القوات الكولومبية و«جيش التحرير الوطني» يعلّقان القتال

جنود كولومبيون وأمامهم أسلحة صادروها من «جيش التحرير الوطني» أواخر يونيو (حزيران) الماضي (إ.ب.أ)
جنود كولومبيون وأمامهم أسلحة صادروها من «جيش التحرير الوطني» أواخر يونيو (حزيران) الماضي (إ.ب.أ)
TT

القوات الكولومبية و«جيش التحرير الوطني» يعلّقان القتال

جنود كولومبيون وأمامهم أسلحة صادروها من «جيش التحرير الوطني» أواخر يونيو (حزيران) الماضي (إ.ب.أ)
جنود كولومبيون وأمامهم أسلحة صادروها من «جيش التحرير الوطني» أواخر يونيو (حزيران) الماضي (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة الكولومبية و«جيش التحرير الوطني»، آخر حركة تمرد ما زالت ناشطة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية، تعليق العمليات العسكرية الهجومية اعتبارا من غد الخميس قبل سريان وقف اطلاق النار فى 3 أغسطس (آب) المقبل.

وأمرت قيادة «جيش التحرير الوطني» مقاتليها «بوقف جميع الأنشطة العسكرية الهجومية» والعمليات الاستخباراتية «ضد القوات المسلحة والشرطة» اعتباراً من منتصف ليل الخميس 6 يونيو (حزيران) (05.00 بتوقيت غرينتش).

وقال مسؤولون حكوميون لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا الإعلان يمثل نهاية الاشتباكات المسلحة قبل أن يدخل حيز التنفيذ وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة ستة أشهر، والذي تم توقيعه في التاسع من يونيو (حزيران) ومن المقرر أن يسري في الثالث من أغسطس.

إلا أن «جيش التحرير الوطني» دعا قواته إلى «إبقاء جميع الأجهزة الدفاعية مستعدة» إذا شنت القوات الحكومية هجوماً.

وتنص الهدنة التي أشرفت عليها الامم المتحدة على وقف الجرائم ضد المدنيين والمسؤولين، مثل عمليات الخطف.

وأكد وزير الدفاع إيفان فيلاسكيز للصحافيين، أمس الثلاثاء، أن الحكومة ستصدر على وجه السرعة المرسوم الذي يأمر بـ«تعليق العمليات الهجومية» اعتباراً من الخميس.

في نهاية يونيو، قتلت القوات الكولومبية ستة من مقاتلي «جيش التحرير الوطني» في منطقة أراوكا (شرق)، على الرغم من اقتراب موعد سريان الهدنة.

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (د.ب.أ)

ومنذ ذلك الحين، يؤكد قائد «جيش التحرير الوطني» أنطونيو غارسيا تنفيذ الجيش والقوات الرديفة عمليات في بلدات رئيسية مثل شوكو (شمال غرب).

واشار فيلاسكيز إلى أن فصيلاً من «جيش التحرير الوطني» لم يوقع اتفاق الهدنة قد يشن هجمات في هذه المنطقة.

وكان «جيش التحرير الوطني» الذي شُكّل عام 1964 بإلهام من الثورة الكوبية، يضم 5850 مقاتلًا عام 2022، بحسب السلطات الكولومبية.

وبدفع من الرئيس غوستافو بيترو، كانت الحكومة الكولومبية تتفاوض منذ نهاية 2022 مع«جيش التحرير الوطني». وبدأت اللقاءات في العاصمة الفنزويلية كراكاس قبل أن تتواصل في مكسيكو.

ومن المقرر أن يجتمع الطرفان من جديد اعتباراً من 14 أغسطس في فنزويلا لمواصلة الحوار.



رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير (شباط) في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

وقال الرئيس اليساري خلال اجتماع متلفز مع وزرائه متحدثاً عن اللقاء مع ترمب «سيكون في الثالث من فبراير. سنرى نتائج هذا الاجتماع».

وتأتي زيارة بيترو للولايات المتحدة عقب حرب كلامية مريرة مع ترمب خلال العام الماضي، شملت تهديدات واشنطن بالقيام بعمل عسكري في كولومبيا، خصوصا بعد الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على كراكاس لإطاحة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.

