نيجيريا: إصابات وخسائر في فندق إثر الضربات الأميركية ضد «داعش»

السكان يخشون هجمات جديدة... ومطالب بالكشف عن حصيلة القصف

لقطات متداولة لواجهة الفندق بعد القصف الأميركي (تواصل اجتماعي)
لقطات متداولة لواجهة الفندق بعد القصف الأميركي (تواصل اجتماعي)
TT

نيجيريا: إصابات وخسائر في فندق إثر الضربات الأميركية ضد «داعش»

لقطات متداولة لواجهة الفندق بعد القصف الأميركي (تواصل اجتماعي)
لقطات متداولة لواجهة الفندق بعد القصف الأميركي (تواصل اجتماعي)

رغم أن السلطات في نيجيريا لم تعلن رسمياً حجم الخسائر الناتجة عن الضربات الأميركية ضد مواقع تنظيم «داعش» الخميس الماضي، فإن مالك فندق قال إن 3 من موظفيه نقلوا إلى المستشفى إثر إصابة فندقه بشظايا صواريخ أميركية.

لقطات متداولة لواجهة الفندق بعد القصف الأميركي (تواصل اجتماعي)

وكانت ضربات أميركية استهدفت مجموعة مسلّحة على صلة بتنظيم «داعش»، في ولاية سوكوتو، بشمال غربي نيجيريا، فيما أقرت الحكومة النيجيرية بتساقط حطام من الذخائر في أنحاء عدة بالبلاد، بما في ذلك مدينة أوفا التي تقع بولاية كوارا.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مالك فندق «سوليد ورث»، الذي يبعد نحو 800 كيلومتر عن أهداف الضربات الأميركية، قوله إن 3 من عمال الفندق أُدخلوا المستشفى بعدما أصيبت المنشأة بما بدا أنه صاروخ.

وقال توفيق عزيز بيلو: «فجأة في يوم عيد الميلاد، في وقت متأخر من المساء بعد الـ10 (ليلاً)، صاروخ يُعتقد أن الجيش الأميركي أطلقه، ربما انحرف وأصاب فندقي»، وتابع مالك الفندق عبر الهاتف: «سقط داخل مبنى الفندق، وتسبب في بعض الأضرار البسيطة، وأصاب 3 من العاملين».

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر الأضرار التي لحقت بالفندق، حيث يظهر ثقب كبير في واجهة الفندق، فيما قال عزيز إن «إحدى العاملات أصيبت بصدمة نفسية، وتعرّض عامل لإصابة بالغة في الرأس، وآخر لإصابة في الفخذ والساقين».

وتتناقض هذه المعلومات مع ما قاله دانيال بوالا، المتحدث باسم الرئيس النيجيري بولا تينوبو، من أن الإصابات جراء الضربات اقتصرت على «الإرهابيين».

ليلة الرعب

رغم أنها تبعد نحو 800 كيلومتر من ولاية سوكوتو، فإن مدينة أوفا عاشت ليلة من الرعب حين هزتها انفجارات عنيفة، بالتزامن مع الضربات الأميركية؛ ما أسفر عن إصابة 5 أشخاص وتضرر عدد من المباني، وفق ما أكدته السلطات.

وروى السكان لحظات عصيبة أعقبت الانفجارات، وكان بين المصابين امرأة تُدعى إيا أيو وابنتها عائشة، وقال أحد السكان: «كانتا نائمتين عندما وقع الانفجار. اخترقت مسامير صدر إيا أيو وبطنها وذراعيها».

وذكر شهود عيان أن أحد الحرفيين أُصيب أيضاً، فيما تعرضت 4 مبانٍ على الأقل متجاورة لأضرار هيكلية جسيمة. ووصفت تاجرة تُدعى مدام جوي لحظة الانفجار قائلة: «رأيتُ جسماً آتياً بأضواء ساطعة، ثم اصطدم بذلك المبنى ذي الطابق العلوي قبل أن يمر عبر 3 مبانٍ أخرى وأسقطها».

تحقيقات سرية

ورفض مفوض شرطة ولاية كوارا، أديكيمي أوجو، شائعات ربطت الانفجارات بهجوم إرهابي. وقال: «لم يكن هناك هجوم بقنبلة في أوفا، ولم يحدث تحطم طائرة. ما جرى كان ذخيرة، وقد أزال خبراؤنا في المتفجرات المخلفات. لا داعي للقلق، فالوضع تحت السيطرة».

وأضاف أن «خبراء المتفجرات في الشرطة باشروا تحقيقات سرية لتحديد مصدر الذخيرة»، فيما لم يتردد السكان في ربطها بالضربات الأميركية.

وأفادت مصادر أمنية بأن أحد الانفجارات وقع قرب ساحة صلاة العيد، والآخر بالقرب من فندق «سوليد وورث»، على بعد نحو 5 دقائق. كما عُثر، وفق التقارير، على قذيفة لم تنفجر غير بعيد من الفندق؛ مما دفع بالأجهزة الأمنية إلى تطويق المنطقة.

