رفض عربي وأفريقي لاعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود يوقِّعان في يناير 2025 إعلاناً مشتركاً لترفيع العلاقات إلى «شراكة استراتيجية شاملة» (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود يوقِّعان في يناير 2025 إعلاناً مشتركاً لترفيع العلاقات إلى «شراكة استراتيجية شاملة» (الرئاسة المصرية)
TT

رفض عربي وأفريقي لاعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود يوقِّعان في يناير 2025 إعلاناً مشتركاً لترفيع العلاقات إلى «شراكة استراتيجية شاملة» (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود يوقِّعان في يناير 2025 إعلاناً مشتركاً لترفيع العلاقات إلى «شراكة استراتيجية شاملة» (الرئاسة المصرية)

أكّدت السعودية ومصر والصومال وتركيا وجيبوتي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، اليوم (الجمعة)، إدانتهم ورفضهم التام اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال دولةً مستقلة.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، الاعتراف بأرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، في اعتراف رسمي هو الأول بالجمهورية المعلنة من جانب واحد، التي انفصلت عن الصومال، ووصفه رئيسها عبد الرحمن محمد عبد الله عرو بـ«لحظة تاريخية»، فيما سارعت عدة دول ومنظمات إلى إدانته.

السعودية

أعربت السعودية، في بيان لوزارة الخارجية، عن دعمها الكامل لـ«سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها»، كما أعربت عن «رفضها لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، باعتباره يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي».

وأضاف البيان أن «المملكة إذ تؤكد رفضها لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال، لتؤكد دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وشعبه الشقيق».

مصر والصومال وجيبوتي

وفي وقت سابق اليوم، أكّد وزراء خارجية مصر والصومال وتركيا وجيبوتي رفضهم للاعتراف الإسرائيلي.

وأوضحت «الخارجية» المصرية، في بيان، أن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالات من عبد السلام عبدي علي، وزير خارجية جمهورية الصومال، وهاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، وعبد القادر حسين عمر، وزير خارجية جمهورية جيبوتي، «تناولت تطورات الأوضاع الخطيرة الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي».

وأشار البيان إلى أن الوزراء «شددوا على الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية مِن شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد، وكذلك شددوا على دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية».

وأضاف: «جرى، خلال الاتصالات، تأكيد أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يُعد سابقةً خطيرةً وتهديداً للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأن احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول يمثل ركيزة أساسية لاستقرار النظام الدولي، ولا يجوز المساس به أو الالتفاف عليه تحت أي ذريعة».

https://web.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84/1186882466954931/

وتابع: «مع تأكيد رفض أي محاولات لفرض واقع جديد أو إنشاء كيانات موازية تتعارض مع الشرعية الدولية، وتأكيد الرفض القاطع لأي مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه، التي ترفضها الغالبية العظمي لدول العالم، شكلاً وموضوعاً وبشكل قاطع».

الجامعة العربية

وأدان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة، وعَدَّ تلك الخطوة انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

ووصف أبو الغيط البيان الصادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاعتراف بالإقليم، الذي أعلن الانفصال عن الصومال، بأنه «تعدٍّ سافر على مبدأ وحدة الأراضي وسيادة الدول».

وأضاف أن تلك الخطوة هي اعتداء إسرائيلي على الصومال، والصومال دولة عربية وأفريقية، بغرض العمل مع «أطراف ثالثة» لتقويض استقرار المنطقة.

وشدد أبو الغيط على أن إقليم أرض الصومال «جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال ذات السيادة، وأي محاولة لفرض اعترافات أحادية الجانب ستشكل تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية للصومال وسابقة خطيرة تهدد الأمن، والاستقرار الإقليمي والدولي».

تركيا

من جانبها، قالت «الخارجية» التركية إن أنقرة تندد بـ«التدخل السافر» من إسرائيل في شؤون الصومال على إثر اعترافها بأرض الصومال دولة مستقلة.