وكان يربط واشنطن وبوغوتا تعاون أمني لعقود، لكن العلاقات تدهورت بينهما منذ بدأ ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان الرئيس اليساري (65 عاماً) الذي سيترك منصبه هذا العام ولن يكون بمقدوره الترشح لولاية جديدة، من بين أكثر القادة صراحة في انتقاد ترمب، متحديا بشكل علني الهدف الرئيسي للجمهوري المتمثل في ترحيل المهاجرين.

وبعد القبض على مادورو، اتهم ترمب الرئيس الكولومبي بالتورط في تهريب المخدرات، دون تقديم أي دليل، وفرضت إدارته عقوبات مالية على بيترو وعائلته.

كما كان بيترو من أشد المنتقدين للحملة العسكرية الأميركية على القوارب التي قالت واشنطن إنها تستخدم لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ حيث نفّذت ضربات جوية قتل فيها أكثر من 100 شخص، في ما وصفته جماعات حقوقية بأنه عمليات قتل خارج نطاق القضاء.


فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها وتُتيح الوصول إلى «إكس»

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
TT

فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها وتُتيح الوصول إلى «إكس»

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)

بدأت فنزويلا، الثلاثاء، إطلاق سراح أميركيين يقبعون في سجونها، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، مشيداً بالخطوة التي اتّخذتها القيادة المؤقتة في كاراكاس بعد إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو، في حين أصبحت منصة «إكس» متاحة مجدداً في البلاد بعدما منعها لأكثر من عام الزعيم المحتجز.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته: «نرحب بالإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من جانب السلطات المؤقتة». ولم يقدم تفاصيل بشأن إطلاق سراح السجناء كما لم يذكر عدد الأشخاص الذين أفرج عنهم، إلا أنه أشار إلى أن هناك أكثر من واحد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ترحيب أميركي

أمرت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو التي أصبحت رئيسة بالوكالة للبلاد، بالإفراج عن سجناء عقب الهجوم الأميركي. وأشاد الرئيس دونالد ترمب بهذه البادرة، قائلاً إنه رداً على ذلك ألغى موجة ثانية من الضربات.

وسُجن العديد من الأشخاص لمشاركتهم في الاحتجاجات على انتخابات 2024 التي أُعلن فوز مادورو فيها رغم ادعاءات بحصول تزوير. وأفرجت فنزويلا في وقت سابق عن مواطنين إسبان وإيطاليين من سجونها.

من جهة ثانية، أصبحت منصة «إكس» متاحة مجدداً في فنزويلا بعدما منعها لأكثر من عام الرئيس المحتجز الذي اعتقلته الولايات المتحدة في 3 يناير (كانون الثاني). وكتبت ديلسي رودريغيز على حسابها في المنصة، الذي عرّفت عن نفسها فيه على أنها «الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية. بجانب الرئيس نيكولاس مادورو وعلى خطى بوليفار وتشافيز، نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة (إكس)... لنبقَ متّحدين، ونتقدم نحو الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودولة الرفاه التي نستحق أن نطمح إليها!».

وحظر مادورو «إكس» في فنزويلا عام 2024 انتقاماً من الانتقادات التي نشرت على هذه المنصة لإعادة انتخابه. ومساء الثلاثاء، كان قد أصبح الوصول إلى منصة «إكس» ممكناً لبعض المشغلين بينما بقي محظوراً لبعض آخر.

وقبل منشور رودريغيز بقليل، كتب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو رسالة مماثلة جاء فيها: «سنستخدم هذه المنصة مجدداً للتواصل، ابقوا على السمع. سننتصر!». وتلقى كابيو أكثر من 700 تعليق في أكثر من ساعتين بقليل. وكتب معارضون له «أنت التالي، سيأتون من أجلك»، بينما كتب مؤيدون «سوف ننتصر» و«شكراً لكونك هناك» و«لن تستسلم أبداً».

