بوتين يعدّل خططه السنوية بسبب الحرب... والعملية «مستمرة رغم الصعوبات»

الكرملين اتهم الغرب بـ«سرقة» أصول روسيا السيادية... ولوّح برد مناسب

أعلن الديوان الرئاسي أن الاجتماعات السنوية مع القيادة العسكرية التي يجريها بوتين في مقره الصيفي في منتجع سوتشي على البحر الأسود لن تعقد في مواعيدها هذا العام (أ.ب)
أعلن الديوان الرئاسي أن الاجتماعات السنوية مع القيادة العسكرية التي يجريها بوتين في مقره الصيفي في منتجع سوتشي على البحر الأسود لن تعقد في مواعيدها هذا العام (أ.ب)
TT

بوتين يعدّل خططه السنوية بسبب الحرب... والعملية «مستمرة رغم الصعوبات»

أعلن الديوان الرئاسي أن الاجتماعات السنوية مع القيادة العسكرية التي يجريها بوتين في مقره الصيفي في منتجع سوتشي على البحر الأسود لن تعقد في مواعيدها هذا العام (أ.ب)
أعلن الديوان الرئاسي أن الاجتماعات السنوية مع القيادة العسكرية التي يجريها بوتين في مقره الصيفي في منتجع سوتشي على البحر الأسود لن تعقد في مواعيدها هذا العام (أ.ب)

أقرّت موسكو بأنها لم تنجح في تحقيق أهدافها من «العملية العسكرية الخاصة»، وفقاً للتسمية الرسمية للحرب في أوكرانيا، بعد مرور 15 شهراً على إطلاقها. وعلى الرغم من اعتراف الكرملين بـ«مواجهة صعوبات جدية» فإنه أكد عزم روسيا على مواصلة القتال. في غضون ذلك، بدا أن الرئيس فلاديمير بوتين أدخل تعديلات على خططه السنوية بسبب ظروف الحرب، وأعلن الديوان الرئاسي أن الاجتماعات السنوية مع القيادة العسكرية التي يجريها الرئيس في مقره الصيفي في منتجع سوتشي على البحر الأسود، لن تعقد في مواعيدها هذا العام.

وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف، إن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا «صعبة جداً»، إلا أنه أكد أنها سوف تستمر حتى تحقيق أهدافها. وزاد أن «الرئيس الروسي وضع عند انطلاق الأعمال العسكرية مهاماً محددة أمام القوات، بينها حماية سكان دونباس، ووقف كل أشكال الهجمات المحتملة على هذه المناطق». وزاد أن مجموعة من هذه الأهداف «قد تم تحقيقها» لكنها تنجز بشكل كامل، موضحاً أن المنطقة ما زالت تتعرض لنيران القوات الأوكرانية، ولا بد من مواصلة القتال حتى «إبعاد مصادر النيران إلى منطقة آمنة».

 

جندي أوكراني في منطقة دونباس التي قالت موسكو إنها ما زالت تتعرض لنيران القوات الأوكرانية (رويترز)

كذلك قال بيسكوف إن روسيا «تمكّنت من إلحاق أضرار جسيمة بالآلة العسكرية الأوكرانية» منوهاً بأن هذه المهمة ما زالت متواصلة و«سوف تستمر». ونقلت وكالة أنباء «تاس» عن بيسكوف قوله: «العملية العسكرية الخاصة مستمرة. وهي عملية صعبة جداً، وبالطبع تحققت أهداف معينة خلال عام». وتواصل أوكرانيا قصف الأجزاء الشرقية من البلاد التي تسيطر عليها روسيا. وهو ما اعتبره بيسكوف، يظهر الحاجة إلى مواصلة الصراع و«دفع القوات الموالية لكييف للتراجع». وأضاف: «تمكّنا من ضرب الآلة العسكرية الأوكرانية كثيراً»، مشيراً إلى أن روسيا شنت ضربات صاروخية لا حصر لها على «أهداف عسكرية» في أنحاء أوكرانيا.

