حاملة الطائرات «الأكبر في العالم» تقترب من فنزويلا

كولومبيا علّقت التعاون الاستخباراتي مع واشنطن... وتحذيرات من حرب موسعة

أعضاء في الميليشيا البوليفارية والقوات المسلحة يشاركون في مناورة عسكرية أمر بها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في ميريدا يوم 11 نوفمبر (رويترز)
أعضاء في الميليشيا البوليفارية والقوات المسلحة يشاركون في مناورة عسكرية أمر بها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في ميريدا يوم 11 نوفمبر (رويترز)
TT

حاملة الطائرات «الأكبر في العالم» تقترب من فنزويلا

أعضاء في الميليشيا البوليفارية والقوات المسلحة يشاركون في مناورة عسكرية أمر بها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في ميريدا يوم 11 نوفمبر (رويترز)
أعضاء في الميليشيا البوليفارية والقوات المسلحة يشاركون في مناورة عسكرية أمر بها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في ميريدا يوم 11 نوفمبر (رويترز)

تتّجه الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا نحو منعطف خطير، مع وصول «يو إس إس جيرالد فورد»، أكبر حاملة طائرات في العالم، إلى قبالة سواحل أميركا اللاتينية.

ومنذ أغسطس (آب)، تنشر واشنطن قدرات عسكرية كبيرة في منطقة البحر الكاريبي، من بينها 6 سفن حربية، بهدف معلن هو مكافحة تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. وأسفرت 20 غارة جوية على سفن اشتبهت الولايات المتحدة بأنها تحمل مخدرات، عن مقتل 76 شخصاً على الأقل.

وبينما عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها من هذا التصعيد، أعلنت كولومبيا تعليق تعاونها الاستخباراتي مع واشنطن، احتجاجاً على ما وصفته بـ«الانتهاكات المتزايدة للقانون الدولي وحقوق الإنسان» في العمليات الأميركية ضد قوارب. وإلى جانب كولومبيا، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر بريطانية تعليق لندن تبادل المعلومات الاستخبارية حول تهريب المخدرات في منطقة الكاريبي منذ شهر سبتمبر (أيلول).

انشقاق الحلفاء

في الوقت الذي رفضت فيه لندن التعليق على «القضايا الاستخباراتية»، يُمثّل وقف التعاون الاستخباري مع واشنطن في ملف مكافحة تهريب المخدرات تحولاً نادراً في العلاقة الخاصة التي جمعت البلدين لعقود. فبحسب ما نقلته وسائل إعلام عدة، تخشى الحكومة البريطانية أن تجد نفسها «متواطئة» في ضربات عسكرية «غير قانونية» تُنفّذها القوات الأميركية ضد زوارق في المياه الدولية قبالة فنزويلا.

لقطة من فيديو نشره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقارب يحترق قبالة سواحل فنزويلا بعد إصابته بغارة أميركية (أرشيفية - رويترز)

بريطانيا، التي لطالما ساعدت الولايات المتحدة في تعقّب شبكات التهريب عبر البحر الكاريبي، وجدت نفسها مضطرة لوقف هذا التعاون بعد استخدام القوة المفرطة ضد سفن لا تُعرف هويات طواقمها، وفق التقارير. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن خلافاً حاداً تفجّر بين مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وجهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 5) بسبب خفض التمويل الأميركي لبرامج التعاون التقني في هذا المجال.

ورأت دوائر دبلوماسية أن هذه الخطوة تشكّل «شقّاً في التحالف الأطلسي» ورسالة إنذار واضحة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن سياساته أحادية الجانب في المنطقة تهدد حتى أمتن تحالفات واشنطن التقليدية.

الاعتراضات البريطانية قابلها أيضاً موقف فرنسي بلسان وزير الخارجية جان نويل بارو، من كندا، لحضور اجتماع وزراء مجموعة السبع، حيث عبّر عن «القلق من العمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي لأنها تتجاهل القانون الدولي». وأضاف أن باريس تريد «بشكل واضح تجنب» أي تصعيد، مشيراً إلى أن «كل دول مجموعة السبع تشعر بالقلق إزاء تصاعد تجارة المخدرات والجريمة المنظمة»، وبالتالي «لدينا مصلحة في العمل معاً».

