النيجر: الفرنسيون بدأوا بالانسحاب... وأميركا تعلق المساعدات وتبقي جنودها

النظام العسكري يمهل منسقة الأمم المتحدة 72 ساعة لمغادرة البلاد

دورية تابعة للشرطة النيجرية تمر أمام السفارة الفرنسية في نيامي (أ.ف.ب)
دورية تابعة للشرطة النيجرية تمر أمام السفارة الفرنسية في نيامي (أ.ف.ب)
TT

النيجر: الفرنسيون بدأوا بالانسحاب... وأميركا تعلق المساعدات وتبقي جنودها

دورية تابعة للشرطة النيجرية تمر أمام السفارة الفرنسية في نيامي (أ.ف.ب)
دورية تابعة للشرطة النيجرية تمر أمام السفارة الفرنسية في نيامي (أ.ف.ب)

أمر النظام العسكري في النيجر منسقة الأمم المتحدة لويز أوبان بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة، وذلك في بيان صحافي الثلاثاء تلقته وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء.

ويأتي القرار مع بدء فرنسا سحب جنودها البالغ عددهم حوالي 1400 جندي من النيجر، بعد سحب سفيرها في نيامي بناء على طلب من النظام العسكري الذي وصل إلى الحكم في يوليو (تموز) بانقلاب أطاح الرئيس محمد بازوم.

ويدين البيان «العراقيل» التي وضعها وفق قوله، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، «للحيلولة دون مشاركة» النيجر في الجمعية العامة للمنظمة الدولية التي أقيمت في سبتمبر (أيلول)الماضي في نيويورك.

وكان النظام العسكري ندد بـ«تصرفات غادرة» قام بها غوتيريش لعرقلة مشاركة ممثل النيجر في هذا الحدث، و«تقويض كل الجهود لإنهاء الأزمة».

وسبق أن أرسل الجنرالات النيجريون إلى نيويورك، وزير خارجيتهم الجديد، باكاري ياو سانغاري الذي كان يمثل البلاد لدى الأمم المتحدة قبل الانقلاب.

القاعدة الجوية الفرنسية - النيجرية في نيامي (أ.ف.ب)

وأكد وقتها الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أنه «في حال وجود تضارب في هويات الشخصيات المفوضة يحيل الأمين العام القضية إلى لجنة وثائق التفويض التابعة للجمعية العامة التي تتشاور في الأمر». وأضاف «ليس الأمين العام من يقرر».

ونظراً إلى أن اللجنة لن تلتئم إلا في وقت لاحق، فلم يضف أي ممثل للنيجر إلى قائمة المتحدثين. وقال المجلس العسكري حينذاك، إن النيجر «ترفض بقوة وتندد بهذا التدخل الواضح من قبل غوتيريش في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة».

واشنطن

إلى ذلك، وصفت الولايات المتحدة رسميا الانتفاضة العسكرية في النيجر بأنها «انقلاب». وذكرت «وكالة بلومبرغ للأنباء»، أن إعلان وزارة الخارجية الأميركية في هذا الشأن، يأتي بعد أشهر من الإطاحة برئيس النيجر الموالي للغرب في يوليو الماضي، كما أنه جاء مناقضاً تماماً لموقف فرنسا، التي تبنت توجهاً أكثر صرامة تجاه المجلس العسكري. ففي الوقت الذي قالت أميركا الثلاثاء إنها سوف تبقي على أكثر من 1000 جندي في قاعدتين في النيجر، كان الانسحاب العسكري الفرنسي قد بدأ بالفعل.

وقال مسؤولون أميركيون، إن واشنطن سوف تستمر في تسيير مهمات بطائرات الدرون، بما في ذلك تلك المتعلقة «بمكافحة التهديد الإرهابي في المنطقة، الذي تصاعد خلال العقد الماضي».

الرئيس الانقلابي النيجري عبد الرحمن تشياني (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن استئناف المساعدات لن يحدث «حتى يعيد الحكام العسكريون البلاد إلى المسار نحو الحكم

الديمقراطي في إطار زمني سريع ويمكن الوثوق به».

وكانت بدأت الثلاثاء، أول دفعة من الجنود الفرنسيين المنتشرين في النيجر بمغادرة البلاد إلى تشاد في قافلة برية تحت حراسة قوة محلية.

