الجيش المالي يعلن تحييد مقاتلين من «القاعدة» بينهم «قيادي بارز»

الهجمات الإرهابية تتسارع في شمال ووسط البلاد

مدرعة تتبع الجيش المالي خلال دورية شمالي البلاد (أ.ب)
مدرعة تتبع الجيش المالي خلال دورية شمالي البلاد (أ.ب)
TT

الجيش المالي يعلن تحييد مقاتلين من «القاعدة» بينهم «قيادي بارز»

مدرعة تتبع الجيش المالي خلال دورية شمالي البلاد (أ.ب)
مدرعة تتبع الجيش المالي خلال دورية شمالي البلاد (أ.ب)

قال الجيش المالي إن وحدة عسكرية تابعة له نجحت في ملاحقة مجموعة من مقاتلي تنظيم «القاعدة»، كانت تستعد لتنفيذ هجمات إرهابية في منطقة تمبكتو، شمالي البلاد، وأضاف الجيش أنه ألحق أضراراً بشرية ومادية كبيرة بالمجموعة الإرهابية، وأكد مقتل القيادي البارز في القاعدة جليبيب الأنصاري.

وجاء في بيان صادر اليوم (الاثنين) عن قيادة الأركان العامة للجيش المالي، أول تأكيد رسمي لخبر مقتل جليبيب الأنصاري، وهو قيادي بارز في «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، فرع تنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل الأفريقي، وكان يتولى قيادة «سرية القدس».

وسبق أن أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مقتل الأنصاري، خلال اشتباكات مع الجيش المالي.

تأكيد رسمي

صور نشرها تنظيم القاعدة لمقاتلين يستعدون لمهاجمة ثكنة عسكرية في شمال مالي الأسبوع الماضي (مواقع تواصل اجتماعي)

وفي أول تعليق رسمي على الهجوم، قال الجيش المالي إن وحدة تتبعُ له نفذت عملية عسكرية للرد على هجوم إرهابي استهدف ثكنة تتبع له، وتمكنت من ملاحقة المجموعة وتحييد قائدها جليبيب الأنصاري، وعدة إرهابيين آخرين.

وأضاف الجيش أن «القيادي المقتول كان وراء العديد من الانتهاكات ضد السكان بما في ذلك الاغتيالات وزرع العبوات الناسفة والهجمات ضد القوات المسلحة المالية»، مشيراً في الحصيلة إلى «مقتل العديد من المسلحين وتدمير معداتهم، ومصادرة كميات كبيرة من المخدرات، والأسلحة الثقيلة والذخائر والأجهزة».

وأوضح الجيش أن هذه العملية العسكرية «تعكس النجاح المستمر، والصعود القوي للقوات المسلحة المالية، وجودة المعلومات الاستخباراتية، وجدوى التعاون العسكري مع الشركاء»، في إطار ما سماه الجيش «استعادة السيادة على الأرض».

رواية «القاعدة»

جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» سبق أن أعلنت قبل أيام مقتل الأنصاري، خلال هجوم استهدف ثكنة عسكرية تتبع الجيش المالي في قرية بير، على بُعد 70 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة تمبكتو التاريخية.

الجماعة الإرهابية تتمركز بشكل كبير في شمال ووسط مالي، ولكنها توسعت في السنوات الأخيرة لتصبح حاضرة في بوركينا فاسو والنيجر، ووصلت خلال الأشهر الأخيرة إلى دول أخرى في غرب أفريقيا؛ مثل التوغو وبنين.

ويعد مقتل الأنصاري ضربة موجعة لجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، بسبب أهميته المحورية في التنظيم، واسمه الحقيقي العزة ولد يحيى، ويُلقّب في الأوساط الجهادية بجليبيب الأنصاري، وهو أحد أفراد قبيلة لبرابيش ذات الأصول العربية، وذات النفوذ الواسع في شمال دولة مالي، وبعض دول الجوار، وخصوصاً موريتانيا.

وكان الأنصاري يقود مجموعة من مقاتلي «سرية القدس»، التي تتبع لتنظيم «القاعدة»، واستخدم ثلاث سيارات مفخخة في الهجوم على ثكنة عسكرية تتمركز فيها قوات من الجيش المالي مدعومة بمقاتلين من مجموعة «فاغنر» الروسية، ووقع تبادل عنيف لإطلاق النار قتل فيه الأنصاري على الفور. وقالت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» إنها خسرت معه ثمانية من مقاتليها في الهجوم.

