مسلحون يختطفون 25 تلميذة في شمال غرب نيجيريا

طفل في مدرسة بنيجيريا... 15 أكتوبر 2025 (رويترز)
طفل في مدرسة بنيجيريا... 15 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

مسلحون يختطفون 25 تلميذة في شمال غرب نيجيريا

طفل في مدرسة بنيجيريا... 15 أكتوبر 2025 (رويترز)
طفل في مدرسة بنيجيريا... 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

أعلنت الشرطة النيجيرية أنّ مسلحين من عصابة إجرامية اختطفوا 25 فتاة في هجوم على مدرسة ثانوية للبنات في شمال غرب البلاد فجر الاثنين.

وقالت الشرطة إن أفراد العصابة الذين كانوا يحملون «أسلحة متطورة ويُطلقون النار عشوائياً، اقتحموا مدرسة البنات الحكومية» في ولاية كيبي قرابة الساعة الرابعة فجراً (03:00 ت غ). وأضافت أن عناصر الشرطة انتشروا في الموقع، لكن «للأسف، كان قطّاع الطرق المشتبه بهم قد تسلّقوا جدار المدرسة وخطفوا 25 تلميذة من سكنهن إلى جهة مجهولة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقتل أفراد العصابة أحد أعضاء هيئة التدريس، وهو حسن ماكوكو، بينما أصيب مدرّس يدعى علي شيخو بيده.

وأفادت شرطة كيبي بنشر فريق يضم عناصر شرطة وجنوداً وعناصر من الميليشيات المدنية، لـ«تمشيط الطرق التي سلكها قطاع الطرق والغابة المجاورة» بهدف «إنقاذ التلميذات المختطفات ومحاولة القبض على مرتكبي هذا العمل الشنيع».

وتزداد عمليات الخطف في شمال غربي البلاد. وعادةً ما يطلَق سراح المخطوفين بعد تسلم فدية من أقاربهم، في حين أن من لا يدفعون يُقتلون على يد خاطفيهم وتُترك جثثهم في الغابات.

وقتلت جماعاتُ، توصف في نيجيريا بأنها «عصابات لقطاع الطرق»، مئات الأشخاص، وخطفت الآلاف في أنحاء البلاد، خلال السنوات القليلة الماضية. وغالباً ما تحتجز هذه الجماعات الرهائن لأشهر، وتطلب فدية مقابل إطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا بعد أن قُتل، السبت، أربعة من عناصر قوات الأمن في نيجيريا؛ جنديان وعضوان في مجموعة للدفاع الذاتي، بكمين نصَبَه إرهابيون من تنظيم «داعش» في شمال شرقي نيجيريا، وفق مصدر عسكري وتقرير أمني للأمم المتحدة.

وأطلق أعضاء في تنظيم «داعش» الإرهابي في غرب أفريقيا (إيسواب)، النار من أسلحة ثقيلة على قافلة دراجات نارية تضم جنوداً، وعناصر في مجموعة للدفاع الذاتي مناهِضة للإرهاب، وصيادين محليين كانوا يقومون بدورية قرب قرية واجيركو في منطقة دامبوا بولاية بورنو، وفق المصدرين.


مقالات ذات صلة

اعتقال أستاذ جامعي في أميركا استخدم بندقية خرطوش قرب كنيس يهودي

الولايات المتحدة​ صورة من جامعة هارفارد الأميركية... الأستاذ الجامعي الذي أُلقي القبض عليه يدرّس في هارفارد (رويترز - أرشيفية)

اعتقال أستاذ جامعي في أميركا استخدم بندقية خرطوش قرب كنيس يهودي

ألقت سلطات الهجرة الأميركية القبض على أستاذ زائر في كلية الحقوق بجامعة هارفارد هذا الأسبوع، بعد أن اعترف باستخدامه بندقية خرطوش خارج كنيس يهودي في ماساتشوستس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شرطي يعرض بيضة فابرجيه خضراء مرصعة بالماس في أوكلاند بعد مراقبة دامت 6 أيام للص المتهم بابتلاعها (أ.ف.ب)

