مصر تدعو لـ«مقاربة شاملة» لتعزيز الوضع الأمني في أفريقيا

لمواجهة تحديات «الإرهاب» والتدخلات الخارجية التي تمس سيادة الدول

مصر تؤكد أهمية تعزيز منظومات الإنذار المبكر لمعالجة بؤر التوتر في القاهرة (الخارجية المصرية)
مصر تؤكد أهمية تعزيز منظومات الإنذار المبكر لمعالجة بؤر التوتر في القاهرة (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدعو لـ«مقاربة شاملة» لتعزيز الوضع الأمني في أفريقيا

مصر تؤكد أهمية تعزيز منظومات الإنذار المبكر لمعالجة بؤر التوتر في القاهرة (الخارجية المصرية)
مصر تؤكد أهمية تعزيز منظومات الإنذار المبكر لمعالجة بؤر التوتر في القاهرة (الخارجية المصرية)

دعت مصر إلى ضرورة تبنِّي «مقاربة شاملة» لتعزيز الوضع الأمني في أفريقيا، وشددت على أن هذه «المقاربة» للتعامل مع مختلف التحديات المتشابكة وفي مقدمتها «الإرهاب» والتدخلات الخارجية التي تمس سيادة الدول، وأكدت «أهمية تعزيز منظومات الإنذار المبكر، وتفعيل أدوات الدبلوماسية الوقائية والوساطة؛ لمعالجة بؤر التوتر في مراحلها المبكرة، ومنع تفاقمه».

جاء ذلك خلال استعراض وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، السبت، التقرير السنوي عن أنشطة «مجلس السلم والأمن» أمام الدورة العادية لقمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا؛ حيث أشار إلى «التزام بلاده الراسخ بدعم منظومة السلم والأمن، بما يسهم في الوقاية من النزاعات، وصون سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وتحقيق تطلعات شعوب القارة نحو الاستقرار والتنمية».

وترأس بدر عبد العاطي، السبت، وفد مصر المشارك في أعمال قمة الاتحاد الأفريقي التي تُعقد بمشاركة قادة الدول والحكومات الأفريقية في أديس أبابا، لبحث سبل تعزيز العمل الأفريقي، ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والتنموية التي تشهدها القارة.

وسلط عبد العاطي الضوء على الدور المحوري لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، موضحاً أنها تواصل تحقيق تقدم ميداني رغم الفجوة التمويلية، مجدداً الدعوة لتوفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ للبعثة بما يمكِّنها من أداء مهامها على النحو المأمول.

جانب من المشاركين في أعمال قمة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

خبير الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، يقول إن دعوة مصر إلى تبنِّي «مقاربة شاملة» في أفريقيا، تعكس تحولاً نوعياً في فهم طبيعة التهديدات التي تواجه القارة، وتعيد التأكيد على أن الأمن في أفريقيا لم يعد مسألة عسكرية صرفة؛ بل منظومة مترابطة تشمل الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمائي والغذائي والمعلوماتي.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «المقاربة» التي تدعو إليها مصر تنطلق من خبرات رؤية واقعية لطبيعة الأزمات في القارة، فالإرهاب في منطقة الساحل والصحراء، والنزاعات المسلحة في القرن الأفريقي، والصراعات الداخلية في بعض دول وسط أفريقيا وفي منطقة البحيرات العظمى، ليست ظواهر معزولة، بل بينها روابط؛ فكل منها تؤدي للأخرى، ويشير إلى أن «المقاربة» تُعيد الاعتبار لمفهوم الملكية الأفريقية للحلول؛ حتى لا تبقى القارة ساحة لتجارب أمنية خارجية؛ بل تصبح فاعلاً رئيسياً في صياغة استراتيجياتها الأمنية.

وحول قدرة «المقاربة» على الحد من الإرهاب والتدخلات الخارجية للدول، أجاب زهدي: «نعم، لكن وفق شروط». ويلفت إلى أن الإرهاب في أفريقيا لم يعد مجرد خلايا متطرفة، بل أصبح جزءاً من منظومات تمويل وتسليح عابرة للحدود، تتداخل فيها مصالح دولية، وأحياناً صراعات جيوسياسية تستخدم الفوضى كأداة نفوذ.

