الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يدينان انقلاب الغابون

مصر دعت الجميع لإعلاء المصلحة الوطنية حفاظاً على أمن البلاد

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يدينان انقلاب الغابون

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

توالت ردود الفعل العربية والأفريقية والدولية على الانقلاب العسكري في الغابون، الذي أعلن فيه عسكريون إلغاء نتائج الانتخابات وحل «مؤسسات الجمهورية كلها» و«إنهاء النظام القائم»، ووضع الرئيس علي بونغو قيد الإقامة الجبرية.

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الأربعاء)، بمحاولة الانقلاب الجارية في الغابون ودعا جميع الأطراف المعنية إلى «ممارسة ضبط النفس والدخول في حوار شامل وهادف وضمان الاحترام الكامل لسيادة القانون وحقوق الإنسان»، حسبما أفاد المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك.وقال دوجاريك: «كما يدعو الأمين العام الجيش الوطني وقوات الأمن إلى ضمان السلامة الجسدية لرئيس الجمهورية وأسرته».

«انتهاك صارخ»

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم، إنه «يدين بشدة» محاولة الانقلاب في الغابون، واصفاً ما يحصل بـ«انتهاك صارخ» لمبادئ الاتحاد. ودعا فكي «الجيش الوطني وقوات الأمن إلى ضمان سلامة رئيس الجمهورية (علي بونغو أونديمبا) وأفراد عائلته وكذلك أفراد حكومته».

مصر

ودعت مصر، اليوم، جميع الأطراف في الغابون إلى إعلاء المصلحة الوطنية حفاظاً على أمن واستقرار البلاد وسلامتها. وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، عن تطلع مصر لعودة الاستقرار إلى الغابون في أسرع وقت والحفاظ على سلامة الشعب الغابوني. ودعا أبو زيد أعضاء الجالية المصرية المتواجدين في الغابون إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب مناطق التوتر الأمني، واستمرار التواصل مع السفارة المصرية لضمان سلامتهم.

«عدوى الاستبداد»

وقال المتحدث باسم الرئيس النيجيري بولا تينوبو، اليوم: إن الرئيس يعمل من كثب مع رؤساء دول أفريقية أخرى بشأن سبل الرد على محاولة الانقلاب في الغابون. وأضاف المتحدث أن تينوبو يتابع بـ«قلق بالغ» تطورات الأوضاع في الغابون و«عدوى الاستبداد» المتفشية في القارة.

الاتحاد الأوروبي

وأشارت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلز، اليوم، خلال اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في توليدو، إلى أن إسبانيا ستقِّيم مهام حفظ السلام في أفريقيا بعد الانقلابين في النيجر والغابون. وأضافت روبلز أن بلادها تراقب الأحداث في منطقة الساحل الأفريقي بقلق بالغ. ولإسبانيا نحو 140 جندياً متمركزين إلى الشمال الشرقي من باماكو عاصمة مالي، في إطار مهمة التدريب التابعة للاتحاد الأوروبي هناك.

روسيا

وأعربت روسيا، اليوم، عن قلقها العميق إزاء التطورات في الغابون، معربة عن أملها في استقرار الوضع هناك في أقرب وقت. ونقلت وكالة «نوفوستي» عن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في تصريحات للصحافيين: «افضّل الامتناع عن تقديم استنتاجات عامة. لكن الوضع في الغابون يثير قلقاً عميقاً، ونحن نراقب ما يحدث هناك من كثب». بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في إفادة صحافية: «موسكو استقبلت بقلق تقارير عن تفاقم حاد للوضع الداخلي في هذه الدولة الأفريقية الصديقة. ونواصل مراقبة تطور الوضع من كثب ونتطلع إلى استقراره في أقرب وقت».

ألمانيا

أعلنت ألمانيا، اليوم، أنّها تدين الانقلاب العسكري في الغابون رغم إقرارها بوجود «مخاوف مشروعة» بشأن نزاهة الانتخابات التي جرت السبت في الدولة..وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان إنّه «ليس من اختصاص الجيش التدخّل بالقوة في العملية السياسية. يجب أن يكون الشعب الغابوني قادراً على تقرير مستقبله بشكل مستقلّ وحرّ».



مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.


«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي خلال محاولة لاقتحام المدينة تصدّى لها الجيش النيجيري.

وتسبّب التهديد في حالة من التوتر بالمدينة، وبولاية بورنو التي تتبعها، والتي تعدّ أشد منطقة في نيجيريا تضرراً من هجمات «داعش» وجماعة «بوكو حرام» خلال العقد الأخير، ويبدو أن السلطات أخذت التهديد الأخير على محمل الجد.