ووصفت الخارجية التركية اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال بأنه «عمل غير قانوني يستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي». وأكدت استمرارها في دعم وحدة أراضي الصومال والشعب الصومالي.

وشددت تركيا على أن القرارات التي تخص الصومال وإقليم «أرض الصومال» «يجب أن يتم اتخاذها بطريقة تعكس رغبات جميع الصوماليين».

مجلس التعاون الخليجي

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، عن إدانته واستنكاره لإعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم «أرض الصومال»، مؤكداً أن هذا الإجراء تجاوز خطير لمبادئ القانون الدولي وانتهاك صريح لسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وقال البديوي، في بيان، الجمعة، إن هذا الاعتراف يمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض ركائز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وفتح الباب أمام مزيد من التوترات والنزاعات، بما يتعارض مع الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين في المنطقة.

وشدد البديوي على وقوف دول المجلس مع الصومال «في كل ما من شأنه أن يدعم أمنه واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه».

مفوضية الاتحاد الأفريقي

ورفضت مفوضية الاتحاد الأفريقي أي اعتراف بأرض الصومال. وقالت إن «إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال».

وأشارت المفوضية، في بيان، إلى أن أي محاولة لتقويض وحدة الصومال تنذر بتداعيات خطيرة على السلام والاستقرار بالقارة الأفريقية. وأكدت التزام الاتحاد الأفريقي الثابت بوحدة وسيادة الصومال.

منظمة التعاون الإسلامي

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال، وعدّته انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه.

وأعربت الأمانة العامة للمنظمة عن «رفضها القاطع» لاعتراف إسرائيل بالإقليم كدولة مستقلة. وأكدت تضامنها الكامل مع الصومال، ودعمها الثابت لسيادته ووحدة أراضيه، وتأييدها المطلق لمؤسساته الشرعية.

كما أكدت على ضرورة الالتزام بمبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، التي تنص جميعها على احترام سيادة الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية، مشددةً على ضرورة الحفاظ على الأمن، والسلام، والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق وسائل التواصل الاجتماعي دعمت انتشار قصص الانتحار في مصر (الشرق الأوسط)

انتحار سيدة الإسكندرية يفجع المصريين ويفجر سجالات حول الدوافع

استيقظ المصريون على حادثة انتحار سيدة أربعينية، ليل السبت، من شرفة منزلها بالدور الـ13 في محافظة الإسكندرية (شمال القاهرة). ووثقت السيدة عملية انتحارها في بث.

رحاب عليوة (القاهرة)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الاقتصاد عوائد خطة «التقشف» الحكومية تفتح الجدل حول جدواها      (الشرق الأوسط)

عوائد خطة التقشف المصرية تفتح الجدل حول جدواها

فتحت عوائد خطة التقشف المصرية الجدل حول جدواها فبينما أعلنت الحكومة نجاحها في «ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود» تحدث خبراء عن «خسائر» بقطاعات اقتصادية.

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد أحد شوارع القاهرة ليلاً (أ.ف.ب)

«تكلفة الخوف» تدفع تجاراً مصريين لـ«المبالغة في التسعير»

أعلن وكلاء عدد من ماركات السيارات والهواتف «زيادات رسمية» عدة مرات مع نقص في المعروض ببعضها، فيما عادت ظاهرة «الأوفر برايس».

أحمد عدلي (القاهرة )

غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
TT

غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)

