مادورو في قبضة واشنطن... تصعيد أميركي يتجاوز فنزويلا

الأرجنتين رحّبت بـ«تقدّم الحرية» وإسبانيا عرضت الوساطة... والصين وروسيا وإيران أدانت «انتهاك القانون الدولي»

صورة أرشيفية لمادورو وزوجته لدى وصولهما إلى القصر الرئاسي في كاراكاس يوم 14 يناير 2024 (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لمادورو وزوجته لدى وصولهما إلى القصر الرئاسي في كاراكاس يوم 14 يناير 2024 (إ.ب.أ)
TT

مادورو في قبضة واشنطن... تصعيد أميركي يتجاوز فنزويلا

صورة أرشيفية لمادورو وزوجته لدى وصولهما إلى القصر الرئاسي في كاراكاس يوم 14 يناير 2024 (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لمادورو وزوجته لدى وصولهما إلى القصر الرئاسي في كاراكاس يوم 14 يناير 2024 (إ.ب.أ)

في التصريحات التي أدلت بها زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلى «الشرق الأوسط» بعيد إعلان نيلها جائزة نوبل للسلام مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت إن «مادورو سيرحل، شاء أم أبى». ولدى سؤالها عمّا إذا كانت على علم بوجود مخطط أميركي لإسقاط الرئيس الفنزويلي بالقوة، أجابت: «لن أدخل الآن في مثل هذه التفاصيل».

انفجار ضخم هزّ العاصمة الفنزويلية يوم 3 يناير (رويترز)

لا شك في أن تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته، فجر السبت، مُعلناً سقوط نيكولاس مادورو في قبضة الولايات المتحدة، تصلح لتكون عنواناً للمرحلة التي تنتظر العالم في مستهل السنة الثانية من ولاية سيّد البيت الأبيض. لكنها كانت أيضاً الخاتمة الحتمية للتصعيد الأميركي في وجه النظام الفنزويلي وحلفائه الإقليميين، وللحشود العسكرية التي جمعتها واشنطن في مياه الكاريبي بذريعة مكافحة تجارة المخدرات.

سقوط مادورو بالقوة كان الهاجس الذي كان ترمب مسكوناً به منذ أشهر، خصوصاً أنه كان بدأ يشعر بالحاجة لانتصار حاسم على الجبهات الكثيرة التي فتحها، لا سيما أن سقوط الرئيس الفنزويلي سيلقى ترحيباً واسعاً في منطقة أميركا اللاتينية وخارجها، وسيكون رسالة شديدة الوضوح موجهة إلى طهران وقيادات النظام حول استعداد الولايات المتحدة للتدخل داخل إيران.

وهو ما لمَّح إليه زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لبيد، الذي قال في منشور على «إكس»، إنه «يجب على النظام في إيران أن يولي اهتماماً بالغاً لما يحدث في فنزويلا».

إلى جانب إيران، وجّه مسؤولون أميركيون اهتمامهم إلى كوبا. وقال السيناتور الجمهوري البارز والمقرّب من ترمب، ليندسي غراهام، في منشور على «إكس»: «كما قلتُ مراراً، من مصلحة الأمن القومي الأميركي التعامل مع (خلافة المخدرات) في جوارنا المباشر، التي تُعدّ فنزويلا محورها الأساسي. ومع إلقاء القبض على مادورو، تتجه (خلافة المخدرات) نحو الانهيار. حرّروا كوبا».

بدورها، قالت كاري لايك، الرئيسة التنفيذية للوكالة الأميركية للإعلام العالمي، على منصّة «إكس»: «حرّروا شعب إيران. حرّروا شعب كوبا. حرّروا شعب فنزويلا».

تهديدات متواصلة

كرَّر الرئيس الأميركي تهديداته لمادورو منذ أشهر. أولاً بالحشد الحربي الضخم غير المسبوق قبالة السواحل الفنزويلية، ثم بالضربات المتتالية في المياه الدولية ضد زوارق زعمت الولايات المتحدة أنها تنقل المخدرات، وبعد ذلك بالتلميح إلى القيام بعمل عسكري داخل الأراضي الفنزويلية، إلى أن أعلن منذ أسابيع أن «أيام مادورو رئيساً لفنزويلا باتت معدودة».