وسبق لقادة الانقلاب أن أصدروا قرارا يطلب من القوات الفرنسية الانسحاب بعد إطاحتهم بالرئيس محمد بازوم. وبعد طول رفض، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نهاية سبتمبر (أيلول) أن قواته ستنسحب من النيجر.

وهناك حوالي 1400 جندي وطيار فرنسي كانوا منتشرين في النيجر للقتال ضد الجهاديين إلى جانب النيجريين، بمن فيهم حوالي ألف في نيامي و400 في قاعدتين متقدّمتين في الغرب في ولام وتباري - باري، في قلب منطقة تسمى «الحدود الثلاثة» مع مالي وبوركينا فاسو.

والثلاثاء أخلى جنود فرنسيون قاعدتهم في غرب النيجر، وغادروا في قافلة برية أولى تحت حراسة محلية، متجهين إلى تشاد، وفق ما أعلنت المجموعة العسكرية الحاكمة في نيامي.

مظليون عسكريون فرنسيون في النيجر (أ.ف.ب)

وقالت المجموعة في بيان عبر التلفزيون الرسمي، إنّ «القوات المتمركزة في ولام (غرب) غادرت قاعدتها»، مشيرة إلى أنّها «أول قافلة برية تغادر إلى تشاد تحت حراسة قوات الدفاع والأمن التابعة لنا».

وإضافة إلى مغادرة القافلة البرية، تمّ تسجيل «ثلاث رحلات خاصة» في مطار نيامي، منها اثنتان لمغادرة «97 عنصراً من القوات الخاصة» وواحدة «مخصصة للخدمات اللوجيستية»، وفق المصدر نفسه.

وأوضحت المجموعة العسكرية التي كانت أكدت رغبتها بأن يتم الانسحاب «بكل أمان»، أنّ فكّ الارتباط سيتواصل وفقاً لـ«الجدول الزمني المتّفق عليه بين الطرفين».

وفي وقت سابق، قالت وزارة الجيوش الفرنسية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «عملية المغادرة الأولى تجري وفق ما كان مخططاً وبتنسيق مستمر» مؤكدة الإعلان الصادر عن النظام العسكري النيجري الاثنين الذي ذكر فيه أن القوافل ستغادر تحت حماية جنوده من دون تحديد وجهتها.

وسبق أن أفاد مصدر عسكري آخر الاثنين الماضي، بأن طائرة «تحمل معدات فرنسية ومجموعة أولى من الجنود ذوي الأولوية، أقلعت أيضا من نيامي».

جنود من فرنسا والنيجر في القاعدة الجوية في نيامي في 14 مايو 2023 (أ.ف.ب)

ويمثّل الانسحاب من النيجر تحدّياً لوجيستياً وأمنياً للفرنسيين... وخيارات المسارات محدودة وخطيرة، مع احتمال اندلاع مظاهرات مناهضة لفرنسا، ومع وجود جهاديين مرتبطين بجماعة «بوكو حرام» و«تنظيم داعش» في غرب أفريقيا (إيسواب) في منطقة ديفا (شرق تشاد).

كما أنّ الحدود البرية للنيجر أغلقت مع بنين ونيجيريا منذ الانقلاب، ويحظر النيجريون تحليق الطائرات الفرنسية المدنية والعسكرية فوق أراضيهم، ما لم يُسمح لها بخلاف ذلك.

لكن أعيد فتح الحدود مع خمس دول هي الجزائر وليبيا وبوركينا فاسو ومالي وتشاد... والرحلة إلى تشاد طويلة وصعبة وخطيرة. وبعدها عبور إلى ميناء دوالا في الكاميرون، في رحلة معقدّة ثانية، وفق مصدر مطّلع.

وكانت فرنسا بموجب إبرام شراكة مع النيجر للقتال ضد المجموعات الجهادية، عززت بشكل سري وجودها العسكري في نيامي، بمدرّعات ومروحيات نشرت لتعزيز مسيّرات «ريبر» الخمس بالإضافة إلى ثلاث مقاتلات «ميراج» موجودة من قبل داخل القاعدة النيجرية 101 في العاصمة، والتي تضم مئات المنشآت الجاهزة التي تستخدم بوصفها مكاتب فيها معدات حاسوبية وحاويات وحجرات لتسيير الطائرات من دون طيار من بين أمور أخرى... وهي معدات كثيرة لا ينوي الجيش الفرنسي تركها لجيش النيجر.


