قادة «إيكواس» يعقدون اجتماعاً الخميس لبحث الوضع في النيجر

والانقلابيون يطلبون حواراً مع المجموعة الأفريقية

TT

قادة «إيكواس» يعقدون اجتماعاً الخميس لبحث الوضع في النيجر

جنود انقلابيون في الشوارع (رويترز)
جنود انقلابيون في الشوارع (رويترز)

يعقد قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) اجتماعاً جديداً، الخميس، لبحث الوضع في النيجر، بعد أسبوعين على الانقلاب الذي أطاح الرئيس محمد بازوم، وغداة انتهاء المهلة التي حددتها المنظمة للانقلابيين لتسليم السلطة أو مواجهة احتمال استخدام القوة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفادت «إيكواس»، في بيان، الاثنين، بأن «قادة منظمة غرب أفريقيا سيعقدون قمة استثنائية جديدة حول الوضع السياسي وآخر التطورات بالنيجر».

وتعقد القمة في أبوجا، عاصمة نيجيريا، برئاسة بولا تينوبو، الرئيس الحالي للمنظمة الإقليمية.

العودة لنيامي

من جهته، أعلن رئيس وزراء النيجر حمودو محمدو، الاثنين، أن الانقلابيين العسكريين طلبوا من وفد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) «العودة» إلى نيامي، في مقابلة أجرتها معه شبكة «تي في 5 موند»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال محمدو إن «المجلس العسكري طلب من وفد (إيكواس) العودة»، مشيراً إلى أن أعضاء الوفد «سيكونون في نيامي على الأرجح اليوم (الاثنين) أو غداً».

وأضاف محمدو بهذا الصدد: «لم يخبْ أملنا، لأن هدفنا ليس التدخل العسكري، هدفنا ترميم الديموقراطية وخروج الرئيس بازوم من الحجز».

وأشار إلى اشتداد شروط احتجاز الرئيس المعتقل منذ الانقلاب في 26 يوليو (تموز) مع ابنه وزوجته، مضيفاً: «قطعوا عنهم الكهرباء وقطعوا عنهم الماء». لكنه أضاف: «لا يزال التفاوض ممكناً».

وقال إن المظاهرات المؤيدة للعسكريين «لا تفاجئني»، مؤكداً أنه «من أجل ملء الملعب الرياضي مثلما حصل، يكفي رصد الوسائل من أجل ذلك، ووعد المشاركين بالحصول على بدل مالي»، في إشارة إلى تجمع 30 ألفاً من أنصار الانقلاب الأحد في ملعب «سيني كونتشي» في نيامي.

وأخيراً عدَّ محمدو أن «المشاعر المعادية لفرنسا» التي ظهرت من خلال أعلام وشعارات معارضة للقوة الاستعمارية السابقة خلال المظاهرات المؤيدة للانقلابيين في نيامي، هي نتيجة «تلاعب مجموعة صغيرة من الأطراف التي تدعي أنها من المجتمع المدني».

وختم: «ما ننتظره من فرنسا هو أن تواصل دعم النيجر».

وخلال قمة سابقة عقدت في 30 يوليو بأبوجا، أمهلت «إيكواس» العسكريين أسبوعاً انتهى الأحد، لإعادة الرئيس المنتخب ديمقراطياً إلى منصبه، وإنهاء احتجازه منذ انقلاب 26 يوليو.

ورغم أن قادة جيوش هذه الدول وضعوا الأسبوع الماضي، إطار «تدخل عسكري محتمل»، انتهت المهلة الأحد، الساعة 22:00 (ت.غ) من دون حصول أي تحرك.

وقال مصدر قريب من المنظمة إن خطوة كهذه لن تحصل في الوقت الحاضر.

ورغم رفض الانقلابيين مطالب المنظمة، يبدو أن الحوار ما زال مطروحاً، وقد تشارك فيه الولايات المتحدة حليفة النيجر، وفق المصدر.

وأثار الانقلاب وسبل التعامل معه انقساماً في أفريقيا والعالم. ففي حين دانته دول غربية كثيرة تتقدمها فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، حذّرت دول مجاورة، أبرزها الجزائر، من خطورة أي تدخل عسكري.

من جهتها، عدّت مالي وبوركينا فاسو اللتان يحكمهما العسكر نتيجة انقلابات سابقة، أن أي تدخل في النيجر سيكون بمثابة إعلان حرب عليهما.

