. وقال بيسكوف إن تلقي القوات المسلحة الأوكرانية المزيد من المعدات من الغرب ليس سرا. وأعلن الجيش الروسي الثلاثاء أنه تصدى للمسلحين الذين هاجموا منطقة بلغورود الحدودية الروسية بمركبات مدرعة في اليوم السابق، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 من «القوميين الأوكرانيين» وأجبر من تبقوا على الانسحاب إلى أوكرانيا. وأظهرت صور لعدد من المركبات المدمرة بثتها وسائل إعلام رسمية روسية معدات عسكرية أميركية الصنع.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الأربعاء إن موسكو سترد «بحزم شديد» على التوغلات المسلحة المستقبلية، بعد يوم من هجوم شنته مجموعات عبرت من أوكرانيا إلى الأراضي الروسية. وأوضح شويغو خلال اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين: «سنواصل الرد بسرعة وبحزم شديد على مثل هذه الأعمال».

وكان الجيش الروسي أعلن الثلاثاء أنه «سحق» بسلاحه الجوي ومدفعيته المجموعة التي هاجمت المنطقة في اليوم السابق، في أكبر توغل في الأراضي الروسية منذ بدء النزاع. وقالت السلطات الروسية إن مدنيا قُتل في قرية كوزينكا وتعرضت بلدات لهجمات وتوفيت امرأة بنوبة قلبية أثناء إخلائها. وأعلنت مجموعات مسلحة روسية متمركزة في أوكرانيا مسؤوليتها عن التوغل للإطاحة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

على صعيد متصل، قلل الناطق الرئاسي الروسي من أهمية تقارير تحدثت عن بدء الغرب في تزويد أوكرانيا مقاتلات من طراز «إف-16». ونبه بيسكوف إلى أن «الدول الغربية التي تزود أوكرانيا بالأسلحة تتورط أكثر فأكثر في النزاع».

وخلال تعليقه على أنباء أشارت إلى بدء تدريب الطيارين الأوكرانيين على قيادة مقاتلات «إف-16»، وعزم بعض الدول بدء إرسال هذه الطائرات إلى أوكرانيا، شدد بيسكوف على أن «ضخ الأسلحة الغربية إلى كييف، بما في ذلك طائرات (إف-16)، لا يمكنه بتاتا تغيير الوضع بشكل أساسي في ساحات القتال».

وقال: «بالنسبة لمواعيد تزويد كييف بالمقاتلات، لا نستطيع أن نحكم، ولكن من الواضح أن هذه الدوامة مستمرة على أساس متزايد بهدف توفير أنواع مختلفة من الأسلحة الأكثر تقدما. من الواضح أنه تم اتخاذ قرار بإضافة طائرات مقاتلة إلى القائمة، ولكنها ومثل جميع أنواع الأسلحة الأخرى، لن تستطيع تغيير الوضع بشكل جذري في الجبهة». في وقت سابق، ذكرت صحيفة «بوليتيكو» نقلا عن مستشار وزير الدفاع الأوكراني يوري ساك، أن هولندا قد تصبح أول دولة تنقل طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» إلى كييف. وتأمل أوكرانيا وفقا للمستشار بتسلم ما يصل إلى 50 مقاتلة من هذا الطراز قريبا.

 


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك الروسية (رويترز)

رئيسة منظمة التجارة العالمية: حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا ستترك آثاراً طويلة الأمد

قالت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن التحولات الجيوسياسية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ستترك آثاراً طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في شمال فرنسا أن حافلة صغيرة اصطدمت، مساء الخميس، بعربة قطار كانت متوقفة على رصيف تحميل المركبات على الجانب الفرنسي من نفق المانش، ما أسفر عن إصابة 19 شخصاً.

وكانت الحافلة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة. وأفادت محافظة با دو كاليه، في بيان، أن «الحادث لم يسفر عن أي وفيات، كما أن أياً من المصابين لا يواجه خطراً على حياته».

وأضافت أن فرق الإنقاذ هرعت إلى المكان، بما في ذلك مروحية تابعة لوحدة الطوارئ والإنعاش المتنقلة، إضافة إلى عناصر من شرطة الحدود.


النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.


البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».