صور نشرها تنظيم القاعدة لمقاتلين يستعدون لمهاجمة ثكنة عسكرية في شمال مالي الأسبوع الماضي (مواقع تواصل اجتماعي)

هجمات مستمرة

وفي بيان صحافي آخر، قال الجيش المالي إن وحدة عسكرية تابعة له كانت تنفذ «مهمة في جنوب غربي سايي بمنطقة سيغو (وسط البلاد)، تعرضت لهجوم من قبل مسلحين بأسلحة ثقيلة، ولكن تم التصدي له».

وأضاف الجيش: «كان رد فعل الوحدة العسكرية قوياً وسريعاً، مما سمح بتمشيط المنطقة وتوجيه ضربة قاسية للجماعات الإرهابية»، وأوضح أن ذلك أسفر عن «تحييد العديد من الإرهابيين، ومصادرة كمية كبيرة من معدات الحرب، ووسائل الاتصال، والأدوية، والدراجات النارية». كما أكد الجيش سقوط عدد من الجرحى في صفوف الجيش.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني تفعيل رموز الطوارئ 7700 و7600 و7500 في عالم الطيران؟

تحليل إخباري صورة توضح البنية الهندسية لقمرات القيادة الحديثة (Glass Cockpits) حيث تنتشر الشاشات الرقمية المتقدمة، وتظهر لوحة التحكم المركزية (Center Pedestal) الواقعة بين مقعدي القبطان والمساعد. في هذه المنطقة تحديداً، يتواجد جهاز الإرسال والاستقبال (Transponder) الذي يستخدمه الطيارون لطباعة رموز الطوارئ الثلاثية (7700، 7600، 7500) لتظهر فوراً على رادارات المراقبين الأرضيين (ويكيبيديا) p-circle

ماذا يعني تفعيل رموز الطوارئ 7700 و7600 و7500 في عالم الطيران؟

تُدير المراقبة الجوية أزمات الطيران السيادية والفنية لحماية الأجواء، وتتحول استراتيجيتها فوراً من الدعم الفني إلى الاستنفار العسكري عند تفعيل رموز الطوارئ.

كوثر وكيل (لندن)
أفريقيا جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا جنود من النيجر (رويترز - أرشيفية)

مقتل أكثر من 50 عنصراً من قوات الأمن في النيجر بهجومين

قال مصدران أمنيان إن أكثر من 50 فرداً من قوات الأمن في النيجر لقوا حتفهم في هجومين وقعا في غرب الدولة الواقعة بمنطقة الساحل.

«الشرق الأوسط» (داكار)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)

بوروندي توافق على استقبال أفراد من دول ثالثة ترحّلهم أميركا

طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
TT

بوروندي توافق على استقبال أفراد من دول ثالثة ترحّلهم أميركا

طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)

‌وافقت بوروندي على الانضمام إلى مجموعة من الدول الأفريقية تستقبل مهاجرين ترحّلهم الولايات المتحدة ويحملون ​جنسيات دول ثالثة، في إطار سياسة الهجرة المتشددة التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت نانسي نينيت موتوني، المتحدثة باسم الرئيس إيفاريست نداييشيميي، إن بوغومبورا لن تقبل إلا غير المتهمين بارتكاب جرائم أو من ليس لهم علاقة بالإرهاب. ولم ‌يتضمن الإعلان أي ‌تفاصيل عن الأعداد ​أو ‌التوقيت أو الترتيبات المالية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأرسلت واشنطن مُرحَّلين من دول ثالثة إلى نحو ست دول أفريقية، بموجب اتفاقات غامضة يقول ديمقراطيون في مجلس الشيوخ إنها كلفت عشرات الملايين من الدولارات.

وفي كثير من الحالات، كان المرحَّلون قد حصلوا من محاكم الهجرة في الولايات المتحدة على ‌حماية قانونية ‌ضد قرارات الترحيل. لكن منظمات ​معنية بالدفاع عن ‌حقوق الإنسان تقول إن اتفاقيات الدول الثالثة ‌تسمح للولايات المتحدة بالتحايل على هذه الحماية.

وقالت موتوني إن الاستعدادات جارية لتوفير أماكن الإقامة وظروف المعيشة والسبل اللازمة لدمجهم في ‌المجتمعات المحلية. وأضافت: «يتطلب استقبالهم تخطيطاً دقيقاً؛ أين سيقيمون؟ وماذا سيأكلون؟ وكيف سيعيشون جنباً إلى جنب مع السكان؟».