دخان يتصاعد من وسط باخموت (رويترز)

 

في غضون ذلك، اتضح أكثر مع اقتراب دخول فصل الصيف، مدى تأثير العمليات العسكرية الجارية في التحركات التقليدية للرئيس فلاديمير بوتين، الذي اعتاد منذ سنوات طويلة على نقل اجتماعاته الرسمية ولقاءاته مع القادة الأجانب إلى مدينة سوتشي على البحر الأسود، منذ بداية شهر مايو (أيار). وبدا أنه في هذا العام أدخل تعديلات واسعة على خططه التقليدية نظراً لقرب سوتشي من مركز العمليات العسكرية، وفي مظهر يدل على تفاقم مخاوف موسكو من أن تغدو سوتشي خلال وجود الرئيس فيها هدفاً لهجمات تفجيرية أو استهدافات بمسيرات.

في هذا الإطار قال بيسكوف للصحافيين إنه «لم يتم التخطيط لعقد اجتماعات عسكرية تقليدية بمشاركة وزارة الدفاع في سوتشي». وأوضح الناطق الرئاسي أن القادة العسكريين الروس «سيكونون هناك (في سوتشي) عندما يرى الرئيس أن التوقيت مناسب».

وأضاف: «لا يمكن تجاهل أن هناك عملية عسكرية خاصة جارية، مما يضع عبئاً خاصاً على ممثلي وزارة الدفاع وممثلي المجمع الصناعي العسكري، وهو ما لا يسمح بالطبع، للتجمع في سوتشي بشكل مكثف كما جرت العادة، وترك أماكن عملهم. الآن الوضع مختلف، بالطبع، يؤخذ هذا في الاعتبار عند التخطيط. حتى الآن لا توجد مثل هذه الخطط».

جاء جواب بيسكوف رداً على سؤال عما إذا كان الرئيس سوف يعقد اللقاءات التقليدية في بداية مايو، التي يجري خلالها التخطيط لعمليات الإصلاح العسكري، ومناقشة برامج التحديث وخطط المجمع الصناعي العسكري، كما كانت الحال في السنوات الماضية.

على صعيد آخر، انتقد بيسكوف، بقوة، قرار المملكة المتحدة إمداد كييف بصواريخ «كروز» طويلة المدى من طراز «ستورم شادو»، وأكد أن روسيا سترد بالتأكيد على هذه الخطوة. وكانت وسائل إعلام كشفت أن بريطانيا نقلت صواريخ «كروز» من هذا الطراز إلى أوكرانيا، بينما تلقت لندن تأكيدات من كييف بأنها لن تُستخدَم ضد أهداف في الاتحاد الروسي.

في السياق ذاته، هاجم الناطق باسم الكرملين الولايات المتحدة، رداً على قرار نقل أصول مالية روسية مصادَرة إلى أوكرانيا. وقال بيسكوف إن «خطط الولايات المتحدة لنقل الأصول المصادَرة لرجل الأعمال الروسي قسطنطين مالوفييف إلى أوكرانيا هي سرقة» وزاد أن «الخطوة تقوّض الثقة من جانب المستثمرين الأجانب في الولايات المتحدة». وكانت وزارة العدل الأميركية أعلنت أنها حوّلت، وللمرة الأولى، ملايين الدولارات التي صادرتها من رجل الأعمال الروسي إلى «صندوق إعادة إعمار أوكرانيا». وجاء في بيان لوزير العدل، ميريك غارلاند، أن نحو 5.4 مليون دولار من أموال مالوفييف صودرت وسُلمت لوزارة الخارجية؛ لكي تُستخدَم في إعادة إعمار أوكرانيا. وقال غارلاند: «إنه أول تحويل تجريه الولايات المتحدة لأموال روسية مصادَرة من أجل إعادة إعمار أوكرانيا، ولن يكون الأخير».

يذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على مالوفييف في عام 2014، حيث اتُّهم بدعم «قوات الدفاع الشعبي» المناهضة لكييف في منطقة دونباس، وفي 2022 اتهمته واشنطن بالتحايل على العقوبات.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، وقّع العام الماضي على قانون يسمح لوزارة العدل الأميركية بتحويل بعض الأصول المجمدة لمساعدة أوكرانيا، بينما جمدت روسيا مليارات الدولارات لشركات ومستثمرين أجانب على أراضيها، ووضعت في تصرف الحكومة الروسية أصولاً أجنبية بمئات مليارات الدولارات، من دون أن تصادرها حتى الآن.

