النيجر: إطلاق نار في مطار يخزن فيه يورانيوم بقيمة 300 مليون يورو

الشحنة محل نزاع قضائي بين سلطات نيامي وشركة «أورانو» الفرنسية

طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)
طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)
TT

النيجر: إطلاق نار في مطار يخزن فيه يورانيوم بقيمة 300 مليون يورو

طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)
طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)

عاش سكان مدينة نيامي، عاصمة النيجر، البالغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة، ليل الأربعاء-الخميس، فصولاً من الرعب، بعد سماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في محيط «مطار ديوري هاماني الدولي»، وذلك لمدة ساعتين، قبل أن يعود الهدوء، ويبدأ طرح الأسئلة حول حقيقة ما جرى.

وحتى صباح الخميس، لم يصدر أي توضيح من طرف السلطات العسكرية التي تحكم النيجر منذ أن قادت انقلاباً عسكرياً في يوليو (تموز) 2023، فيما تداول الإعلام روايات سكان محليين تؤكد أن إطلاق النار بدأ بعد منتصف الليل بتوقيت نيامي (الساعة 23 بتوقيت غرينتش)، واستمر لساعتين قبل أن يسود الهدوء.

ويقع المطار على بُعد نحو 10 كيلومترات من القصر الرئاسي، ويضم قاعدة لسلاح الجو النيجري، وقاعدة طائرات مسيّرة شُيّدت حديثاً، إضافة إلى مقر قيادة القوة العسكرية الموحّدة التي أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمكافحة الجماعات الإرهابية التي تعصف بالدول الثلاث.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة التقطها سكان المنطقة، أظهرت خطوطاً ضوئية طويلة في السماء المظلمة، ما يُشير إلى استخدام دفاعات جوية، ربما ضد طائرات مسيّرة، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت الوكالة، أنه في صور أخرى -لم تتمكن من التحقق منها بشكل مستقل- شوهدت ألسنة لهب ترتفع لعدة أمتار وسيارات متفحمة، فيما لم تصدر أي حصيلة رسمية حول هذه الأحداث حتى منتصف نهار الخميس.

وساد الهدوء المنطقة المحيطة بالمطار في حدود الثانية فجراً بالتوقيت المحلي، فيما دعا أنصار النظام العسكري إلى الخروج في العاصمة «للدفاع عن البلاد»، وقال سكان في محيط المطار إنهم سمعوا صفارات سيارات الإطفاء وهي تتجه نحو المطار.

جنود فرنسيون يتأهبون لركوب طائرة عسكرية بعد انسحابهم من النيجر في 22 ديسمبر 2023 (رويترز)

وحسب مصادر محلية، فإن جميع الثكنات العسكرية في نيامي وُضعت «في حالة تأهب»، فيما أكدت هذه المصادر أن «إرهابيين شنوا هجوماً على المطار قبل أن يتم تحييدهم»، وهي معلومات لم تتأكد حتى الآن من مصدر رسمي.

ووفق حساب التحليلات مفتوحة المصادر (Brant) على منصة «إكس»، جرى تحويل مسار طائرة ركاب قادمة من الجزائر، كانت مقررة أن تهبط في نيامي ليلاً، إلى بوركينا فاسو.

شحنة اليورانيوم

وقالت الوكالة الفرنسية: «إن الانفجارات تزامنت مع وجود شحنة كبيرة من اليورانيوم في المطار»، كانت تنتظر تصديرها نحو الأسواق الدولية، فيما قال صحافي التحقيقات الفرنسي توماس دييرتش، عبر منصة «إكس»: «من دون معرفة ما إذا كان هناك ارتباط مباشر، يوجد مخزون كبير من اليورانيوم في مطار نيامي»، وأشار إلى أن تصدير هذه الشحنة «يواجه بعض العراقيل».

منجم «سومايير» لليورانيوم في منطقة أرليت بالنيجر (رويترز)

وأضاف: «يسعى نظام عبد الرحمن تياني إلى إيجاد ممر نحو البحر لنقل هذه الشحنة، في وقت تطالب شركة (أورانو) الفرنسية متعددة الجنسيات، التي جرى نزع ملكيتها في النيجر، بحق ملكية هذا اليورانيوم».

