قافلة لجنود ماليين ومقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي تقع في كمين لجماعة انفصاليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5294216-%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%82-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%AA%D9%82%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9
قافلة لجنود ماليين ومقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي تقع في كمين لجماعة انفصالية
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
باماكو:«الشرق الأوسط»
TT
باماكو:«الشرق الأوسط»
TT
قافلة لجنود ماليين ومقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي تقع في كمين لجماعة انفصالية
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
هاجم انفصاليون طوارق وجماعات مسلحة متحالفة معهم، الخميس، قافلة تضم مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي (مجموعة فاغنر سابقاً) وجنوداً ماليين بينما كانوا في طريقهم لنجدة جنود محاصرين داخل معسكر في بلدة النفيس.
وشنّ مسلحون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وانفصاليون من «جبهة تحرير أزواد»، هجمات جديدة في مالي، السبت الماضي، بعد نحو شهرين من هجوم واسع النطاق سيطروا خلاله على مدينة كيدال الاستراتيجية الواقعة في الشمال الشرقي وأسفر عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.
وأعلنت «جبهة تحرير أزواد» سيطرتها على مدينة النفيس الحيوية لتأمين قبضتها على كيدال التي تبعد عنها نحو مائة كيلومتر. لكن عناصر من «فيلق أفريقيا» وبعض الجنود الماليين ما زالوا متحصنين داخل معسكر في المدينة.
وبعد تعرض قافلة تعزيزات عسكرية أولى انطلقت من مدينة غاو الرئيسية في الشمال لكمين الأحد الماضي، تعرضت قافلة ثانية لهجوم، صباح الخميس، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة.
وقال محمد المولود رمضان الناطق باسم «جبهة تحرير أزواد»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «خاضت قواتنا معارك، الخميس، قرب تابانكورت (شمال) ضد قوة التعزيزات التي تتألف بنسبة 90 في المائة من مرتزقة روس وجنود ماليين».
وأكد مصدر أمني مالي أن القتال لا يزال مستمراً بعدما تعرضت «قافلة التعزيزات المتجهة إلى النفيس لكمين آخر»، مشيراً إلى أن القافلة تتألف من «عشرات المركبات مع غطاء جوي».
وأظهر مقطع فيديو نشرته «جبهة تحرير أزواد» إطلاق نار كثيف في منطقة صحراوية.
ومنذ عام 2012، تواجه مالي الواقعة في منطقة الساحل الصحراوي أزمة أمنية عميقة أبرز ملامحها أعمال عنف ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن جماعات مسلحة عرقية. وتُفاقم هذه الأزمة الأمنية أزمة اقتصادية حادة.
وبعد انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة باستعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلاً عن التمرد المسلح، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصاً.
الولايات المتحدة تحصل على «غنائم إلكترونية» هي الأكبر منذ سبتمبر الأسود، ومسؤول أميركي يقول نفذنا عملية في نيجيريا تشبه أفلام هوليوود.
الشيخ محمد (نواكشط)
نيجيريا: مجلس الشيوخ يرفض العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5294220-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%88%D8%AE-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4
نيجيريا: مجلس الشيوخ يرفض العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»
الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)
تلتقي قريباً بعثةُ من مجلس الشيوخ النيجيري الرئيسَ بولا أحمد تينوبو؛ لتطلب منه الوقف الفوري لسياسة إعادة تأهيل ودمج الإرهابيين التائبين من جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»؛ لأنهم يشكلون «خطراً كبيراً» على المجتمع والأمن القومي، ولتبلغه رسمياً مخاوف مجلس الشيوخ بشأن تدهور الوضع الأمني في البلاد، والضغط عليه من أجل «اتخاذ إجراءات أشد حسماً لوقف مدّ الهجمات العنيفة في جميع أنحاء البلاد».
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني بالبلاد (إ.ب.أ)
جاء ذلك بعد أن صادق مجلس الشيوخ في نيجيريا على مذكرة «ذات أهمية وطنية عاجلة» موجهة إلى الرئيس، تقدم بها عضو مجلس الشيوخ رئيس لجنة شؤون الجيش داخل المجلس، عبد العزيز موسى يارادوا، تتحدث عن «تصاعد الهجمات الإرهابية وعمليات الاختطاف والقتل التي تستهدف العسكريين الحاليين والمتقاعدين في جميع أنحاء البلاد».
وبناء على ذلك، فإن الجميع يترقبون لقاء الرئيس تينوبو بعثةَ مجلس الشيوخ، الذي ربما يسفر عن مراجعة أو تعديل سياسة إعادة تأهيل ودمج مقاتلي «بوكو حرام» و«داعش» الملقبين «التائبين».
