تشاد تُعلن القضاء على 297 من مقاتلي «بوكو حرام» بينهم قادة

الجيش ينهي عملية عسكرية ضد المتطرفين استمرت لثلاثة أشهر

الرئيس التشادي يتجول في الموقع العسكري ويكتشف آثار الهجوم الإرهابي قبل إطلاق عمليته العسكرية التي استمرت لثلاثة أشهر ضد «بوكو حرام» (رئاسة تشاد)
الرئيس التشادي يتجول في الموقع العسكري ويكتشف آثار الهجوم الإرهابي قبل إطلاق عمليته العسكرية التي استمرت لثلاثة أشهر ضد «بوكو حرام» (رئاسة تشاد)
TT

تشاد تُعلن القضاء على 297 من مقاتلي «بوكو حرام» بينهم قادة

الرئيس التشادي يتجول في الموقع العسكري ويكتشف آثار الهجوم الإرهابي قبل إطلاق عمليته العسكرية التي استمرت لثلاثة أشهر ضد «بوكو حرام» (رئاسة تشاد)
الرئيس التشادي يتجول في الموقع العسكري ويكتشف آثار الهجوم الإرهابي قبل إطلاق عمليته العسكرية التي استمرت لثلاثة أشهر ضد «بوكو حرام» (رئاسة تشاد)

أعلن الجيش التشادي، الثلاثاء، نهاية عملية عسكرية واسعة ضد معاقل جماعة «بوكو حرام» في حوض بحيرة تشاد، بعد القضاء على 297 من مقاتلي التنظيم الإرهابي، من بينهم قيادات بارزة.

رئيس تشاد: سنلاحق إرهابيي «بوكو حرام» حتى آخر معاقلهم (رئاسة تشاد)

وقال الجيش -في بيان صحافي- إن العملية العسكرية كانت «ناجحة»، مؤكداً أن جماعة «بوكو حرام» لم تعد قادرة على تشكيل أي تهديد داخل الأراضي التشادية، في إشارة إلى الضربات التي تلقتها خلال الأشهر الأخيرة.

حصيلة العملية

وأعلن الجنرال هنَّان إسحاقا الشيخ، مدير الاتصال في الجيش التشادي، انتهاء عملية «حسكنيت» العسكرية ضد معاقل جماعة «بوكو حرام» في منطقة بحيرة تشاد، وهي العملية التي استمرت لأكثر من 3 أشهر؛ وأطلقها الرئيس التشادي محمد ديبي، يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ردّاً على هجوم نفذته «بوكو حرام» يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قتل فيه أكثر من 40 جندياً تشاديّاً.

وأوضح مدير الاتصال في الجيش أن عملية «حسكنيت» انطلقت من منطقة كايغا-كينجيريا؛ وجمعت بين هجمات برية وجوية لاستهداف معاقل «بوكو حرام» داخل تشاد.

وأضاف أن الحصيلة تُشير إلى تحييد 297 إرهابياً، وإصابة 163 آخرين، ومصادرة 112 قطعة سلاح فردي، و5 أسلحة جماعية، واستعادة 7 زوارق سريعة مجهزة بمدافع 12 ملم، مع تدمير 15 زورقاً سريعاً و13 قارباً تقليدياً.

الرئيس التشادي تولى قيادة العملية العسكرية (رئاسة تشاد)

سقوط الرؤوس

وجاء في بيان للجيش التشادي أنه نجح في تحييد عدد من الرؤوس القيادية لجماعة «بوكو حرام»، مشيراً إلى أن من بين هذه القيادات كني ديوغوني، القيادي في الجماعة والمسؤول عن هجوم «باركاتولوم» عام 2022 وهجوم «باركارام» الأخير.

كما أعلن الجيش تصفية عبد الرحمن موسى، وهو نائب القيادي كني ديوغوني، بالإضافة إلى أبو كاري، قائد العمليات البرية، وقيادات بارزة أخرى في التنظيم الإرهابي منها غانيا، وآدم مولو، ومال حسن، وأباكار.

في غضون ذلك، قال الجيش التشادي إنه خسر 24 جندياً خلال العملية العسكرية، وأصيب 37 آخرون، كما قتل 3 مدنيين، وأصيب 4 آخرون، موضحاً أن المصابين من العسكريين والمدنيين يتلقون العلاج في العاصمة إنجامينا.

وأكد الجنرال هنَّان إسحاقا الشيخ أن «القيادة العليا للقوات المسلحة أعادت هيكلة الترتيبات الأمنية في المنطقة، وذلك من خلال تعزيز القوات والمعدات العسكرية لضمان عدم عودة التهديد الإرهابي إلى الأراضي التشادية».

ملاحقة «بوكو حرام»

ليل الأحد-الاثنين 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تعرَّضت ثكنة عسكرية تابعة للجيش التشادي لهجوم من مسلحين من جماعة «بوكو حرام»، وتقع الثكنة في منطقة باركارام، وهي جزيرة في إدارة كايا بمقاطعة البحيرة، ضمن حوض بحيرة تشاد، قرب الحدود مع نيجيريا.

وأسفر الهجوم العنيف عن مقتل نحو 40 جندياً تشادياً، وأثار موجة غضب عارمة في تشاد، في حين ظهر الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التشادية بعد ساعات من الهجوم الإرهابي، وهو يتجول في الثكنة العسكرية، ويعاين آثار الهجوم، ويشارك في دفن الجنود الذين قتلوا.

نحو 40 جندياً قُتلوا في الهجوم الإرهابي الذي دفع الجيش التشادي إلى ملاحقة «بوكو حرام» وقتل 297 من مقاتليها (رئاسة تشاد)

وفي أول تصريح عقب الهجوم، قال ديبي إنه سيلاحق مقاتلي «بوكو حرام» «أينما ذهبوا واحداً تلو الآخر، وحتى آخر معاقلهم»، وهناك أطلق عملية عسكرية سماها «حسكنيت»، وهي كلمة عربية تطلق على نبتة شائكة شديدة المقاومة، توجد غالباً في المناطق الصحراوية، ومعروفة على نطاق واسع في تشاد والسودان ومنطقة الصحراء الكبرى، وتُشبه الصبار في شكلها، وقدرتها على البقاء في ظروف جافة.

وتولَّى الرئيس التشادي قيادة العملية العسكرية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكان جنرالاً سابقاً في الجيش قبل أن يتولَّى الحكم خلفاً لوالده إدريس ديبي، الذي قُتل قبل 4 سنوات خلال معارك مع متمردين.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.