موسكو تصر على «دور أميركي» في هجوم الكرملين

«فاغنر» تستعد لتسليم مواقعها في باخموت إلى الجيش الروسي

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «شانغهاي للتعاون» في الهند (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «شانغهاي للتعاون» في الهند (رويترز)
TT

موسكو تصر على «دور أميركي» في هجوم الكرملين

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «شانغهاي للتعاون» في الهند (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «شانغهاي للتعاون» في الهند (رويترز)

نشطت الدبلوماسية الروسية في حشد تأييد حلفاء الكرملين لمواقفها، وجددت التأكيد على استعدادها للرد بشكل حازم على هجوم المسيرات على القصر الرئاسي الروسي قبل يومين.

وتعمد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد بعد سلسلة لقاءات ثنائية أجراها على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة «شانغهاي للتعاون» في الهند، على حجم التأييد الواسع الذي تلقته موسكو من الحلفاء من المجموعة. وقال إن كل البلدان أعضاء المجموعة أعربت عن تضامنها مع المواقف الروسية.

وصعد لافروف من لهجته ردا على سؤال في ختام اجتماعات المجموعة حول ما إذا الهجوم على الكرملين بالمسيرات قبل يومين يشكل ذريعة لإطلاق حرب شاملة، وقال إن روسيا «سترد بشكل عملي على هجوم الطائرات المسيرة، ولن تتوقف كثيرا عند المصطلحات اللفظية»، مشدداً على أن «صبرنا محدود».

جاء هذا الموقف على خلفية الرفض الغربي للرواية الروسية حول الهجوم، التي حملت كييف مسؤولية «القيام بمحاولة لاغتيال رئيس الاتحاد الروسي». وحذرت البلدان الغربية موسكو من «استخدام الحادثة لشن هجوم واسع على أوكرانيا».

وقال الوزير تعليقا على تساؤلات حول طبيعة الرد الروسي المنتظر، «لا ينبغي للمرء أن يفكر في المصطلحات هنا، من الواضح أنه كان عملاً عدائياً، ومن الواضح تماماً أنه من دون علم الراعي الأميركي لم يكن بإمكان إرهابيي كييف أن يرتكبوه. لن نرد بالحديث عما إذا كان ذلك سبباً للحرب أم لا، لكننا سنرد بأفعال ملموسة».

وشدد على أن التصريحات الصادرة عن كييف وواشنطن بشأن عدم تورطهما في الهجوم لا تعني أنه يمكن الوثوق بذلك. ولفت لافروف الانتباه إلى كلمات وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكين، الذي قال إن الولايات المتحدة «لن تملي على أوكرانيا الأساليب التي تدافع بها عن سيادتها». وحملت تلك العبارات تجديدا روسيا لاتهام واشنطن بالوقوف وراء هجوم الكرملين.

رغم اللهجة الصدامية التي اتخذها، قال وزير الخارجية اليوم الجمعة إن إجراء محادثات مع الغرب أمر «حتمي»، مؤكدا على استعداد موسكو لذلك. وقال إن «روسيا مستعدة لإجراء محادثات مع الدول الغربية عاجلا أو آجلا». وهاجم لافروف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفا إياه بأنه «دمية في يد الغرب». وأضاف: «من دون حل المشكلة الجيوسياسية الرئيسية المتمثلة في رغبة الغرب في الحفاظ على هيمنته بإملاء إرادته على الجميع، لا يمكن حل أي أزمات سواء في أوكرانيا أو في أي جزء آخر من العالم».

ورأت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في مقابلة مع «فرانس انتر» الخميس، أنّ قضية الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي تقول روسيا إنّها أسقطتها وكانت تستهدف الرئيس فلاديمير بوتين هي «على أقل تقدير غريبة».

ورفضت كولونا «الخوض في لعبة الفرضيات». وقالت إنّ حقيقة أن تصل طائرات مسيّرة إلى الكرملين «يصعب فهمها في الظروف العادية». وأشارت إلى أنّ الأوكرانيين «أعلنوا رسمياً أمس أنّه لا علاقة لهم بهذا الحدث الذي لا يزال غير مفسر». كذلك، استنكرت تصريحات الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف الذي دعا الأربعاء إلى «تصفية» الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رداً على هذا الهجوم المفترض. وقالت: «مدفيديف يتميّز بتصريحات شائنة، بتصعيد لفظي مؤسف». وأضافت: «مرة أخرى، يأتي هذا التصعيد من روسيا، مرة أخرى تسعى للترهيب والتخويف وإيجاد الذرائع التي يمكن أن تبرر ما لا يمكن تبريره». وفيما رفضت التطرّق إلى فرضية اغتيال الرئيس الأوكراني، أكّدت أهمية «احترام السلامة الجسدية» لرئيس دولة منتخب ديمقراطياً.