وتخشى موسكو من تفاقم الوضع حول الأصول الروسية المصادَرة في الغرب، التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 300 مليار دولار.

وأعربت رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، عن استعداد لدراسة فكرة مصادَرة أموال الأجانب الذين غادروا روسيا بسبب الحرب؛ لتعويض الأصول (الأموال) الروسية المجمدة لدى الغرب.

جاء ذلك في كلمة للمسؤولة الروسية قبل أيام، في مجلس النواب الروسي، وأشارت إلى أن هذه المسألة بحاجة إلى مناقشة إضافية.

وكان النائب في مجلس النواب الروسي، فلاديمير كوشيليف، قد قدم اقتراحاً لسداد أموال غير المقيمين الذين يغادرون السوق الروسية بسندات خاصة مرتبطة بالاحتياطيات الروسية المجمدة في الغرب، ويرى النائب أن الخطوة ستسهم في استقرار سعر صرف الروبل، وتحد من التقلبات في سوق العملات.

وقالت نابيولينا إن «هذه المبادرة تحتاج إلى مزيد من التطوير، ولكن من حيث المبدأ يمكن اعتبار هذه المبادرة أحد الإجراءات لحماية الأصول الروسية المجمدة في الخارج».


مقالات ذات صلة

«الحوار السوداني» يطرق أبواب المعارضة متسلحاً بضمانات البرهان

شمال افريقيا قائد الجيش الفريق البرهان دفع بضمانات قانونية للسماح لمعارضين في الخارج للمشاركة في الحوار (أ.ف.ب)

«الحوار السوداني» يطرق أبواب المعارضة متسلحاً بضمانات البرهان

أفادت مصادر مطلعة بأن اللجنة المعنية بالحوار السوداني باشرت إعداد الخطوات الأولية والترتيبات لبدء عملية الحوار، وبدأت مشاورات لتحديد مكان وموعد الانطلاق

وجدان طلحة (الخرطوم)
خاص نازحات من شمال كردفان مع أطفالهن (الشرق الأوسط)

خاص رحلة الموت من كردفان تنتهي بالجوع في أم درمان

نزحت أكثر من ثلاثة آلاف أسرة إلى أم درمان بالعاصمة الخرطوم، بعد تجدد القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في شمال كردفان.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا مقاتلون من «قوات الدعم السريع» في بلدة بشمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان

تقدمت واشنطن بمقترح أمام الأمم المتحدة، الاثنين، لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور السوداني ليشمل كامل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

أطفال السودان يحصلون على شريان حياة لعودة التعليم

لا يزال الوصول إلى الفصول الدراسية متعذراً أمام ملايين الأطفال في السودان، حيث تواصل الحرب الأهلية في البلاد تعطيل مسيرتهم التعليمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مقاتلون منشقون عن «قوات الدعم السريع» يستسلمون للجيش السوداني في أم درمان على مشارف الخرطوم (أ.ب) p-circle

واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة الأممي على دارفور ليشمل كامل السودان

تقدمت واشنطن بمقترح أمام الأمم المتحدة، الاثنين، لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور السوداني ليشمل كامل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كييف تتوقع إجراء جولة محادثات مع موسكو قريباً

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

كييف تتوقع إجراء جولة محادثات مع موسكو قريباً

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

قالت كييف إنها تتوقع إجراء جولة محادثات مع موسكو خلال الشهر المقبل. وقال كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، الخميس، إن محادثات بين فرق أوكرانية وروسية قد تُعقد في سبتمبر (أيلول) بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة، مضيفاً أن أوكرانيا تسعى لإحياء المحادثات، ورجَّح أن يشهد الشهر المقبل تطورات أخرى.

جاءت هذه التصريحات على خلفية الزيارة الخاطفة وغير المعلنة التي قام بها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، إلى موسكو، الثلاثاء، إذ أكد سيرغي ناريشكين رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسي (إس في آر)، الخميس، أنهما عقدا «اجتماع عمل» وناقشا قضايا لم يفصح عنها، وملفات حساسة تندرج ضمن اختصاص جهازي المخابرات في البلدين.

