جيش النيجر يعلنُ مقتل 100 إرهابي ويلاحق آخرين على حدود ليبيا

ثلاث هجمات إرهابية متزامنة في مناطق مختلفة من البلاد

عناصر مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر (الشرق الأوسط)
عناصر مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر (الشرق الأوسط)
TT

جيش النيجر يعلنُ مقتل 100 إرهابي ويلاحق آخرين على حدود ليبيا

عناصر مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر (الشرق الأوسط)
عناصر مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر (الشرق الأوسط)

قدم جيش النيجر حصيلة هجمات إرهابية متزامنة وقعت ما بين الأحد والثلاثاء الماضيين في مناطق مختلفة من البلاد، نجح خلالها الجيش في تحييد أكثر من مائة إرهابي، فيما قتل 12 جندياً خلال معارك مع «القاعدة» و«داعش».

وقال الجيش في بيان بثه التلفزيون الحكومي في النيجر، ليل الأربعاء - الخميس، إنه خسر 12 من جنوده، فيما أصيب أكثر من ثلاثين آخرين، خلال هجومين إرهابيين منفصلين، وانفجار لغم تقليدي الصنع.

وفي الحصيلة التي عرضها الجيش، قال إن خمسة من جنوده قتلوا يوم الأحد الماضي في هجوم شنه "المئات من المجرمين الإرهابيين، ضد قوة الدفاع والأمن المتمركزة في نياكتيري، في منطقة تيلابيري، التي تبعد حوالي مائة كيلومتر شمال غربي العاصمة نيامي، على الحدود مع مالي وبوركينا فاسو المجاورتين.

جيش النيجر خلال دورية في منطقة تيلابيري (أ.ف.ب)

وقال الجيش إن «حشوداً من المجرمين بلغ عددهم المئات، شنت هجوماً (ضد الموقع العسكري)، لكنها واجهت مقاومة شرسة من قبل جنودنا، الذين أظهروا شجاعة ملحوظة، وتمسكوا بموقفهم بشجاعة، وألحقوا بهم خسائر فادحة».

وأوضح أنه رداً على الهجوم الإرهابي، أرسلَ تعزيزات برية وجوية إلى المنطقة التي تصنف أنها الأكثر خطورة في منطقة الساحل، ويطلق عليها «مثلث الموت»، ونجحت هذه التعزيزات في القضاء على «أكثر من مائة إرهابي»، حسب الحصيلة التي قدمها الجيش.

وأكد أنه نشر في المنطقة وحدتين من القوات الخاصة بسرعة، «وحشد أصولاً جوية لتنفيذ ضربات مستهدفة، ما أدى إلى إبادة المهاجمين»، مشيراً إلى أن عمليات التمشيط التي قامت بها الوحدات البرية كشفت عن «جثث جديدة بالإضافة إلى عشرات الدراجات النارية، بعضها مليء بالرصاص والبعض الآخر محترق بالكامل».

على صعيد آخر، قال الجيش إن فصيلاً من «جماعة بوكو حرام» الإرهابية، يمثلُ فرع «داعش» في غرب أفريقيا، هاجم دورية للجيش في منطقة «ديفا» جنوب النيجر، على الحدود مع نيجيريا، واستخدمت في الهجوم عبوات ناسفة أدت إلى مقتل خمسة جنود على الأقل.

عناصر من الجيش النيجري في حالة استنفار أمني (متداولة)

وأكد الجيش أنه رداً على الهجوم الإرهابي، تدخل سلاح الجو وقصف المجموعة الإرهابية ليقتل «العديد من الإرهابيين»، بالإضافة إلى تدمير زوارق ومعدات كانت في حوزتهم، دون تقديم حصيلة دقيقة.

ولم تتوقف الهجمات الإرهابية على تيلابيري في الغرب أو ديفا في الجنوب، بل توسعت لتشملَ منطقة أغاديز في أقصى الشمال، غير بعيد من الحدود مع الجزائر وليبيا، وحيث توجد مناجم غنية باليورانيوم.

وقال الجيش في بيانه: «إن مجموعة إرهابية شنت هجوماً ضد معسكر ومقر للدرك في مدينة تشيرفا، التابعة لإقليم أغاديز، وقتل فيه جنديان وأصيب ستة آخرون، حين كانوا يحاولون السيطرة على سيارة استخدمها منفذو الهجوم الإرهابي».

