مادورو يتهم مكتب مفوض حقوق الإنسان بـ«التآمر»

بعد طرد الموظفين الأسبوع الماضي

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)
TT

مادورو يتهم مكتب مفوض حقوق الإنسان بـ«التآمر»

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)

اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمس (الاثنين) مكتب مفوض حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«التجسس» و«التآمر»، فيما كان موظفو المكتب قد طُردوا الأسبوع الماضي بعدما أجبرته الحكومة على تعليق أنشطته، وفقاً لوكالة (الصحافة الفرنسية).

وقال مادورو في بيان متلفز «هذا المكتب قد انحرف. فبينما كان مكتبا استشاريا فنيا ينبغي أن يحترم المؤسسات ويقدم المشورة من أجل تحسّنها (...) تحول فجأة إلى مكتب للتجسس الداخلي والتآمر الداخلي».

وأضاف «لقد أصبح ما نسميه مكتب محاماة، مكتبا للمتآمرين الإرهابيين والانقلابيين والقتلة»، مشيرا إلى أن حكومته أصدرت تحذيرات لموظفي هذا المكتب.

وأعلن وزير الخارجيّة الفنزويلي الخميس «تعليق نشاطات» مكتب مفوّضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في البلاد وأمر بمغادرة موظّفيه خلال 72 ساعة، بعد انتقادات بشأن احتجاز المحامية روسيو سان ميغيل.

المحامية روسيو سان ميغيل (أ.ف.ب)

وقالت المتحدّثة باسم المفوّضية رافينا شامداساني «نأسف لهذا الإعلان ونُقيّم الخطوات التالية التي يتعيّن اتخاذها. نُواصل التحاور مع السلطات والفاعلين الآخرين. مبدؤنا التوجيهي كان ولا يزال تعزيز حقوق الإنسان للشعب الفنزويلي وحمايتها».

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان برئاسة فولكر تورك قد أعربت في وقت سابق عبر منصة «إكس» عن «قلقها العميق» بعد احتجاز «الناشطة في مجال حقوق الإنسان» روسيو سان ميغيل الملاحقة بتهمة «الإرهاب»، حاضّةً على «الإفراج الفوري عنها واحترام حقّها في الدفاع عن نفسها».

وندّد وزير الخارجيّة الفنزويلي إيفان جيل بـ«دور غير مناسب» أدّته هذه المؤسّسة التي «وبدلًا من إظهار نفسها بوصفها كيانًا محايدًا» قد أصبحت «مكتبًا خاصًّا للانقلابيّين والإرهابيّين الذين يتآمرون باستمرار ضدّ البلاد».

وأشار إلى أنّ التعليق سيظلّ ساريًا «حتّى يصحّحوا علنًا أمام المجتمع الدولي موقفهم الاستعماري والمسيء والمنتهك لميثاق الأمم المتحدة»، لكنّه أكّد أنّ فنزويلا «ستواصل التعاون مع مكتب المفوض السامي في جنيف».

وتُتّهم سان ميغيل، وهي مواطنة فنزويلية وإسبانية، بـ«الخيانة» و«الإرهاب» و«التآمر» لأنّها «على صلة مباشرة» بهجوم كان يهدف إلى اغتيال الرئيس نيكولاس مادورو، وفقًا للمدّعي العام الفنزويلي طارق ويليام صعب الذي ندّد الثلاثاء بـ«حملة شرسة تُنفّذ من الخارج ضدّ نظام العدالة الفنزويلي والدولة الفنزويليّة».


مقالات ذات صلة

حضور ابنة آصف شوكت اجتماعا رسميا يثير الغضب ووزارة الشؤون تعتذر

المشرق العربي صورة متداولة لمشاركة ديمة آصف شوكت في اجتماع بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية

حضور ابنة آصف شوكت اجتماعا رسميا يثير الغضب ووزارة الشؤون تعتذر

كشفت صورة مسربة من اجتماع عُقد بوزارة الشؤون الاجتماعية حضور مديرة في برنامج الغذاء العالمي، بتين أنها ابنة رجل النظام السابق آصف شوكت زوج أخت بشار الأسد.

