ماتشادو تتمسّك بمغادرة مادورو... وتعدّ «نوبل» دفعاً معنوياً قوياً

عبّرت عن «امتنانها» للرئيس الأميركي عقب فوزها بالجائزة

فنزويليون يحتفلون بعد فوز ماتشادو بجائزة «نوبل» في ميكسيكو سيتي يوم 10 أكتوبر (رويترز)
فنزويليون يحتفلون بعد فوز ماتشادو بجائزة «نوبل» في ميكسيكو سيتي يوم 10 أكتوبر (رويترز)
TT

ماتشادو تتمسّك بمغادرة مادورو... وتعدّ «نوبل» دفعاً معنوياً قوياً

فنزويليون يحتفلون بعد فوز ماتشادو بجائزة «نوبل» في ميكسيكو سيتي يوم 10 أكتوبر (رويترز)
فنزويليون يحتفلون بعد فوز ماتشادو بجائزة «نوبل» في ميكسيكو سيتي يوم 10 أكتوبر (رويترز)

قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريّا كورينا ماتشادو، التي حازت يوم الجمعة جائزة نوبل للسلام، إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو «عليه أن يغادر السلطة، شاء أم أبى، بمفاوضات أو من دونها».

وأدلت ماتشادو بهذه التصريحات في حديث مقتضب عبر الفيديو، من مكان مجهول، مع 4 صحف بينها «الشرق الأوسط»، في ساعة متأخرة من ليل الجمعة. وأضافت: «لا شك عندي في أن هذه الجائزة ستكون دفعاً معنوياً قوياً لجميع الفنزويليين. لم نقترب يوماً من الحرية كما في هذه اللحظات».

تجفيف مصادر التمويل

شدَّدت ماتشادو على ضرورة تجفيف مصادر تمويل النظام الفنزويلي. وقالت: «لقد حاولنا بكل الوسائل الدستورية صون الحريات لاستعادة الديمقراطية بعد أن قضى النظام على جميع المؤسسات والحقوق. خرجنا للتظاهر والاحتجاج، فتعرّضنا للقمع واعتدوا علينا. خضنا الانتخابات وانتصرنا على النظام، فسرق منا نتيجة الانتخابات. ذهبنا إلى مفاوضات عدة، لكن النظام حنث بوعوده والتزاماته في كل مرة. لذلك، لم يعد أمامنا سوى التنسيق بين القوى الداخلية والقوى الخارجية لمواجهة المنظومة الإجرامية الحاكمة والتقدم نحو الانتقال إلى الديمقراطية التي بتنا على أعتابها».

فنزويليون يحتفلون بعد فوز ماتشادو بجائزة «نوبل» في سانتياغو يوم 10 أكتوبر (رويترز)

وعدّت ماتشادو إن ثمّة غبناً في حصر الجائزة بشخصها، «لأني واحدة من حركة تضمّ الملايين، وفيها مئات المعتقلين السياسيين، و9 ملايين فنزويلي في المنفى، وآلاف المناضلين الذين اغتالهم النظام، وأكثر من 20 ألف أُعدموا من غير محاكمة منذ وصول تشافيز إلى السلطة. نحن بلد قدّم حياته على مذبح الحرية، وهذه الجائزة ليست سوى تكريم لجميع الفنزويليين الذين يعيشون أحرج لحظات تاريخهم».

وأضافت زعيمة المعارضة الفنزويلية التي لا يُعرَف مكان إقامتها منذ أكثر من عام بعد التهديدات المباشرة التي تعرَّضت لها، أن «السبيل الوحيد لتفكيك هذه البنية الإجرامية، وإجبارها على التراجع والتخلي عن السلطة، هو تجفيف مصادر تمويلها. هذا النظام استمرَّ بفضل التمويل من تجارة المخدرات، وتهريب الذهب، والاتجار بالأشخاص، والسوق السوداء والنفط. وعندما نقطع هذه المصادر، سيضطر النظام للتنازل».

ولدى سؤالها عن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكرياً لإسقاط نظام مادورو، كما يشاع في بعض الأوساط، قالت: «التدخل الوحيد في فنزويلا اليوم هو من العصابات المسلحة التي يموّلها تجار المخدرات، وعملاء النظام الكوبي وروسيا، و(حزب الله) وغيرها من المنظمات، والجميع في أميركا اللاتينية يعرف ذلك».

