قتلى وجرحى بهجومين مسلّحين في الإكوادور

البلاد تشهد أسوأ تصعيد للعنف في تاريخها الحديث

ضباط شرطة إكوادوريون يتفقدون شارعا بعد جرائم قتل في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
ضباط شرطة إكوادوريون يتفقدون شارعا بعد جرائم قتل في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بهجومين مسلّحين في الإكوادور

ضباط شرطة إكوادوريون يتفقدون شارعا بعد جرائم قتل في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
ضباط شرطة إكوادوريون يتفقدون شارعا بعد جرائم قتل في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

قُتل عشرة أشخاص وجرح عشرة آخرون بينهم أطفال في هجومين مسلّحين وقعا الأحد في مدينة غواياكيل الإكوادورية الساحلية والتي تشهد أعمال عنف دموية بين عصابات المخدرات، وفق ما أعلن مسؤولون.

ووقعت عمليتا إطلاق النار في اثنين من الأحياء الفقيرة للمدينة التي شهدت منذ أبريل (نيسان) ثلاثة اعتداءات مماثلة على الأقل.

وأعلنت النيابة العامة الاثنين أن عملية إطلاق النار الأولى وقعت في حير سييتي لاغو في جنوب المدينة وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وجرح عشرة بينهم أطفال يبلغون عامين و13 و14 عاما. أما عملية إطلاق النار الثانية فوقعت في شمال غواياكيل، وقتل فيها ستة أشخاص.

وتكثر في الإكوادور هجمات كهذه، خصوصا في مدينة غواياكيل السياحية الكبيرة في جنوب غربي البلاد، وهي غالبا ما تنجم عن صراع على النفوذ بين عصابات تتنافس على أسواق المخدرات وطرق تهريبها.

وتشهد الإكوادور البالغ عدد سكانها 18 مليون نسمة والواقعة بين كولومبيا والبيرو، أكبر منتجين للكوكايين في العالم، أسوأ تصعيد للعنف في تاريخها الحديث. وأصبحت مدينة غواياكيل التي يقطنها ثلاثة ملايين شخص منطلقا لشحنات تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

وتعتمد البلاد الدولار الأميركي عملة لها، ما يعد عامل جذب إضافيا لعصابات المخدرات.

وأدت المواجهات بين عصابات الاتجار بالمخدرات إلى جرائم متكررة في السجون مع مقتل أكثر من 420 سجينا منذ فبراير (شباط) 2021، من بينهم من قطعت رؤوسهم أو أحرقوا وهم أحياء.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

الولايات المتحدة​ أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

مسؤولان أميركيان اثنان وآخران مكسيكيان مكلفون بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات، لقوا حتفهم في حادث سير بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إن غارات أميركية على قاربين يحملان مهربي مخدرات مشتبه بهم في شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

لا تعلم بالتعاون مع واشنطن... رئيسية المكسيك تطالب بتوضيحات بعد وفاة مسؤولين أميركيين

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
TT

لا تعلم بالتعاون مع واشنطن... رئيسية المكسيك تطالب بتوضيحات بعد وفاة مسؤولين أميركيين

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، اليوم الاثنين، إنها ستطلب توضيحات بعد وفاة أربعة مسؤولين أميركيين بالسفارة الأميركية ومكسيكيين في حادث خلال عطلة نهاية الأسبوع، مضيفة أنها لم تكن على علم بالتعاون بين الولايات المتحدة والحكومة المحلية في شمال تشيهواهوا.

وقالت شينباوم إنها تريد ضمان عدم انتهاك أي قوانين بعد الحادث الذي وقع أمس الأحد، الذي قال المدعي العام بالولاية إنه وقع بينما كان المسؤولون عائدين من عملية لتدمير مختبرات سرية في منطقة ريفية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «لم تكن عملية يعلم مجلس الوزراء الأمني بشأنها. لم يتم إبلاغنا، لقد كان قراراً من حكومة تشيهواهوا». وأضافت أنهم يجب أن يحصلوا على إذن من الحكومة الاتحادية لمثل هذا التعاون على مستوى الولاية «وفقاً لما ينص عليه الدستور».

وقد كانت هناك ضغوط متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إدارة شينباوم لاتخاذ إجراءات صارمة ضد عصابات المخدرات، وشنت حكومته عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور.

وقال المدعي العام في تشيهواهوا، سيزار جوريجي، أمس الأحد، إن المسؤولين لقوا حتفهم أثناء عودتهم من عملية لتدمير مختبرات جماعات إجرامية من المحتمل أنها كانت تستخدم لإنتاج المخدرات. ولقي الأربعة حتفهم وهم اثنان من مسؤولي التحقيق في الحكومة المحلية واثنين من المدربين بالسفارة، قال جوريجي إنهما كانا يشاركان في تدريب روتيني.