سعاد جرَوس (دمشق)
العالم مهاجرون على متن قارب مطاطي ينتظرون إغاثتهم من قبل أفراد طاقم سفينة إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا... 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: مئات المهاجرين فُقدوا في البحر المتوسط خلال يناير

رجّحت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، أن يكون مئات المهاجرين فُقِدوا أو قضوا في البحر المتوسط خلال شهر يناير نتيجة حوادث غرق القوارب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا أفراد من الجيش الكونغولي (رويترز - أرشيفية)

الأمم المتحدة: إرهابيون قتلوا 22 مدنياً في شرق الكونغو

أفاد تقرير داخلي للأمم المتحدة وقادة من المجتمع المدني في الكونغو، بأن متشددين ​مرتبطين بتنظيم «داعش» قتلوا ما لا يقل عن 22 مدنياً في قرية شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
علوم يأتي المؤتمر بدعم من المكتب الأممي لشؤون الفضاء الخارجي وشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (وكالة الفضاء السعودية)

مؤتمر دولي في الرياض يبحث استدامة المدارات الأرضية

انطلقت في الرياض أعمال النسخة الثانية من مؤتمر «حطام الفضاء 2026»، الذي تنظمه على مدى يومين «وكالة الفضاء» السعودية وسط مشاركة دولية رفيعة المستوى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا شاحنة محمّلة بممتلكات شخصية لعائلات نازحة تنتظر مغادرة نقطة حدودية في مقاطعة الرنك بجنوب السودان (أرشيفية - أ.ف.ب)

جيش جنوب السودان يوجه المدنيين وموظفي الأمم المتحدة بمغادرة 3 مناطق

أصدر الجيش في جنوب السودان تعليمات لجميع المدنيين وأفراد بعثة الأمم المتحدة وجميع المنظمات الإنسانية بإخلاء ثلاث مناطق في ولاية جونقلي.

«الشرق الأوسط» (جوبا)

رئيس كوبا: أي عدوان أميركي سيكون له «عواقب»

الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل (أ.ب)
الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل (أ.ب)
TT

رئيس كوبا: أي عدوان أميركي سيكون له «عواقب»

الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل (أ.ب)
الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل (أ.ب)

قال الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل إنه إذا شنت الولايات المتحدة أي عدوان أميركي على بلاده، فستكون له «عواقب» على واشنطن.

وأوضح دياز-كانيل، في تصريحات تلفزيونية، نقلتها، اليوم الاثنين، وكالة سبوتنيك الروسية، أن «أفضل طريقة لتفادي العدوان هي إجبار الإمبريالية على حساب الثمن الذي قد يترتب عليه في حال مهاجمة بلادنا، وهذا يرتبط، بشكل مباشر، بمستوى استعدادنا لمثل هذه الأعمال العسكرية».

وتفقَّد الرئيس الكوبي، أول من أمس السبت، وحدة دبابات، في إطار الفعاليات المُقامة بمناسبة اليوم الوطني للدفاع الكوبي، حيث تابع تدريبات تكتيكية شملت استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، إضافة إلى تنسيق عمل الوحدات في ظروف قتال افتراضي مع عدو مفترض.

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مصادر، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخطط لتدبير تغيير النظام في كوبا، بحلول نهاية عام 2026، وفق «سبوتنيك».

وقال تقريرٌ، نشرته إحدى وسائل الإعلام الأميركية، أن «إدارة ترمب، التي تشجعت بإطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تبحث عن شخصيات داخل الحكومة الكوبية يمكنها المساعدة في إبرام صفقة لإخراج النظام الشيوعي، بحلول نهاية العام».

وأشارت مصادر التقرير إلى أن «إدارة ترمب قدَّرت وضع الاقتصاد الكوبي بأنه على وشك الانهيار، وأن الحكومة لم تكن يوماً بهذا الضعف بعد فقدانها حليفاً رئيسياً هو مادورو»، في حين قال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى إن البيت الأبيض «لا يملك خطة محددة لإنهاء الحكم الشيوعي، الذي يسيطر على الجزيرة الكاريبية منذ ما يقرب من 7 عقود، لكنهم يرون اعتقال مادورو والتنازلات اللاحقة التي قدمها حلفاؤه بمثابة نموذج تحذيري لكوبا»، وفق ما ذكرت «سبوتنيك».


رودريغيز: كفى أوامر من واشنطن للسياسيين الفنزويليين

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
TT

رودريغيز: كفى أوامر من واشنطن للسياسيين الفنزويليين

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

حضَّت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الأحد، الولايات المتحدة على البقاء بعيدة عن السياسة في فنزويلا، في إشارة إلى الضغوط التي تمارسها واشنطن عليها منذ اعتقال القوات الأميركية للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت رودريغيز في كلمة موجهة لعمال النفط في ولاية أنزواتيغي الشرقية: «كفى أوامر من واشنطن للسياسيين الفنزويليين. دعوا السياسة الفنزويلية تحل خلافاتنا ونزاعاتنا الداخلية. كفى تدخلاً من القوى الأجنبية».