من جهة أخرى، أشارت كولونا إلى أنّ قنوات الاتصال مع روسيا «تبقى ضرورية»، عادة أنّ إحدى مشاكل السلطة الروسية هي «حصر نفسها في حقيقة موازية». ولم يجر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أي محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ أشهر، لكنّه كرر بانتظام وجوب الحفاظ على الحوار مع كلّ الأطراف. في السياق، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية: «لا مصلحة لدينا في تعزيز هذه العزلة الذهنية التي دفعت روسيا إلى اختيار غزو أوكرانيا»، من دون أن تشير إلى إمكان التشاور قريبا مع نظيرها الروسي. وأكدت أنّ فرنسا يجب أن تواصل مساعدة أوكرانيا كي تتمكّن من شنّ هجوم مضاد لاستعادة «توازن قوى أكثر ملاءمة» في الميدان، على أمل عودة روسيا إلى طاولة المفاوضات. كذلك، أشارت إلى أنّ الحكومة الفرنسية تعدّ حزمة مساعدات جديدة، من دون كشف موعد الإعلان عنها.

وكان الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف جدد صباح الجمعة دحض الرواية الأميركية حول أن واشنطن لا معطيات لديها تؤكد تورط كييف في الهجوم.

ورد بيسكوف على تصريحات للبيت الأبيض نفت ضلوع واشنطن في هجوم المسيرتين على الكرملين، مؤكدا أن روسيا «قالت بالتحديد ما أرادته» في هذا الصدد.

وكان منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، جون كيربي، قد نفى مشاركة واشنطن في هجوم الطائرتين المسيّرتين على الكرملين.

بينما شدد بيسكوف على القناعة الروسية بأن الولايات المتحدة تقف وراء هذا الهجوم الأوكراني على الكرملين، وأنها هي من اختارت أهداف كييف.

وقال: «مثل هذه المحاولات في كييف وواشنطن هي بالطبع سخيفة تماما. نحن نعلم جيدا أن القرارات بشأن مثل هذه الأعمال والهجمات الإرهابية لا تتخذ في كييف، بل في واشنطن. وكييف تفعل ما تؤمر به، وقد جاءت الأوامر بذلك».

وبدا لافتا الجمعة أن تصعيد المواقف السياسية جاء متصلا مع تكثيف الإعلانات الروسية عن هجمات بمسيرات استهدفت عدة مواقع في روسيا. فيما بدا انه يعزز الرواية الروسية حول تعرض البلاد لهجوم واسع النطاق ومدبر مع الغرب. وكانت جهات أمنية أعلنت إحباط هجوم شنته أربع مسيرات على مصنع لتكرير النفط في إقليم كراسنودار، المحاذي لأوكرانيا ما تسبب بوقوع حريق ضخم في المنشأة. كذلك قال محافظ مقاطعة فورونيج ألكسندر غوسيف، في وقت متزامن إن وسائط الدفاع الجوي بالجيش الروسي تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرة من دون طيار فوق أراضي المنطقة.

وكتب المحافظ على قناته في «تلغرام»: «في وقت مبكر من صباح اليوم (أمس)، اكتشفت منظومة الدفاع الجوي في السماء فوق مقاطعة فورونيج، طائرة من دون طيار. تم اعتراض هذه المسيرة الجوية وتدميرها بنجاح».

في غضون ذلك، فاجأت التصريحات الروسية الرسمية حول انسحاب مرتقب لقوات «فاغنر» من مدينة باخموت أوساط المتابعين للصراع الدموي على هذه المدينة المتواصل منذ أشهر. وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن «الرئاسة الروسية أحيطت علما بإعلان (زعيم فاغنر يفغيني) بريغوجين ترك مواقعه في أرتيوموفسك (باخموت)، في 10 مايو (أيار)، لصالح انتشار القوات المسلحة الروسية».

جاء ذلك في الإفادة الصحافية الصباحية لبيسكوف الجمعة.

وشكل هذا التصريح مفاجأة لأن قوات «فاغنر» كانت أعلنت قبل يومين النجاح في إحراز تقدم جديد على الأرض، وقالت في بيان إنها تقدمت على مساحة 230 مترا في محيط إحدى أبرز نقاط الاشتباك مع القوات الأوكرانية المدافعة عن المدينة الاستراتيجية. ترافق ذلك الإعلان مع تجديد بريغوجين الشكوى من أن قواته ما زالت لا تحصل على الإمدادات اللازمة من الأسلحة والمعدات من وزارة الدفاع الروسية.

