البرازيل: بولسونارو يدعو أنصاره لمسيرة وسط عاصفة قضائية حول «محاولة انقلاب»

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بإفادة في مقر الشرطة الفيدرالية في 22 فبراير 2024 (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بإفادة في مقر الشرطة الفيدرالية في 22 فبراير 2024 (رويترز)
TT

البرازيل: بولسونارو يدعو أنصاره لمسيرة وسط عاصفة قضائية حول «محاولة انقلاب»

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بإفادة في مقر الشرطة الفيدرالية في 22 فبراير 2024 (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمام منزله قبل الإدلاء بإفادة في مقر الشرطة الفيدرالية في 22 فبراير 2024 (رويترز)

يشارك الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، اليوم (الأحد)، في مظاهرة كبيرة داعمة له في ساو باولو، في اختبار لشعبيته وسط فضيحة حول شبهات بضلوعه في «محاولة انقلاب».

يأمل المنظمون في جمع ما لا يقل عن 500 ألف شخص، بدءاً من الساعة الثالثة بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) في شارع باوليستا، في أكبر مدينة بأميركا اللاتينية.

ودعا اليميني المتطرف، في عدة مقاطع فيديو نشرت في الأيام الأخيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، أنصاره إلى «مسيرة سلمية دفاعاً عن دولة القانون الديمقراطية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه بولسونارو تحقيقاً للاشتباه بضلوعه في «محاولة انقلاب» للبقاء في السلطة، بعد هزيمته أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أرشيفية- أ.ف.ب)

ويؤكد الرئيس السابق براءته، وأنه ضحية «اضطهاد لا يرحم» من جانب حكومة الرئيس اليساري.

وفي الثامن من فبراير (شباط) استهدفت عملية للشرطة حملت اسم «ساعة الحقيقة» مساعدين سابقين مقربين من الرئيس السابق، مع عشرات المداهمات والتوقيفات.

ومُنع بولسونارو من مغادرة الأراضي البرازيلية للاشتباه في أنه شارك في خطة واسعة، تم في إطارها حشد وزراء وعسكريين كبار لضمان بقائه في السلطة بعد انتخابات 2022.

ولزم بولسونارو الصمت، الخميس، أمام الشرطة التي استدعته لاستجوابه في القضية. وصرَّح النقيب السابق في الجيش بأنه ينوي «الدفاع عن نفسه من الاتهامات» التي واجهها، خلال المسيرة في ساو باولو.

ويخضع بولسونارو أيضاً لتحقيقات أخرى، من بينها الاشتباه في تزوير شهادات التطعيم ضد «كوفيد-19» والاختلاس المزعوم لهدايا تلقاها من دول أجنبية.

دون لافتات

وعلى الرغم من الفضائح، لا يزال بولسونارو يعد زعيم المعارضة، ويبقى محبوباً من مؤيديه. وعلى الرغم من منعه في يونيو (حزيران) الماضي من الترشح لأي منصب حتى عام 2030، بسبب بثه معلومات مضللة، فإنه يعتزم استخدام نفوذه للدفع بحلفاء له في الانتخابات البلدية التي ستجري في أكتوبر المقبل، في بلد لا يزال يشهد استقطاباً كبيراً.

وبالإضافة إلى حجم حشود أنصاره في جادة باوليستا، فإن حضور شخصيات سياسية معارضة قد يسمح بقياس مدى الدعم الذي يحظى به.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة برازيليا، أندريه روزا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إذا كان هناك كثير من الدعم، فسيكون بإمكانه القول إن الشعب معه. وإلا فإنه سيخسر أي شرعية له».

وأكد فابيو واجنغارتن، أحد محاميّ بولسونارو، الخميس، أنه يأمل أن يرى «500 ألف إلى 700 ألف» متظاهر، بما في ذلك أكثر من 100 نائب.

ومن المتوقع أيضاً مشاركة حاكم ساو باولو تارسيسيو دي فريتاس، الوزير السابق في حكومة بولسونارو، وكذلك رئيس بلدية المدينة ريكاردو نونيس في المظاهرة.