وأوضح أنه أطلق عملية تمشيط واسعة لملاحقة منفذي الهجوم بعد فرارهم، مشيراً إلى أنهم توجهوا نحو عمق الصحراء الكبرى، في اتجاه الحدود مع دولة ليبيا المجاورة، حيث تتمركز مجموعات مسلحة في الجنوب الليبي.

وتعد النيجر واحدة من أكثر دول الساحل التي يضربها الإرهاب منذ قرابة عشر سنوات، ما أسفر عن دخول البلد الأفريقي الفقير في أزمة سياسية، بعد أن قاد الجيش انقلاباً عسكرياً العام الماضي على الرئيس المخلوع محمد بازوم.

قوات أميركية في النيجر قبل الانسحاب (متداولة)

وأعلن «المجلس العسكري» الذي يحكم البلاد أن «هدفه الأبرز هو القضاء على الإرهاب»، وفي سبيل ذلك طرد الجيش القوات الفرنسية والأميركية الموجودة في البلاد بحجة محاربة الإرهاب، وتوجه الحكام الجدد إلى التحالف مع روسيا، مقابل الحصول على أسلحة جديدة، والتدريب والتأطير من طرف مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة التي أصبحت تعرف باسم «فيلق أفريقيا».

ومع ذلك ما تزالُ النيجر تواجه بشكل شبه يومي هجمات إرهابية دامية، فيما يؤكد الحكام العسكريون أنهم يحققون «تقدماً كبيراً في مواجهة خطر الجماعات الإرهابية».


مقالات ذات صلة

ألمانيا: تحقيق بشأن تورط ألماني وسوريَّيْن اثنين في التخطيط لهجوم «إرهابي»

أوروبا أفراد من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

ألمانيا: تحقيق بشأن تورط ألماني وسوريَّيْن اثنين في التخطيط لهجوم «إرهابي»

عقب تلقيها معلومات استخباراتية بشأن 3 رجال من ولاية شمال الراين - ويستفاليا، تواصل الشرطة في أكبر ولاية ألمانية تعداداً للسكان تحقيقاتها حول هؤلاء الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (إ.ب.أ) p-circle

«استهداف قاعدة فيرفورد البريطانية»... ماذا حدث؟ وماذا وجدت الشرطة؟

ألقت الشرطة البريطانية القبض على شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية في إطار التحقيق المرتبط بالهجوم على قاعدة جوية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز) p-circle

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

قال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار الذي يُزعم أنه حاول إسقاط طائرة ركاب تجارية كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم تخضع أطقم الطيران لإجراءات أمنية وفحوص دورية تهدف لضمان سلامة الرحلات والحد من المخاطر داخل قمرة القيادة (رويترز)

أمن قمرة القيادة... ما الإجراءات المتّبعة لمنع الطيارين من تهديد سلامة الرحلات؟

تشمل حماية قمرة قيادة الطائرة إجراءات تفتيش مشددة، وضوابط للدخول، ومتابعة لأفراد الطاقم، بهدف الحد من التهديدات الداخلية وضمان أمن الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا: الجيش يعلن تحييد 16 إرهابياً

نفّذت القوات كميناً استهدف معقلاً للمسلحين في محيط منطقة بويما بمنطقة غومبي المحلية، أسفر عن مقتل 16 عنصراً.

الشيخ محمد (نواكشوط)

تقرير: مقاتلو تيغراي انسحبوا من إقليم عفر بعد هجوم مضاد للقوات الفيدرالية الإثيوبية

دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)
دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: مقاتلو تيغراي انسحبوا من إقليم عفر بعد هجوم مضاد للقوات الفيدرالية الإثيوبية

دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)
دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد مصدر في منظمة إنسانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، بأن مقاتلي إقليم تيغراي في إثيوبيا انسحبوا من إقليم عفر المجاور بعد هجوم مضاد شنته القوات الفيدرالية.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته إن «(جبهة تحرير شعب تيغراي) انسحبت من عفر منذ الخميس. لم يطرأ تغيير كبير على الوضع الإنساني بعدما قام (المقاتلون) بأعمال نهب وتدمير أثناء انسحابهم، كما أن الحصول على الغذاء بات متعذراً في شمال» البلاد.