غضب كولومبيا

بدوره، أمر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو قوات الأمن في بلاده بوقف تبادل المعلومات مع الوكالات الأميركية، «ما دامت واشنطن تواصل هجماتها الصاروخية على القوارب في الكاريبي». وكتب بيترو على منصة «إكس» إن «مكافحة المخدرات يجب أن تحترم حقوق الإنسان لشعوب الكاريبي»، مذكّراً بتاريخ التعاون الطويل بين بوغوتا وواشنطن.

جانب من التدريبات العسكرية في كاراكاس يوم 11 نوفمبر (أ.ف.ب)

ويُذكر أن نحو 85 في المائة من المعلومات الاستخبارية التي تستخدمها القوة الأميركية المشتركة في فلوريدا لتعقّب شبكات التهريب، مصدرها كولومبيا، وفق تقارير. واعتبر المشرّع الديمقراطي غريغوري ميكس أن قرار بيترو يُشكّل «ضربة قوية» للجهود الأميركية في المنطقة.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن حاملة الطائرات «جيرالد فورد»، وهي أكبر وأحدث حاملة في الأسطول الأميركي، دخلت نطاق القيادة الجنوبية الأميركية، وترافقها 3 مدمرات، وعلى متنها 4 آلاف بحار وعشرات المقاتلات.

ويقدّر محللون أن تكلفة تشغيل هذه القوة تبلغ نحو 8.4 مليون دولار يومياً، ما يعكس حجم الرهان الأميركي على العملية الجارية. وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إن الهدف من التعزيزات هو «تعطيل شبكات تهريب المخدرات وتفكيك المنظمات الإجرامية العابرة للحدود»، لكن مصادر في الكونغرس حذّرت من أن هذا التصعيد قد يكون تمهيداً لعمل عسكري أوسع ضد نظام نيكولاس مادورو.

فنزويلا تستنفر

في كاراكاس، أعلن وزير الدفاع فلاديمير بادريينو لوبيز أن بلاده وضعت كامل ترسانتها العسكرية في حالة «جاهزية قصوى»، ونفذت تعبئة واسعة تشمل نحو 200 ألف جندي من القوات النظامية والميليشيا الشعبية. وأكد أن فنزويلا «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان أميركي»، مضيفاً أن الاستعدادات تشمل نشر قوات برية وجوية وبحرية وصاروخية على امتداد البلاد.

مادورو يلقي خطاباً حول الاستعدادات للدفاع عن البلاد وسط التوتر مع الولايات المتحدة يوم 12 نوفمبر (رويترز)

ويرى محللون أن هذه التعبئة تهدف أساساً إلى ردع أي ضربة أميركية محدودة قد تستهدف مواقع، يُعتقد أنها تضم معامل كوكايين أو مهابط سرية للطائرات، وليس مواجهة غزو شامل لا تملك كاراكاس مقوماته. ورغم نفي ترمب نيته شن حرب على فنزويلا، فإن تصريحاته بأن «أيام مادورو باتت معدودة» زادت الشكوك حول نياته الحقيقية. بحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فقد درست الإدارة الأميركية مجموعة من الأهداف المحتملة تشمل قواعد عسكرية فنزويلية، و«مختبرات الكوكايين»، ومهابط سرية للطائرات قرب الحدود مع كولومبيا. كما أشار خبراء إلى احتمال استهداف أجهزة الأمن والاستخبارات التابعة للنظام. لكن خبراء القانون الدولي يرون أن هذه العمليات «غير شرعية»، لأن القوارب المستهدفة مدنية وليست في حالة عداء مسلح مع الولايات المتحدة.

حملة رمزية؟

في المقابل، حذر أعضاء في الكونغرس من «زحف التوسع في صلاحيات الحرب التنفيذية»، داعين إلى إلزام الإدارة بالحصول على تفويض من المجلس قبل أي عمل عسكري. وقال السيناتور الجمهوري تود يونغ إن العملية «تتناقض مع رغبة غالبية الأميركيين الذين لا يريدون انخراطاً عسكرياً جديداً في الخارج».

وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان لدى وصولهما لجلسة إحاطة حول الضربات في الكاريبي أمام الكونغرس يوم 5 نوفمبر (أ.ف.ب)

حتى الآن، نفذت القوات الأميركية 20 ضربة بحرية دمّرت زوارق صغيرة في الكاريبي والمحيط الهادئ، من دون أن تؤدي إلى تراجع ملموس في تهريب الكوكايين أو الفنتانيل إلى الأسواق الأميركية. ويرى مسؤولون سابقون أن الحملة «رمزية أكثر منها استراتيجية»، إذ إن معظم المخدرات تمر عبر طرق أخرى لا علاقة لها بفنزويلا.

وفي ظل الغموض الذي يكتنف نيات ترمب، يتخوف مراقبون من أن تتطور الحملة المحدودة إلى مواجهة مفتوحة في منطقة تعج بالتوترات. ومع انقسام الحلفاء وارتفاع كلفة العمليات، يبدو أن واشنطن تسير على خيط رفيع بين استعراض القوة والانزلاق إلى مواجهة لا تريدها.


مقالات ذات صلة

فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

شؤون إقليمية أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)

فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

هزّت فضيحتان متعاقبتان في الوسط الإعلامي والبرلمان الشارع التركي بقوة، وأثارتا حالة من الجدل على الساحة السياسية وردود فعل غاضبة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أميركا اللاتينية جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)

«جيش التحرير الوطني» يفرض حظر تجول في مناطق كولومبية رداً على تهديدات ترمب

أعلنت جماعة «جيش التحرير الوطني» الكولومبية التي تسيطر على مناطق إنتاج للكوكايين، فرض حظر تجول لـ3 أيام على سكان هذه المناطق ابتداء من الأحد.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ الأميرال ألفين هولسي (رويترز) play-circle

بعد الضربات على زوارق المخدرات... تنحي قائد القوات الأميركية في أميركا اللاتينية

تنحّى الأميرال الأميركي، الذي أشرف على عملية الحشد العسكري الكبيرة في منطقة الكاريبي والضربات على الزوارق المتّهمة بنقل المخدّرات، الجمعة، بعد سنة على تولّيه…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية التقطها قمر اصطناعي لناقلة النفط «سكيبر» التي صادرتها الولايات المتحدة بالإضافة إلى سفينة أخرى قبالة ميناء خوسيه في فنزويلا (رويترز)

ترمب يفتتح مرحلة جديدة من التصعيد ضد مادورو

افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحلة جديدة من الضغوط لإسقاط نظام الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، عبر تضييق الخناق عليه باحتجاز المزيد من الناقلات النفطية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز) play-circle

غوتيريش يدعو إلى تجنب أي عمل من شأنه «زعزعة استقرار» فنزويلا

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قلقه بعد مصادرة الولايات المتحدة ناقلة نفط قرب فنزويلا، داعياً إلى تجنب أي عمل يمكن أن يزعزع استقرار فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«جيش التحرير الوطني» يفرض حظر تجول في مناطق كولومبية رداً على تهديدات ترمب

جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)
جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)
TT

«جيش التحرير الوطني» يفرض حظر تجول في مناطق كولومبية رداً على تهديدات ترمب

جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)
جنود كولومبيون يضبطون الأمن في كوكونا بمقاطعة نورتي دي سانتاندير (أ.ف.ب)

أعلنت جماعة «جيش التحرير الوطني» الكولومبية التي تسيطر على مناطق إنتاج للكوكايين، فرض حظر تجول لـ3 أيام على سكان هذه المناطق ابتداء من الأحد، مبررة ذلك بـ«تهديدات التدخل الإمبريالي» التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان الرئيس الأميركي حذر من أن دولاً منتجة للكوكايين في أميركا اللاتينية، قد «تتعرض للهجوم»، مستهدفاً تحديداً كولومبيا التي قال إنها «تصنع الكوكايين» و«تبيعنا إياه».

كما نشر ترمب قوات عسكرية كبيرة في البحر الكاريبي، قبالة سواحل فنزويلا، الدولة التي يرأسها نيكولاس مادورو، ويتهمها ترمب بالضلوع في تهريب المخدرات.

وفي كولومبيا، أعلن «جيش التحرير الوطني» (ELN) مساء الجمعة، أنه سيجري مناورات عسكرية «للدفاع» عن البلاد، وسيفرض قيوداً على حركة السكان ابتداء من الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش الأحد وحتى الساعة نفسها من يوم الأربعاء، ويهدف ذلك إلى «منع وقوع حوادث» بين المدنيين والعسكريين.