وفي سياق متصل، أفرجت السلطات الفنزويلية الأحد عن 104 سجناء سياسيين على الأقل، في إطار عمليات إطلاق سراح تتم ببطء تحت ضغط الولايات المتحدة، بحسب ما أفادت منظمة «فورو بينال» غير الحكومية.

وكتبت المنظمة غير الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي: «تحققنا اليوم في منظمة فورو بينال من إطلاق سراح 104 سجناء سياسيين في فنزويلا».

وكانت المنظمة قد أفادت في وقت سابق عن إطلاق سراح 80 سجيناً الأحد.

وقال مدير المنظمة، ألفريدو روميرو، عبر منصة «إكس»: «نحن نتحقق من الحالات. ومن المرجح أن تتم عمليات إفراج أخرى».

وأوضح المحامي غونزالو هيميوب الذي ينتمي إلى المنظمة نفسها أن عملية الإفراج تمت ليلاً، مضيفاً عبر منصة «إكس»: «هذا العدد ليس نهائياً بعد، ويمكن أن يزداد مع إجرائنا مزيداً من عمليات التحقق».

وتؤكد الحكومة الفنزويلية أنها أطلقت سراح 626 معتقلاً سياسياً منذ ديسمبر (كانون الأول). لكن هذه الحصيلة الرسمية لا تتوافق مع تقارير المنظمات غير الحكومية. وأحصت «فورو بينال» نحو نصف هذا الرقم خلال الفترة نفسها.

وتندد المعارضة والمنظمات الحقوقية المذكورة ببطء العملية. وتنتظر عائلات معتقلين أمام السجون، وتبيت في الهواء الطلق أملاً برؤيتهم يستعيدون حريتهم.

ومنذ تسلمت منصبها في الخامس من يناير (كانون الثاني)، وعدت ديلسي رودريغيز، بضغط أميركي، بالإفراج عن معتقلين سياسيين، فضلاً عن توقيعها اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة والبدء بإصلاح تشريعي يتناول خصوصاً القانون المتصل بالمحروقات.

والسبت، دعت الرئيسة بالوكالة إلى «التوصل لتفاهمات» مع المعارضة بهدف إرساء «سلام» في البلاد.

وكانت القوات الأميركية قد اعتقلت مادورو وزوجته سيليا فلوريس في وقت سابق من الشهر الحالي خلال عملية عسكرية وأخرجتهما من البلاد.

ومنذ ذلك الحين، تم توجيه اتهامات لمادورو في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات.


البرازيل تمثل المكسيك دبلوماسياً في بيرو بعد خلاف بسبب لجوء مسؤولة سابقة

اقتياد رئيسة الوزراء السابقة بيتسي تشافيز مقيدة اليدين إلى المحاكمة في ليما يوم 21 يونيو (أ.ف.ب)
اقتياد رئيسة الوزراء السابقة بيتسي تشافيز مقيدة اليدين إلى المحاكمة في ليما يوم 21 يونيو (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تمثل المكسيك دبلوماسياً في بيرو بعد خلاف بسبب لجوء مسؤولة سابقة

اقتياد رئيسة الوزراء السابقة بيتسي تشافيز مقيدة اليدين إلى المحاكمة في ليما يوم 21 يونيو (أ.ف.ب)
اقتياد رئيسة الوزراء السابقة بيتسي تشافيز مقيدة اليدين إلى المحاكمة في ليما يوم 21 يونيو (أ.ف.ب)

أعلنت البرازيل، يوم الأحد، أنها ستتولى تمثيل المكسيك دبلوماسياً في بيرو، وذلك بعد شهرين من قطع ليما علاقاتها مع مكسيكو سيتي بسبب لجوء رئيسة وزراء بيروفية سابقة.

وقطعت ‌بيرو علاقاتها مع ‌المكسيك ‌في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن منحت رئيسة وزراء بيرو السابقة بيتسي تشافيز حق اللجوء في السفارة المكسيكية في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وتواجه تشافيز، آخر رئيسة ‌وزراء في عهد الرئيس السابق بيدرو كاستيو المخلوع والمسجون حالياً، اتهامات بالتآمر تتعلق بمحاولة كاستيو حل الكونغرس في 2022، ونفت تشافيز هذه الاتهامات.

وقالت وزارة الخارجية البرازيلية، في بيان، إنها تولت التمثيل الدبلوماسي بناء على طلب الحكومة المكسيكية وبموافقة من ليما، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت البرازيل إن التمثيل يشمل الحفاظ على مباني السفارة المكسيكية في بيرو، بما في ذلك مقر إقامة رئيس البعثة، بالإضافة إلى ‌أصولها ومحفوظاتها.