ويفسر أن «المقاربة الشاملة» قادرة على الحد من الإرهاب، إذا ارتكزت على 3 محاور متوازية هي، «دعم قدرات الجيوش الوطنية وأجهزة إنفاذ القانون، وتجفيف منابع التمويل غير المشروع، وتعزيز التنمية في المناطق الهشة».

أما فيما يتعلق بالتدخلات الخارجية، فيرى أن «غياب منظومة أمن جماعي - أفريقي فعالة، يفتح الباب أمام قوى دولية للتدخل تحت عناوين متعددة، فكلما كانت مؤسسات الاتحاد الأفريقي أكثر فاعلية، تقلصت الحاجة إلى التدخل الخارجي، وتعززت سيادة الدول». ويوضح أن «النزاعات في القارة باتت أكثر تعقيداً وأقل تقليدية؛ فنحن أمام صراعات داخلية ذات طابع سياسي – إثني، ونزاعات على الموارد الطبيعية، وانقلابات عسكرية، وتمدد لجماعات إرهابية في الفراغات الأمنية، والأصعب هو الحروب بالوكالة التي تتداخل فيها حسابات إقليمية ودولية».

بدر عبد العاطي ترأس السبت وفد مصر المشارك في أعمال قمة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وعن تطورات الأوضاع في السودان، أكد الوزير بدر عبد العاطي، السبت، متابعة «مجلس السلم والأمن» المستمرة للأزمة، وحرصه على دعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وتلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار.

ونوه بالدور المحوري للثلاثي الأفريقي بمجلس الأمن A3 في الدفاع عن المواقف الأفريقية الموحدة، إلى جانب استمرار دعم الدول التي تمر بمرحلة انتقال سياسي، وتنظيم بعثات ميدانية واجتماعات تشاورية غير رسمية لتعزيز الاستقرار، مؤكداً التزام مجلس السلم والأمن بالاضطلاع بمهامه، داعياً الدول الأعضاء وجميع الشركاء إلى مواصلة دعم جهود إسكات البنادق بحلول عام 2030، وتحقيق تطلعات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.

ولفت عبد العاطي إلى أن «المجلس» واصل دعمه للدول التي تمر بمراحل انتقال سياسي، وعقد زيارات ميدانية واجتماعات تشاورية لتعزيز جهود الاستقرار، مجدداً التأكيد على احترام «المجلس» لسيادة الدول، ورفض أي تدخلات خارجية تمس وحدة وسلامة أراضيها.

عودة إلى خبير الشؤون الأفريقية الذي يتحدث عن أن منظومات الإنذار المبكر التابعة للاتحاد الأفريقي تمثل إحدى أهم أدوات منع النزاعات قبل انفجارها، لكن التحدي لا يكمن فقط في جمع المعلومات؛ بل في «سرعة اتخاذ القرار السياسي حتى يُمكن تفعيل أدوات الدبلوماسية الوقائية والوساطة، والذي يعني التحرك قبل تحول الخلافات السياسية إلى مواجهات مسلحة، ودعم الحوار الوطني في الدول التي تمر بانتقالات سياسية».

ويتابع: «كذلك تمكين حكماء أفريقيا وآليات الوساطة الإقليمية من العمل باستقلالية وفاعلية، مع توفير تمويل أفريقي مستدام لعمليات حفظ السلام».