هذا التصعيد الذي وسم التصريحات الأميركية حول فنزويلا في الأسابيع الأخيرة، والذي كان يصدر دائماً عن الرئيس ترمب وليس عن وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يقود الفريق العازم على إطاحة مادورو، جعل الرئيس الفنزويلي يستشعر قرب اللحظة الحاسمة ليعلن، يوم الجمعة، أنه على استعداد للتفاوض مع الأميركيين حول مكافحة المخدرات، وعودة الشركات الأميركية إلى حقوق النفط الفنزويلية «متى وأينما شاءت».

وبعد ساعات قليلة من تلك التصريحات، التي كشفت مدى قلق النظام الفنزويلي على مصيره، كانت قوات البحرية الأميركية تشُنّ هجوماً واسعاً على كاراكاس ومحيطها وعدد من القواعد العسكرية، يذكّر بالهجوم الذي قامت بها عام 1989 للقبض على الجنرال نورييغا في باناما.

السلطات الفنزويلية، بقيادة نائبة الرئيس دلسي رودريغيز التي أكّدت أنها تجهل مكان وجود مادورو، وأنها تتولّى قيادة البلاد مكانه، أعلنت أنها «ستقاوم الهجوم الأميركي»، الذي قالت إنه لا يهدف سوى إلى «وضع اليد على موارد البلاد الاستراتيجية من نفط ومعادن ثمينة»، بينما كان وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير لوبيز، يعلن أن الجيش «يتصدّى» للهجوم الأميركي.

وتُفيد معلومات، منقولة عن مقرَّبين من مادورو، بأنه بعد التصعيد الأميركي في حشد مزيد من القوات الحربية وتصريحات ترمب، وشعور النظام بأن الضربة باتت قاب قوسين من حدوثها، رفض الرئيس الفنزويلي نصائح بعض مستشاريه بالتنحي، وكان يردد أمام الجميع: «لن يستسلم أحد هنا». ويعتقد مراقبون أن إقصاء مادورو سيلقى ترحيباً في أوساط كثير من المسؤولين السياسيين والعسكريين في النظام، كانوا يميلون منذ سنوات إلى انتقال الحكم سلمياً إلى المعارضة بعد فوزها في الانتخابات، لكن الدائرة الضيّقة للنظام، التي لا يتجاوز عدد أفرادها أصابع اليد الواحدة، كانت ترفض هذا الخيار، وتراهن على مواصلة القمع، وقطع الطريق أمام الاحتكام إلى رأي الأغلبية الذي كان النظام يلتفّ حوله في كل استحقاق انتخابي.

ترحيب أرجنتيني... وتنديد كوبي

أما الردود الإقليمية على العملية الأميركية، فقد تراوحت بين الترحيب الحار على لسان الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي قال إن «الحرية تتقدم»، والموقف الكوبي الذي دعا الأسرة الدولية إلى التحرك سريعاً ضد «الاعتداء الإجرامي» ضد فنزويلا. ودعت هافانا المجتمع الدولي إلى اتخاذ رد فعل ⁠عاجل، مُتّهمة الولايات المتحدة بممارسة «إرهاب دولة» ضد ​الشعب الفنزويلي، ومندّدة بتعرّض «منطقة سلام» لـ«اعتداء وحشي».

الحكومة الكولومبية من جهتها أعربت عن قلقها من التصعيد العسكري في المنطقة، ورفضها أي عمل عسكري أحادي من شأنه أن يُهدّد أمن المدنيين.