ولم يقدم المسؤولون سوى تفاصيل محدودة حول الحادث. وأعرب السفير الأميركي رونالد جونسون عن تعازيه على وسائل التواصل الاجتماعي لكنه لم يحدد أدوار زميليه.

وقالت شينباوم إنه سيتم تقديم المزيد من المعلومات بمجرد جمع كل التفاصيل، لكنها أصرت على أنه «لا توجد عمليات مشتركة برية أو جوية»، وإنما فقط تبادل للمعلومات بين حكومتها والولايات المتحدة، ويتم تنفيذه ضمن إطار قانوني «راسخ».


فنزويلا... خطوات هادئة نحو الديمقراطية والازدهار

الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
TT

فنزويلا... خطوات هادئة نحو الديمقراطية والازدهار

الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)

اتخذت الرئيسة المؤقتة في فنزويلا، ديلسي رودريغيز، وحزب السلطة «الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي»، سلسلة من الخطوات البسيطة، لكنها ذات دلالة، لتحرير النظام السياسي في البلاد والتمهيد لإجراء انتخابات حرة في المستقبل.

وفي أعقاب العملية الخاصة الأميركية، التي أسفرت عن اعتقال رئيس البلاد آنذاك، نيكولاس مادورو، مطلع العام، تجاهلت وسائل الإعلام، إلى حد كبير، الإصلاحات الجارية في فنزويلا، والتقدم الذي أحرزته المعارضة الداخلية، بقيادة ماريا كورينا ماتشادو.

ويرى الباحثان، الدكتور روبرت بوريل (زميل أبحاث أول بمعهد الأمن العالمي والوطني في جامعة جنوب فلوريدا)، والدكتور هومر هاركينز (عضو هيئة تدريس في كلية الحرب لدولة الإمارات في أبوظبي)، أنه مِن الواضح أن فنزويلا تتجه نحو الحرية والديمقراطية والازدهار الاقتصادي «على الأقل في الوقت الراهن».

تطورات واعدة

وتقود فنزويلا حالياً الرئيسةُ المؤقتة رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة مادورو قبل تولّيها «المفاجئ» مقاليد الحكم في الدولة، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي.

السفارة الأميركية في كاراكاس (رويترز)

ويؤكد بوريل وهاركينز، في تحليل بمجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، نشرته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن رودريغيز تتمتع بدعم كبير بفضل جهود شقيقها خورخي رودريغيز، الذي يشغل منصب رئيس «الجمعية الوطنية». ولا يزال الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي يهيمن على مقاليد الحياة السياسية بـ«الجمعية»، لكنه بدأ مسار تصحيح بعيداً عن جذوره «التشافيزية» (نسبة إلى الآيديولوجية السياسية اليسارية التي تعتمد على أفكار وبرامج الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز)، وذلك من خلال سلسلة من التغييرات التشريعية الأخيرة.

كان أول تطور واعد هو تعديل قانون الهيدروكربونات العضوية، الذي أُقر في 29 يناير، ليسمح لشركات خاصة وأجنبية بالقيام بأنشطة استكشاف النفط وإنتاجه وتسويقه. وكانت الدولة تحتكر هذا القطاع في السابق.

أما التغيير الكبير الثاني فقد حدث في فبراير (شباط) الماضي مع إقرار قانون العفو من أجل التعايش الديمقراطي، وهو تشريع بالغ الأهمية، إذ يمنح عفواً عن معظم الجرائم السياسية، خلال فترة حكم التشافيزية، من عام 1999 حتى 2026.

وأدى القانون، في البداية، إلى الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين. وعلى مستوى أعمق، فإنه يمهّد الطريق أمام إجراء انتخابات حرة، ويوفر قدراً من الحماية لرودريغيز وغيرها من قادة المعارضة الحاليين من القمع والمعاملة اللاإنسانية التي تعرَّض لها أسلافهم.

وحدث التغيير الثالث، الشهر الماضي، عندما اتفقت الولايات المتحدة وفنزويلا على إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما، والتي كانت مقطوعة منذ عام 2019، وأُعيد فتح السفارة الأميركية في كاراكاس، وأعلنت «الخارجية» الأميركية أن واشنطن تدعم، بشكل تام، «الانتقال السلمي» الجاري في فنزويلا.

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وأخيراً أقرّت الجمعية الوطنية الفنزويلية، بالإجماع، في وقت سابق الشهر الحالي، تشريعاً للتعدين يفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية والخاصة للعمل في مجموعة واسعة من المعادن، بما في ذلك الذهب والعناصر الأرضية النادرة.