ومع التطور الأخير، الذي لم تعرف بعد كل دوافعه، نشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية حديثا نسب إلى بريغوجين قال فيه إن «مقاتليه سيذهبون إلى المعسكرات الخلفية لتضميد جراحهم هناك»، ووفقا للمعطيات فمن المنتظر أن تنسحب قوات «فاغنر» من المدينة التي قاتلت للاستيلاء عليها في مواجهات ضارية لعدة أشهر في العاشر من مايو (أيار) و«سوف يترك المقاتلون مواقعهم للقوات المسلحة الروسية».

ووفقا للوكالة الرسمية الروسية فقد طالب بريغوجين في رسالة مفتوحة وجهها على قناته في شبكة «تلغرام» رئيس الأركان العامة «بالتوقيع على أمر قتالي إلى مجموعة (فاغنر) لنقل مواقع باخموت إلى وحدات تابعة لوزارة الدفاع».

وكانت السجالات بين «فاغنر» ووزارة الدفاع بلغت مستويات حادة خلال الفترة الماضية وانتقل جزء منها إلى صفحات وسائل الإعلام، في حين التزم الكرملين الصمت حيالها سابقا. وقد يعني الانسحاب من المدينة إذا تم في الموعد المعلن إقرارا من جانب قوات «فاغنر» بفشلها في السيطرة عليها بعد محاولات حثيثة، ما يضع مسؤولية هذا الفشل على القوات النظامية.


مقالات ذات صلة

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

قالت إستونيا ولاتفيا، إن طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا انحرفتا عن مسارهما ودخلتا بالخطأ المجال الجوي للدولتين صباح الأربعاء عبر المجال الجوي الروسي.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس - ريغا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».


رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
TT

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي، اليوم الأربعاء، عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش الدول الراغبة في المساهمة في معاودة ⁠فتح الملاحة البحرية في ‌مضيق ‌هرمز.

وأوضح ​المسؤول ‌أن الاجتماع ‌لن يكون له علاقة بموقف الولايات المتحدة من ‌القضية، وسيظل ضمن إطار ⁠موقف دفاعي.

وأكدت ⁠فرنسا مراراً أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية قبل أن تهدأ حدة ​التوتر ​في المنطقة.

وطرحت إيران اليوم من جانبها اقتراحاً لوقف إطلاق النار، داعية إلى الحصول على تعويضات والسيادة على مضيق هرمز.

وأعلنت إيران خطتها الخاصة اليوم عبر التلفزيون الرسمي، وتشمل وقف اغتيال مسؤوليها ووسائل لضمان عدم شن أي حرب أخرى ضدها وتعويضات عن الحرب، وإنهاء الأعمال العدائية، وممارسة إيران «سيادتها على مضيق هرمز».

ومن المحتمل ألا يقبل البيت الأبيض هذه الإجراءات، خصوصاً التعويضات واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، في ظل تواصل تأثر إمدادات الطاقة على مستوى العالم بسبب الحرب.


وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)

رفض وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، التعليق على تقييم رئيس بلاده، فرانك - فالتر شتاينماير، الذي اعتبر فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

مخالفة للقانون الدولي.

وخلال لقائه بنظيره التونسي، محمد علي النفطي، قال فاديفول في برلين، اليوم (الأربعاء): «من التقاليد الراسخة في ألمانيا ألا نعلق على تصريحات الهيئات الدستورية الأخرى».

وأكد فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، تمسكه بهذا الموقف، خصوصاً أنه كان حريصاً بصفة شخصية على دعوة شتاينماير (كوزير خارجية سابق) للمشاركة في احتفالية الذكرى الـ75 لإعادة تأسيس وزارة الخارجية الألمانية.

وكان شتاينماير أدلى، أمس (الثلاثاء)، في وزارة الخارجية الألمانية بتصريحات وصف فيها الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، بأنه «خطأ سياسي كارثي»، وصنفها بقوله إنها «حسب تقديري مخالفة للقانون الدولي».

وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن تبرير شن الحرب بخطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم وشيك (من جانب إيران) لا يستند إلى أساس قوي.

من جانبه، أشار فاديفول إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت أن مستشارها القانوني سيصدر قريباً بياناً شاملاً بهذا الخصوص.

وأضاف الوزير الألماني: «نحن ننتظر هذا البيان، وسنقوم بتقييمه، ومن ثم سنعلن عن موقفنا».

وكان المجلس المركزي لليهود في ألمانيا انتقد تصريحات شتاينماير.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال رئيس المجلس جوزيف شوستر، مساء أمس، إن مَن «يقدم باستسهال على إضفاء صبغة (مخالفة القانون الدولي) على الحرب ضد نظام الملالي. إنما يتجاهل التاريخ»، لافتاً إلى أن «إبادة إسرائيل تُعد جزءاً من عقيدة الدولة الإيرانية منذ عام 1979».