ويشير الخبراء إلى أن القرار الجديد الصادر الثلاثاء عن مجلس الشيوخ يعدّ مجرد توصية «ليست لها قوة قانونية ملزمة للرئيس أو الحكومة»، ولكنه في الوقت ذاته موقف سياسي له تأثير مهم، حيث يعبر عن حالة إجماع داخل المجلس على معارضة البرنامج؛ مما يزيد من الضغط الإعلامي والشعبي على الرئيس الذي يستعد العام المقبل لخوض انتخابات رئاسية حاسمة.
صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
أشارت المذكرة إلى أن «الموجة المتفاقمة من الإرهاب، وأعمال السطو المسلح، والاختطاف، في جميع أنحاء البلاد، تتطلب اتخاذ تدابير أشد صرامة»، بدلاً مما وصفتها المذكرة بأنها «سياسة المكافأة» التي يحظى بها الإرهابيون حين يضعون السلاح، ويعلنون توبة «مشكوكاً فيها».
وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً تقوده جماعة «بوكو حرام»، تكبد فيه الجيش خسائر كبيرة، كما أسفر عن نزوح ملايين المدنيين من قراهم في الشمال. ومنذ عام 2016 أطلق الرئيس الراحل محمدو بخاري برنامج «الممر الآمن» بوصفه فرصة أمام «المنشقين منخفضي الخطورة» من «بوكو حرام» عبر نزع السلاح، وإزالة التطرف، وإعادة التأهيل، ثم الدمج في المجتمع.
الطاقم الأميركي في «مجموعة العمل المشتركة» بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
وتشير تقارير رسمية إلى أن أكثر من 10 آلاف مقاتل سابق استفادوا من البرنامج، وأنه جرى توسيع البرنامج ليشمل مناطق من شمال نيجيريا، والشمال الشرقي والغربي، ولكن البرنامج ظل دوماً يواجه انتقادات حادة، حيث يُنظر إليه من طرف الرأي العام على أنه «عفو عن الإرهابيين» أو «مكافأة للجناة» في وقت يعاني فيه الضحايا دون تحقيق العدالة، هذا بالإضافة إلى مخاطر عودة هؤلاء إلى التطرف من جديد. في المقابل، يرى مؤيدو البرنامج أنه أداة لإضعاف الجماعات المتطرفة وتشجيع الانشقاق، خصوصاً أن الحل العسكري وحده لم يُنهِ التمرد.
جندي في قرية وورو بولاية كوارا بعد هجوم إرهابي (أ.ب)
استهداف العسكريين
وخلال عرضه المذكرة، أورد السيناتور يارادوا حادثة مقتل اللواء المتقاعد رابي أبو بكر، على يد جماعة مسلحة في ولاية كاتسينا، وهو المدير السابق للإعلام الدفاعي وشخصية معروفة، وقال السيناتور: «إن مقتل اللواء أبو بكر وآخرين في أسر الإرهابيين لا يمثل مأساة شخصية فقط، بل خسارة وطنية مؤلمة تستدعي تحركاً عاجلاً».
انتشار أمني في شوارع أبوجا يوم 12 يونيو 2026 (رويترز)
وأضاف السيناتور أن الضباط المتقاعدين عرضة للاستهداف بسبب المسؤوليات الحساسة التي تولّوها خلال الخدمة في مجالات العمليات والاستخبارات والقيادة، وحذر بأن الهجمات المستمرة على العسكريين تقوض الروح المعنوية للقوات، وتضعف ثقة الجمهور بقدرة الدولة على حماية مواطنيها.
عقوبات صارمة
خلال نقاش المذكرة، اقترح السيناتور جوزيف إيغياغبي إيكبيا إضافة فقرة تطالب بالوقف الفوري لسياسة إعادة تأهيل ودمج أعضاء «بوكو حرام» و«داعش» الملقبين «التائبين» وغيرهم من الإرهابيين واللصوص، عادّاً هذه السياسةَ السببَ الحقيقي وراء تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية واستهداف العسكريين.
وطلبت الفقرة الجديدة «اعتقال جميع الإرهابيين والمنتمين إلى العصابات المسلحة وغيرهم من المجرمين العنيفين، ومحاكمتهم، وإخضاعهم لأقسى العقوبات، بدلاً من إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع».