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة راتكليف، التي جاءت في وقت تستمر فيه الحرب في أوكرانيا وتتعثر فيه الجهود الرامية إلى التوصل لوقف الحرب، بأنها «شبه اعتيادية». ونقلت وسيلتا إعلام أميركيتان على الأقل عن مصادر خاصة بهما أن راتكليف حذر روسيا من مهاجمة أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي. ولم تؤكد واشنطن أو موسكو هذه المعلومات.

وتعثرت محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة هذا العام بعد رفض أوكرانيا المطالب الروسية بالتنازل عن مزيد من الأراضي، وانشغال واشنطن المتزايد بالحرب على إيران.

وقال بودانوف لمحطة «نوفيني لايف» الأوكرانية لدى سؤاله عمّا قصده بمحادثات مباشرة بين مفاوضين من أوكرانيا وروسيا: «أتمنى ذلك، نعم، ويوجد أميركيون بالطبع. لا يمكننا الاستغناء عنهم».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الآونة الأخيرة إن أوكرانيا رأت فرصة سانحة للوساطة الأميركية حتى نهاية الصيف المقبل، وصاغت صفحة واحدة من الأفكار مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين لتقديمها إلى موسكو. وعُقدت الجولة السابقة من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة ممثلين أميركيين في فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، لم يُجرِ ممثلون عن أوكرانيا وروسيا سوى محادثات منفصلة مع الفريق الأميركي.

ومع هذا التسارع في الاتصالات بين الأطراف المعنية في هذا النزاع الذي دخل عامه الخامس وبدأ يتوسع ويأخذ منحنيات أكثر خطورة، هددت روسيا بضرب أهداف عسكرية لبريطانيا رداً على ضربات أوكرانية بصواريخ بريطانية.

الطائرة العسكرية «غلوبماستر» التي نقلت جون راتكليف إلى موسكو (أ.ف.ب)... وفي الإطار مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (رويترز)

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الخميس، إن روسيا قد تضرب أهدافاً عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، رداً على الضربات الأوكرانية التي تستهدف روسيا باستخدام صواريخ بريطانية. ودعت زاخاروفا بريطانيا إلى التراجع عمّا وصفته بالموقف العدائي الذي تتخذه لندن فيما يتعلق بحرب أوكرانيا، والذي قالت إنه ينذر بتصعيد الصراع إلى مستوى جديد تماماً.

وكانت بريطانيا قد أعلنت الاثنين، أنها ستسمح لكييف بالحصول على تكنولوجيا سرية لبدء إنتاجها الخاص من صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز «ستورم شادو»، القادرة على شن ضربات في عمق الأراضي الروسية. ووافقت فرنسا بالفعل على منح الترخيص لهذه التكنولوجيا.

وردت زاخاروفا، كما نقلت عنها «رويترز»، بأن فرنسا وبريطانيا «تلعبان بالنار» بتزويد أوكرانيا بتكنولوجيا صاروخية حساسة، محذرةً من أن هذه الخطوة قد تكون لها عواقب لا يمكن التنبؤ بها على باريس ولندن.

الرئيس الفرنسي يلقي كلمة عبر الفيديو أمام القادة المشاركين في اجتماع كييف الاثنين (أ.ب)

وتعهَّد زعيما بريطانيا وفرنسا، الاثنين، بتقديم دعم عسكري أقوى لأوكرانيا، بما في ذلك الوصول إلى تكنولوجيا سرية وتسريع تسليم صواريخ الدفاع الجوي، وذلك خلال اجتماع للحلفاء بمناسبة احتفالات كييف بعيد استقلالها.

جاءت زيارة جون راتكليف، غير المعتادة إلى موسكو، لتحذير روسيا من شن هجوم على حلف الناتو، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة على الزيارة، أن هذه الخطوة جاءت مدفوعةً بتقديرات استخباراتية أميركية تشير إلى احتمال سعي روسيا لاختبار التحالف الدفاعي الرئيسي من خلال شن «هجوم محدود» على إحدى الدول الأعضاء فيه خلال السنوات القليلة المقبلة، ولم يعلق البيت الأبيض على تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.

القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ميخايلو دراباتي (يمين) ووزير الدفاع يفغين خمارا خلال مراسم رفع العلم الوطني في كييف الأحد (إ.ب.أ)

جاءت زيارة راتكليف في ظل تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث أدت هجمات هذا الصيف إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين، في حين تعثرت محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة. وراتكليف من أرفع المسؤولين الأميركيين الذين زاروا روسيا منذ اندلاع غزوها لأوكرانيا في 2022.

في وقت واصلت فيه موسكو وكييف تبادل الهجمات الجوية على أهداف في عمق أراضي كل منهما، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن روسيا شنت هجمات استهدفت بنية تحتية حيوية في مناطق بولتافا وسومي وخيرسون. وقال زيلينسكي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن خمسة أشخاص أُصيبوا جراء هجمات على منطقتي زابوريجيا ودنيبروبيتروفسك، كما لحقت أضرار بمنطقة أوديسا جراء هجمات أخرى.

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

دوَّت عدة انفجارات متتالية في العاصمة الأوكرانية كييف صباح الخميس، بالتزامن مع تفعيل تحذيرات من غارات جوية في معظم أنحاء أوكرانيا، باستثناء المناطق الغربية، وفقاً لصحيفة «كييف إندبندنت». وسُمع 6 انفجارات على الأقل في كييف خلال نحو دقيقة واحدة، بدا أن اثنين منها وقعا على مسافة بعيدة، بينما كانت الانفجارات الأخرى قوية وواضحة في وسط العاصمة. كما أُبلغ عن وقوع انفجارات في مدينة أوديسا جنوبي البلاد، وفي زابوريجيا. وقال حاكم زابوريجيا، إيفان فيدوروف، إن 3 أشخاص على الأقل أُصيبوا جراء الهجوم على المدينة.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت صاروخاً مضاداً للسفن من طراز «أونيكس»، وسبعة صواريخ باليستية من طراز «إسكندر-إم/كيه إن-23»، وثلاثة صواريخ من طراز «إس 8000»، و222 من أصل 258 طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على جنوب وشمال وشرق ووسط أوكرانيا خلال الليل.

زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

وأعلن بيسكوف، الخميس، أن رد روسيا على الضربات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية التجارية والاقتصادية الروسية سيكون «قاسياً». وقال بيسكوف في تصريح لوكالة «بلومبرغ» إن روسيا لا تحتاج إلى «تصعيد عسكري» مع أوكرانيا لأن القوات الروسية تتقدم بالفعل، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف بيسكوف: «إذا كنا نتحدث عن تصعيد عسكري، فنحن ببساطة لسنا بحاجة إليه لأننا نتقدم بالفعل».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح الخميس، أن القوات التابعة لها استهدفت الليلة الماضية بضربة واسعة النطاق منشآت للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومصانع تعدين وتكرير نفط ومراكز لوجستية، ومنشآت الطاقة في كييف وعدة مناطق أخرى بما فيها موانئ أوديسا وتشورنومورسك وريني.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس، أن رئيس الأركان فاليري غيراسيموف زار قواته المنتشرة على جبهة أوكرانيا، مؤكدةً عزم موسكو على السيطرة على مزيد من البلدات والقرى في الشرق الأوكراني.

عمال إطفاء في موقع أُصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

ونشرت موسكو مقطع فيديو يُظهر غيراسيموف وهو يلتقي جنوداً، مشيرةً إلى أنه أشاد بـ«النجاحات» التي حققتها قواته في شرق أوكرانيا و«حدد الأهداف» للمرحلة المقبلة. وقال: «يتواصل الهجوم بوتيرة لم تتراجع على جميع المحاور. ولم يبقَ سوى أربعة كيلومترات للوصول إلى الضواحي الشرقية لسلوفيانسك»، وهو ما لم يتسنّ التثبت من صحّته من مصادر مستقلة.