دولياً، طالبت روسيا بتوضيح «فوري» لملابسات عملية إلقاء القبض على مادورو. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان: «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير التي تفيد بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته نُقلا بالقوة من البلاد نتيجة العدوان الأميركي اليوم. ندعو إلى توضيح فوري للوضع». وتابعت: «مثل هذه الأفعال، ​إذا كانت قد حدثت بالفعل، ⁠تمثل انتهاكاً غير مقبول لسيادة دولة مستقلة، والتي يشكل احترامها مبدأ رئيسياً من مبادئ ‌القانون الدولي».

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع في قاعة الشعب الكبرى ببكين 13 سبتمبر 2023 (رويترز)

بدورها، عبّرت ​بكين عن «صدمتها البالغة وإدانتها الشديدة لاستخدام الولايات المتحدة القوة ضد دولة ذات سيادة وضد رئيس دولة». وأكّدت «معارضتها الشديدة لهذا السلوك المهيمن الذي أقدمت عليه الولايات المتحدة، والذي ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي ويمُسّ سيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي»، داعيةً الولايات المتحدة إلى «الالتزام بالقانون الدولي وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ووقف انتهاك سيادة وأمن الدول الأخرى».

مادورو برفقة وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز في كاراكاس يوم 25 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

ومن طهران، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن «العدوان العسكري الأميركي على فنزويلا يُعدّ انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الأساسية للقانون الدولي، التي تحظر استخدام القوة»، وتابعت أنه «مثال صارخ على عمل عدواني يجب أن تدينه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بسيادة القانون والسلام والأمن الدوليين إدانةً فوريةً لا لبس فيها»، وفق ما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء.

أوروبياً، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى «ضبط النفس» واحترام القانون الدولي في فنزويلا. وقالت كالاس، عبر منصة «إكس»، إنها تحدَّثت هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مذكِّرة إياه بأن الاتحاد الأوروبي يُشكّك في الشرعية الديمقراطية لمادورو.

وكتبت: «أكّد الاتحاد الأوروبي مرات عدة أنّ مادورو يفتقر إلى الشرعية، ودعا إلى انتقال سلمي للسلطة» في فنزويلا. وتابعت: «في كل الأحوال، يجب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ندعو إلى ضبط النفس».

بدورها، دعت وزارة الخارجية الإسبانية إلى التهدئة، وإلى «أن تكون جميع الإجراءات متوافقة مع القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة»، مؤكّدة استعدادها «للقيام بدور الوسيط للمساعدة في إيجاد حل سلمي وتفاوضي للأزمة الحالية».


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة الـ10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن، 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة الـ10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام يبدأ الساعة 5 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أول اتصال بين ترمب وعون

أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية، اليوم الخميس، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي، اليوم، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)

تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

تبدو احتمالات الانتقال السلس وفي الوقت المحدد للقيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة البنك المركزي مهددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، انتقاداً لاذعاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة «إلباييس» الإسبانية نُشرت، اليوم (الخميس)، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

وقال لولا للصحيفة: «ليس من حق ترمب أن يستيقظ صباحاً ويهدد دولة ما»، في إشارة إلى تهديد الرئيس الأميركي العلني في السابع من أبريل (نيسان) بمحو الحضارة الإيرانية في إطار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك».

ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية»، يقودها افتراض أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن تخوّل لها وضع القواعد. ومن المقرر أن يجتمع لولا غداً (الجمعة)، في برشلونة مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، وهو منتقد آخر لترمب وينتمي إلى التيار اليساري مثل لولا.

وقال لولا: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب أن يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام».

ووصف الرئيس البرازيلي نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفَّذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني) وألقت خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.


كوستاريكا تبدأ استقبال مهاجرين مرحَّلين من أميركا

مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
TT

كوستاريكا تبدأ استقبال مهاجرين مرحَّلين من أميركا

مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)

أعلنت السلطات في كوستاريكا أن البلاد استقبلت المجموعة الأولى من المهاجرين من دول أخرى رحَّلتهم الولايات المتحدة بموجب اتفاقية موقعة في مارس (آذار) بين البلدين.