وقالت صفحة على منصة «إكس»، معروفة بدعمها ودعايتها لصالح الأنظمة الحاكمة في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، إن الشركة الفرنسية «حاولت تنفيذ عملية سطو ضد الدولة النيجرية لاستعادة اليورانيوم الموجود في مطار نيامي».

وأضافت الصفحة: «رغم أن المطار لم يتعرض لأضرار، فإن ذلك يكشف عن الوجه الحقيقي لبعض الشركات الفرنسية في أفريقيا».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، التي اعتمدت على صور أقمار اصطناعية، فقد رُصد وصول 34 شاحنة إلى منطقة من مطار نيامي بين الثالث والخامس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورغم عدم التمكن من ربط محتوى هذه الشاحنات رسمياً باليورانيوم النيجري، تؤكد عدة مصادر، من بينها مجموعة «الصحافيين في غرب أفريقيا» (وامابس) المتخصصة في الشأن الأمني بمنطقة الساحل، أن هذه الشاحنات «كانت تنقل شحنة يورانيوم يبلغ حجمها ألف طن».

وأضافت المجموعة، أن الشحنة غادرت (أرليت) أواخر نوفمبر، ولا تزال وجهتها مجهولة، كما لا يُعرف بعد ما إذا كان نقلها سيتم برّاً أم جواً.

قوات أمن في النيجر (أرشيفية)

مخزون بقيمة 300 مليون يورو

شحنة اليورانيوم كانت محل نقاش داخل مجلس الشيوخ الفرنسي الأسبوع الماضي، خلال جلسة استماع لرئيس مجلس إدارة شركة «أورانو»، كلود إيموفان؛ حيث أكد أنه يسعى إلى «استعادة السيطرة على نحو ألف طن من اليورانيوم موجودة حالياً بحوزة النيجر».

وأوضح إيموفان، أن شركته ستواصل إجراءاتها القانونية ضد النيجر، عادة أنها «تعرّضت لعملية نزع ملكية لأربعة مواقع كانت تستغلها»، كما لوَّحت بمقاضاة «أي طرف قد يسعى لوضع يده» على مخزون من اليورانيوم.

وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حذّرت «أورانو» من أن الشحنة غادرت موقع «سومايير» في مدينة أرليت (شمال النيجر)، الذي كانت تملكه سابقاً بنسبة 63.4 في المائة و36.6 في المائة للنيجر.

وأضاف إيموفان، بعد نقل اليورانيوم إلى المطار: «لا نعرف لمن هو موجّه، ولا كيف سيتم إخراجه»، موضحاً أن المجموعة «ليست موجودة ميدانياً»، ولا تمتلك «معلومات مباشرة».

وأعلنت «أورانو» أنها باشرت 4 إجراءات تحكيم ضد النيجر، وأوضح إيموفان، أن أحد هذه الإجراءات أسفر عن قرار لصالح الشركة «يحظر على حكومة النيجر المساس بمخزون (سومايير)». وحسب تقديره، تبلغ القيمة السوقية لهذا المخزون نحو 300 مليون يورو.

مدخل منجم «أرليت» لليورانيوم -سابقاً- في شمال النيجر الذي كانت تديره المجموعة الفرنسية «أريفا» المعروفة الآن باسم «أورانو» في مارس 2023 (أ.ف.ب)

موقف النيجر

في خضم هذا الجدل، كانت سلطات النيجر تدافع عن موقفها بتأكيد أن مسألة اليورانيوم تدخل في صميم استعادة «السيادة»، وذلك بعد عقود طويلة من استغلال المناجم من طرف الشركات الفرنسية.

وأعلنت النيجر في نوفمبر الماضي عن عزمها طرح اليورانيوم المنتج في السوق الدولية، بعد أن أقرت في يونيو (حزيران) الماضي بتأميم شركة «سومايير»، التابعة لشركة «أورانو»، التي تتولى استغلال مناجم اليورانيوم.

وخلال زيارة إلى نيامي هذا الصيف، أكد وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، رغبة بلاده في «استغلال اليورانيوم» في النيجر، وهو ما يكشف عن وجود صراع دولي على الموارد المعدنية في النيجر التي تعد واحدة من أفقر دول العالم.