ابتلعها بهدف سرقتها... استعادة قلادة مستوحاة من أفلام جيمس بوند من أحشاء رجل نيوزيلندي

كشفت شرطة نيوزيلندا، التي أمضت 6 أيام في مراقبة كل حركة أمعاء لرجل متهم بابتلاع قلادة مستوحاة من أحد أفلام جيمس بوند من متجر مجوهرات أنها استعادتها

«الشرق الأوسط» (ولينغتون)
العالم المرشح اليميني للانتخابات الرئاسية في البيرو رافايل بيلاوندي (أ.ب)

نجاة مرشح للانتخابات الرئاسية في البيرو من إطلاق نار استهدفة سيارته

نجا المرشح اليميني للانتخابات الرئاسية في البيرو، رافايل بيلاوندي، اليوم الثلاثاء، من إطلاق نار استهدف سيارته في منطقة سيرو أزول في جنوب ليما.

«الشرق الأوسط» (ليما)
أوروبا عنصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

بريطانيا: إطلاق سراح 12 سجيناً إضافياً «عن طريق الخطأ»

صرح وزير العدل البريطاني ديفيد لامي، بأنه تم إطلاق سراح 12 سجيناً عن طريق الخطأ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، لا يزال اثنان منهم طليقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق واجهة «بارتريدج جويلرز»... (موقع المتجر)

توجيه تهمة السرقة إلى رجل «ابتلع» قلادة في متجر للمجوهرات بنيوزيلندا

وُجّهت إلى رجل في نيوزيلندا تهمة السرقة بعد أن زُعم أنه ابتلع قلادة من نوع «فابرجيه جيمس بوند أوكتوبوسي» تقدَّر قيمتها بأكثر من 19200 دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مالي: الجيش يعلن القضاء على إرهابيين

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر فيها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر فيها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
TT

مالي: الجيش يعلن القضاء على إرهابيين

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر فيها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر فيها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

أعلن جيش مالي أنه قضى على مجموعة من الإرهابيين خلال عمليات عسكرية متفرقة يومَي الجمعة والسبت، كما دمر مواقع تابعة للجماعات الإرهابية في وسط وجنوب البلاد، في حين أعلن تنظيم «القاعدة» أنه قتل 5 عناصر من الميليشيات الموالية للجيش المالي في كمين.

وتصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة وتيرة الهجمات الإرهابية في دولة مالي، ويواصل تنظيم «القاعدة» محاولة حصار العاصمة باماكو، في حين يشن الجيش عمليات عسكرية مركزة ضد مواقع «القاعدة»، ويسيّر دوريات عسكرية لحماية قوافل صهاريج الوقود المتوجهة نحو باماكو.

ضربات ضد الإرهاب

أعلنت هيئة الأركان العامة للجيوش في مالي، الأحد، حصيلة عمليات عسكرية نفذها الجيش يومَي الجمعة والسبت، وقالت إنه يوم الجمعة «عقب إحباط محاولة تسلل عند نقطة الأمن في ماهو، دائرة يوروسو، منطقة كوتيالا (جنوب البلاد)، طارد سلاح الجو المهاجمين حتى مخابئهم. وقد تم تحييد عدة إرهابيين وتدمير معدات».

الحصار الاقتصادي المفروض على باماكو عاصمة مالي يتسبب في توقف سيارات على الطرق بسبب نقص الوقود (أرشيفية - رويترز)

وأضاف الجيش أنه يوم السبت «في إطار المراقبة الجوية للتراب الوطني، اكتشف ودمر عدة مخابئ إرهابية؛ أولاً في محيط بلدة فينكولو شرق سيكاسو. في حين استهدفت ضربة ثانية ملجأ آخر شرق دانغيريسّو قرب الحدود مع بوركينا فاسو، والضربة الثالثة جنوب شرقي تييري بمنطقة سيكاسو».