امتنان لترمب

وكشفت ماتشادو عن أنها تحدَّثت هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد بلوغها نبأ نيلها الجائزة، وقالت: «نشعر بامتنان كبير له، لأنه استوعب جيداً وبحزم طبيعة النظام الذي نواجهه في فنزويلا. لسنا أمام ديكتاتورية، بل نحن في مواجهة مجموعة طغاة حوّلوا النظام إلى منظومة إرهابية تتاجر بالمخدرات».

من جانبه، أكّد ترمب أن ماتشادو اتصلت به، وقالت إنها قبلت الجائزة تكريماً له. وتابع الرئيس الأميركي للصحافيين في المكتب البيضاوي، دون أن يذكر اسم ماتشادو، أن «الشخص الذي حصل بالفعل على جائزة نوبل اتصل بي اليوم، وقال: إنني أقبلها تكريماً لك نظراً لأنك تستحقها حقاً». وأضاف ترمب: «كان هذا أمراً لطيفاً للغاية. لم أقل (إذن أعطني إياها) على الرغم من أنني أعتقد أنه ربما يفعل ذلك».

وانتقد البيت الأبيض، الجمعة، قرار لجنة جائزة نوبل منح جائزة السلام لزعيمة المعارضة الفنزويلية بدلاً من الرئيس الأميركي، الذي أطلق حملةً مكثفةً للحصول على الجائزة، وروَّج لدوره في التوسُّط في اتفاقات وقف إطلاق نار بجميع أنحاء العالم. وأفاد المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشونغ، في منشور على منصة «إكس»: «سيواصل الرئيس ترمب إبرام اتفاقات السلام، وإنهاء الحروب، وإنقاذ الأرواح. فهو يملك قلباً محباً للخير، ولن يكون هناك شخص مثله يستطيع تحريك الجبال بقوة إرادته الخالصة». وأضاف: «لقد أثبتت لجنة نوبل أنها تعطي الأولوية للسياسة على حساب السلام».


مقالات ذات صلة

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ) p-circle

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

«الشرق الأوسط» (روما)

سبعة قتلى بتفجير عبوة ناسفة في جنوب غرب كولومبيا

جندي كولومبي (رويترز)
جندي كولومبي (رويترز)
TT

سبعة قتلى بتفجير عبوة ناسفة في جنوب غرب كولومبيا

جندي كولومبي (رويترز)
جندي كولومبي (رويترز)

قُتل سبعة أشخاص وجُرح أكثر من 20 بتفجير عبوة ناسفة السبت في منطقة بجنوب غرب كولومبيا تشهد اضطرابات، وفق ما أعلن مسؤول محلي، في سياق من أعمال العنف قبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة الشهر المقبل.

وجاء في منشور لحاكم إقليم كاوكا، أوكتافيو غوسمان، على منصة «إكس»: «جرى تفجير عبوة ناسفة» على طريق، ما أدى إلى «مقتل سبعة مدنيين وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح خطرة».

ونشر الحاكم مقطع فيديو لضحايا على الأرض وسيارات متضررة جراء التفجير.

يأتي ذلك غداة إصابة شخص بجروح جراء تفجير مماثل استهدف قاعدة عسكرية في مدينة كالي، بحسب ما أفادت السلطات.

وتزداد المخاوف من أعمال عنف في البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 31 مايو (أيار).


عميلان أميركيان قُتلا في المكسيك لم يحملا تصريحاً ودخلا بصفة زائر ودبلوماسي

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
TT

عميلان أميركيان قُتلا في المكسيك لم يحملا تصريحاً ودخلا بصفة زائر ودبلوماسي

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية المكسيكية السبت أن عميلين أميركيين يُعتقد أنهما ينتسبان لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، لقيا حتفهما في حادث سير عقب مداهمة لمكافحة المخدرات، لم يكن مصرّحاً لهما بالعمل على أراضيها. وقالت الوزارة في بيان إن أحدهما «دخل البلاد بصفة زائر»، في حين استخدم الآخر «جواز سفر دبلوماسياً». وفي حين قال السفير الأميركي في مكسيكو رونالد جونسون إنهما «من طاقم السفارة»، أفادت شبكة «سي بي إس» ووسائل إعلام أميركية بأنهما عميلان في وكالة الاستخبارات المركزية.