ومن بين منظمي المسيرة القس سيلاس مالافيا الذي يتمتع بنفوذ كبير لدى ملايين البرازيليين الإنجيليين، وهم من أهم القواعد الانتخابية للرئيس السابق.

وطلب بولسونارو من أنصاره القدوم، يوم الأحد، باللونين «الأصفر والأخضر» لوني العلم البرازيلي، و«دون رفع لافتات ضد أحد».

وخلال ولايته الرئاسية، رُفعت شعارات في المظاهرات المؤيدة له ضد المؤسسات البرازيلية؛ لا سيما المحكمة العليا. والقاضي في المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس هو الذي أذِن بعملية الشرطة بوصفها جزءاً من التحقيق في «محاولة الانقلاب».

وفي 8 يناير (كانون الثاني) 2023، بعد أسبوع على تنصيب لولا، اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو مقار القصر الرئاسي والبرلمان والمحكمة العليا، وألحقوا بها أضراراً جسيمة.

ويقول المحققون إن الاستعدادات كانت قائمة لتنفيذ «انقلاب عسكري بهدف منع الرئيس المنتخب شرعياً من تولي السلطة».

وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، قال كثير من المستخدمين، وخصوصاً الإنجيليين، إنهم يعتزمون حمل إعلام إسرائيلية خلال التظاهرة. وهم يريدون بذلك إظهار معارضتهم لتصريحات لولا الذي شبَّه الأسبوع الماضي الهجوم الإسرائيلي على غزة بالمحرقة، ما تسبب في أزمة دبلوماسية مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سبعة قتلى بتفجير عبوة ناسفة في جنوب غرب كولومبيا

جندي كولومبي (رويترز)
جندي كولومبي (رويترز)
TT

سبعة قتلى بتفجير عبوة ناسفة في جنوب غرب كولومبيا

جندي كولومبي (رويترز)
جندي كولومبي (رويترز)

قُتل سبعة أشخاص وجُرح أكثر من 20 بتفجير عبوة ناسفة السبت في منطقة بجنوب غرب كولومبيا تشهد اضطرابات، وفق ما أعلن مسؤول محلي، في سياق من أعمال العنف قبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة الشهر المقبل.

وجاء في منشور لحاكم إقليم كاوكا، أوكتافيو غوسمان، على منصة «إكس»: «جرى تفجير عبوة ناسفة» على طريق، ما أدى إلى «مقتل سبعة مدنيين وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح خطرة».

ونشر الحاكم مقطع فيديو لضحايا على الأرض وسيارات متضررة جراء التفجير.

يأتي ذلك غداة إصابة شخص بجروح جراء تفجير مماثل استهدف قاعدة عسكرية في مدينة كالي، بحسب ما أفادت السلطات.

وتزداد المخاوف من أعمال عنف في البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 31 مايو (أيار).


عميلان أميركيان قُتلا في المكسيك لم يحملا تصريحاً ودخلا بصفة زائر ودبلوماسي

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
TT

عميلان أميركيان قُتلا في المكسيك لم يحملا تصريحاً ودخلا بصفة زائر ودبلوماسي

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية المكسيكية السبت أن عميلين أميركيين يُعتقد أنهما ينتسبان لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، لقيا حتفهما في حادث سير عقب مداهمة لمكافحة المخدرات، لم يكن مصرّحاً لهما بالعمل على أراضيها. وقالت الوزارة في بيان إن أحدهما «دخل البلاد بصفة زائر»، في حين استخدم الآخر «جواز سفر دبلوماسياً». وفي حين قال السفير الأميركي في مكسيكو رونالد جونسون إنهما «من طاقم السفارة»، أفادت شبكة «سي بي إس» ووسائل إعلام أميركية بأنهما عميلان في وكالة الاستخبارات المركزية.