تقرير: ترجيح أن تكون مسيّرات وراء انفجارات في مقر الجيش الإثيوبي

مسلحون يستقلون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا (رويترز)
مسلحون يستقلون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا (رويترز)
TT

تقرير: ترجيح أن تكون مسيّرات وراء انفجارات في مقر الجيش الإثيوبي

مسلحون يستقلون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا (رويترز)
مسلحون يستقلون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا (رويترز)

رجّح مصدر دبلوماسي، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الجمعة)، بأن هجوماً بطائرات مسيّرة صغيرة كان سبب الانفجارات التي هزَّت مقر قيادة الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا، هذا الأسبوع.

واندلعت معارك، الأسبوع الماضي، في شمال إثيوبيا مع شنّ «جبهة تحرير شعب تيغراي» هجمات ضد القوات الفيدرالية؛ ما أثار مخاوف من تجدُّد الحرب الأهلية المدمرة التي دارت رحاها في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022.

وللمرة الأولى، بدا أن النزاع بلغ العاصمة ليل الأربعاء - الخميس، إثر تقارير عن انفجار في مقر وزارة الدفاع الذي يضم أيضاً مقر قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في أديس أبابا.

وصرّح مصدر دبلوماسي مقيم في المدينة بأن الضربات بطائرات مسيّرة هي السبب «الأرجح» للانفجارات «رغم أننا لم نتمكن من الحصول على صور أو تأكيد مستقل».

ومن المرجَّح أن الأجهزة المستخدمة كانت طائرات مسيّرة من نوع «إف بي في» التي تتيح لمشغّلها توجيهها بالألياف البصرية، وهي مسيّرات تجارية تحوّل لأغراض عسكرية وتزوّد بشحنة متفجرة.

وأضاف المصدر أن قاعدة عسكرية في العاصمة تعرَّضت للقصف بشكل شبه متزامن.


أكثر من 4 آلاف وفاة جرّاء فيروس «إيبولا» في الكونغو

عاملون صحيون ينظفون معدات داخل مركز لعلاج «إيبولا» في بوتيمبو بالكونغو 30 سبتمبر الماضي (أ.ب)
عاملون صحيون ينظفون معدات داخل مركز لعلاج «إيبولا» في بوتيمبو بالكونغو 30 سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

أكثر من 4 آلاف وفاة جرّاء فيروس «إيبولا» في الكونغو

عاملون صحيون ينظفون معدات داخل مركز لعلاج «إيبولا» في بوتيمبو بالكونغو 30 سبتمبر الماضي (أ.ب)
عاملون صحيون ينظفون معدات داخل مركز لعلاج «إيبولا» في بوتيمبو بالكونغو 30 سبتمبر الماضي (أ.ب)

تجاوزت حصيلة ضحايا فيروس «إيبولا« في الكونغو أربعة آلاف وفاة في الوقت الذي تكافح فيه السلطات لاحتواء الفيروس المميت، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكشفت وزارة الصحة الكونغولية عن الحصيلة الأخيرة لضحايا «إيبولا»، الخميس. وأظهرت البيانات أن 4018 شخصاً لقوا حتفهم من بين 8300 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، بما يمثل قرابة نصف عدد حالات الإصابة المؤكدة خلال أسرع موجة تفشي للمرض على الإطلاق.

وأعلنت الكونغو تفشي فيروس «إيبولا» في البلاد يوم 15 مايو (أيار) الماضي بسبب سلالة «بونديبوغيو» النادرة من المرض، التي لم يتم التوصل إلى علاج أو لقاح معروف لها حتى الآن.

أطباء من منظمة «أطباء بلا حدود» يعالجون مريضاً بمركز كيتاتومبا لعلاج «إيبولا» في بوتيمبو بجمهورية الكونغو الديمقراطية 23 سبتمبر الماضي (رويترز)

وحذّرت منظمة الصحة العالمية مؤخرا بشأن سرعة انتشار الفيروس جغرافياً إلى مناطق صحية جديدة؛ ما يشكل ضغوطاً على الموارد المحدودة بالفعل لمكافحة المرض.

وقالت المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها في أحدث مؤتمر صحافي، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس يتراجع، لكن يمكن أن يُعزى ذلك إلى انعدام الأمن والتحديات التي تواجهها المجتمعات للتعاون في التعامل مع بعض بؤر التفشي.

يشُار إلى أن انعدام الثقة تجاه العاملين في مجال الصحة والسلطات عرقل الجهود الرامية إلى إبطاء تفشي فيروس «إيبولا»، وهو التفشي السابع عشر من نوعه في الدولة الواقعة وسط أفريقيا.