أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» مقتل جنديين وتدمير آليات عسكرية، في كمين نصبته لوحدة من الجيش المالي وقوات روسية مرافقة لها، في ولاية كايس غرب البلاد.
يأتي هذا الهجوم في وقت يؤكد فيه جيش مالي نجاحه في تحقيق مكاسب مهمة على الأرض، خلال مواجهة التنظيمات الإرهابية، واستعادة السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، ظلت سنوات خارج سلطة الدولة.
وقالت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في بيان بثته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليل الأحد- الاثنين، إنها شنت «عمليتين ضد الجيش المالي في محورين مختلفين»، وأضافت أن ذلك أسفر عن «مقتل عنصرين من الجيش المالي، واغتنام بعض الأسلحة الرشاشة وأمتعة أخرى متنوعة».
وتنشط الجماعة التي تأسست عام 2017، إثر تحالف كتائب موالية لتنظيم «القاعدة»، في دولة مالي ومنطقة الساحل.

وتابعت بأنها «أحرقت 4 آليات إثر كمين استهدف رتلاً للجيش المالي والفيلق الروسي بين كيسارو وسوريبوغو بولاية كايس».
وأشارت الجماعة في سياق منفصل إلى أن مقاتليها «غنموا رشاشاً وبعض الأغراض العسكرية، إثر هجوم على نقطة عسكرية للجيش المالي في ألانتونا قرب مدينة ديابالي بولاية سيغو، يوم الجمعة الماضي».
وتقع منطقة ديابالي التي استهدفها التنظيم الإرهابي بالقرب من الحدود مع موريتانيا، وهي المنطقة التي تنشطُ فيها «كتيبة ماسينا» إحدى أبرز الكتائب المؤسسة لـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» وتسيطر على مناطق واسعة من غرب ووسط وجنوب مالي، وتوسعت مؤخراً نحو دول مثل بوركينا فاسو وبنين ونيجيريا.
على صعيد آخر، أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش المالي، أن دورية من القوات المسلحة المالية «نفَّذت مهمة لتحرير رهينة في محيط قرية غوريل هايري، شمال غربي مدينة نيورو» التي تقع غربي مالي، على الحدود مع موريتانيا.
وأضاف الجيش أنه نجح في «تحرير الرهينة وإعادتها إلى مدينة نيورو، رفقة عربته»؛ مشيراً إلى أن هذه العملية «تدخل في إطار عمليات تأمين التراب الوطني»، ولكن الجيش لم يعلِّق على ما أعلنته «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» بخصوص مقتل اثنين من جنوده في كمين، واكتفى بالتأكيد على «عزم القوات المسلحة المالية على تأمين الأشخاص وممتلكاتهم في عموم التراب الوطني».
وكان رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال آسيمي غويتا، قد اعترف في خطاب بمناسبة رأس السنة بأن «2025 كانت سنة صعبة: أزمة طاقة، وضغوط اقتصادية، ومحاولات لخنق البلاد، وهجمات على القوافل الحيوية، وحملات تضليل من الخارج والداخل».
وأضاف غويتا أن «كل ذلك استُخدم لإخضاع مالي، ولكن مالي لم تنكسر»؛ مشيراً إلى أن «هذه تحديات أمام القوة المعنوية للشعب المالي، والتضامن الوطني، والتماسك غير المسبوق للقوات المسلحة وقوات الأمن».
وقالت صحيفة «بامادا» المقربة من الجيش المالي، إن غويتا عمل خلال الفترة الانتقالية على «إعادة بناء الجيش والدفاع الوطني، والانتقال من الشعارات إلى نتائج ميدانية ملموسة، وتأمين مناطق كانت خارج سيطرة الدولة، واستعادة سلطة وهيبة الدولة، وعودة مؤسسات الدولة تدريجياً إلى مناطق كانت غائبة عنها».
وأضافت الصحيفة أن المجلس العسكري الذي يحكم مالي منذ 2020، عمل على «ترسيخ مفهوم السيادة كخيار عملي لا خطابي»، مع التوجه نحو تجسيد «القوة الموحدة لتحالف دول الساحل»، وتكريس «التعاون العسكري» مع النيجر وبوركينا فاسو، من أجل بناء «دفاع مشترك دون وصاية خارجية».
ورغم كل الإنجازات الأمنية والعسكرية التي يتحدث عنها أنصار المجلس العسكري الحاكم في مالي، فإن الهجمات الإرهابية تصاعدت في البلد، وزاد نفوذ «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التي تفرض منذ أشهر عدة ما يشبه الحصار الخانق على العاصمة باماكو، وتحرمها من إمدادات الوقود.




