جولة ثانية من الانتخابات للحسم في رئيس كولومبيا

تنافس بين يميني مؤيد لترمب ويساري مناصر لبيترو وسط تصاعد العنف في البلاد

صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
TT

جولة ثانية من الانتخابات للحسم في رئيس كولومبيا

صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد وتيرة أعمال العنف في كولومبيا، تُنظم الأحد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستحسم ما إذا كان البلد سينعطف إلى اليمين مع محامٍ مناهض للنظام ينادي بنهج أكثر تشدّداً، أو سيبقي على مساره الحالي مع حليف لأوّل حكومة يسارية في بوغوتا. ودعي نحو 41 مليون كولومبي للتصويت في هذه الجولة الثانية.

المرشح الرئاسي أبيلاردو دي لا إسبرييا يعرض ورقة انتخابه في بارانكويلا الأحد (أ.ب)

ويأتي المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (47 عاماً) المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب من خارج أوساط السياسة ولا خبرة سابقة له في هذا المجال. وقد حقّق صعوداً لافتاً بفضل خطابه المندّد بالعصابات المسلّحة وباليسار الذي تولّى الحكم للمرّة الأولى في كولومبيا مع الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.

المرشح الرئاسي اليساري إيفان سيبيدا يلوّح بيده خلال تجمعه الانتخابي الختامي في بوغوتا (رويترز)

أما خصمه السيناتور إيفان سيبيدا (63 عاماً)، فهو يستفيد من شعبية حليفه بيترو، لا سيّما في أوساط الطبقة الفقيرة التي تحسّنت أحوالها بفضل انحسار الفقر، وارتفاع الرواتب، وتراجع البطالة في البلد الذي يعد من الأكثر انعداماً للمساواة في العالم. وكان سيبيدا، الفيلسوف والمدافع عن حقوق الإنسان، في صدارة استطلاعات الرأي في الدورة الأولى، لكن خصمه اليميني حقّق نتيجة أفضل منه.

وبعد 10 سنوات من توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في 2016، تشهد كولومبيا تصاعداً لأعمال العنف التي تخلّلتها عمليات اغتيال لقادة محليين ومرشّح للانتخابات الرئاسية ومقتل مدنيين في اعتداءات. ولا يخفي هرميس أورتيغا المرشد السياحي الريفي في أدغال بوتومايو (جنوبي غرب) قلقه من تدهور الوضع الأمني، مؤكداً أن «لا أحد من المرشّحين في وسعه حلّ مشكلة العنف».

المرشح الرئاسي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا وسط أنصاره في مركز اقتراع ببارانكويلا الأحد (رويترز)

تشدد أو سلام شامل؟

ويندّد أبيلاردو دي لا إسبرييّا الذي يلقّب نفسه بـ«النمر» بسياسة غوستافو بيترو الذي يحظر عليه الدستور الترشّح لولاية ثانية، وينادي بنهج أكثر تشدّداً للتصدّي للجريمة المنظّمة في أكبر دولة منتجة للكوكايين في العالم. وهو يؤكد أنه يعتزم الدفاع «عن كولومبيا سواء بالمنطق أو بالقوّة»، خلافاً لغوستافو بيترو الذي يسعى لتحقيق السلام من خلال التفاوض مع المجموعات المسلّحة، من غير أن يحقق نتائج تذكر. أما إيفان سيبيدا، ابن السياسي الشيوعي مانويل سيبيدا الذي قتلته الشرطة بدعم من عناصر مسلّحين، فهو من كبار المدافعين عن ضحايا النزاع المسلّح في كولومبيا الذي يعود إلى 60 عاماً. وكان أحد مهندسي استراتيجية «السلام الشامل» التي اعتمدتها حكومة بيترو، لكنه أعرب عن استعداده لإدخال تعديلات عليها، في مقابلة أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو محاطاً بابنتيه في مركز اقتراع بالعاصمة بوغوتا الأحد (أ.ف.ب)

استقطاب

وذاع صيت إسبرييّا، مرشّح اليمين المتشدّد المعجب بالرؤساء السلفادوري نجيب أبو كيلة والأرجنتيني خافيير ميلاي والأميركي دونالد ترمب والذي انتُقد لإدلائه بتصريحات تنطوي على ازدراء للنساء والمثليين، من خلال دفاعه عن تجّار مخدرات وقادة عصابات مسلّحة. وهو تعهّد ضمن وعود حملته الانتخابية، بإقامة سجون ضخمة لا يقدّم للمعتقلين فيها سوى «المياه والخبز»، وبقصف معسكرات تجّار المخدّرات بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبإلغاء المحكمة المنبثقة عن اتفاق السلام مع الفارك. كما ينوي إلغاء 40 في المائة من الوظائف الحكومية، وخفض الضرائب، وتطوير تقنية التصديع الهيدرولي. وأوضحت لويزا لوزانو الخبيرة في جامعة لا سابانا أن رجل الأعمال يجذب «ناخبين مستائين جدّاً من انعدام الأمن، ويطالبون بحلول جذرية»، وهو يجسّد في الوقت نفسه نموذج «رائد الأعمال العصامي». والمرشّحان على طرفي نقيض سواء من حيث الأسلوب أو من حيث البرنامج، على صورة الاستقطاب الشديد الذي يسود الناخبين. وتعهّد إيفان سيبيدا بتكثيف الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها الحكومة الحالية «لمصلحة كولومبيا والفقراء أوّلاً»، كما ردد في خطاباته. وتشكّل العلاقات مع واشنطن، الحليف التقليدي لبوغوتا، نقطة اختلاف بارزة أخرى في الحملة الانتخابية. وفي وقت أخذت دول عدّة في أميركا اللاتينية منعطفاً يمينياً، حذّر سيبيدا من أن بلده لن يتحوّل إلى «مستعمرة» للولايات المتحدة.