قال عضو مجلس ​محلي وسكان في نيجيريا، اليوم الأحد، إن طائرات حربية ‌نيجيرية قصفت ‌سوقاً ​في ‌إحدى ⁠البلدات ​خلال ملاحقة ⁠مسلحين متشددين في شمال شرقي البلاد ليل أمس، ويخشى ‌مقتل ‌200 ​مدني ‌على الأقل ‌خلال القصف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت القوات الجوية النيجيرية إنها قتلت عناصر من جماعة «بوكو حرام» في منطقة جيلي بولاية بورنو، لكنها لم تشر ‌إلى استهداف ‌سوق في بيان أرسلته للوكالة​اليوم. ‌ولم ⁠ترد ​على طلبات ⁠للحصول على مزيد من التعقيب. وحدثت الواقعة في قرية بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو التي تنشط بها حركة تمرد مستمرة منذ فترة طويلة تسببت في مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وقال لاوان زنا نور ⁠جيدام، عضو المجلس المحلي والزعيم المحلي لدائرة ‌فوتشيميرام التابعة ‌لمنطقة جيدام بولاية يوبي ​إن المصابين نقلوا إلى ‌مستشفيات في ولايتي يوبي وبورنو. وقال في ‌مقابلة عبر الهاتف: «واقعة مروعة للغاية في سوق جيلي. في هذه اللحظة، فقد أكثر من 200 شخص حياتهم جراء الغارة الجوية على السوق».

وأكد ثلاثة ‌من السكان ومسؤول من منظمة إنسانية دولية حدوث الغارة والعدد المتوقع ⁠للوفيات. وقال ⁠جهاز إدارة الطوارئ بولاية يوبي إنه تلقى تقارير أولية عن واقعة في سوق جيلي «أفادت تقارير بأنها أسفرت عن خسائر بشرية بين صفوف البائعين»، وإنه قام بتفعيل وضع الاستجابة للطوارئ.

وقال أحمد علي من سكان المنطقة يبلغ من العمر 43 عاماً ويعمل بائعاً للمستلزمات الطبية في السوق إنه أصيب في الانفجار. وقال من المستشفى: «شعرت ​بخوف شديد وحاولت ​الفرار، لكن أحد أصدقائي سحبني وانبطحنا جميعاً على الأرض».


رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
TT

رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)

أعيد انتخاب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة لفترة رئاسية سادسة، متغلباً على منافسه الوحيد محمد فرح ساماتار، في سباق لم يرَ المراقبون فيه أي منافسة حقيقية. وغالباً ما تعلن المعارضة في جيبوتي مقاطعتها للانتخابات احتجاجاً على تقييد الحريات السياسية.

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في جيبوتي، السبت، إن الرئيس إسماعيل عمر جيلة أعيد انتخابه بعد حصوله على 97.8 في المائة من الأصوات. ويمنحه ذلك ولاية سادسة تمدد فترة حكمه المستمرة منذ 27 عاماً للبلد الصغير الذي يتمتع بموقع استراتيجي في شرق أفريقيا.

ويبلغ جيلة من العمر 78 عاماً، وصوَّت البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) لصالح إلغاء الحد الأقصى للسن البالغ 75 عاماً للمرشحين للرئاسة، مما سمح له الترشيح لولاية سادسة.

وواجه جيلة في الانتخابات التي جرت الجمعة مرشحاً معارضاً واحداً من حزب صغير ليس له تمثيل في البرلمان. وقاطع اثنان من أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات منذ عام 2016، متهمين السلطات الانتخابية بعدم الحياد. وأظهرت بيانات نشرتها وسائل إعلام حكومية أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 80.4 في المائة.

وجرت الانتخابات في أجواء هادئة، وفق ما أكده المسؤولون. واحتشد أنصار الرئيس في القصر الرئاسي، السبت، لتقديم التهاني والاحتفال بالفوز. وتولى جيلة مقاليد الحكم في عام 1999 خلفاً لعمه الرئيس الأسبق حسن جوليد أبتيدون، ليواصل مسلسل الحكم العائلي الذي شكَّل ملامح السياسة في جيبوتي لعقود.

وتستضيف جيبوتي العديد من القواعد العسكرية الأجنبية، وبينها قواعد للولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان وإيطاليا، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية على طول طريق الشحن العالمي الرئيسي الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن. وتشكل إيرادات هذه الترتيبات، إلى جانب خدمات الموانئ لإثيوبيا المجاورة، أساس الاقتصاد الدولة.

وتقع جيبوتي، التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، على خليج عدن عند مدخل البحر الأحمر. ومنذ عام 2023، رست في البلاد عدة سفن تجارية تضررت جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية.


تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.