وزير الخارجية المصري يبحث مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة تطورات الأزمة السودانية (الخارجية المصرية)

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء المبعوث الشخصي لسكرتير عام الأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، السبت، على هامش أعمال القمة الأفريقية، على ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، والتي تقوم على دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أي محاولات للمساس بسيادته أو تقسيمه، أو إنشاء كيانات موازية، إلى جانب دعم هدنة إنسانية مؤقتة تؤدي إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم، بما يُهيئ الأوضاع لعملية انتقالية تحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، السبت، تناول اللقاء استعراض نتائج الاتصالات التي تجريها مصر في إطار «الآلية الرباعية»، وتم تبادل الرؤى بشأن سبل تحريك الجمود الراهن، والدفع قدماً بالمسار السياسي، إلى جانب تقييم التطورات المرتبطة بحشد التمويل الإنساني، بما في ذلك اجتماع واشنطن الأخير، وبحث الخطوات المقبلة في الملف السوداني.


مقالات ذات صلة

مصر: إحالة المتهم بـ«مذبحة التجمع» إلى محكمة الجنايات

شمال افريقيا صورة المتهم والضحايا للحادث (وزارة الداخلية المصرية) p-circle

مصر: إحالة المتهم بـ«مذبحة التجمع» إلى محكمة الجنايات

أمرت النيابة العامة في مصر بإحالة متهم بقتل أسرة كاملة بالقاهرة الجديدة لمحاكمة جنائية عاجلة، وذلك بعد تحقيقات استمرت ثمانية وأربعين ساعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا خلال لقاء وزير الخارجية المصري بأبناء الجالية المصرية في نيويورك سبتمبر 2025 (وزارة الخارجية المصرية)

أزمة «ملكية خطوط الجوال» تربك المصريين المغتربين

فوجئت سمر إسماعيل (اسم مستعار)، وهي مصرية مقيمة في كندا منذ سنوات طويلة، بأن رقمها القومي المصري مسجل به عدة خطوط (شرائح) جوال، لا تعلم عنها شيئاً.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا صدمة في مصر عقب وفاة 18 شخصاً في حادث تصادم بينهم أطفال في أثناء ذهابهم للعمل (وزارة التضامن الاجتماعي)

«حادث الإسماعيلية» يُلقي الضوء على عمالة الأطفال في مصر

خلّف حادث تصادم شاحنتين كانتا تقلّان عمالاً زراعيين في محافظة الإسماعيلية، في شمال مصر، الثلاثاء، نقاشاً واسعاً حول عمالة الأطفال.

أحمد جمال (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره التركي خلال لقاء سابق في مدينة العلمين (الخارجية المصرية)

الترتيبات الإقليمية تتصدر زيارة وزير الخارجية التركي إلى مصر

تهيمن التطورات بالمنطقة وتعزيز التعاون الثنائي، على زيارة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الخميس، إلى مصر، والتي تشمل لقاءات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصرية يلتقي الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي في القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على أمن الخليج واستقراره

جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد على "دعم مصر الثابت لأمن واستقرار دول الخليج"، معرباً عن تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
TT

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

دعا الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، إلى تعزيز التعاون على المستوى الدولي من أجل مواجهة ما سماه خطر الإرهاب والانفلات الأمني في جميع أنحاء العالم، مؤكداً أن نيجيريا تعملُ ضمن المنظومة الدولية على حفظ الأمن ليس في نيجيريا في حسب، وإنما في العالم أجمع.

وجاءت تصريحات تينوبو، خلال افتتاح المؤتمر الدولي للأمن الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في العاصمة النيجيرية أبوجا، تحت عنوان «التنوع والسلم الاجتماعي: شراكة لمستقبل واعد»، وبحضور الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور محمد العيسى⁩⁩، وبمشاركة قيادات حكومية وبرلمانية ودينية، وقيادات المجتمع المدني في غرب أفريقيا.

استجابة عالمية

في كلمة الرئيس النيجيري، التي ألقاها بالنيابة عنه نائب رئيس مجلس الشيوخ باراو جبرين، قال إن نيجيريا تواجه تحديات أمنية «متعددة الأوجه» تتطلب استجابات منسقة ومستدامة من الحكومات، والمنظمات الدولية، والقادة الدينيين، وأصحاب المصلحة الآخرين. وأضاف تينوبو أن إدارته «ملتزمة بالعمل مع جميع الدول والمنظمات الدولية لبناء نيجيريا آمنة ومستقرة، مع المساهمة في الوقت ذاته في الأمن العالمي»، مشيراً إلى أن حكومته «تعمل ضمن منظومة الأمم المتحدة، وتتعاون يومياً لضمان استتباب الأمن ليس فقط في بلدنا، بل في العالم أجمع».