مقالات ذات صلة

النيجر تطرح مخزونها من اليورانيوم للبيع في السوق الدولية

أفريقيا الجنرال عبد الرحمن تياني (الثاني على اليسار) رئيس النظام العسكري في النيجر (أ.ف.ب)

النيجر تطرح مخزونها من اليورانيوم للبيع في السوق الدولية

أعلنت النيجر، الأحد، طرح اليورانيوم الذي تنتجه شركة «سومير» التابعة لشركة «أورانا» الفرنسية العملاقة قبل تأميمها في يونيو (حزيران)، للبيع في السوق الدولية.

«الشرق الأوسط» (نيامي)
أفريقيا الجنرال عبد الرحمن تياني (الثاني على اليسار) رئيس النظام العسكري في النيجر والذي جاء إلى السلطة بانقلاب يُحيّي حشداً من الناس في نيامي في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

تاريخ حافل بالاضطرابات... ما أبرز الانقلابات العسكرية في أفريقيا خلال العقد الأخير؟

تاريخ أفريقيا حافل بها... فيما يلي الانقلابات العسكرية الناجحة في السنوات العشر الأخيرة في القارة السمراء وآخرها انقلاب غينيا بيساو يوم الأربعاء 26 نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا سفير النيجر بالجزائر يسلم أوراق اعتماده للرئيس تبون (الرئاسة الجزائرية)

استئناف الحوار بين الجزائر والنيجر بعد تصاعد الأزمة في 2023

يسعى وفد من حكومة النيجر يزور الجزائر حالياً، لطي خلاف حاد نشأ في صيف 2023 بسبب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، واشتدت الأزمة باحتجاج نيامي على …

أفريقيا رئيس النيجر المخلوع محمد بازوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

النيجر نحو تنظيم «مؤتمر وطني» بشأن ميثاق انتقالي

أعلنت وزارة الداخلية في النيجر أن النظام العسكري الحاكم سينظّم «مؤتمراً وطنياً» من 15 حتى 19 فبراير (شباط)، يهدف خصوصاً لتحديد مدة للفترة الانتقالية.

«الشرق الأوسط» (نيامي)
الولايات المتحدة​ قاعدة أغاديز (أرشيفية - أ.ب)

الجيش الأميركي أنهى سحب قواته من آخر قاعدة في النيجر

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، إنهاء سحب كل قواته من قاعدته الأخيرة في النيجر؛ تلبية لمطلب قادة الانقلاب العسكري في الدولة الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 مرشحاً يتنافسون في انتخابات رئاسية «شبه محسومة» في زامبيا

صف طويل من الناخبين ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في مدرسة بالعاصمة لوساكا الخميس (إ.ب.أ)
صف طويل من الناخبين ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في مدرسة بالعاصمة لوساكا الخميس (إ.ب.أ)
TT

14 مرشحاً يتنافسون في انتخابات رئاسية «شبه محسومة» في زامبيا

صف طويل من الناخبين ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في مدرسة بالعاصمة لوساكا الخميس (إ.ب.أ)
صف طويل من الناخبين ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في مدرسة بالعاصمة لوساكا الخميس (إ.ب.أ)

توجه الناخبون في زامبيا، الخميس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد من بين 14 مرشحاً، يعد أوفرهم حظاً الرئيس المنتهية ولايته هاكايندي هيشيليما، الساعي لولاية رئاسية ثانية، ويراهن في ذلك على ما حققه من نتائج اقتصادية مهمة خلال سنواته الخمس الأولى، في بلد يعد ثاني منتج للنحاس في القارة الأفريقية.

ودُعي نحو 8.7 مليون ناخب للتصويت في البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 22 مليون نسمة، وذلك في إطار انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية تجري في وقت واحد، ويتوقع إعلان النتائج يوم الاثنين المقبل.