ومن الواضح أن الجيش المالي يركز بشكل كبير على منطقة سيكاسو التي تقع جنوب البلاد على الحدود مع بوركينا فاسو، والتي تعد آخر مناطق مالي التي يعزز تنظيم «القاعدة» وجوده فيها، عبر «كتائب ماسينا»، التابعة لـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».

على صعيد آخر، قال الجيش إن طائراته «نجحت» يوم السبت في «رصد وتحييد إرهابيين كانوا مختبئين تحت الأشجار، في منطقة تقع جنوب شرقي لودي شريف، في قطاع غيري بمنطقة نارا»، وهي المنطقة المحاذية للحدود مع موريتانيا.

ورغم أن بيان هيئة الأركان العامة للجيوش في مالي تحدث عن عمليات عسكرية ناجحة ضد الإرهابيين، لم ينشر بشكل دقيق حصيلة هذه العمليات، مكتفياً بالإشارة إلى «تحييد» مجموعة من العناصر الإرهابية، ومع ذلك قالت هيئة الأركان إن «قواتها لا تدخر أي جهد في مواصلة العمليات ضد الجماعات المسلحة الإرهابية في عموم التراب الوطني».

كمين «القاعدة»

أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة»، أن مقاتليها نصبوا الجمعة كميناً لميليشيات موالية للجيش المالي، قرب قرية دجبني بولاية موبتي، وسط مالي.

«برج أفريقيا» الذي يرمز لوحدة الشعوب الأفريقية في باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضافت الجماعة الإرهابية أنها قتلت خمسة من عناصر الميليشيا، واستحوذت على أسلحة وذخائر.

وتسيطر «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» على مناطق واسعة في وسط وجنوب وشمال مالي، كما توسعت نحو الغرب قرب الحدود مع موريتانيا والسنغال، في حين يعلن الجيش المالي بشكل متكرر عن انتصارات أمام التنظيم الإرهابي.

نزع السلاح

في سياق منفصل، تواصل الحكومة الانتقالية في مالي تنفيذ خطة لنزع سلاح بعض المجموعات المسلحة في شمال البلاد، وخاصة المجموعات المتمردة التي كانت تسعى لاستقلال إقليم شمال مالي عن الجنوب.

وبدأت عملية نزع السلاح في مناطق كيدال وسيغو وكايس وغوندام وغيرها، حيث سلّم أكثر من ألفَي مقاتل أسلحتهم، وشرعت السلطات في إجراءات دمجهم في القوات المسلحة المالية بصفة جنود من الدرجة الثانية.

وتشرف على العملية اللجنة الوطنية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للاندماج؛ إذ تقوم بتسجيل البيانات الشخصية للمسلحين، والمواصفات الفنية والأرقام التسلسلية لأسلحتهم.

ونشرت السلطات المالية صور عملية نزع السلاح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت إنها دليل على أن البلاد تسير نحو السلام، وتكذيب واضح لما يروج له من أنباء عن عدم الاستقرار في مالي. ولكن الطريق نحو السلام ما يزال محفوفاً بالمصاعب، خاصة في ما يتعلق بنقص التمويل، وهشاشة أمن مراكز تجميع المقاتلين، وصعوبة إعادة بناء الثقة، وضمان استدامة إعادة الإدماج.

وقالت الحكومة إن استمرار نزع السلاح ودمج المقاتلين في القوات المسلحة يحمل رسالة، مفادها أن «مالي لا تنهار، بل تنهض. فهي تعيد بناء سلام هشّ، لكنه واقعي».