نشاط المعارضة خارج فنزويلا

وبالتوازي مع هذه الإجراءات التشريعية، نشطت حركة «فينتي فنزويلا» (تعال فنزويلا)، المعارِضة بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، بالقدر نفسه، في الدعوة إلى التغيير منذ إزاحة مادورو.

وفي يناير الماضي، زارت ماتشادو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في البيت الأبيض وقدمت له جائزة نوبل للسلام التي كانت قد فازت بها.

وخلال الربع الأول من عام 2026، شددت ماتشادو على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا في أقرب وقت، بل تعهدت بالعودة إلى البلاد في مارس (آذار) الماضي.

لكن يبدو أن هذا الضغط القوي من أجل إجراء انتخابات فورية أثار استياء ترمب، الذي استدعى ماتشادو مجدداً إلى البيت الأبيض، الشهر الماضي، على ما يبدو، لتهدئة حماسها والدعوة إلى التريث، خاصة في ظل انخراط الولايات المتحدة في الصراع مع إيران.

ورأت ماتشادو أن فنزويلا تسير في مسار انتقال ديمقراطي لا رجعة فيه، وفي الوقت نفسه تُواصل تعبئة الجاليات الفنزويلية في إسبانيا وتشيلي والولايات المتحدة.

مؤيد للحكومة يحمل دمية تصور الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز مع لافتة كُتب عليها «أيها اليانكي عُد إلى ديارك» خلال تجمعٍ لدعم الرئيس نيكولاس مادورو بكاراكاس 6 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

قضايا عالقة مع حكومة التشافيزية

وبالنظر إلى المسار الحالي لفنزويلا، يتوقع الباحثان بوريل وهاركينز إجراء انتخابات ديمقراطية في فنزويلا، خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع أخذ عدد من العوامل المتقلبة في الحسبان.

وأول هذه العوامل أنه من الناحية الرسمية، من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2030، وكان من المفترض أن يؤدي غياب مادورو، الذي «لا يزال رئيس الدولة بحكم القانون رغم وجوده في السجن بالولايات المتحدة ينتظر المحاكمة»، إلى إقامة انتخابات في 3 أبريل (نيسان) الحالي. ومع ذلك، حتى ماتشادو دعت إلى تأجيل الانتخابات، مشيرة إلى أن تنظيمها يتطلب عدة شهور. كما أكدت الرئيسة رودريغيز أن الأولوية الآن هي الاستقرار الوطني وليس الانتخابات.

ويشير التحليل إلى عقدة أخرى تتمثل في أن عدداً من قيادات الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي يواجهون اتهامات في أميركا، أو يُشتبه في ارتكابهم انتهاكات حقوقية. ومن بين هؤلاء فلاديمير بادرينو لوبيز، الذي شغل منصب وزير الدفاع في السابق. وقد أقالته رودريغيز من منصبه، الشهر الماضي، وعيّنت غوستابو غونزاليس لوبيز خلفاً له.

ومن الشخصيات السياسية المثيرة للجدل أيضاً وزير الداخلية، ديوسدادو كابيلو، الذي رُصدت مكافأة 25 مليون دولار لمن يُدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية الأميركية؛ بسبب تورطه في الاتجار بالمخدرات.

ووفق بوريل وهاركينز، ستمثل كيفية تعامل ديلسي رودريغيز مع كابيلو، في الأسابيع والأشهر المقبلة، وردّ فعله على احتمال مساءلته عن انتهاكات حقوق الإنسان، مؤشراً رئيسياً على مدى تقدم فنزويلا.

أما العامل الآخر المهم الذي سيؤثر على نزاهة الانتخابات، فهو طبيعة التفاعل بين الحزب الاشتراكي الموحد وحركة «فينتي فنزويلا» على الصعيد الداخلي، حيث من المرجح أن يسعى الطرفان في المستقبل إلى الفوز بالحكم، أو الحفاظ على الاستحواذ عليه.

ترمب وماتشادو بُعَيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما بواشنطن 15 يناير (البيت الأبيض)

وفي نهاية المطاف، يظل ولاء الجيش الفنزويلي عاملاً حاسماً في العملية الانتقالية، حيث اعتمد كل من مادورو، وسَلَفه هوغو تشافيز، على تعيين الضباط استناداً لولائهم السياسي، مع إقصاء المعارضين، أو سَجنهم.