وكانت النيابة العامة المكسيكية أعلنت الأحد الماضي وفاة الأميركيَّين ومسؤولَين مكسيكيين اثنين في حادث سير في شمال المكسيك، أثناء عودتهم من عملية واسعة النطاق لمكافحة المخدرات.

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» (سي آي إيه) عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

وكانوا قد شاركوا، يومَي الجمعة والسبت، في مداهمة ستة مختبرات سرية لتصنيع المخدرات في موريلوس بولاية تشيهواهوا الشمالية المتاخمة للولايات المتحدة، وذلك عقب تحقيق استمر ثلاثة أشهر، بحسب النيابة العامة. وانزلقت سيارتهم التي كانت جزءاً من موكب يضم خمس مركبات، وسقطت في وادٍ.

وقال المدعي العام للولاية سيزار خاوريغي في بيان أولي إن جنوداً مكسيكيين وأفراداً من وكالة التحقيقات التابعة لتشيهواهوا كانوا أيضاً ضمن الموكب، وإن الأميركيَّين كانا «ضابطَي تدريب»، ويقومان بـ«مهام تدريبية». والثلاثاء، قدم خاوريغي رواية جديدة للأحداث، مشيراً إلى أن الأميركيَّين كانا يقدمان «دورة تدريبية على استخدام الطائرات المسيّرة» في موقع يبعد نحو ست ساعات عن مكان عملية مكافحة المخدرات. وأفاد بأن العميلين الأميركيين طلبا بعد ذلك «السفر مع الموكب» الذي يضم مجموعة من عناصر شرطة الولاية العائدين من عملية مكافحة المخدرات.

وأعلنت الرئيسة كلاوديا شينباوم الثلاثاء أن مكتب المدعي العام الفيدرالي يحقق في انتهاك محتمل للأمن القومي، مشددة على أن «أي نشاط تقوم به الأجهزة الأميركية على أراضينا» يجب أن يتوافق مع قوانين الأمن القومي، وأن يكون مصرحاً به من قبل الحكومة. وبضغط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عززت المكسيك تعاونها في مكافحة المخدرات مع الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، وسلّمت عشرات من تجار المخدرات إلى واشنطن.


الرئيس البرازيلي خضع لجراحة لإزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
TT

الرئيس البرازيلي خضع لجراحة لإزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (رويترز)

خضع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لعملية جراحية، الجمعة، لإزالة كتلة جلدية من فروة رأسه، وفق ما أفاد طبيبه، قبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وظهرت الكتلة بوضوح، في الأسابيع الأخيرة، وهي نوع من سرطان الجلد، وفق ما ذكرت طبيبة الأمراض الجلدية كريستينا عبد الله، التي أشرفت على العملية في المستشفى السوري اللبناني في ساو باولو.

وقالت عبد الله: «إنها حالة جلدية شائعة تنتج عن التعرض لأشعة الشمس». وأفاد مكتب الرئيس بأن لولا البالغ (80 عاماً) غادر المستشفى قبيل الظهر بقليل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال طبيب القلب روبرتو خليل فيلهو، للصحافيين في المستشفى، إن العملية الجراحية جرت «دون أي مضاعفات»، وإن فترة تعافي الرئيس ستستغرق نحو شهر.

طبيب القلب روبرتو خليل فيلهو يتحدث للصحافيين عقب خضوع الرئيس البرازيلي دا سيلفا لعملية جراحية (د.ب.أ)

كما تلقّى لولا حقنة في معصمه الأيمن لعلاج التهاب بالأوتار في إبهامه.

وقال خليل فيلهو: «لا ينبغي له المشاركة في فعاليات كبيرة، خلال الأيام المقبلة، لكن حالته لن تؤثر على جدول أعماله للأسبوع المقبل».

ويخطط لولا للترشح لولاية رئاسية رابعة في انتخابات ستُجرى في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ومن المرجح أن يواجه السيناتور فلافيو بولسونارو (44 عاماً)، الابن الأكبر للرئيس السابق اليميني المتطرف المسجون جايير بولسونارو.