وأشاد الرئيس النيجيري بأهمية المؤتمر الذي تعقده رابطة العالم الإسلامي، وشكرها على اختيار نيجيريا لتنظيمه فيها، وقال إن المؤتمر «يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الوضع الأمني المتطور، وضرورة تضافر جهود السلطات، والقادة الدينيين، وأصحاب المصلحة لدراسة التهديدات الناشئة للأمن القومي والسيبراني».

ودعا تينوبو المشاركين في المؤتمر إلى «الخروج بتوصيات تدعم جهود معالجة قضية الانفلات الأمني»، وقال إن الحكومة النيجيرية مستعدة لدعم هذه التوصيات وتنفيذها.

حماية الإنسانية المشتركة

من جانبه، قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى، إن على الجميع حماية الإنسانية المشتركة ورفض استغلال الاختلافات، وحث النيجيريين على رفض أي محاولات لاستغلال الدين أو العرق أو الفقر من أجل تقسيم البلاد.

وأكد العيسى في خطابه على أهمية «التسامح والاعتدال والحوار بين الأديان»، وجدد التزام رابطة العالم الإسلامي بدعم المبادرات التي تعزز التفاهم بين أتباع الديانات المختلفة، قائلاً إن الاختلافات الدينية يجب ألا تكون مبرراً للكراهية أو العنف، محذّراً في السياق ذاته من التطرف العنيف. وأوضح أن التطرف يسعى إلى فرض طريقة تفكير واحدة على البشرية، مؤكداً أن التنوع جزء من خلق الله، وأن محاولات القضاء عليه بالعنف والصراع محكوم عليها بالفشل، وفق تعبيره.

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

مبادرة السلم

وأطلق العيسى خلال المؤتمر الدولي مبادرةَ للسِّلم المجتمعيّ في غرب أفريقيا، وذلك بعد اعتماد «إعلان أبوجا» بإجماع القيادات الدينية الممثلة للأديان والمذاهب كافة في المنطقة، متضمِناً إقرارَ خطة العمل المُشتركة بين المؤسسات الحكومية، وتضامُن القيادات الدينية «الإسلامية والمسيحية»، ومنظمات المجتمع المدني، وفق ما نشرت رابطة العالم الإسلامي عبر موقعها الإلكتروني.

وقالت الرابطة إن إعلان أبوجا أقرّ توسيعَ العمل بالبرامج العلمية والتدريبية والإعلامية لـ«وثيقة مكة المكرمة»؛ لمواجهة تحديات السِّلم والتعايُش، والاستقرار المجتمعي، ولا سيما تعزيز الشّراكات في مجالات الوقاية من النزاعات، وحماية النسيج الوطني بمختلف تنوُّعه الديني والإثني.

كما أعلنت الرابطة إنشاء هيئة تنسيقية للقيادات والمؤسسات الدينية والمدنية في غرب أفريقيا؛ لمتابعة تنفيذ التزامات خطة العمل، والتنسيق بشأن البرامج والمبادرات المنبثِقة عنها، بما يكفل حُسن تنفيذها وتحقيق أهدافها ودقة قياساتها الدورية.

وأوضحت الرابطة أن مبادرةَ السلم المجتمعي في غرب أفريقيا «تقوم على ركائزَ تعالج جذورَ المشكلات الفكرية والاجتماعية، المتمثلة في الأفكار المُتطرفة، وتضمن الالتزامَ والشراكةَ والاستدامةَ باتفاقاتٍ مُلْزمةٍ بين الأطراف كافة ذات العلاقة». وتواجه منطقة غرب أفريقيا، وبشكل خاص نيجيريا، أزمة كبيرة في التعايش بين مكونات المجتمع، حيث تزداد حدة الصراع ما بين المسيحيين والمسلمين، وما بين الأعراق المختلفة والقبائل بسبب الصراع على الموارد والخلافات الطائفية.