وتُعد سلوفيانسك ومدينة كراماتورسك المجاورة آخر مركزين حضريين رئيسيين ما زالا تحت سيطرة أوكرانيا في منطقة دونيتسك، وهما جزء مما يُعرف بـ«حزام القلاع»، وهو سلسلة من الخطوط الدفاعية المحصنة التي أقامتها كييف منذ عام 2014.


توقيف فرنسي في إيطاليا بعد العثور في شاحنته على 3 صواريخ

ضباط شرطة في فلورنسا بإيطاليا (أرشيفية - رويترز)
ضباط شرطة في فلورنسا بإيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

توقيف فرنسي في إيطاليا بعد العثور في شاحنته على 3 صواريخ

ضباط شرطة في فلورنسا بإيطاليا (أرشيفية - رويترز)
ضباط شرطة في فلورنسا بإيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أوقف فرنسي في إيطاليا على خلفية تحقيق في الاتجار بالأسلحة بعد العثور على ثلاثة صواريخ موجّهة مضادة للدبابات ومعدّات عسكرية أخرى في شاحنته خلال تفتيش مروري روتيني، وفق ما أعلنت السلطات، الأربعاء.

وأوقف الرجل واسمه ريجي نورمان وهو في السادسة والأربعين من العمر في يونيو (حزيران) في مدينة باري الساحلية في جنوب شرقي إيطاليا. وهو يقبع مذاك في الحبس الاحتياطي بانتظار انتهاء التحقيق، وفق ما أفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجرى توقيفه إثر قيام الشرطة بتفتيش شاحنته الصغيرة خلال إنزالها من عبّارة آتية من مرفأ باتراس اليوناني. وأعلن نبأ التوقيف هذا الأسبوع.

وعُثر في مركبته على ثلاثة صواريخ موجّهة مضادة للدبابات من طراز «أكيرون» قابلة للحمل، إضافة إلى صاروخ رابع من دون رأس حربي، بحسب مستندات قضائية اطلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» على نسخة منها.

وغُلّفت المعدّات بشريط لاصق لتبدو كأنها من معدّات تدريب مستخدمة في تمرينات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال نورمان إنه ينقل هذه التجهيزات لحساب شركة «إم بي دي إيه» في فرنسا التي تصنّع صواريخ «أكيرون».

وبحسب مذكّرة التوقيف، قال الرجل للمحقّقين إن الصواريخ أصلحت في جزيرة كريت اليونانية وهو كان يعيدها إلى المصنّع.

ولم ترد «إم بي دي إيه» على طلبات الاستفسار من «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكشف مصدر فرنسي مطلع أن الشركة «حصلت على ترخيص لإجراء تجارب... مع صواريخ أكيرون غير مكتملة في اليونان».

وقرّرت السلطات الإيطالية مواصلة التحقيق نظراً لعدم الاتساق في المستندات المرفقة بالأسلحة.


فرنسا: العثور على 58 مهاجراً محتجزين داخل شاحنة من دون سائق

أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يشاركون في تدريب بجنوب باريس (رويترز)
أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يشاركون في تدريب بجنوب باريس (رويترز)
TT

فرنسا: العثور على 58 مهاجراً محتجزين داخل شاحنة من دون سائق

أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يشاركون في تدريب بجنوب باريس (رويترز)
أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يشاركون في تدريب بجنوب باريس (رويترز)

عثرت خدمات الطوارئ في باريس على 58 مهاجراً في شاحنة متوقفة عثر عليها خلال الليل دون سائق على أطراف العاصمة الفرنسية، حسبما أعلن مكتب المدعي العام، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ولم يقدم المكتب أي معلومات عن حالة الأشخاص الذين عُثر عليهم. ويحاول المحققون تحديد ما إذا كان المهاجرون قد نقلوا إلى موقع معين بواسطة شبكة منظمة لتهريب البشر.

وفتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقاً بشبهة التسهيل المرتبط بالعصابات للدخول غير القانوني، والإتجار غير القانوني بالمواطنين الأجانب أو إقامتهم في فرنسا.

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الفرنسية، كان من بين الموجودين في الشاحنة نساء وأطفال. وتم نقل نحو 26 مهاجراً لا يحملون تصاريح إقامة سارية إلى مركز الاحتجاز.