بنين: قادة الانقلاب الفاشل يحتجزون رهائن قرب العاصمة

آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون وإذاعة بنين في كوتونو الاثنين (رويترز)
آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون وإذاعة بنين في كوتونو الاثنين (رويترز)
TT

بنين: قادة الانقلاب الفاشل يحتجزون رهائن قرب العاصمة

آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون وإذاعة بنين في كوتونو الاثنين (رويترز)
آلية عسكرية قرب مقر تلفزيون وإذاعة بنين في كوتونو الاثنين (رويترز)

عاد الهدوء صباح اليوم (الاثنين) إلى كوتونو، العاصمة الإدارية لدولة بنين، بعد أن سُجلت انفجارات وطلقات نارية متفرقة طوال يوم الأحد، إثر محاولة انقلابية فاشلة ما زال زعيمها فاراً بعد اعتقال قرابة 20 عسكرياً، ورغم حالة الهدوء، فإن الحذر هو سيد الموقف، بسبب وجود «رهائن» بحوزة الانقلابيين.

واقتحم جنود، أطلقوا على أنفسهم اسم «لجنة إعادة التأسيس»، مقر التلفزيون الوطني فجر الأحد. وظهر ثمانية جنود في البث، بقيادة المقدم باسكال تيغري، معلنين عزل الرئيس باتريس تالون، وحلّ الحكومة، وتعليق مؤسسات الدولة كافة.

وبحلول بعد ظهر الأحد، كانت القوات المسلحة البنينية، بدعم من القوات الجوية والبرية النيجيرية، قد أحبطت الانقلاب عبر سلسلة من الضربات ضد المتمردين الفارّين. وتم اعتقال قرابة 20 عسكرياً، بينما ظل آخرون طلقاء حتى الاثنين. ولم يُعرف مكان زعيم الانقلاب تيغري.

صورة من شريط فيديو للجنود الانقلابيين في التلفزيون الوطني في كوتونو (أ.ف.ب)

ضباط رهائن

وسط حالة الفوضى التي عاشتها بنين الأحد، تحدثت مصادر عديدة عن وجود رهائن، بينهم ضباط كبار يُعتقد أنهم محتجزون لدى الانقلابيين الفارين، بينما وصف الرئيس تالون ما جرى بأنه «مغامرة عبثية»، مؤكداً أن الوضع تحت السيطرة.

تالون (67 عاماً) الذي يحكم بنين منذ 2016، ويتوقع أن يغادر السلطة عام 2026، تعهد مساء أمس بمعاقبة المتمردين، وضمان سلامة الرهائن، بينما لم يكشف هويات المحتجزين، ولا عدد الضحايا، أو الرهائن.

إلى ذلك، أعلنت مصادر عسكرية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» صباح الاثنين أنه تمّ تحرير ضابطين رفيعي المستوى كانا محتجزين رهينتين لدى الانقلابيين.

وأوضحت المصادر أن الأمر يتعلق بكل من رئيس أركان الجيش البري أبو عيسى، ورئيس أركان الحرس الوطني فايزو غومينا، وقد احتجزهما المتمردون المتحصنون قرب قاعدة الحرس الوطني.

الرئيس باتريس تالون يوجه كلمة للشعب عبر شاشة التلفزيون الأحد (رويترز)

هكذا أحبط الانقلاب

بينما بدأت الحركة تعود إلى طبيعتها صباح اليوم في كوتونو، كان المتمردون يتحصنون في قاعدة عسكرية غير بعيدة من المدينة، وسط مخاوف من تطور الوضع، رغم أن بنين حصلت على دعم سريع من نيجيريا، التي نفذت ضربات جوية في كوتونو لتشتيت الانقلابيين، كما أرسلت قوات برية.

وقال المتحدث باسم القوات الجوية النيجيرية، إيهيمن إيجودامي، إن «القوات الجوية النيجيرية نفذت عمليات في بنين، بما يتماشى مع بروتوكولات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والقوة الاحتياطية الإقليمية»، مضيفاً أن هذه العملية «تؤكد التزام نيجيريا بالأمن الإقليمي».