وقالت المديرية العامة للهجرة والأجانب في كوستاريكا إن المجموعة تضم 25 مهاجراً من ألبانيا والكاميرون والصين وغواتيمالا وهندوراس والهند وكينيا والمغرب.

السلطات الكوستاريكية تحمل صناديق أثناء استقبالها رحلة جوية تقل 25 شخصاً جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين وذلك في مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا (رويترز)

وذكرت المديرية في بيان: «عند دخول البلاد، سيتلقى المهاجرون الرعاية الأولية من شرطة الهجرة المتخصصة، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبموجب الاتفاقية، ستستقبل كوستاريكا ما يصل إلى 25 شخصاً أسبوعياً، وستقدم الولايات المتحدة الدعم المالي وستوفر المنظمة الدولية للهجرة الطعام وسبل الإقامة خلال الأيام السبعة الأولى من إقامة المهاجرين في البلاد.

مهاجرون في مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا (أ.ف.ب)

وتأتي ⁠الاتفاقية في إطار جهود الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب لتكثيف ‌برنامج الترحيل الجماعي، بما ​في ذلك ‌ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة ليست بلدانهم ‌الأصلية. وذكرت الإدارة الأميركية أن عمليات الترحيل إلى دول الطرف الثالث هذه ضرورية لإبعاد من ترفض بلدانهم الأصلية قبولهم.

لكن عمليات الترحيل واجهت انتقادات من الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب إرسال المهاجرين إلى بلدان بعيدة عن أوطانهم حيث لا يتحدثون اللغة في الأغلب ولا توجد لديهم فيها أي روابط عائلية.

ستستقبل كوستاريكا ما يصل إلى 25 شخصاً أسبوعياً بموجب الاتفاقية (رويترز)

وفي فبراير (شباط)، أصدر الديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تقريراً قالوا فيه إن اتفاقيات الترحيل مع الحكومات الأجنبية تكلف دافعي الضرائب الأميركيين ملايين الدولارات، وأحياناً أكثر من مليون دولار لكل فرد يتم ترحيله خارج البلاد، ولا تحقق واقعياً إلا القليل من النفع.


مقتل 30 شخصاً في حادث تدافع بقلعة لافيرير التاريخية في هايتي

زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)
زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 30 شخصاً في حادث تدافع بقلعة لافيرير التاريخية في هايتي

زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)
زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)

قالت السلطات إن ما لا يقل عن 30 شخصا لقوا حتفهم أمس (السبت) في حادث تدافع وقع في الريف بشمال هايتي، محذرة من أن عدد القتلى قد يرتفع.

وقال جان هنري بيتي، رئيس الحماية المدنية في الإقليم الشمالي في هايتي، إن حادث التدافع وقع في قلعة لافيرير، وهي حصن يعود إلى أوائل القرن التاسع عشر تم بناؤه بعد فترة وجيزة من استقلال هايتي عن فرنسا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف بيتي أن القلعة، التي تعد واحدة من أشهر المعالم السياحية في هايتي، كانت مكتظة أمس (السبت) بالطلاب والزوار الذين جاءوا للمشاركة في الاحتفال السنوي بهذا الموقع المدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي.

وقال رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيلس-إيمي في بيان إنه «يقدم تعازيه الصادقة لأسر القتلى والمصابين، ويؤكد لهم تضامنه العميق في هذا الوقت الحزين». وأضاف أن «الكثير من الشباب» كانوا حاضرين في احتفالات القلعة، على الرغم من أن هوية القتلى لم تعرف بعد. ولم يذكر بيان رئيس الوزراء العدد التقديري للقتلى.

وقال بيتي إن التدافع وقع عند مدخل الموقع، مضيفاً أن الأمطار زادت من تفاقم الكارثة. شهدت هايتي عدداً من الكوارث في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك انفجار خزان وقود في عام 2024 أودى بحياة 24 شخصاً، وانفجار خزان وقود آخر في عام 2021 أودى بحياة 90 شخصاً، وزلزالاً أودى بحياة نحو 2000 شخص في العام نفسه.