الرئيس المنتهية ولايته هاكايندي هيشيليما وسط ناخبين وإعلاميين بعد الإدلاء بصوته في لوساكا الخميس (إ.ب.أ)

ورقة الاقتصاد

وتُشكل هذه الانتخابات اختباراً جديداً لهذا البلد المشهود له بالاستقرار في منطقة أفريقيا الجنوبية؛ إذ يتولى الرئيس هيشيليما قيادته منذ عام 2021، ويخوض الانتخابات مستنداً إلى سجله الاقتصادي، بعدما قاد زامبيا خلال عملية إعادة هيكلة ديونها وتحقيق التعافي الاقتصادي، في أعقاب تخلفها عن سداد ديونها السيادية عام 2020.

وحصلت حكومته على اتفاق تاريخي لإعادة هيكلة الديون، واستعادت برنامجاً مع صندوق النقد الدولي، لتستأنف النمو المتوقع عند 5 في المائة هذا العام، وحصلت على إشادات من المانحين والمستثمرين الدوليين.

ولكن هيشيليما، الذي وصل إلى السلطة بعد انتقال ديمقراطي سلمي، يواجه اتهامات بالتضييق على الحريات السياسية خلال السنوات الخمس التي حكم فيها البلاد، رغم أنه ظل في صفوف المعارضة لعقود طويلة، وخسر الانتخابات الرئاسية 5 مرات، قبل أن يفوز بها في محاولته السادسة (2021).

وحقق رجل الأعمال الحذق، ذو الأصول المتواضعة، الفوز في الانتخابات الرئاسية لعام 2021 ببراعة، حين أسقط غريمه السياسي إدغار لونغو من السلطة، والذي توفي العام الماضي حين كان يقيم في جنوب أفريقيا.

ناخبون ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في مدرسة بالعاصمة لوساكا الخميس (إ.ب.أ)

منافسة مفاجئة

وفيما بدت الأمور شبه محسومة لصالح الرئيس المنتهية ولايته، حسب مراقبين محليين، برز اسم عضو البرلمان المخضرم، بريان موندوبيلي (55 عاماً)، بصفته المنافس الجدي الوحيد من بين 13 مرشحاً لمواجهة الرئيس.

ويتزعم موندوبيلي تحالفاً معارضاً يحظى بدعم أنصار ⁠سلف هيشيليما، الرئيس الراحل إدغار لونغو، ولكنه يخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الأولى، ما يعكس انعدام خبرته السياسية، ولكنه يوصف بأنه قادر على إرباك سيناريو الفوز المحسوم مسبقاً للرئيس المنتهية ولايته.

موندوبيلي، الآتي من خلفية قانونية؛ حيث سبق أن عمل محامياً، يعتمدُ في خطابه السياسي على انتقاد السياسات الاقتصادية للحكومة؛ إذ يقدم نفسه على أنه مدافع عن 70 في المائة من السكان، يعيشون بأقل من 3 يوروات يومياً.

واتهم موندوبيلي، الأربعاء، الحكومة بإعاقة حملته الانتخابية، وقال إن الشرطة تدخلت عدة مرات في أنشطته الانتخابية، كما تعرضت حملته لأعمال عنف من أنصار الرئيس، وإلغاء تصاريح الطيران، ما منعه من عقد بعض التجمعات الانتخابية في الأقاليم، وفق تعبيره.

وقال موندوبيلي: «الانتخابات ليست حدثاً عابراً. وما حدث للتو لا يمكن أن يفضي إلا إلى استنتاج واحد ووحيد: الانتخابات لن تكون حرة ولا عادلة».

لوحة انتخابية تحمل صور وأسماء المرشحين الـ14 للانتخابات الرئاسية في لوساكا الخميس (رويترز)

ولكن حظوظ موندوبيلي في الفوز تظل محدودة؛ إذ بدأ حملته الانتخابية في مايو (أيار) الماضي، فلم يكن أمامه سوى وقت قصير لترسيخ حضوره وإقناع الناخبين بالتصويت لحزب يكاد يكون اسمه غير معروف.

الاستقرار أولاً

ويتبع التصويت في زامبيا مناطق نفوذ تقليدية؛ إذ يسيطر هيشيليما وحزبه «الحزب المتحد للتنمية الوطنية» على الجنوب والغرب، في حين يظل الشمال وحزام النحاس (كوبيربيلت) معاقل لـ«الجبهة الوطنية» التابعة للرئيس السابق لونغو، والتي تُشكّل القاعدة الانتخابية لموندوبيلي.