وصدر التهديد عن أحد زعامات التنظيم خلال كلمة أمام مجموعة من المقاتلين بموقع شمال شرقي نيجيريا، حيث لوّح الزعيم بشنّ هجوم انتقامي على المدينة، وفق ما أوردت مصادر أمنية وما تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم الخبير في الشأن الأمني المعروف في نيجيريا، زاغازولا ماكاما، نقلاً عن مصادر عسكرية واستخباراتية. ووفق هذه المصادر، فإن الزعيم استغلّ كلمته لتوجيه تحذير شديد اللهجة إلى القوات النيجيرية، وتعهد بأن التنظيم سيرد على العمليات العسكرية الأخيرة التي نُفذت في مالام فاتوري.

وقال الخبير الأمني إن «رجل الدين هدّد بشكل صريح بأن البلدة قد تُحوَّل إلى رماد في هجوم انتقامي»، وذلك بعد تحييد نحو 75 عنصراً إرهابياً خلال هجوم فاشل يوم 18 مارس (آذار) الحالي. وأضاف ماكاما أن مصادر أمنية «حذّرت من التقليل من شأن هذه التصريحات»، وأكّدت أن «الجماعات المسلحة غالباً ما تنفذ التهديدات التي تطلقها علناً».

«مقبرة داعش»

وتُعدّ مالام فاتوري، وهي بلدة حدودية بولاية بورنو، رمزاً للصمود العسكري في مواجهة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، حيث شهدت البلدة، على مدى سنوات، عمليات ناجحة نفذتها القوات النيجيرية ضد مقاتلي التنظيم؛ مما أكسبها لقب «مقبرة داعش في غرب أفريقيا».

كما أن طبيعتها الجغرافية الشديدة، إلى جانب الوجود العسكري المستمر، من العوامل التي جعلت من الصعب على المسلحين فرض سيطرتهم عليها. وفي أعقاب التهديدات الأخيرة، أفادت تقارير بأن السلطات العسكرية كثّفت عمليات المراقبة، وعزّزت مواقعها الدفاعية داخل البلدة وفي محيطها. كما وُضعت قوات الجيش، بدعم من الأجهزة الأمنية الأخرى، في حالة تأهب قصوى لمنع أي محاولة تسلل. ودعا خبراء أمنيون السكان إلى توخي الحذر والتعاون مع السلطات، مؤكدين أهمية اتخاذ إجراءات استباقية في مواجهة التهديدات المتغيرة.

وتأتي هذه التعزيزات الأمنية، في ظل تحذيرات من قبل مقاتلي «داعش» بأنهم قد يستخدمون قوة نارية كثيفة، ويتبعون تكتيكات متعددة، مثل الهجمات المنسقة، واستخدام المركبات المفخخة في أي محاولة هجومية. ومع ذلك، فإن مصدراً أمنياً قال: «أظهرت التجارب السابقة أن المسلحين غالباً ما يتكبدون خسائر فادحة عندما يحاولون مهاجمة مواقع محصنة جيداً مثل مالام فاتوري».

ويعود آخر هجوم من تنظيم «داعش» بمنطقة مالام فاتوري إلى الأربعاء 18 مارس الحالي، حيث أعلن الجيش النيجيري أنه تصدى له، وأطلق عملية عسكرية أسفرت عن مقتل من لا يقلون عن 80 من مقاتلي التنظيم الإرهابي.

محاولة فاشلة

ووصف الجيش هجوم التنظيم بأنه «محاولة تسلل فاشلة»، حيث حاول العشرات من مقاتلي التنظيم التسلل مع ساعات الصباح الأولى سيراً على الأقدام نحو موقع «الكتيبة68» من الجيش، مع استخدام طائرات مسيّرة مسلّحة في محاولة لاختراق الخطوط الدفاعية.

وأضاف الجيش أن محاولة التسلل انطلقت من محور دوغوري نحو وجهة سرية، قبل أن تُرصد سريعاً ويُتصدي لها، بفضل ما قال الجيش إنه «تنسيق وثيق بين القوات البرية وسلاح الجو، حيث نُفذت 4 ضربات جوية دقيقة لاعتراض مسارات انسحاب الإرهابيين؛ مما أدى إلى إضعاف قدراتهم القتالية وتعطيل تحركاتهم».

وأسهم استخدام القوة الجوية في تثبيت المسلحين بمواقعهم وتعريضهم لقصف مستمر؛ مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي نحو محور أريغي. كما شاركت في العملية العسكرية طائرات تابعة لسلاح الجو من دولة النيجر المجاورة.