وحلّقت طائرة تابعة للقوات الجوية الفرنسية فوق كوتونو في نمط دائري. بينما لم تؤكد المصادر الرسمية أي دور فرنسي في إحباط المحاولة الانقلابية، ولكن دبلوماسيين فرنسيين نفوا ما تداولته مواقع إخبارية محلية عن لجوء الرئيس تالون إلى السفارة الفرنسية.

كما أعلنت «إيكواس» أن قوات من الدول الأعضاء تنتشر في بنين، وقالت إنها أرسلت قوات احتياطية من نيجيريا وسيراليون وساحل العاج وغانا «لدعم الحكومة، والجيش الجمهوري في بنين، للحفاظ على النظام الدستوري، وسلامة أراضي جمهورية بنين». ومن المقرر أن تعقد المجموعة اجتماعاً اليوم في أبيدجان بساحل العاج، لدراسة الوضع.

رجل يقود دراجته النارية قرب تمثال «أمازون» في كوتونو الاثنين (أ.ف.ب)

من هو زعيم الانقلاب؟

رغم فشل الانقلاب العسكري، فإن زعيم المحاولة ما زال فاراً، ويتعلق الأمر بالمقدم باسكال تيغري، الذي قدمه المتمردون بصفته واجهتهم، والوجه الأبرز فيهم، ويعتبر اعتقاله نهاية للتمرد.

وبحسب عدة مصادر أمنية، فإن تيغري ضابط في الجيش البنيني، وتلقّى تدريبه في سلاح المدفعية. وتولى مناصب قيادية ميدانية في الجيش. وكان من بين مهامه قيادة الكتيبة المشتركة الثالثة، وهي وحدة استراتيجية في القوات البرية.

وأتاحت له هذه التجربة قيادة قوات شاركت في عدة عمليات لتأمين أراضي بنين، خصوصاً في المناطق الحساسة شمال البلاد، حيث تنفذ «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، عمليات إرهابية بين الفينة والأخرى.

قبل الأحداث الأخيرة، كان باسكال تيغري يقود تجمّع القوات الخاصة التابع للحرس الوطني. وتشارك هذه الوحدة النخبوية بانتظام في عمليات مكافحة الجماعات الإرهابية، لا سيما في المناطق الحدودية.

بائع يرتب نسخاً من الصحف التي تصدرت المحاولة الانقلابية صفحاتها الأولى في كوتونو الاثنين (أ.ف.ب)

ويوصف عناصر هذه الوحدة بأنهم يتمتعون بتدريب مكثّف، وخبرة كبيرة في العمليات الميدانية، ما يمنح قائدهم نفوذاً معتبراً داخل المنظومة الأمنية في البلاد، حسب ما نشرت صحيفة محلية.

وبرّر الجنود محاولتهم قلب نظام الحكم بما قالوا إنه تدهور الوضع الأمني في شمال البلاد، وإهمال أسر الجنود القتلى، و«ترقيات غير عادلة»، كما انتقدوا خفض الخدمات الصحية، ومنها إلغاء غسيل الكلى الممول حكومياً، ورفع الضرائب، وتقييد الأنشطة السياسية.

وتشبه هذه الحجج تلك التي قدمها قادة انقلابات سابقة في مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر.

قلق رغم الفشل

تأتي المحاولة الانقلابية في سياق من عدم الاستقرار السياسي في غرب أفريقيا، حيث أثارت مخاوف بشأن مستقبل الديمقراطية في غرب القارة، خاصة في ظل انتشار الأنظمة العسكرية في دول الجوار، وتأثير ذلك نفسياً، واقتصادياً، وأمنياً.

ورغم إحباط المحاولة، فإنها وجهت ضربة جديدة للحكم المدني داخل «إيكواس»، التي تشهد موجة انتقادات واسعة، خاصة أن منطقة غرب أفريقيا شهدت منذ 2020 سلسلة انقلابات متعاقبة في مالي، وغينيا، وبوركينا فاسو، والنيجر، والغابون، وتشاد، وغينيا بيساو، والآن بنين.