وبالإضافة إلى إقالة بادرينو لوبيز، جرى عزل سبعة من كبار القادة العسكريين وإجبارهم على التقاعد. ومع ذلك، وبعد 25 عاماً من التوجيه السياسي والترقيات القائمة على الولاء للحركة التشافيزية، لا يزال مدى دعم الضباط لنظام ديمقراطي مستقبلي غير واضح.

ماذا يحمل المستقبل؟

أما فيما يتعلق بالمستقبل، فيقول بوريل وهاركينز إنه، بشكل عام، يعكس مسار فنزويلا في أوائل عام 2026 تقارباً سريعاً ونادراً بين التحرر السياسي وإعادة هيكلة المؤسسات وإعادة الانخراط الدولي.

وتشير الإصلاحات التشريعية التي أقرّتها الحكومة المؤقتة إلى قطيعة حاسمة مع العزلة الاقتصادية والسياسية التي اتسمت بها حقبة التشافيزية.

وفي الوقت نفسه، برزت المعارضة، بقيادة ماتشادو، كقوة محورية في تشكيل التوقعات الداخلية والدبلوماسية الدولية، فقد أسهم انخراطها المستمر مع القيادة السياسية الأميركية والمنظمات الدولية والجاليات الفنزويلية بالخارج في تعزيز الدعم الدولي لعملية الانتقال الديمقراطي، مع زيادة الضغط لإجراء انتخابات ذات مصداقية، وفي الوقت المناسب.

ورغم هذه التطورات، فإن استدامة الانفتاح الديمقراطي في فنزويلا لم تُحسَم بعد، حيث لا تزال هناك تحديات هيكلية عميقة داخل جهاز الحزب الحاكم، بما في ذلك قضايا المساءلة عن الانتهاكات السابقة، والدور السياسي لشخصيات مثل ديوسدادو كابيلو، وعدم وضوح توجهات القيادة العسكرية التي تشكلت في ظل الأنظمة السابقة.

وفي ختام التحليل، يقول بوريل وهاركينز إن مستقبل فنزويلا سوف يتوقف كثيراً على قدرة التوافق السياسي الناشئ على الصمود أمام ضغوط الجمود المؤسسي والتنافس بين النُّخب. وبينما يبدو أن البلاد تتجه نحو انتخابات ديمقراطية وانفتاح اقتصادي، فإن نجاح هذه الثورة الهادئة يعتمد على مصداقية مؤسساتها، وتماسك قيادتها الانتقالية، واستعداد جميع الأطراف الرئيسية للالتزام بقواعد نظام سياسي تنافسي حقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
TT

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

والزيارة هي الثالثة للرئيس اليميني إلى إسرائيل منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وتأتي بعد طرد القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بوينوس آيرس مؤخرا.

وأعلنت الرئاسة الأرجنتينية الجمعة أن ميلي سيصل إلى إسرائيل الأحد، وسيزور حائط البراق وسيلتقي نتنياهو في اليوم نفسه.

وفي اليوم التالي، سيلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قبل عودته إلى بوينس آيرس الأربعاء.

وتربط خافيير ميلي علاقات وثيقة بالولايات المتحدة وإسرائيل اللتين يعتبرهما "حليفين استراتيجيين طبيعيين"، وأشاد بحربهما الأخيرة على إيران.

وبث التلفزيون الإسرائيلي مقابلة مع ميلي الخميس وصف فيها إيران بأنها "عدوٌّ للغرب بأسره"، وأشاد بحليفيه ترامب ونتنياهو "العازمين على وضع حدّ لهذا البلاء الذي يُهدد الإنسانية".

في عهد ميلي، صنّفت الأرجنتين «الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس» إحدى أذرعه، منظمتين "إرهابيتين".

وفي الثاني من أبريل (نيسان)، طردت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية القائم بالأعمال الإيراني وهو الدبلوماسي الإيراني الأرفع مستوى في الأرجنتين، محسن سلطاني طهراني، ردا على بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية رأت الحكومة الأرجنتينية أنه تضمن "اتهامات كاذبة ومسيئة ولا أساس لها" بحق البلاد وسلطاتها.

واتهمت الخارجية الأرجنتينية إيران بـ"عرقلة سير العدالة"، مؤكدة أنها "لن تتسامح مع أي اعتداء أو تدخل"، وذلك في إشارة الى رفض إيران الامتثال لأوامر الاعتقال والتسليم المتعلقة بهجوم العام 1994 على مركز الجمعية التعاونية اليهودية في بوينوس آيرس، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا.

وتقول الأرجنتين إن إيران كانت ايضا وراء تفجير شاحنة مفخخة استهدف السفارة الإسرائيلية في العاصمة في 17 مارس (آذار) 1992، وأسفر عن 22 قتيلا وأكثر من 200 جريح، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.