وقالت عن إمكانية منح الجنسية «إذا اختاروا الانضمام إلى المواطنين البورونديين وتقديم مساهمة قيمة في التنمية الوطنية، فسيتم احترام القانون».

وأبلغت وزارة الخارجية الأميركية وكالة «رويترز»، في رسالة بريد إلكتروني في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بأنها «لا تعلق على تفاصيل الاتصالات الدبلوماسية الخاصة مع الحكومات الأخرى».

وقال متحدث باسم ​وزارة خارجية ​بوروندي، الأربعاء، إن تفاصيل الاتفاق ليست متاحة بعد.


نيجيريا تقتني مروحيات أميركية بقيمة مليار دولار

الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
TT

نيجيريا تقتني مروحيات أميركية بقيمة مليار دولار

الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)

تمضي نيجيريا قدماً في اقتناء 12 مروحية هجومية أميركية الصنع، في صفقة تصل قيمتها لما يقارب مليار دولار، وهي خطوة وصفتها السفارة الأميركية في أبوجا بأنها تجسّد «تنامي الشراكة الأمنية» بين البلدين، في وقت تواصل فيه نيجيريا مواجهة واحدة من أعقد أزماتها الأمنية منذ سنوات، بسبب الصعود القوي لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

مروحية للجيش النيجيري تشارك في العمليات ضد الإرهابيين تربض بإحدى القواعد شمال شرقي البلاد (أرشيفية -أ.ف.ب)

وقالت البعثة الأميركية، في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن «التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ونيجيريا يواصل تعزيز جهودنا المشتركة لدعم الأمن الإقليمي»، وأضافت أن اقتناء أبوجا لمروحيات أميركية من طراز «AH - 1Z فايبر» خطوة تؤكد «التزام البلدين ببناء القدرات الدفاعية النيجيرية والتصدي للتهديدات الراهنة والناشئة معاً».

وجاء الإعلان عقب مراسم رمزية لتوقيع الهيكل الإنشائي الأول للمروحيات في منشأة شركة «بيل تكسترون» بمدينة أماريلو في ولاية تكساس، حضرها وفد من القوات الجوية النيجيرية، برئاسة رئيس أركانها، الفريق الجوي، صنداي أنيكي، الذي وصف الحدث بأنه «مهم» في مسعى بناء قوة جوية «أكثر قدرة وجاهزية».

وعاين الوفد العسكري النيجيري أثناء الزيارة، خط إنتاج المروحيات في المصنع.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

تأخرت 4 سنوات

تعود الصفقة إلى أبريل (نيسان) 2022، حين وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع محتمل لـ12 مروحية «فايبر» مع عتادها وذخائرها بقيمة إجمالية تقارب 997 مليون دولار، مع منظومة توجيه دقيقة للصواريخ، وتخصيص 25 مليون دولار لدعم القوات النيجيرية فنياً ومؤسسياً.

غير أن الصفقة تعثرت لسنوات بسبب تعقيدات بيروقراطية وقيود تمويلية، إضافة إلى مخاوف سابقة مرتبطة بقوانين «ليهي» الأميركية التي تقيّد صفقات السلاح مع جيوش متهمة بانتهاكات حقوقية، فيما سبق أن قلصت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مبيعات السلاح إلى نيجيريا لهذا السبب.

وفي مارس (آذار) 2024، حصلت «بيل تكسترون» على عقد فعلي بقيمة 455 مليون دولار من وزارة الدفاع الأميركية لتصنيع المروحيات، على أن يكتمل تسليمها بحلول مطلع 2029.

وبحسب موقع «ميليتري أفريكا» المتخصص، فإن نيجيريا ستصبح ثالث دولة تحصل على هذه المروحية بعد البحرين والتشيك، وهي مروحية مزودة بقدرة على حمل صواريخ جو - جو من طراز «سايدويندر»، إلى جانب صواريخ دقيقة موجهة بدل صواريخ «هيلفاير» المضادة للدروع.

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كورمين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

تعاون مستمر

يأتي الإعلان عن هذه الصفقة استمراراً لأشهر من التعاون العسكري المكثَّف بين البلدين شمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب والدعم اللوجستي وعمليات مشتركة لمكافحة الإرهاب؛ ففي سبتمبر (أيلول) الحالي، سلّمت واشنطن معدات عسكرية لنيجيريا في إطار اتفاق للمبيعات العسكرية الأجنبية، قالت قيادة «أفريكوم» إنها تهدف لدعم عمليات مكافحة الإرهاب وتعزيز الشراكة الثنائية. كما أنشأ البلدان مجموعات عمل دفاعية مشتركة في إطار «خريطة طريق التعاون الدفاعي» لعام 2026.