وكانت النيابة العامة المكسيكية أعلنت الأحد الماضي وفاة الأميركيَّين ومسؤولَين مكسيكيين اثنين في حادث سير في شمال المكسيك، أثناء عودتهم من عملية واسعة النطاق لمكافحة المخدرات.

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» (سي آي إيه) عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

وكانوا قد شاركوا، يومَي الجمعة والسبت، في مداهمة ستة مختبرات سرية لتصنيع المخدرات في موريلوس بولاية تشيهواهوا الشمالية المتاخمة للولايات المتحدة، وذلك عقب تحقيق استمر ثلاثة أشهر، بحسب النيابة العامة. وانزلقت سيارتهم التي كانت جزءاً من موكب يضم خمس مركبات، وسقطت في وادٍ.

وقال المدعي العام للولاية سيزار خاوريغي في بيان أولي إن جنوداً مكسيكيين وأفراداً من وكالة التحقيقات التابعة لتشيهواهوا كانوا أيضاً ضمن الموكب، وإن الأميركيَّين كانا «ضابطَي تدريب»، ويقومان بـ«مهام تدريبية». والثلاثاء، قدم خاوريغي رواية جديدة للأحداث، مشيراً إلى أن الأميركيَّين كانا يقدمان «دورة تدريبية على استخدام الطائرات المسيّرة» في موقع يبعد نحو ست ساعات عن مكان عملية مكافحة المخدرات. وأفاد بأن العميلين الأميركيين طلبا بعد ذلك «السفر مع الموكب» الذي يضم مجموعة من عناصر شرطة الولاية العائدين من عملية مكافحة المخدرات.

وأعلنت الرئيسة كلاوديا شينباوم الثلاثاء أن مكتب المدعي العام الفيدرالي يحقق في انتهاك محتمل للأمن القومي، مشددة على أن «أي نشاط تقوم به الأجهزة الأميركية على أراضينا» يجب أن يتوافق مع قوانين الأمن القومي، وأن يكون مصرحاً به من قبل الحكومة. وبضغط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عززت المكسيك تعاونها في مكافحة المخدرات مع الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، وسلّمت عشرات من تجار المخدرات إلى واشنطن.


الرئيس البرازيلي خضع لجراحة لإزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
TT

الرئيس البرازيلي خضع لجراحة لإزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)

خضع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لعملية جراحية، الجمعة، لإزالة كتلة جلدية من فروة رأسه، وفق ما أفاد طبيبه، قبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وظهرت الكتلة بوضوح، في الأسابيع الأخيرة، وهي نوع من سرطان الجلد، وفق ما ذكرت طبيبة الأمراض الجلدية كريستينا عبد الله، التي أشرفت على العملية في المستشفى السوري اللبناني في ساو باولو.

وقالت عبد الله: «إنها حالة جلدية شائعة تنتج عن التعرض لأشعة الشمس». وأفاد مكتب الرئيس بأن لولا البالغ (80 عاماً) غادر المستشفى قبيل الظهر بقليل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال طبيب القلب روبرتو خليل فيلهو، للصحافيين في المستشفى، إن العملية الجراحية جرت «دون أي مضاعفات»، وإن فترة تعافي الرئيس ستستغرق نحو شهر.

طبيب القلب روبرتو خليل فيلهو يتحدث للصحافيين عقب خضوع الرئيس البرازيلي دا سيلفا لعملية جراحية (د.ب.أ)

كما تلقّى لولا حقنة في معصمه الأيمن لعلاج التهاب بالأوتار في إبهامه.

وقال خليل فيلهو: «لا ينبغي له المشاركة في فعاليات كبيرة، خلال الأيام المقبلة، لكن حالته لن تؤثر على جدول أعماله للأسبوع المقبل».

ويخطط لولا للترشح لولاية رئاسية رابعة في انتخابات ستُجرى في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ومن المرجح أن يواجه السيناتور فلافيو بولسونارو (44 عاماً)، الابن الأكبر للرئيس السابق اليميني المتطرف المسجون جايير بولسونارو.