ورغم أن الاقتراع هذا العام يتسم بـ«تنافسية مفاجئة»، فإنه يُتوقع أن يظل الناخبون الباحثون عن الاستقرار أوفياء لهيشيليما، حسب توقعات باتيانس موسوسا، المتخصصة في الشأن الزامبي في المعهد النوردي لأفريقيا ومقره السويد.

مسؤول انتخابي في مركز اقتراع في لوساكا الخميس (رويترز)

وتُضيف المحللة في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «رغم الانتقادات الموجهة لبطء تقدمه في معالجة الاختلالات الهيكلية والتصدّي للفساد، والمخاوف المتعلقة بإعطائه الأولوية للمصالح الخاصة، فإنه يُنظر إليه بوصفه قائداً أكثر قدرة على التنبؤ بمساره».

وتتوقع اللجنة الانتخابية الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية بحلول 17 أغسطس (آب)، ويجب أن يحصل المرشح الرئاسي على أكثر من 50 في المائة من الأصوات للفوز ⁠من الجولة الأولى، وإلا تُجرى جولة ثانية بين الاثنين الحاصلين على أعلى عدد من الأصوات.

وإذا ⁠اتجهت الانتخابات الرئاسية إلى جولة ثانية فيتعين إجراؤها خلال 37 يوماً من موعد الاقتراع الأول.


نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
TT

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

دعا الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، إلى تعزيز التعاون على المستوى الدولي من أجل مواجهة ما سماه خطر الإرهاب والانفلات الأمني في جميع أنحاء العالم، مؤكداً أن نيجيريا تعملُ ضمن المنظومة الدولية على حفظ الأمن ليس في نيجيريا في حسب، وإنما في العالم أجمع.

وجاءت تصريحات تينوبو، خلال افتتاح المؤتمر الدولي للأمن الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في العاصمة النيجيرية أبوجا، تحت عنوان «التنوع والسلم الاجتماعي: شراكة لمستقبل واعد»، وبحضور الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور محمد العيسى⁩⁩، وبمشاركة قيادات حكومية وبرلمانية ودينية، وقيادات المجتمع المدني في غرب أفريقيا.

استجابة عالمية

في كلمة الرئيس النيجيري، التي ألقاها بالنيابة عنه نائب رئيس مجلس الشيوخ باراو جبرين، قال إن نيجيريا تواجه تحديات أمنية «متعددة الأوجه» تتطلب استجابات منسقة ومستدامة من الحكومات، والمنظمات الدولية، والقادة الدينيين، وأصحاب المصلحة الآخرين. وأضاف تينوبو أن إدارته «ملتزمة بالعمل مع جميع الدول والمنظمات الدولية لبناء نيجيريا آمنة ومستقرة، مع المساهمة في الوقت ذاته في الأمن العالمي»، مشيراً إلى أن حكومته «تعمل ضمن منظومة الأمم المتحدة، وتتعاون يومياً لضمان استتباب الأمن ليس فقط في بلدنا، بل في العالم أجمع».

وأشاد الرئيس النيجيري بأهمية المؤتمر الذي تعقده رابطة العالم الإسلامي، وشكرها على اختيار نيجيريا لتنظيمه فيها، وقال إن المؤتمر «يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الوضع الأمني المتطور، وضرورة تضافر جهود السلطات، والقادة الدينيين، وأصحاب المصلحة لدراسة التهديدات الناشئة للأمن القومي والسيبراني».

ودعا تينوبو المشاركين في المؤتمر إلى «الخروج بتوصيات تدعم جهود معالجة قضية الانفلات الأمني»، وقال إن الحكومة النيجيرية مستعدة لدعم هذه التوصيات وتنفيذها.

حماية الإنسانية المشتركة

من جانبه، قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى، إن على الجميع حماية الإنسانية المشتركة ورفض استغلال الاختلافات، وحث النيجيريين على رفض أي محاولات لاستغلال الدين أو العرق أو الفقر من أجل تقسيم البلاد.