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)
وقال إيكبيا: «قضية انعدام الأمن باتت أمراً يثير قلق النيجيريين بشدة. ومن بين الملفات التي يتعين علينا النظر فيها إعادةُ تأهيل عناصر (بوكو حرام) و(داعش)؛ لذا فإن مطلبي الإضافي هو وقف إعادة تأهيلهم».
من جانبه، قال السيناتور آدامز أوشيومهول، إن سياسة إعادة التأهيل «غير منطقية» في وقت «لا يزال فيه ضحايا الإرهاب وعائلات أفراد الأمن الراحلين يتحملون العواقب المؤلمة لهجمات المتمردين».
وحظيت الفقرة بدعم كبير من طرف أعضاء مجلس الشيوخ، وجرى التصويت عليها بغالبية ساحقة، كما صدّق المجلس على فقرات أخرى تشمل «مطالبة الأجهزة الأمنية بتكثيف الاعتقالات والمحاكمات»، و«تعزيز الرقابة على الأجهزة الأمنية»، و«تشكيل وفد بقيادة رئيس مجلس الشيوخ للقاء الرئيس تينوبو لمناقشة الوضع الأمني».
روسيا ودول الساحل تتهم فرنسا وأوكرانيا بالتواطؤ مع الإرهابيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5294201-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B7%D8%A4-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86
روسيا ودول الساحل تتهم فرنسا وأوكرانيا بالتواطؤ مع الإرهابيين
لافروف خلال اجتماع مع وزراء خارجية دول الساحل في نيامي (وزارة الخارجية الروسية)
اتهمت روسيا ودول الساحل الأفريقي كلاً من فرنسا وأوكرانيا بالتواطؤ مع مجموعات إرهابية نفذت هجمات ضد مالي والنيجر خلال الأسابيع الأخيرة، ومنها هجوم ضد مطار نيامي في النيجر في يناير (كانون الثاني) الماضي، تبنّاه تنظيم «داعش»، وآخر ضد مالي نهاية أبريل (نيسان) الماضي تبنّاه تنظيم «القاعدة».
جاءت هذه الاتهامات في بيان مشترك صدر الأربعاء عقب الدورة الثانية لمشاورات وزراء خارجية روسيا وكونفيدرالية دول الساحل، وهي المشاورات التي حضرها سيرغي لافروف في العاصمة النيجرية نيامي، مع وزراء خارجية دول الساحل: مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهم على التوالي: عبد الله ديوب، وباكاري ياو سانغاري، وكاراموكو جان ماري تراوري.
لافروف خلال لقاء مع الجنرال عبد الرحمن تياني رئيس النيجر (وزارة الخارجية الروسية)
وأدان سالبيان المشترك الذي نشرته وزارة الخارجية الروسية بشدة «الهجمات الإرهابية الهمجية والدنيئة التي وقعت في كونفيدرالية دول الساحل، ولا سيما تلك التي استهدفت مؤسسات ومدن جمهورية مالي في 25 أبريل 2026، والعدوان الذي استهدف (القاعدة الجوية 101) ومطار ديوري هماني الدولي في نيامي بجمهورية النيجر يومَي 28 و29 يناير 2026».
وأضاف البيان أن «الهجمات لم تستهدف دولاً ذات سيادة فحسب، بل استهدفت أيضاً الأمن الجماعي للكونفيدرالية والاستقرار الإقليمي بشكل عام»، وثمّن البيان ما قال إنها «المساهمة الكبيرة للقوات المسلحة لروسيا الاتحادية في مكافحة الإرهاب وانعدام الأمن في منطقة الساحل».
استعمار جديد
وفي سياق الاتهامات المتكررة للغرب، جاء في البيان المشترك أن روسيا ودول الساحل «لاحظت تورط جهات دولية خارجية في هذه الاعتداءات الهمجية المنسّقة، وفي أعمال الإرهاب الاقتصادي والإعلامي داخل فضاء الكونفيدرالية».
وأشار البيان إلى ما سماه «التواطؤ المدان بين أوكرانيا وفرنسا، ودول أخرى، مع الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل»، قبل أن يدين بشدة «هذه الأعمال التدميرية التي تهدف إلى تقويض سيادة دول الكونفيدرالية والاستقرار في المنطقة».
وفي كلمته أثناء المشاورات قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ودول الساحل «متفقة على ضرورة تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب وعادل، والعمل المشترك لمواجهة الممارسات الاستعمارية الجديدة التي لا تزال متجذرة لدى زملائنا الغربيين».
