إردوغان يحذر الأتراك من انتخابات مبكرة إذا فاز كليتشدار أوغلو بالرئاسة

طرح اسم بهشلي لرئاسة البرلمان وكشف عن أسلوب جديد لتشكيل الحكومة

لافتات دعائية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان تملأ أحد الشوارع الرئيسية في مدينة ديار بكر قبل الانتخابات المقررة في شهر مايو (إ.ب.أ)
لافتات دعائية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان تملأ أحد الشوارع الرئيسية في مدينة ديار بكر قبل الانتخابات المقررة في شهر مايو (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يحذر الأتراك من انتخابات مبكرة إذا فاز كليتشدار أوغلو بالرئاسة

لافتات دعائية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان تملأ أحد الشوارع الرئيسية في مدينة ديار بكر قبل الانتخابات المقررة في شهر مايو (إ.ب.أ)
لافتات دعائية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان تملأ أحد الشوارع الرئيسية في مدينة ديار بكر قبل الانتخابات المقررة في شهر مايو (إ.ب.أ)

طرح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اسم شريكه في تحالف «الشعب» رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي لرئاسة البرلمان الذي حصل التحالف على الأغلبية فيه، بنسبة 49.4 في المائة.

ودعا إردوغان الناخبين الأتراك إلى الانتباه عند الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، المقررة في 28 مايو (أيار) الحالي، التي يواجه فيها مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو، «إلى حقيقة أن اختيار رئيس يتناسب مع الأغلبية في البرلمان، سيضمن التناغم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية».

ورداً على سؤال، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء عما إذا كان في ذهنه اسم لرئاسة البرلمان، قال إردوغان: «سنخوض العملية مع السيد دولت بهشلي، باعتباره العضو الأكبر سناً بين الأعضاء المنتخبين ولديه حق بالفعل، ولأنه يتمتع بهذا الحق، آمل أن نفعل ذلك».

وأضاف: «السيد بهشلي يمكنه أن يقود البرلمان في المرحلة الأولى بهدوء وسهولة من خلال فهمه الواضح للدولة، سنجتاز هذه العملية، ونأمل أن نجتاز انتخابات رئاسة المجلس بسهولة».

وحصل تحالف «الشعب» (العدالة والتنمية، الحركة القومية، الوحدة الكبرى، هدى بار، اليسار الديمقراطي، والرفاه من جديد) على نسبة 49.4 في المائة محققاً 321 مقعداً، أي أقل من أغلبية الثلثين (400 مقعد) والثلاثة أخماس (360 مقعداً).

وحصل تحالف «الأمة» على نسبة 35.1 في المائة محققاً 231 مقعداً، وتحالف «العمل والحرية» على 10.5 في المائة ضمنت له 66 مقعداً.

ونبه إردوغان إلى أنه «من المهم للغاية أن تكون غالبية أعضاء البرلمان متناغمة مع من سيتولى رئاسة البلاد من خلال جولة الإعادة. الآن تم الكشف عن أن تحالف الشعب في السلطة من خلال البرلمان. علينا إيصال هذه الرسالة بشكل رئيسي للناخبين خلال الأيام المتبقية على جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية».

وأضاف: «في إسطنبول مثلاً، رئاسة البلدية معروفة وحزب الشعب الجمهوري يملكها، لكن لدينا كحزب العدالة والتنمية الأغلبية في مجلس البلدية، هناك مشاكل، الآن، من الحقائق أنه إذا لم يظهر هيكل متوافق بين البرلمان والرئاسة فستكون هناك بالطبع مشاكل أيضاً؛ لأن الانسجام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتضامنهما، ستكون له نتائج إيجابية للغاية بالنسبة لمستقبل البلاد».

ولفت إردوغان إلى أنه أثناء تغيير نظام الحكم من البرلماني إلى الرئاسي، «عملنا على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معاً، وكان الهدف من ذلك تجديد مجلس النواب الذي سيعمل مع الرئيس ليتم انتخابه. هناك كلمتان مهمتان للغاية هنا، هما: الاستقرار والثقة. التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية مهم جداً للاستقرار والثقة».

وتابع: «هناك بعض الأمثلة لرؤساء وحكومات في السابق كان البرلمان مختلفاً عن الحكومة والرئيس، والنتيجة كانت دائماً التوجه إلى الانتخابات المبكرة. أتمنى أن يكون يوم 28 مايو مختلفاً تماماً. أعتقد أننا سنستيقظ يوم 29 مايو بطريقة مختلفة تماماً».

كان خبراء قانونيون أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن التشكيل الذي أسفرت عنه الانتخابات البرلمانية، الأحد الماضي، سيتسبب في أزمة قد تقود إلى انتخابات برلمانية مبكرة بسبب عدم وجود أغلبية حاسمة لدى تحالف «الشعب» أو تحالف «الأمة».

وأوضحوا أن الأمر لن يختلف سواء فاز إردوغان أو كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة؛ لأنه ستكون هناك صعوبات في إقرار التعديلات الدستورية والقوانين.

وعن كيفية تشكيل الحكومة الجديدة، قال إردوغان إنه يجب البحث عن العديد من الميْزات في الحكومة المراد تشكيلها، الحكومة الحالية خاضت اختبارات كبيرة، مضيفاً: «العهد الجديد سيكون مختلفاً بعض الشيء، نخطط لمواصلة الطريق مع حكومة قوية، من خلال تعويض أوجه القصور الحالية لدينا في فترة جديدة، نأمل من خلالها تعزيز قرن تركيا».

وبشأن ما إذا كانت الأحزاب المشاركة في تحالف «الشعب» تريد الحصول على حقائب وزارية، قال إردوغان: «تحالفنا لا يقوم على أساس المساومة، بل على أساس وحدة المبادئ».


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.