وقالت هذه الجماعة المسلحة اليسارية المتطرفة التي نشأت عام 1964 مستلهمة نشاطها من القائد الثوري الأرجنتيني إرنستو «تشي» غيفارا: «نحن، القوات الشعبية الكولومبية، نعارض تهديدات التدخل الإمبريالي في بلادنا، وهي مرحلة جديدة من خطة ترمب الاستعمارية الجديدة»، التي «تهدف إلى تكثيف نهب الموارد الطبيعية».

وتنشط هذه الجماعة التي تضم نحو 5800 عضو، في أكثر من 20 في المائة من بلديات كولومبيا التي يزيد عددها على 1100، وفق مركز أبحاث «إنسايت كرايم».

الرئيس اليساري غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

وفي بوغوتا، سخر الرئيس اليساري غوستافو بيترو من بيان «جيش التحرير الوطني»، وكتب على منصة «إكس»: «الاحتجاج على أحد لا يكون بقتل القرويين وسلبهم حريتهم»، مضيفاً: «يا سادة جيش التحرير الوطني، أنتم تدعون إلى إضراب مسلّح ليس ضد ترمب؛ بل خدمة لتجار المخدرات الذين يسيطرون عليكم».

وندد وزير دفاعه بيدرو سانشيز أيضاً بالخطوة، واصفاً إياها بأنها «إكراه إجرامي»، وحذّر من أن القوات الأمنية الكولومبية «ستكون حاضرة في كل مكان، وعلى كل جبل، وفي كل غابة، وعلى كل نهر».

وتُعدّ منطقة كاتاتومبو الواقعة على الحدود مع فنزويلا، أحد معاقل جماعة «جيش التحرير الوطني» التي تسيطر على إنتاج الكوكايين في هذه المنطقة التي تضم كبرى كميات محاصيل أوراق الكوكا في العالم.

وتشير تقارير عدة إلى وجود عناصر تابعين لهذه الجماعة المسلحة على الجانب الآخر من الحدود، حيث يتعاونون مع القوات العسكرية الفنزويلية. غير أن الرئيس الفنزويلي ينفي هذه الاتهامات نفياً قاطعاً.

يُذكر أن «جيش التحرير الوطني» هو آخر جماعة مسلحة كولومبية منذ نزع سلاح القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وتحولها إلى حزب سياسي عقب اتفاق السلام الموقع عام 2016.

ولا تزال جماعات منشقة أخرى عن «فارك»، لم توقع اتفاق السلام، تمارس نفوذاً في هذا البلد الشاسع.

وقد تفاوض «جيش التحرير الوطني» مع حكومة بيترو لمدة عامين، لكن المحادثات انهارت في يناير (كانون الثاني) بسبب القتال الدائر، وأسفر هجوم على فصيل منافس من قوات «فارك» السابقة عن مقتل أكثر من 100 شخص. وأعادت بوغوتا إصدار مذكرات توقيف بحق كبار قادة «جيش التحرير الوطني» الذي يموّل نفسه من خلال تهريب الكوكايين، وأنشطة التعدين غير القانوني، وسرقة النفط، وعمليات الخطف بغرض الابتزاز المالي.


الرئيس البوليفي السابق لويس آرسي رهن الحبس الاحتياطي بتهم فساد

الرئيس البوليفي السابق لويس آرسي لدى إدخاله إلى سجن سان بيدرو في لا باز (رويترز)
الرئيس البوليفي السابق لويس آرسي لدى إدخاله إلى سجن سان بيدرو في لا باز (رويترز)
TT

الرئيس البوليفي السابق لويس آرسي رهن الحبس الاحتياطي بتهم فساد

الرئيس البوليفي السابق لويس آرسي لدى إدخاله إلى سجن سان بيدرو في لا باز (رويترز)
الرئيس البوليفي السابق لويس آرسي لدى إدخاله إلى سجن سان بيدرو في لا باز (رويترز)

وُضع الرئيس البوليفي السابق لويس آرسي رهن الحبس الاحتياطي، الجمعة، بعد يومين من توقيفه في لا باز في إطار تحقيق باتهامات فساد عندما كان وزيراً.

