القوات المالية تقتل 8 من قادة متمردي الطوارق

ضمن هجمات بمُسيَّرات من النظام العسكري

قوات مالية في حالة تأهب (متداولة)
قوات مالية في حالة تأهب (متداولة)
TT

القوات المالية تقتل 8 من قادة متمردي الطوارق

قوات مالية في حالة تأهب (متداولة)
قوات مالية في حالة تأهب (متداولة)

​أسفرت هجمات شنها النظام العسكري في مالي باستخدام مُسيَّرات عن مقتل 8 من قادة متمردي الطوارق، في بلدة تنزواتين شمالي البلاد، وفقاً لما أعلنه متحدث باسم المتمردين يوم الأحد.

وتعد هذه هي المرة الأولى منذ اندلاع التمرد عام 2012 التي يُقتل فيها هذا العدد الكبير من قادة الطوارق في هجوم واحد.

وقال المتحدث محمد المولود رمضان، في بيان: «قتل عدد من قادة أزواد إثر عدة هجمات متزامنة بمُسيَّرات، في أول ديسمبر (كانون الأول) 2024 في تنزواتين قرب الحدود الجزائرية».

وتستخدم كلمة «أزواد» من قبل الانفصاليين للإشارة إلى شمال مالي. وأشار البيان الصادر عن الانفصاليين إلى أسماء 8 من قادة الطوارق، أبرزهم فهد أغ المحمود، الأمين العام لحركة «غاتيا»، وهي جماعة مسلحة من الطوارق.

وفي وقت لاحق من مساء الأحد، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، مقتل قادة المتمردين الذين وصفتهم بـ«الإرهابيين»، خلال «عملية خاصة». وتم بث بيان الجيش عبر قناة التلفزيون الوطني المالي.

جنود نيجيريون مع جنود من القوة الإقليمية المختلطة لمحاربة «بوكو حرام» (صحافة محلية)

وتعيش مالي منذ 2012 على وقع حرب دامية تشنُّها تنظيمات إرهابية، بعضها موالٍ لتنظيم «القاعدة»، وبعضها الآخر موالٍ لتنظيم «داعش»؛ لكن منذ 2020 سيطر الجيش على الحكم، وأعلن ما يشبه حالة طوارئ، ودخل في حرب للقضاء على التنظيمات الإرهابية بدعم مئات من مقاتلي مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة.

ورغم أن الجيش المالي نجح في تحقيق بعض المكاسب الميدانية ضد «القاعدة» و«داعش»، فإن هذه التنظيمات لا تزال قادرة على شن هجمات في جميع أنحاء مالي، بما في ذلك العاصمة باماكو؛ حيث شنَّت قبل أسابيع هجوماً عنيفاً وغير مسبوق ضد مطار باماكو الدولي، وقتلت أكثر من 70 جندياً.


مقالات ذات صلة

22 دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران

شؤون إقليمية رجل دين يسير بين المارة على الرصيف في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

22 دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران

نددت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا و18 دولة أوروبية وغربية أخرى، الأربعاء، بما وصفته بـ«مؤامرات القتل» والأنشطة العدائية التي تنفذها أجهزة أمنية إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

الجزائر وواشنطن يوقعان اتفاقيات لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)

محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

ثبتت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب في تونس العاصمة، اليوم (الثلاثاء)، حكماً ابتدائياً بالسجن لمدة 38 عاماً بحق خمسة عناصر إرهابية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في أثناء مداهمة أحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

تركيا: القبض على 361 من عناصر وكوادر «داعش» المالية

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 361 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في حملة موسعة شهدت مداهمات متزامنة في 39 ولاية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 12 وإصابة 9 في إطلاق رصاص بجوهانسبرغ

عناصر الأمن والإسعاف في حادثة سابقة وقعت في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
عناصر الأمن والإسعاف في حادثة سابقة وقعت في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 12 وإصابة 9 في إطلاق رصاص بجوهانسبرغ

عناصر الأمن والإسعاف في حادثة سابقة وقعت في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
عناصر الأمن والإسعاف في حادثة سابقة وقعت في فاندربيلبارك جنوب جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

قالت الشرطة في جنوب أفريقيا، اليوم الأربعاء، إن ما لا يقل عن 12 شخصاً لقوا حتفهم، وأُصيب تسعة، مساء أمس الثلاثاء، عندما فتح مسلَّحون النار في منطقة سكنية عشوائية بكليفلاند، إلى الشرق من جوهانسبرغ.