حصيلة ضحايا زلزالَي فنزويلا تتخطّى 4300 قتيل

سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)
سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

حصيلة ضحايا زلزالَي فنزويلا تتخطّى 4300 قتيل

سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)
سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)

تخطّت حصيلة ضحايا الزلزالين المدمّرين اللذين ضربا فنزويلا قبل أسبوعين 4300 قتيل، وفق ما أعلن رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز.

وقال رودريغيز في مؤتمر صحافي: «لقد بلغ عدد الفنزويليين والفنزويليات الذين قضوا نتيجة التأثير المباشر للزلزالين المروّعين اللذين وقعا في 24 يونيو (حزيران)، 4333 شخصاً».

وكانت الحصيلة السابقة الصادرة الجمعة تشير إلى 4118 قتيلاً.

وضرب الزلزال الثاني الذي بلغت قوته 7.5 درجة، وهو الأقوى في فنزويلا منذ أكثر من قرن، بعد 39 ثانية من هزة أولى بقوة 7.2 درجة، محولاً مجمعات سكنية شاهقة بأكملها إلى أكوام من الركام.

وقال رودريغيز إن أكثر من 19 ألف منكوب يعيشون في مخيمات إيواء.

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لا غوايرا بفنزويلا (رويترز)

وتتجنّب السلطات التحدث عن المفقودين، لكن الأمم المتحدة تقدّر أن عددهم قد يصل إلى 50 ألفاً، في حين تشير تقديرات أخرى إلى نحو 10 آلاف.

وأصدرت الأمم المتحدة الأربعاء نداء عاجلاً لجمع نحو 300 مليون دولار لعمليات الإغاثة من الزلزالين في فنزويلا.

ودعت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، شقيقة رئيس الجمعية الوطنية، إلى الإفراج عن الأصول الفنزويلية المجمّدة في الخارج لاستخدامها في عملية التعافي.


حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا تتخطى أربعة آلاف قتيل

سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)
سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا تتخطى أربعة آلاف قتيل

سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)
سكان يصطفون للحصول على مساعدات بعد الزلزال بمدينة لا غوايرا في فنزويلا (إ.ب.أ)

أعلنت فنزويلا، الجمعة، أن حصيلة الضحايا جراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد تخطت أربعة آلاف قتيل.

وكتب رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز على تطبيق «تليغرام»، أن ما لا يقل عن 4,118 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 16,740 آخرون جراء الزلزالين المتتاليين اللذين وقعا في 24 يونيو (حزيران) وسويا أحياء بأكملها بالأرض في ولاية لا غوايرا الساحلية. وأُدرج الآلاف غيرهم أيضا في عداد المفقودين.


متمردون كولومبيون يهاجمون مطاراً بطائرات مسيّرة

رجال إطفاء كولومبيون يعتنون بمركبة محترقة بعد حملة شغب شنّتها عصابة مخدرات (رويترز - أرشيفية)
رجال إطفاء كولومبيون يعتنون بمركبة محترقة بعد حملة شغب شنّتها عصابة مخدرات (رويترز - أرشيفية)
TT

متمردون كولومبيون يهاجمون مطاراً بطائرات مسيّرة

رجال إطفاء كولومبيون يعتنون بمركبة محترقة بعد حملة شغب شنّتها عصابة مخدرات (رويترز - أرشيفية)
رجال إطفاء كولومبيون يعتنون بمركبة محترقة بعد حملة شغب شنّتها عصابة مخدرات (رويترز - أرشيفية)

أدى هجوم على مطار في شمال شرق كولومبيا نفّذه متمردون الخميس بواسطة طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، وفقاً لما أعلنه الجيش.

وأفاد الجيش الكولومبي بأن الجهة التي نفّذت الهجوم هي حركة «جيش التحرير الوطني» المتمردة ذات الحضور القوي في منطقة كاتاتومبو على الحدود مع فنزويلا، حيث تدور مواجهات عنيفة بين المتمردين، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح الجيش الكولومبي على منصة «إكس»، أن «ثلاثة موظفين أصيبوا بجروح بفعل عصف الانفجار»، فيما وقعت أضرار في البنى التحتية للمطار.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي سقف أحد المكاتب وقد دُمّر بالكامل.

ويزداد استخدام الجماعات المسلحة في كولومبيا طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات لمهاجمة قوات الأمن والمدنيين.

وفي المنطقة الحدودية مع فنزويلا، يخوض متمردو «جيش التحرير الوطني» والمنشقون عن حركة التمرد السابقة «فارك» صراعاً شرساً من أجل السيطرة على زراعات الكوكا غير المشروعة، وهي المكوّن الأساسي للكوكايين الذي تُعدّ كولومبيا أكبر دولة منتجة له في العالم.

وأوقعت هذه المواجهات أكثر من مائة قتيل وعشرات آلاف النازحين منذ مطلع عام 2025.

وتكثر كذلك في المنطقة عمليات الخطف والابتزاز، التي تشكّل مصادر تمويل للجماعات غير القانونية.

ومنح الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييّا المنتمي إلى اليمين المتطرف جميع المجرمين في البلاد مهلة شهر واحد لتسليم أنفسهم.

ولوّح بشنّ حملات قصف واسعة النطاق ضد الكارتيلات القوية لتجارة المخدرات اعتباراً من تاريخ توليه منصبه في 7 أغسطس (آب).