الجنرال عبد الرحمن تياني (الثاني على اليسار) رئيس النظام العسكري في النيجر (أ.ف.ب)

وتعاني دولة النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، موجة عنف منذ أكثر من 10 سنوات بسبب منظمات إرهابية موالية لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وهو ما أدخل الدول الثلاث في أزمات سياسية قادت إلى انقلابات أسفرت عن سيطرة الجيش على الحكم في هذه الدول.

وتوجهت الأنظمة العسكرية التي تحكم الدول الثلاث إلى طرد القوات الفرنسية، والتوجه نحو التحالف مع روسيا؛ حيث أبرمت مع موسكو صفقات سلاح ضخمة تُشير بعض التقارير إلى أنها مقابل الاستحواذ على موارد معدنية.


مقالات ذات صلة

شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

الاقتصاد شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)

شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، وهي شركة نفط حكومية، الأربعاء، أنها صدّرت أول شحنة من خام «كاوثورن» الخفيف الجديد إلى هولندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)

البنك الأفريقي للتصدير يطلق خطة بـ10 مليارات دولار لمواجهة تحديات الأزمة الحالية

وافق البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد على برنامج بقيمة 10 مليارات دولار لمساعدة الاقتصادات والشركات في أفريقيا لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو

عقد الجانبان الكونغولي والأميركي محادثات من شأنها محاولة إحياء مسار السلام المتعثر في شرق جمهورية الكونغو منذ بداية العام الحالي مع تصاعد أعمال العنف.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (داكار)
أفريقيا جانب من المشاركين في «منتدى التشاور» بأديس أبابا بين إقليم تيغراي والحكومة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

حوار حكومة إثيوبيا وتيغراي... خطوة للمصالحة لا تخلو من عقبات

مناقشات لم تخل من اختلافات شهدتها الجولة الأولى من «منتدى التشاور» في إثيوبيا، بحضور معنيين من إقليم تيغراي.

محمد محمود (القاهرة)

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.


مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

هاجم مسلحون الأحد قرية في ولاية بينو بوسط نيجيريا، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون وسكان محليون الأحد.

وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد صراعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب تنازعهم على الأراضي الخصبة والموارد الطبيعية، فضلا عن عمليات خطف مقابل فدية ترتكبها جماعات مسلحة محلية تعرف باسم «قطاع الطرق».

وأكد المتحدث باسم حكومة ولاية بينو، تيرسو كولا، وقوع الهجوم في قرية مبالوم التابعة لمنطقة غوير ايست، قائلا: «هناك ضحايا بالتأكيد»، مشيرا إلى عدم حصوله بعد على أرقام دقيقة.

وقال أحد السكان، تيرسير نغوتور، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «أستطيع أن أؤكد مقتل 17 شخصا».

وأضاف «وصل المهاجمون (...) قرابة الساعة الخامسة مساء السبت وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات. كنت بعيدا، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أحبائنا».

كما أفاد ساكن آخر، غبادي جون، بمقتل «17 شخصا» وإصابة العديد من الأشخاص.

وحمّل حاكم ولاية بينو، هياسينث آليا، مسؤولية الهجوم لـ«رعاة مسلحين مشتبه بهم»، واصفا ما فعلوه بأنه «همجي».


جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
TT

جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

أعلن الجيش النيجيري، الأحد، إنقاذ 31 ​مدنياً احتجزوا رهائن خلال هجوم على كنيسة في ولاية كادونا، شمال غربي البلاد، فيما عُثر على 5 قتلى في ‌مكان الواقعة.

وقال ‌الجيش إن ​الهجوم ‌وقع في ​أثناء قداس عيد القيامة في قرية أريكو بمنطقة كاتشيا. وأضاف أن القوات تلاحق منفذي الهجوم، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكّد كاليب ماجي، رئيس «الرابطة المسيحية النيجيرية»، ‌في ‌ولاية كادونا، تعرض كنيستين ​لهجوم ‌في قرية أريكو، ‌الأحد. وأضاف أن 7 قتلوا، فيما احتجز المهاجمون عدداً غير معروف من ‌الرهائن.

وقال ماجي لوكالة «رويترز» للأنباء: «لا تزال عمليات البحث جارية».

وتشهد منطقة، شمال غربي نيجيريا، أعمال عنف منذ سنوات، بما في ذلك عمليات خطف جماعي مقابل فدية ومداهمات للقرى، حيث تعمل جماعات مسلحة من مخابئ في غابات شاسعة ​في ​أنحاء المنطقة.