وخلال جلسة استماع عبر الفيديو، أمر القاضي إلمير لورا بوضعه قيد الحبس الاحتياطي في سجن سان بيدرو في العاصمة. وكان الادعاء طلب حبسه احتياطياً لمدة ثلاثة أشهر.

ويُتَّهم لويس آرسي بأنه أذِن، عندما كان وزيراً للاقتصاد في عهد الرئيس السابق إيفو موراليس (2006-2019)، بتحويل أموال عامة إلى حسابات مسؤولين محليين لتطوير مشاريع زراعية لم تُنجَز.

وأُجريت هذه التحويلات غير النظامية المفترضة عبر الصندوق العام لتنمية الشعوب الأصلية (Fondioc)، وهي هيئة توقفت عن العمل منذ ذلك الوقت.

وتتم محاكمة آرسي حالياً بتهمة «التقصير في أداء الواجب» و«إساءة السلوك الاقتصادي».

وقال الرئيس السابق من مركز الشرطة، حيث يُحتجز منذ الأربعاء، «أنا بريء تماماً من الاتهامات التي توجّه إلي لأسباب سياسية واضحة».

ولدى انتهاء جلسة الاستماع، نُقل إلى سجن سان بيدرو تحت حراسة الشرطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وغادر لويس آرسي منصبه الرئاسي في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، منهياً بذلك نحو 20 عاماً من الحكم الاشتراكي الذي بدأه إيفو موراليس. وخلفه رودريغو باز زعيم يمين الوسط الذي اتهم اليسار فور توليه منصبه بأنّه ترك وراءه دولة ينخرها الفساد بسبب سوء الإدارة المفترض.

وفي هذا الإطار، أطلقت الحكومة الجديدة عمليات تدقيق في المؤسسات العامة، وجهت على أثرها النيابة العامة اتهامات بالفساد إلى ستة مسؤولين سابقين في شركة النفط الحكومية.

وتشهد بوليفيا أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ 40 عاماً، وقد تفاقمت بسبب نقص الدولار.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تؤيد زيادة الضغط على مادورو للتنحي

 الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب جمعاً من أنصاره (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب جمعاً من أنصاره (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تؤيد زيادة الضغط على مادورو للتنحي

 الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب جمعاً من أنصاره (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب جمعاً من أنصاره (رويترز)

أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025، بأنها تؤيد «زيادة الضغط» على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي عن السلطة، وفق مقتطفات من مقابلة أجرتها مع قناة «سي بي إس» الأميركية وبثت الجمعة.

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعد وصولها إلى أوسلو بالنرويج (إ.ب.أ)

وقالت ماتشادو في المقابلة التي سجلت في أوسلو وتبث كاملة الأحد، «سأرحب بمزيد من الضغط حتى يدرك مادورو أنه يجب عليه الرحيل، أن وقته قد حان».

جاء ذلك رداً على سؤال عما إذا كانت تؤيد تدخلاً عسكرياً أميركياً محتملاً في فنزويلا، بعدما هدد الرئيس دونالد ترمب فنزويلا بعمليات برية.

وأكدت زعيم المعارضة أن لا علم لها بخطط تدخل أميركي محتمل.

بدأ الزعيم الاشتراكي نيكولاس مادورو ولاية ثالثة مدتها ست سنوات بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي والتي تؤكد المعارضة أنها فازت بها.

وغادرت ماتشادو فنزويلا في ظل ظروف لا تزال تتكتم عليها بشدة، ووصلت إلى أوسلو ليل الأربعاء، ما جعلها تتغيب عن حفل منحها جائزة نوبل.

وقالت: «لن أقدم أي معلومات أخرى عن رحلتي إلى النروج»، مشددة على مدى أهمية جائزة نوبل للشعب الفنزويلي.

وأضافت: «هذا تقدير لأمة حاربت بلا كلل وبشجاعة ضد هيكل إجرامي وإرهابي مرتبط بتجارة المخدرات».

وتابعت ماريا كورينا ماتشادو التي قررت أن تعيش متخفيّة في فنزويلا منذ أغسطس (آب) 2024، بعد أيام من الانتخابات الرئاسية التي مُنعت من المشاركة فيها، «لقد جئت لأستلم هذه الجائزة، وسأعيدها إلى الشعب الفنزويلي في أقرب وقت ممكن».