غارات أميركية على أهداف لتنظيم «داعش» في شمال الصومال

عددهم يقدر ما بين 700 و1500 مقاتل في جبال بونتلاند

الجيش الأميركي يقصف «داعش» في الصومال (أفريكوم)
الجيش الأميركي يقصف «داعش» في الصومال (أفريكوم)
TT

غارات أميركية على أهداف لتنظيم «داعش» في شمال الصومال

الجيش الأميركي يقصف «داعش» في الصومال (أفريكوم)
الجيش الأميركي يقصف «داعش» في الصومال (أفريكوم)

شنّت الولايات المتحدة والصومال غارات على أهداف لتنظيم «داعش» في شمال البلد الواقع في القرن الأفريقي، وفق ما أعلنت حكومتها والجيش الأميركي، الأربعاء.

سيارة إطفاء تمر عبر حطام المباني في موقع انفجار بالقرب من القصر الرئاسي المعروف أيضاً باسم «فيلا الصومال» بمنطقة حمر جاجاب في مقديشو يوم 18 مارس 2025 (رويترز)

ويقول خبراء إن حضور تنظيم «داعش» محدود نسبياً في الصومال مقارنة بـ«حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، لكن أنشطته آخذة في التزايد.

أوضحت مقديشو أن عملية منسّقة قادتها «القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا» (أفريكوم) مع الحكومة الاتحادية استهدفت مخابئ معروفة لإرهابيي تنظيم «داعش» المتمركزين في جبال غوليس بمنطقة بونتلاند المتمتعة بحكم شبه ذاتي في شمال الصومال.

تتجمع سيارات الطوارئ في موقع انفجار بالقرب من القصر الرئاسي المعروف أيضاً باسم «فيلا الصومال» بمنطقة حمر جاجاب في مقديشو يوم 18 مارس 2025 (رويترز)

وجاء في بيان مقتضب أن الغارات شُنّت ليل الثلاثاء، لافتاً إلى أن تقارير أولية تفيد بـ«مقتل العديد من مقاتلي تنظيم (داعش)، ولم يفد بوقوع إصابات في صفوف المدنيين»، ومن دون إعطاء أي تفاصيل إضافية.

وأشار البيان إلى أن الضربات تشكل استكمالاً لعملية أوسع نطاقاً «لمكافحة الإرهاب» تنفذها حالياً القوات المحلية في جبال علمسكاد.

وفي بيان أصدرته لاحقاً، أكدت «أفريكوم» شن الغارات، وقالت إن عدداً من عناصر تنظيم «داعش» قتلوا من دون إلحاق أذى بأي مدني. وأفادت القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في بيان، الأربعاء، بعدم وقوع أي إصابات بين المدنيين. ولم يتسنَّ التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وقالت قيادة «أفريكوم» إن الغارات الجوية نفذت الثلاثاء قرب جبال جوليس في شمال الصومال، حيث تشن قوات ولاية بونتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي هجوماً واسعاً ضد أوكار تنظيم «داعش».

وأعلنت إدارة بونتلاند، في بيان صحافي أوردته «وكالة الأنباء الصومالية» (صونا)، الأربعاء، أن الغارات، التي شنت الليلة الماضية، استهدفت مواقع محددة كانت تشهد تجمعات لعناصر «داعش»، مؤكدة أن الضربة حققت أهدافها العسكرية.

وأوضحت قوات الأمن في بونتلاند أن القصف ألحق خسائر بالإرهابيين، إلا أن حجم الأضرار لم يتم تأكيده بشكل نهائي حتى الآن.

ويقدر عدد مقاتلي تنظيم «داعش» في الصومال ما بين 700 و1500 مقاتل في جبال بونتلاند، وهم أقل بكثير من مقاتلي «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» التي تسيطر على أجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال. وتطالب حكومة بونتلاند بالحصول على مزيد من الدعم الأجنبي في قتالها ضد تنظيم «داعش».

ومنذ بداية العام، نفذت الولايات المتحدة عدداً من الغارات الجوية في الصومال يقارب ما نفذته طوال عام 2024.

وأشارت قيادة «أفريكوم» إلى أن الجيش الأميركي شارك في 9 هجمات على الأقل منذ فبراير (شباط)، منها 5 هجمات ضد تنظيم الدولة الإسلامية و4 ضد ميليشيا «حركة الشباب»، التي تعد أكبر حجماً بكثير.


مقالات ذات صلة

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.