وأفادت الشرطة، في بيان لها، بأنها أطلقت عملية بحث واسعة النطاق عن أكثر من 10 مشتبَه بهم، عقب الهجوم الذي استهدف مستوطنة «جامبرز» العشوائية، ولا يزال الدافع وراء الهجوم مجهولاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكدت الشرطة أن المشتبَه بهم وصلوا بسيارة تويوتا كوانتوم بيضاء، ودخلوا المستوطنة من مدخلين، وأطلقوا النار على عدة مواقع، قبل أن يلوذوا بالفرار في السيارة نفسها.

وتُعدّ جنوب أفريقيا من الدول التي تشهد أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، حيث يبلغ متوسطها نحو 60 جريمة قتل يومياً.


تقرير: أطفال في جنوب السودان يعيشون على «أوراق الشجر»

عمال يحمّلون السلع الغذائية على عربات برنامج الأغذية العالمي في قاعدة الخدمات اللوجستية بجنوب السودان (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون السلع الغذائية على عربات برنامج الأغذية العالمي في قاعدة الخدمات اللوجستية بجنوب السودان (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أطفال في جنوب السودان يعيشون على «أوراق الشجر»

عمال يحمّلون السلع الغذائية على عربات برنامج الأغذية العالمي في قاعدة الخدمات اللوجستية بجنوب السودان (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون السلع الغذائية على عربات برنامج الأغذية العالمي في قاعدة الخدمات اللوجستية بجنوب السودان (أ.ف.ب)

تعيش العائلات والأطفال في ولاية جونقلي في جنوب السودان على أوراق الشجر وزنابق الماء مع اقتراب الجوع من مستويات المجاعة، بحسب ما أفادت منظمة «سيف ذي تشلدرن» (إنقاذ الطفل) البريطانية غير الحكومية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت ولاية جونقلي بؤرة للعنف؛ حيث دارت مواجهات بين قوات حكومية موالية للرئيس سلفا كير وجماعات مسلّحة متحالفة مع خصمه رياك مشار.

ونهبت النخبة السياسية مليارات الدولارات من الدولة، بحسب الأمم المتحدة ووكالات أخرى، ما ترك سكان إحدى أفقر دول العالم من دون أي خدمات أو دعم تقريباً.

وجاء في بيان منظمة «سيف ذي تشلدرن» أنه «في بعض أجزاء (جونقلي)، تعيش عائلات وأطفال على أوراق الشجر وزنابق الماء التي تم جمعها من مستنقعات وعلى بذور تم الاحتفاظ بها ليتم زرعها، بينما تسير الأمّهات لساعات في السهول الفيضية بحثاً عن أي شيء يمكن لأطفالهن تناوله».

يواجه أكثر من 7.8 مليون شخص في جنوب السودان الجوع الحاد، وباتت أجزاء من البلاد على حافة المجاعة، بحسب آخر بيانات صادرة عن «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي».

ونقلت «سيف ذي تشلدرن» عن العاملة في مجال الصحة في مستشفى «بور» في جونقلي تابيسا أجير (31 عاماً) قولها: «هذا العام أكثر خطورة من الأعوام الأخرى. يؤثر انعدام الأمن على زراعة المحاصيل الغذائية».

ويحتاج نحو 2.2 مليون طفل تحت سن الخامسة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد، بينهم نحو 700 ألف يعانون من سوء تغذية حاد شديد، بحسب «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي».

وقالت «سيف ذي تشلدرن» إن الجوع الشديد دفع آلاف الأطفال لترك المدرسة، بينما اضطر كثيرون للعمل أو الزواج المبكر.

وألغت المنظمة بعض برامجها بعد هجمات نفّذتها عصابات مسلّحة وعمليات تخريب طالت منشآتها.

وقال مدير برنامج المنظمة في جنوب السودان كريس نياماندي في البيان إن «خفض المساعدات الدولية يواصل التأثير بشكل غير متناسب في الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في أحد بلدان العالم الأكثر هشاشة».

وأضاف: «يمكن تجنّب هذا الوضع قبل أن يعاني المزيد من الأطفال».

استقلت دولة جنوب السودان عن السودان عام 2011، لكن سرعان ما شهدت حرباً أهلية، وما زالت غارقة في الفقر الشديد والفساد وانعدام الأمن.


الزفاف في زمن «إيبولا»... لا أحضان ولا قبلات

عروسان في الكنيسة خلال مراسم زواجهما وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)
عروسان في الكنيسة خلال مراسم زواجهما وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

الزفاف في زمن «إيبولا»... لا أحضان ولا قبلات

عروسان في الكنيسة خلال مراسم زواجهما وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)
عروسان في الكنيسة خلال مراسم زواجهما وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)

مع تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو، لا قبلات في الزفاف، ولا عناق طويلاً، ولا ساحة رقص مكتظة بالمهنئين.