وسبق ذلك أن نشرت الولايات المتحدة، مطلع العام الحالي، نحو 200 عنصر عسكري في نيجيريا للمساعدة في جهود مكافحة الإرهاب، وإن كان مسؤولون نيجيريون قد أكدوا في البداية أن مهمتهم ستقتصر على التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية دون قتال مباشر.

غير أن القوات الأميركية والنيجيرية نفّذت لاحقاً عمليات مشتركة استهدفت مواقع لتنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد، قبل أن يُسحب معظم العناصر الأميركيين مع استمرار التعاون الاستخباراتي.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

ويتزامن تطور التعاون بين البلدين مع توترات دبلوماسية أعقبت تصنيف واشنطن نيجيريا «دولة مثيرة للقلق الخاص» على خلفية مخاوف تتعلق بالحرية الدينية؛ ما دفع البلدين لاحقاً إلى تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمعالجة العنف ضد الفئات الضعيفة وتقييم مسار التعاون الأمني الثنائي، وقد أفاد مسؤولون نيجيريون، في أغسطس (آب) الماضي، بأن هذه المجموعة تناقش «المرحلة المقبلة» من الشراكة.

ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في ولاية باوتشي النيجيرية (القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم)

أزمة أمنية

تأتي صفقة المروحيات في وقت تصنّف فيه الولايات المتحدة نيجيريا، بموجب تحذير سفر صادر في يونيو (حزيران) الماضي، في «المستوى الثالث»، حاثّة مواطنيها على «إعادة التفكير» في السفر إليها بسبب الجريمة والإرهاب والاضطرابات وعمليات الخطف.

نيجيريا التي تُعدّ أكبر دول أفريقيا من ناحية تعداد السكان (أكثر من 240 مليون نسمة) وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا، تواجه مخاطر أمنية كبيرة، تتمثل في الصعود القوي لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، وجماعة «بوكو حرام» في مناطق واسعة من شمال البلاد، هذا عدا عن صراعات متعددة ما بين المسلمين والمسيحيين من جهة، وما بين الإثنيات في صراع على الأرض، خاصة في وسط البلاد.

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

تسببت هذه التطورات الأمنية المستمرة منذ 2009 في مقتل الآلاف ونزوح الملايين من مساكنهم، فيما يواصل الجيش عملياته ضد الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، ورغم أنه حقق نتائج على الأرض، فإن الوضع لا يزال يتسم بكثير من التوتر.


مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

ويأتي الهجوم الذي وقع الأحد في ظل تصاعد الهجمات التي يشنّها متطرفون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة».

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم الكشف عن هويته: «تعرّضت قافلة تتكوّن أساساً من أفراد مجموعة (أفريكا كوربس) لكمين بالقرب من بلدة نيونو، في منطقة سيغو».

وتساعد قوات شبه عسكرية تابعة لمجموعة «أفريكا كوربس» الروسية المجلس العسكري الحاكم في مالي في قتاله ضد المتطرفين.

وأدار المجلس العسكري، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، ظهره للشركاء الغربيين وتقرّب من روسيا عسكرياً وسياسياً.

وبحسب المصدر نفسه، «قُتل سبعة جنود، بينهم ما لا يقل عن أربعة روس وبعض الجنود الماليين» في الهجوم.

وأكد مسؤول محلي منتخب في المنطقة حصيلة القتلى البالغة سبعة لوكالة الصحافة الفرنسية، مضيفاً أن أربعة روس جرحى تلقّوا إسعافات أولية في مركز صحي مجتمعي.

وأكد مصدران آخران وقوع الهجوم، لكنهما لم يحددا حصيلة الضحايا.

وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم.

ولم يصدر الجيش المالي أو «أفريكا كوربس» بياناً بشأن سقوط ضحايا أو خسائر في العتاد، لكن الجيش أكد تعرض إحدى قوافله لهجوم قرب نيونو.

وتعاني مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية خطيرة، تغذيها على وجه الخصوص أعمال عنف ينفّذها متطرفون مرتبطون بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية ومتمردين انفصاليين مسلحين.