وأكد العيسى في خطابه على أهمية «التسامح والاعتدال والحوار بين الأديان»، وجدد التزام رابطة العالم الإسلامي بدعم المبادرات التي تعزز التفاهم بين أتباع الديانات المختلفة، قائلاً إن الاختلافات الدينية يجب ألا تكون مبرراً للكراهية أو العنف، محذّراً في السياق ذاته من التطرف العنيف. وأوضح أن التطرف يسعى إلى فرض طريقة تفكير واحدة على البشرية، مؤكداً أن التنوع جزء من خلق الله، وأن محاولات القضاء عليه بالعنف والصراع محكوم عليها بالفشل، وفق تعبيره.

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

مبادرة السلم

وأطلق العيسى خلال المؤتمر الدولي مبادرةَ للسِّلم المجتمعيّ في غرب أفريقيا، وذلك بعد اعتماد «إعلان أبوجا» بإجماع القيادات الدينية الممثلة للأديان والمذاهب كافة في المنطقة، متضمِناً إقرارَ خطة العمل المُشتركة بين المؤسسات الحكومية، وتضامُن القيادات الدينية «الإسلامية والمسيحية»، ومنظمات المجتمع المدني، وفق ما نشرت رابطة العالم الإسلامي عبر موقعها الإلكتروني.

وقالت الرابطة إن إعلان أبوجا أقرّ توسيعَ العمل بالبرامج العلمية والتدريبية والإعلامية لـ«وثيقة مكة المكرمة»؛ لمواجهة تحديات السِّلم والتعايُش، والاستقرار المجتمعي، ولا سيما تعزيز الشّراكات في مجالات الوقاية من النزاعات، وحماية النسيج الوطني بمختلف تنوُّعه الديني والإثني.

كما أعلنت الرابطة إنشاء هيئة تنسيقية للقيادات والمؤسسات الدينية والمدنية في غرب أفريقيا؛ لمتابعة تنفيذ التزامات خطة العمل، والتنسيق بشأن البرامج والمبادرات المنبثِقة عنها، بما يكفل حُسن تنفيذها وتحقيق أهدافها ودقة قياساتها الدورية.

وأوضحت الرابطة أن مبادرةَ السلم المجتمعي في غرب أفريقيا «تقوم على ركائزَ تعالج جذورَ المشكلات الفكرية والاجتماعية، المتمثلة في الأفكار المُتطرفة، وتضمن الالتزامَ والشراكةَ والاستدامةَ باتفاقاتٍ مُلْزمةٍ بين الأطراف كافة ذات العلاقة». وتواجه منطقة غرب أفريقيا، وبشكل خاص نيجيريا، أزمة كبيرة في التعايش بين مكونات المجتمع، حيث تزداد حدة الصراع ما بين المسيحيين والمسلمين، وما بين الأعراق المختلفة والقبائل بسبب الصراع على الموارد والخلافات الطائفية.

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

وسبق أن تعرضت نيجيريا لاتهامات من الولايات المتحدة بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية العام الماضي إن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون لما سماه «إبادة جماعية».


مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان 27 آخرين جراء انقلاب عبارة في زيمبابوي

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
TT

مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان 27 آخرين جراء انقلاب عبارة في زيمبابوي

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)

لقي 15 شخصا على الأقل حتفهم وفقد 27 آخرون جراء انقلاب عبارة محملة بأكثر من طاقتها الاستيعابية، الثلاثاء، في بحيرة كاريبا بزيمبابوي.

وذكرت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، أنه تم إنقاذ 77 شخصا ونقلهم إلى إحدى الجزر على البحيرة.

لكن البيان الصادر عن وحدة الحماية المدنية في زيمبابوي أضاف أنه لم يتسنّ لها سوى التأكد من وجود 114 راكبا بالغا على متن العبارة، إلى جانب خمسة من أفراد الطاقم، وذلك من خلال مبيعات التذاكر المؤكدة، وأوضحت الوكالة أن سعة العبارة تبلغ 90 شخصا.

وأشارت إلى احتمال وجود عدد غير معروف من الأطفال دون سن شراء التذاكر على متن العبارة ولم يتم حصرهم.

وفي وقت سابق، قالت الشرطة الزيمبابوية إن عملية إنقاذ جارية، لكنها لم تقدم أي تفاصيل أخرى.

وتشكل بحيرة كاريبا في جنوب القارة الأفريقية جزءا من الحدود بين زيمبابوي وجارتها زامبيا.