في الوقت الذي تكافح فيه الكونغو تفشي هذا المرض الذي أودى بحياة نحو 100 شخص من بين أكثر من 500 حالة مؤكدة، سارعت السلطات المحلية إلى إبطاء انتشار المرض عبر إجراءات صارمة، من بينها الحد من التجمعات العامة وفرض التباعد الاجتماعي، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

عروسان في حفل زفافهما وسط تفشي فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)

وبالنسبة إلى جان كلود إيرابل وعروسه سولانج هاهاتي، فإن الاحتفال بزفافهما يوم السبت في ظل هذه الظروف يعني غياب بعض أفراد العائلة والأصدقاء في أحد أسعد أيام حياتهما.

وقالت هاهاتي لوكالة «أسوشييتد برس»: «كنا قد خططنا لدعوة 300 ضيف، لكن لم يُسمح إلا لـ50 شخصاً بالدخول. كان الأمر صعباً للغاية لأننا أردنا الاحتفال مع أصدقائنا».

ويتركز أحدث تفشٍ ﻟ«إيبولا»، الناجم عن فيروس بونديبوغيو النادر، في مقاطعة إيتوري شرق الكونغو. وقد سُجّلت حتى الآن 515 إصابة مؤكدة، بينها 91 وفاة، وفقاً للسلطات الصحية الكونغولية.

عروس تضع خاتماً في إصبع العريس خلال حفل زفاف وسط تفشي فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)

ويُعتقد أن العدد الفعلي للحالات أعلى من ذلك، لأن التفشي لم يُؤكَّد إلا بعد أسابيع من ظهوره، كما أن الاستجابة له تواجه صعوبات أيضاً بسبب عدم وجود لقاح أو علاج معتمد لهذا الفيروس.

وللمساعدة في الحد من انتشار المرض، حثّ المسؤولون المحليون السكان على تقليل الاحتكاك الجسدي، وغسل أيديهم بانتظام، والإبلاغ سريعاً عن الحالات المشتبه بها.

وفي الكنيسة الكاثوليكية في بونيا، عاصمة إيتوري، حيث احتفل إيرابل وهاهاتي بقصة حبهما، ضمّ القداس عدداً من الأزواج الذين حضروا لإقامة مراسم زفافهم.

خلال حفل زفاف في كنيسة وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)

وتُعيد هذه الاحتياطات، رغم عدم الالتزام بها دائماً، تشكيل الحياة الاجتماعية في بلد تُعد فيه حفلات الزفاف عادة مناسبات حافلة تمتد طوال اليوم، وتجمع مئات الأقارب والأصدقاء والمهنئين.

ومع ترديد الجوقة للتراتيل، وسير العرائس بفساتينهن البيضاء في الممر المؤدي إلى المذبح، حافظ العدد المحدود من الأقارب والأصدقاء الموجودين داخل الكنيسة على التباعد الاجتماعي، وهتفوا والتقطوا الصور.

أما في الخارج، فقد كانت حشود من الناس تغني بحماس.

مدعوون يهتفون في حفل زفاف وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)

وقال إيرابل: «نحن نلتزم بالإجراءات الوقائية ونحترم التباعد الاجتماعي. ويجب أن أقول إنه لا توجد أي مشكلة أو عقبة، لأننا نبذل قصارى جهدنا لاحترام جميع التدابير التي فرضتها الدولة».

وابتسمت عروسه بينما كان يضع خاتم الزواج في إصبعها.

وفي الخارج، بعد قداس الزفاف، عرضت الخاتم بفخر فيما كان زوجها يرافقها إلى السيارة.

كما نقل الزوجان جزءاً من حفل الاستقبال إلى الهواء الطلق، حيث يمكن للضيوف التباعد بسهولة أكبر.

عروسان خلال حفل زفافهما بينما ينثر المدعوون عليهما قصاصات ورقية ملونة وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)

ويقول قادة الكنيسة إن التكيّف مع هذه الظروف أصبح أمراً ضرورياً.

وقال القس إيميه لوكانابيغو، الذي ترأس قداس زفافهما، إن بعض العائلات أجّلت بالفعل حفلات زفافها المقررة بسبب الإجراءات الصحية الجديدة.

وأضاف أن الكنيسة لا تقيم حالياً فعاليات دينية أخرى تنطوي على مخاطر أكبر للتعرض للعدوى، مثل التعميد.

وقال لوكانابيغو: «هذه، إلى حد ما، هي الطريقة التي نتعامل بها مع وباء إيبولا على مستوانا. الوضع حرج».