صورة جماعية لوزراء خارجية دول الساحل ووزير الخارجية الروسي (وزارة الخارجية الروسية)
صحوة أفريقية
وأضاف لافروف أن «العالم أجمع يعيش تحولات جيوسياسية، وتعد أفريقيا مثالاً بارزاً وجلياً على ذلك»، مشيراً إلى أن ما تعيشه الآن أفريقيا هو «صحوة ثانية»، وقال إنه في هذه الصحوة «لا تطمح القارة فقط إلى الاستقلال السياسي والتمثيل القانوني الدولي، بل أيضاً إلى القدرة على إدارة مواردها الطبيعية الخاصة».
وأكد لافروف أن الدول الأفريقية «ترغب في ضمان عدم تصدير هذه الموارد الخام إلى دول أخرى تتركز فيها القيمة المضافة الأساسية، بل تريد تحقيق هذه القيمة المضافة داخل القارة الأفريقية نفسها»، مشدداً على أن «روسيا مستعدة للمساهمة بفاعلية في هذا الصدد».
وقال لافروف: «إن بلادنا وشركاتنا والمؤسسات الاقتصادية والمالية المعنية على أتم الاستعداد لمواكبة أصدقائنا الأفارقة بفاعلية في هذا النهج». وأشار إلى أن موسكو تستعد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لاستضافة القمة الثالثة لـ«روسيا - أفريقيا»، والتي سيتركز جدول أعمالها على قضايا الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار.
لقطة جوية لمدينة غاو في وسط مالي (أ.ف.ب)
بوابة الساحل
تعتمد روسيا بشكل واضح على دول الساحل كبوابة لدخول الأسواق الأفريقية؛ إذ وقّع لافروف مع نظرائه في دول الساحل أمس على مذكرة تفاهم تؤسس لمشاورات منتظمة، مصحوبة بأول خطة ملموسة لهذه المشاورات تغطي العامين المقبلين.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في أعقاب المشاورات، إنه ناقش مع دول الساحل «توسيع نطاق التعاون بصيغة (ثلاثة زائد واحد) ليشمل مجالات أخرى غير السياسة الخارجية، لا سيما الاقتصاد والمالية، بما في ذلك التعاون بين البنوك المركزية»، في حين أشار البيان الختامي إلى دعم روسيا مشروع «البنك الكونفيدرالي للاستثمار والتنمية» الذي تخطط له دول الساحل.
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
وقال لافروف: «تطرقنا أيضاً إلى المصلحة المشتركة في إقامة تعاون برلماني، وهو مجال واعد بالنظر إلى دور البرلمانات في دعم النشاط التشريعي». وأضاف أن النقاش شمل أيضاً «تفعيل آليات التعاون داخل منظمة الأمم المتحدة».
وقال وزير الخارجية الروسي: «لا شك أن مكافحة الإرهاب كانت أولوية في مناقشاتنا اليوم. وفي هذا المجال أيضاً يمكن إرساء آليات للمراقبة المستمرة للمظاهر التي تعوق تنميتنا، لا سيما عبر تحديد وتفكيك شبكات التمويل؛ إذ يمثل الإرهاب مشكلة ملحّة وسريعة التأثير لكل من دول كونفيدرالية الساحل وروسيا الاتحادية».
وكان البيان الختامي قد رحّب بما سماه «تكثيف التعاون العسكري والعسكري-التقني بين الدول الأعضاء في الكونفيدرالية وروسيا الاتحادية»، في حين أكد الجانب الروسي «عزم وإرادة بلاده على مواصلة دعم تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة للدول الأعضاء وللقوة الموحدة لكونفيدرالية دول الساحل».
ماليون يدعمون الانقلاب في باماكو عام 2020 (أ.ب)
شريك موثوق
من جانبه، قال وزير خارجية بوركينا فاسو كاراموكو جان ماري تراوري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف، إن «روسيا وقفت دائماً إلى جانب دول الساحل في مسعاها نحو التحرر، وفي كفاحها لبناء سيادة حقيقية، وتطوير قدرات ذاتية داخلية تمكنها من الانعتاق النهائي من أشكال الهيمنة».
وأضاف كاراموكو أن «روسيا كانت من بين الشركاء الذين ثبتوا وبقوا في وقت غادر فيه الآخرون»، وذلك في إشارة إلى فرنسا والغرب، وقال إن الروس «شركاء مدوا يد العون بصدق، في وقت كان فيه الآخرون يحاولون الإبقاء على صيغ ونماذج لا تتيح لدول الساحل الخروج من أزماتها».
وأوضح أن «خطوات هائلة قُطعت في التعاون الأمني مع روسيا»، وقال: «كانت روسيا حاضرة إلى جانب دولنا في المجال الأمني، ولا تزال تواكبنا في هذا المضمار. واليوم، تخطى هذا التعاون حدود المجال الأمني والدفاعي المحض، إلى مجالات أخرى اقتصادية وتجارية».