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

وسبق أن تعرضت نيجيريا لاتهامات من الولايات المتحدة بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية العام الماضي إن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون لما سماه «إبادة جماعية».


مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان 27 آخرين جراء انقلاب عبارة في زيمبابوي

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
TT

مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان 27 آخرين جراء انقلاب عبارة في زيمبابوي

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)

لقي 15 شخصا على الأقل حتفهم وفقد 27 آخرون جراء انقلاب عبارة محملة بأكثر من طاقتها الاستيعابية، الثلاثاء، في بحيرة كاريبا بزيمبابوي.

وذكرت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، أنه تم إنقاذ 77 شخصا ونقلهم إلى إحدى الجزر على البحيرة.

لكن البيان الصادر عن وحدة الحماية المدنية في زيمبابوي أضاف أنه لم يتسنّ لها سوى التأكد من وجود 114 راكبا بالغا على متن العبارة، إلى جانب خمسة من أفراد الطاقم، وذلك من خلال مبيعات التذاكر المؤكدة، وأوضحت الوكالة أن سعة العبارة تبلغ 90 شخصا.

وأشارت إلى احتمال وجود عدد غير معروف من الأطفال دون سن شراء التذاكر على متن العبارة ولم يتم حصرهم.

وفي وقت سابق، قالت الشرطة الزيمبابوية إن عملية إنقاذ جارية، لكنها لم تقدم أي تفاصيل أخرى.

وتشكل بحيرة كاريبا في جنوب القارة الأفريقية جزءا من الحدود بين زيمبابوي وجارتها زامبيا.


دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
TT

دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)

‌كشفت دراسة جديدة أن متحوراً جديداً لسلالة نادرة وراء تفشي فيروس «إيبولا» الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ​مما يشير إلى أن هذا الانتشار نجم عن انتقال جديد من الحيوانات إلى البشر، وليس عن سلالات مرتبطة بحالات سابقة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقام باحثون من الكونغو وأوغندا وبلجيكا ودول أخرى بتحليل التركيب الجيني لعيّنات الفيروس من 22 مريضاً في ‌الكونغو وأوغندا، ووجدوا ‌أن سلالة الفيروس ​تختلف ‌جينياً عن ​فيروسات «إيبولا» من سلالة بونديبوجيو التي رصدها العلماء في انتشار المرض عاميْ 2007 و2012.

وتشير النتائج، التي نُشرت، أمس الاثنين، في دورية «نيتشر ميديسين» إلى أن تفشي الفيروس الحالي بدأ بواقعة جديدة لانتقاله من الحيوانات إلى البشر، ثم انتشر بعد ‌ذلك بين ‌البشر.

ولم تحدد الدراسة ​الحيوان مصدر الفيروس، ‌لكن من المعروف أن فيروسات «إيبولا» تنتقل ‌بشكل دوري من الحيوانات المصابة إلى البشر.

وساعد التحليل الجيني في تأكيد أن الحالات المرصودة في أوغندا مرتبطة بتفشي الفيروس ‌بالكونغو.

فرق من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يستعدون لدفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

وقال القائمون على الدراسة إن توسيع نطاق الاختبارات والتسلسل الجيني للفيروس يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن تفشي فيروس «إيبولا» مستقبلاً وتحسين جهود احتوائه.

ولا يوجد لقاح أو علاج معتمَد لسلالة بونديبوجيو من فيروس «إيبولا»، ولكن يجري العمل على تطوير لقاحات وعلاجات.

وأعلنت السلطات تفشي المرض، في 15 مايو (أيار) الماضي، ويكشف أحدث البيانات الحكومية أن عدد الوفيات ​تجاوز ألفيْ ​وفاة، في حين بلغ عدد الحالات المؤكَّدة حتى الآن 4 آلاف و381.