انطلاق السباق الرئاسي في السنغال بعد تأجيل الانتخابات

ترحيب أفريقي وغربي... وإشادة بحل أزمة المؤسسات «سلمياً»

الرئيس السنغالي شارك في الحوار الوطني بدكار في 31 مايو 2023 (رويترز)
الرئيس السنغالي شارك في الحوار الوطني بدكار في 31 مايو 2023 (رويترز)
TT

انطلاق السباق الرئاسي في السنغال بعد تأجيل الانتخابات

الرئيس السنغالي شارك في الحوار الوطني بدكار في 31 مايو 2023 (رويترز)
الرئيس السنغالي شارك في الحوار الوطني بدكار في 31 مايو 2023 (رويترز)

بدأ مرشحو الرئاسة في السنغال حملات انتخابية مختصرة، السبت، بعد يومين من صدور حكم قضائي بتنظيم الانتخابات في 24 مارس (آذار)، لتنتهي أسابيع من الغموض، وتبدأ منافسة لا تزال مفتوحة على مصراعيها. وتعصف التوترات بالسنغال منذ أوائل فبراير (شباط)، عندما أثارت محاولة من الرئيس ماكي سال لتأجيل الانتخابات، التي كان من المقرر إجراؤها في 25 فبراير، لـ10 أشهر، احتجاجات واسعة النطاق وتحذيرات من المعارضين بأن ذلك سيؤدي إلى تراجع الديمقراطية.

وتُعدّ السنغال، التي يبلغ عدد سكانها 18 مليون نسمة، واحدة من أكثر الديمقراطيات استقراراً في غرب أفريقيا. ويبدو أن أسوأ ما في الأزمة قد انتهى، بعد أن خلص المجلس الدستوري إلى ضرورة إجراء التصويت قبل انتهاء ولاية سال في 2 أبريل (نيسان)، كما نقلت وكالة «رويترز».

حملات انتخابية قصيرة

بناءً على الموعد الجديد، ليس أمام إجمالي 19 مرشحاً سوى ما يزيد قليلاً على أسبوعين، بدلاً من 21 يوماً كالمعتاد، لحشد الدعم. كما يعني ذلك أن الحملات الانتخابية ستجري في الدولة ذات الأغلبية المسلمة للمرة الأولى خلال شهر رمضان. كما تتزامن الحملة الانتخابية مع فترة الصوم الكبير للمسيحيين. وقال سال (62 عاماً)، الذي استنفد أقصى عدد من الفترات الرئاسية مسموح به وفقاً للدستور، وهو فترتان في السلطة، عند تأجيل الانتخابات إن هناك خلافاً حول قائمة المرشحين وفساداً داخل المجلس الدستوري، وحذر من أن ذلك سيقوض مصداقية الانتخابات. وينفي المجلس هذه الاتهامات.

ترحيب إقليمي ودولي

رحّب الاتّحادان الأفريقي والأوروبي والولايات المتحدة بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية في السنغال. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، في بيان، الجمعة، إنه «يرحب بالحل السلمي لأزمة المؤسسات في السنغال». ورأى أن قرار تحديد موعد الانتخابات في 24 مارس، في حين أوصى «الحوار الوطني» الذي دعا إليه الرئيس سال بتنظيمه في 2 يونيو (حزيران)، «يعكس تجذّر وصلابة الديمقراطية في السنغال التي تفخر بها أفريقيا دائماً». كما أوضح فقي أن الاتحاد الأفريقي «سينشر بعثة مراقبة». بدورها، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية نبيلة مصرالي إن الاتحاد الأوروبي «يرحب» بقرارات المجلس الدستوري والرئاسة السنغالية، مشيدة بالتقاليد الديمقراطية وسيادة القانون في السنغال من خلال مؤسساتها. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى «حملة انتخابية سلمية وإجراء انتخابات نزيهة وشفافة». ورحبت فرنسا بـ«قرار الرئيس ماكي سال تنظيم الانتخابات في 24 مارس» الذي «يشهد على قوة المؤسسات الديمقراطية السنغالية»، بحسب متحدثة باسم الخارجية الفرنسية. وقالت ألمانيا إن الظروف لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية «تمت تهيئتها أخيراً»، وفق ما جاء في بيان لخارجيتها. من جهتها، قالت الولايات المتحدة إنها «أخذت علماً بقرار السنغال تنظيم الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المؤجلة في مارس»، وفق بيان لمكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية نُشر الخميس. وأضافت واشنطن: «نقف مع شعب السنغال ودعمه الثابت للديمقراطية والانتخابات الحرة والنزيهة».