دورية لعناصر من الجيش المالي بالعاصمة باماكو في أغسطس 2020 (أ.ب)
استئناف المعارك
بالتزامن مع مشاورات روسيا ودول الساحل في نيامي، كانت المعارك مشتعلة بمنطقة أنفيف في شمال مالي، ما بين المتمردين الطوارق المتحالفين مع تنظيم «القاعدة»، والجيش المالي المدعوم من طرف القوات الروسية، وهي معارك مستمرة منذ يوم السبت الماضي.
وقال الجيش المالي في بيان إنه نفذ الأربعاء 13 ضربة جوية، أسفرت عن تدمير ست مركبات قتالية، وسيارة «بيك آب» واحدة، وتحييد نحو 100 إرهابي، وأكد الجيش المالي أنه مستمر في حربه على الإرهاب حتى النصر.
حركة المرور في طريق رئيسي بالعاصمة المالية باماكو يوم السبت (أ.ف.ب)
أما «فيلق أفريقيا» الروسي الذي يقود المعارك في أنفيف، فنشر صوراً لمن قال إنهم عناصر إرهابية قُتلوا خلال المعارك، ومقاطع فيديو قال إنها تثبت أن المتمردين تكبدوا خسائر فادحة، مشيراً إلى أن قادة التمرد هم من يتحملون مسؤولية مقتل المئات من مقاتليهم حين أمروهم بالقتال.
ولم يصدر عن «جبهة تحرير أزواد»، التي يتوحد فيها المتمردون الطوارق والتي تقود المعارك في أنفيف، أي تعليق الخميس، في حين نشر المتحدث باسمها عبر «فيسبوك» آيات قرآنية وأدعية بالتزامن مع استئناف المعارك ما بين المتمردين من جهة، والقوات الروسية والجيش المالي من جهة أخرى.
أما «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، فنشرت بيانات تلخص هجماتها في مناطق مختلفة من دولة مالي، دون أي إشارة إلى المعارك الجارية في منطقة أنفيف، وقال التنظيم إنه سيطر على عدة مواقع للميليشيات الموالية للجيش المالي في ولاية موبتي، وسط مالي، مشيراً إلى أنه في هجمات متفرقة السبت الماضي قتل أكثر من 40 من عناصر الميليشيا الموالية للجيش المالي.
إسواتيني تستقبل 11 مرحلا من أميركا في إطار حملة ضد المهاجرينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5294199-%D8%A5%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-11-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86
سجن «ماتسافا» شديد الحراسة في مملكة إسواتيني (أ.ب)
مبابان:«الشرق الأوسط»
TT
مبابان:«الشرق الأوسط»
TT
إسواتيني تستقبل 11 مرحلا من أميركا في إطار حملة ضد المهاجرين
سجن «ماتسافا» شديد الحراسة في مملكة إسواتيني (أ.ب)
استقبلت مملكة إسواتيني بجنوب أفريقيا رابع مجموعة من الأشخاص المرحلين من الولايات المتحدة بموجب اتفاق ثنائي لاستضافة أشخاص من دول ثالثة؛ حيث وصل منهم 11 شخصاً، الأسبوع الحالي، وفقاً لما ذكرت الحكومة، يوم الخميس.
وقالت ثابيلي مدلولي، المتحدثة باسم الحكومة بالإنابة، إن هذه المجموعة التي ينتمي معظم أفرادها إلى دول أفريقية، ستظل في المملكة مؤقتاً، وستتم حماية حقوق أفرادها.
وذكرت ثابيلي مدلولي، في بيان: «تؤكد الحكومة أنه سيتم احترام حقوق مواطني الدول الثالثة وحمايتها وفقاً لقوانين مملكة إسواتيني والالتزامات الدولية، أثناء بقائهم المؤقت في المملكة»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
وبموجب سلسلة من الاتفاقات التي غالباً ما تكون سرية وتندرج تحت الحملة الأمنية الصارمة الأميركية واسعة النطاق ضد الهجرة، رحّلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب آلاف الأشخاص لنحو 24 دولة لا ينتمون إليها، حسب محامين. وأوضحت ثابيلي مدلولي أنه جرى اتخاذ إجراءات لحماية أمن إسواتيني وسكانها أثناء وجود المرحلين في البلاد.
وقال مسؤول على علم بالترتيبات إن آخر مجموعة وصلت يتوقع أن تظل في سجن «ماتسافا» شديد الحراسة.