كما تم تحديث حساب مادورو على «إكس» بصورة له وزوجته سيليا فلوريس مع منشور جاء فيه «نريدك أن تعود».

ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن فيدرالي في بروكلين منذ أن مثلا أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي، حين دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس (آذار). وتأتي هذه الخطوة بينما وقّعت رودريغيز، تحت ضغط من ترمب، اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وفتحت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ عام 2019، وأعلنت إطلاق سراح سجناء سياسيين. ووفق منظمات حقوق الإنسان، فقد توفي نحو 18 سجيناً سياسياً في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014. وأدّت الاحتجاجات ضد إعلان فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية 2024 إلى توقيف 2400 شخص. وأُطلق سراح أكثر من ألفين منهم، وفقاً للأرقام الرسمية.

تنديد روسي

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن الولايات ​المتحدة تدأب حالياً على تفتيت النظام الدولي الذي كانت واشنطن هي من ساعدت على إنشائه، وذلك من خلال تنفيذ ما قال إنها «عملية غير قانونية» للإطاحة بالزعيم الفنزويلي، وتهديد إيران ‌بالهجوم. وأضاف لافروف ‌عن العملية الأميركية ‌للقبض ⁠على ​مادورو: «‌نتحدّث عن انتهاك صارخ للقانون الدولي... روسيا لا تزال ملتزمة باتفاقياتها مع حليفتها فنزويلا». وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة، بتخليها عن المبادئ التي روجت لها لفترة طويلة، تُضرّ بصورتها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقال، في ⁠مؤتمر صحافي مع نظيرته الناميبية في ‌موسكو: «يبدو زملاؤنا الأميركيون غير جديرين بالثقة عندما يتصرفون بهذه الطريقة»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وكان لافروف قد عبّر عن «تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي في مواجهة العدوان المسلح»، رداً على العملية الأميركية في فنزويلا. ورداً على سؤال حول تقرير نشرته «بلومبرغ» عن ⁠أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر يسعيان للسفر إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال لافروف إن بوتين قال مراراً إنه منفتح على إجراء مناقشات جادة حول السلام في أوكرانيا. وأضاف أنه سيكون من المفيد أن تطلع واشنطن موسكو ‌على أحدث مقترحات السلام في أوكرانيا.


كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
TT

كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)

أعلنت حكومة كوستاريكا، الثلاثاء، أنها كشفت مؤامرة لاغتيال الرئيس رودريغو تشافيز، قبيل الانتخابات الوطنية التي يرجح فوز حزبه اليميني فيها.

ونقل خورخي توريس، رئيس مديرية الاستخبارات والأمن القومي في البلاد عن «مصدر سري» إن قاتلاً مأجورا تلقى أموالاً لاغتيال تشافيز.

وقال المدعي العام كارلو دياز لصحافيين إنه يجري التحقيق مع امرأة مشتبه بها وصفها بأنها «نشطة للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي» لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وأضاف أنه لا يوجد دليل على وجود صلة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في الأول من فبراير (شباط) .

ودعم شافيز الذي يتمتع بشعبية كبيرة والذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية على التوالي، إحدى وزرائه السابقين لورا فرنانديز، لخلافته.

وتتقدم فرنانديز في استطلاعات الرأي مع حملة لقمع تجار المخدرات الذين يُلقى عليهم باللوم في تصاعد أعمال العنف في الدولة الكاريبية.

وحذّرت جماعات معارضة من احتمال تدخل رئيس السلفادور نجيب بوكيلة في الانتخابات.

ودعا تشافيز بوكيلة لزيارة كوستاريكا لوضع حجر الأساس الأربعاء لسجن ضخم جديد على غرار مركز الاحتجاز لمكافحة الإرهاب في السلفادور الذي يحتجز فيه آلاف الشباب من دون محاكمة كجزء من الحرب التي يشنها بوكيلة على العصابات الإجرامية.

وقال العديد من الفنزويليين الذين رُحلوا من الولايات المتحدة إلى هذا السجن العام الماضي، عند إطلاق سراحهم إنهم تعرضوا للتعذيب.