وفي بيان، أوضحت الحكومة المحلية أن الأجهزة الأمنية أمّنت المناطق المتضررة وبدأت التحقيقات. كما طلب رئيس المجلس التنفيذي لمنطقة حكم أوفا المحلي، سليمان أولاتونجي أوميتونتون، من السكان «التزام الهدوء واليقظة واحترام القانون، مع الاعتماد فقط على المعلومات الرسمية لتجنب إثارة الذعر».

لقطات متداولة لواجهة الفندق بعد القصف الأميركي (تواصل اجتماعي)

ضربات متوقعة

وفي حين يتصاعد الذعر في أوساط سكان القرى والمدن شمال نيجيريا، فقد أعلن عضو الكونغرس الأميركي، رايلي مور، أن شنّ ضربات جوية أميركية جديدة ضد معسكرات إرهابية في نيجيريا أمرٌ مرجّح.

وكتب مور في منشور بحسابه على منصة «إكس»، الاثنين، أن «الرئيس ترمب لا يسعى إلى إشعال حرب في نيجيريا. إنه يعمل على إحلال السلام والأمن في نيجيريا ولدى آلاف المسيحيين الذين يواجهون عنفاً مروّعاً وموتاً وحشياً».

وخلال مقابلة على قناة «فوكس نيوز»، قال مور إن «هذه الضربة أعادت الأمل إلى مسيحيي نيجيريا وإلى عموم السكان الذين يعانون من هجمات تنظيمَي (داعش) و(بوكو حرام) والجماعات المسلحة»، وشدد على أن هذه العملية ليست سوى بداية لجهد أوسع، مضيفاً أن هناك ضربات أخرى متوقعة.

وتابع: «هذه مجرد خطوة أولى. ستتبعها خطوات أخرى، وكل ذلك يجري بالتعاون مع الحكومة النيجيرية».

تطمينات وتحذيرات

في غضون ذلك، يرتفع الجدل في نيجيريا بشأن جدوى التدخل الأميركي، فيما حذّر الباحث في شؤون الأمن القومي، كونلي فاغبِمي، بأن «الوقت لا يزال مبكراً لاستخلاص نتائج بشأن تأثير ونجاح الضربات».

وفي مقابلة مع قناة «آرايز نيوز» المحلية، شدّد فاغبِمي على أن الأسئلة المتعلقة بفاعلية الضربات الجوية «لا يمكن الإجابة عنها إلا بعد الانتهاء من تقييم رسمي للعملية»، مشيراً إلى أن «قياس نجاح الضربات الجوية الدقيقة أمر معقد».

وأضاف الباحث في شؤون الأمن القومي أنه «يجب أولاً التأكد من أن الصواريخ والذخائر المستخدمة في مثل هذه الضربات قد أصابت الإحداثيات التي جرى تحديدها»، ودعا إلى «التعامل بحذر مع المعلومات المتعلقة بالتدخلات الأمنية، وتقديمها في سياقها الصحيح، تفادياً للارتباك وسوء التأويل».

وطلب الباحث من السلطات في نيجيريا الإسراع بكشف تفاصيل ما أسفرت عنه الضربات الأميركية؛ لتفادي انتشار الشائعات.

وبشأن مشروعية التدخل الأميركي التي تثير الجدل في نيجيريا، قال الباحث في شؤون الأمن القومي إن «التدخل لم يأتِ من فراغ»، مشيراً إلى أن نيجيريا «منخرطة في عدد من الأطر والمبادرات، من بينها (التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش)، كما أنها طرف في شراكات مكافحة الإرهاب عبر الصحراء، وهذا يعني أن هناك عدداً من المسارات والأدوات التي كانت قائمة ومتراكمة، وأفضت إلى شراكة استراتيجية قد تقود إلى تدخل في إطار مبدأ مسؤولية الحماية، وضمن مظلة عدد من هذه الآليات».


مقالات ذات صلة

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شمال افريقيا رئيسا حكومتَي الجزائر والنيجر خلال أشغال لجنة التعاون المشتركة (الحكومة الجزائرية)

الجزائر لفتح صفحة جديدة مع النيجر بعد «أزمة الطائرة المسيَّرة»

أجرى وفد حكومي جزائري رفيع المستوى محادثات في النيجر، يومي الاثنين والثلاثاء، تناولت تأمين الحدود البرية المشتركة ومكافحة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي باسل السويدان رئيس (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) في سوريا (سانا)

«مكافحة الكسب غير المشروع» لنشر أسماء الشخصيات والشركات قيد التحقيق

تعمل (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) في سوريا، على إعداد لائحة شاملة سيتم نشرها عبر موقعها الرسمي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.