وتشير التقارير إلى وقوع 10 انقلابات ناجحة في أفريقيا خلال السنوات الخمس الماضية، وأكثر من 100 انقلاب منذ 1960، بينما يرى مراقبون أن فشل الحكومات المدنية في تقديم الحكم الرشيد، وتوفير الأمن، والخدمات الأساسية لعب دوراً في تآكل ثقة الشعوب، وتصاعد الانقلابات.


مسؤول أميركي: الأمن في غرب أفريقيا «مصدر قلق بالغ» لواشنطن

وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس»)
وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

مسؤول أميركي: الأمن في غرب أفريقيا «مصدر قلق بالغ» لواشنطن

وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس»)
وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس»)

أكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الأحد، في أبيدجان أن الوضع الأمني المضطرب في غرب أفريقيا يمثّل «مصدر قلق بالغ» لواشنطن التي أصبحت تعطي الأولوية للتجارة على المساعدات التنموية.

وازدادت الهجمات المسلحة في منطقة الساحل الأفريقي بشكل كبير خلال ست سنوات، من 1900 هجوم عام 2019 تركزت أساساً على الحدود بين مالي وبوركينا فاسو، إلى أكثر من 5500 هجوم عام 2024، و3800 هذا العام حتى العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، في منطقة تبلغ مساحتها ضعف مساحة إسبانيا، وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات منظمة «أكليد» لرصد النزاعات.

وقد أدت أعمال العنف إلى مقتل نحو 77 ألف شخص، وصارت تطال بلدان خليج غينيا.

وشدّد هلبرغ، من أبيدجان التي يزورها لتمثيل الرئيس دونالد ترمب في حفل تنصيب الرئيس الحسن واتارا الاثنين، على أن التحديات الأمنية في منطقة الساحل من بين الاهتمامات الرئيسية للإدارة الأميركية.

وقال إن «الاحتياجات الأمنية في المنطقة تشكل مصدر قلق بالغ»، مشيراً إلى أن هذه القضايا لها تداعيات مباشرة على الأمن الاقتصادي واستقرار الاستثمار في المنطقة.

في سياق تعزيز واشنطن لشراكاتها الاقتصادية في القارة، وخاصة مع ساحل العاج، أكد المسؤول الأميركي أن الاستقرار يشكل شرطاً أساسياً لأي استثمار أميركي.

وأضاف: «إذا كان الأميركيون يعتزمون المخاطرة بالاستثمار، فإن هذا الاستثمار يجب أن يكون موثوقاً وآمناً».

وأعلن ترمب منذ بدء ولايته الثانية أن إدارته ستركز على التجارة بدلاً من المساعدات في أفريقيا.

في الأسابيع الأخيرة، زار عدد من كبار المسؤولين الأميركيين باماكو وواغادوغو ونيامي التي تحكمها أنظمة عسكرية، لعرض «الحل الأميركي» لمكافحة «الإرهاب» وتعزيز الاستثمار الخاص الأميركي.

تشكل هذه مقاربة جديدة لواشنطن تجاه دول الساحل، بعدما علقت إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن جزءاً كبيراً من مساعداتها التنموية لها بعد الانقلابات المتتالية في الدول الثلاث بين عامي 2020 و2023.

وأكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي أن المناقشات الدبلوماسية بين واشنطن ومالي والنيجر وبوركينا فاسو «ما زالت مستمرة»، مشيراً إلى أنه سيكون «من السابق لأوانه» التعليق على نتائجها.

وأضاف هلبرغ أن «مشاكل الأمن في المنطقة هي قضية إقليمية أكثر منها قضية وطنية».

وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، أبلغت دول الساحل الثلاث الأمم المتحدة بأنها «مستعدة بالكامل للتعاون مع دول المنطقة وجميع الشركاء الراغبين في ذلك».