مقالات ذات صلة

استطلاع: اليمين المتطرف في فرنسا يتصدر الانتخابات

أوروبا متظاهرون يحملون لافتة كُتب عليها «الفاشية غرغرينا - اقتلوها أو موتوا بها» خلال مسيرة مناهضة لليمين المتطرف بعد أن دعا الرئيس الفرنسي إلى انتخابات تشريعية بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها أحزاب اليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)

استطلاع: اليمين المتطرف في فرنسا يتصدر الانتخابات

أظهر استطلاع اليوم الخميس أن حزب التجمع الوطني المنتمي إلى اليمين المتطرف في فرنسا قد يتصدر الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية بنحو 35 في المائة من الأصوات

«الشرق الأوسط» (باريس )
شمال افريقيا من حملة مؤيدة لترشح الرئيس ولد لغزواني وسط نواكشوط (الشرق الأوسط)

مرشح لـ«رئاسية» موريتانيا يطالب بحماية أصوات الناخبين من التزوير

طالب بيرام الداه اعبيد، المترشح لـ«رئاسية» موريتانيا، بحماية أصوات الناخبين من التزوير.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا أندريه بيلوسوف (يسار) في منصب وزير الدفاع ليحل محل سيرغي شويغو (أ.ف.ب)

هل يجهز بوتين «ألكسي ديومين» لخلافته بعد تركه الرئاسة؟

تثير مسألة خلافة بوتين بعد انتهاء فترة رئاسته تكهنات ومناقشات واسعة على الساحة السياسية الروسية والدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا لافتة من حملة حزب العمال البريطاني في جنوب إنجلترا (أ.ف.ب)

استطلاعان: حزب «العمال» البريطاني سيحقق فوزاً تاريخياً في الانتخابات

أظهر استطلاعان للرأي نشرا الأربعاء أن حزب العمال في بريطانيا من المتوقع أن يفوز بعدد قياسي من المقاعد مع توقع أن يتعرض المحافظون لهزيمة تاريخية في الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مارين لوبان زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني وجوردان بارديلا المرشح الرئيسي للحزب في الانتخابات الأوروبية يحضران اجتماعاً سياسياً يوم الأحد 2 يونيو 2024 في العاصمة الفرنسية باريس (أ.ب)

هل يغيّر وصول اليمين المتطرف لرئاسة حكومة فرنسا في العلاقات مع روسيا؟

تثير هزيمة حزب الرئيس الفرنسي في الانتخابات الأوروبية ردود فعل المسؤولين الروس، في حين يخضع صعود اليمين المتطرف في فرنسا للتدقيق من قِبل الصحافة الروسية.

شادي عبد الساتر (بيروت)

الاتحاد الأفريقي يدرس طلب الصومال إبطاء سحب قواته من البلاد

عناصر من حركة «الشباب» الصومالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من حركة «الشباب» الصومالية (أرشيفية - رويترز)
TT

الاتحاد الأفريقي يدرس طلب الصومال إبطاء سحب قواته من البلاد

عناصر من حركة «الشباب» الصومالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من حركة «الشباب» الصومالية (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي إن الاتحاد يدرس (الخميس) طلب مقديشو إبطاء سحب قواته المنتشرة في الصومال لمواجهة حركة «الشباب» المتطرفة.

وتنص المرحلة الثالثة (قبل الأخيرة) من انسحاب قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال التي تنتهي مهمتها في 31 ديسمبر (كانون الأول)، على مغادرة أربعة آلاف جندي من أصل 13500 بحلول نهاية يونيو (حزيران).

لكن مسؤولاً في الاتحاد الأفريقي طلب عدم الكشف عن هويته، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إن الحكومة الصومالية طلبت في مايو (أيار)، في رسالة إلى مجلس السلام والأمن التابع للمنظمة، تمديد وجودها بمقدار النصف لثلاثة أشهر.

وأوضح المسؤول أن الحكومة تريد فقط «أن يغادر ألفا رجل في يونيو، وألفان آخران في سبتمبر (أيلول)»، موضحاً أن مقديشو أكدت ضرورة تنفيذ «عملية هجومية».

وذكر المصدر أنه ينبغي على المجلس خلال اجتماعه، الخميس، في أديس أبابا أن يقدم رداً «إيجابياً».

وأكد دبلوماسي في الاتحاد الأفريقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف هويته، أن «مجلس السلام والأمن سيناقش، الخميس، الطلب (الصومالي) لإبطاء خفض عديد القوة»، لبضعة أشهر.

وشدد على أن التمديد المحتمل من شأنه أن يسبب مشاكل في الموازنة، وأن تغيير الجدول الزمني لن يكون «قراراً محصوراً بمجلس السلام والأمن».

تحصل هذه القوة على تفويضها من الاتحاد الأفريقي وأيضاً على «تفويض» من مجلس الأمن الدولي.

إضافة إلى ذلك، فإن أول مساهم مالي مباشر في قوة «أتميس» هو الاتحاد الأوروبي الذي صرف 70 مليون يورو لعام 2024.

وتدعم «أتميس» التي تضم قوات من بوروندي وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا، الجيش الصومالي الذي يواجه حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» منذ أكثر من 17 عاماً.

وحلت محل «أميسوم» (بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال التي أُنشئت عام 2007)، مطلع عام 2022 بولاية معززة، وعليها بحلول نهاية العام نقل أنشطتها وقواعدها إلى القوات الصومالية وسحب كل كتيبتها.

شهدت المرحلتان الأوليان من الانسحاب رحيل خمسة آلاف عنصر من أصل نحو 19 ألف جندي وشرطي ومدني في صفوف «أتميس» مطلع عام 2022.

وانتهت المرحلة الثانية التي غادر خلالها ثلاثة آلاف جندي الصومال، مع نقل سبع قواعد إلى الحكومة الصومالية، مطلع فبراير (شباط) بعد أربعة أشهر من الموعد المحدد، إثر طلب مقديشو «لتوقف فني»؛ بسبب «عدة انتكاسات كبيرة» أمام حركة «الشباب».