ويتوجه وفد مشترك من البلدين إلى النيجر للتعبير عن التضامن معها.

وقال أحد أركان المجلس العسكري في مالي الكولونيل عبد الله مايغا، إن «بوركينا فاسو ومالي بصدد إرسال وفد إلى نيامي يرأسه وزير مالي... الهدف: إظهار تضامن هذين البلدين مع شعب النيجر الشقيق».

ووفق وزارة الخارجية في النيجر، يتوقع وصول الوفد في وقت لاحق، الاثنين.

وفي محاولة لمنح الدبلوماسية فرصة إضافية، أيدت روما وبرلين تمديد المهلة الأفريقية لانقلابيي النيجر.

وأعرب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في مقابلة نشرتها صحيفة «لا ستامبا» الاثنين، عن أمله في «تمديد» المهلة، مضيفاً: «يجب إيجاد حل: ما زال يمكننا إيجاد حل لا يكون الحرب».

وشدد على أنه «لا يمكن لأوروبا أن تتحمل مواجهة مسلحة. يجب ألا يُنظر إلينا على أننا مستعمرون جدد».

من جهته، رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر، أن «(إيكواس) شددت دائماً على أنها ستستنفد أولاً جهود الوساطة... نعتقد أن جهود الوساطة ما زالت في بدايتها، لأن العقوبات بدأت للتو تؤتي ثمارها».

وأشار إلى عدم وجود «آلية تلقائية» بين انتهاء المهلة والذهاب نحو التدخل العسكري، مشدداً على أن ألمانيا «تأمل في أن يتجاوب الانقلابيون مع جهود وساطة الاتحاد الأفريقي و(إيكواس)، ونحن على تواصل وثيق مع المنظمتين بشأن الخطوات المقبلة».

بلبلة في الرحلات الجوية

وسبق للانقلابيين في نيامي أن توعدوا «برد فوري» على «أي عدوان».

وفي بيان منفصل، قال «المجلس الوطني لحماية الوطن» الحاكم، الذي يضم العسكريين الذين استولوا على السلطة، إن «انتشاراً مسبقاً استعداداً للتدخل جرى في بلدين بوسط أفريقيا»، من دون تحديد هذين البلدين، محذراً من أن «أي دولة مشاركة ستعد طرفاً في القتال».

وقبيل انتهاء مهلة «إيكواس»، أعلن قادة المجلس العسكري إغلاق المجال الجوي للنيجر.

وجاء في بيان للعسكريين أنه «في مواجهة التهديد بالتدخل الذي بدأت تتّضح معالمه انطلاقاً من استعدادات البلدان المجاورة، أغلق المجال الجوي للنيجر بدءاً من اليوم (أمس) الأحد... أمام جميع الطائرات وحتى إشعار آخر».

وأحدث ذلك بلبلة الاثنين، في الرحلات الجوية التي تسيرها الشركات الأوروبية إلى بعض الوجهات الأفريقية، فاضطرت طائرات تقوم برحلات من ليبرفيل ودوالا وكينشاسا وكوتونو إلى باريس للعودة إلى نقطة إقلاعها للتزود بكميات أكبر من الوقود تمكنها من الطيران لمسافة أطول من أجل الالتفاف على أجواء النيجر، وفق ما أوضحت شركة «إير فرنس - كاي إل إم».

وساد الهدوء شوارع نيامي، الاثنين، حسب مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية، غداة احتشاد نحو 30 ألفاً من مؤيدي الانقلاب في عرض قوة قبيل انتهاء المهلة، ملوحين بأعلام النيجر وروسيا وبوركينا فاسو.

ووصل أعضاء من «المجلس الوطني لحماية الوطن» إلى مكان التجمع في قافلة سيارات رباعية الدفع واستقبلهم الحشد بحرارة.

وندد الجنرال محمد تومبا، الرجل الثالث في المجلس العسكري، «بمن يتربصون في الظل» والذين «يخططون لتخريب مسيرة النيجر إلى الأمام».

وفي حين يبقى الرئيس بازوم محتجزاً منذ الانقلاب، أفرج العسكر عن وزيرة المناجم أوسيني حديزاتو، الأحد، «لأسباب طبية»، حسب ما أفاد مقرّبون منها.

وأكد مصدر مقرّب من حزب الرئيس المخلوع أن «كل الشخصيات الأخرى من وزراء ومسؤولين سياسيين، ما زالوا موقوفين».

وبعد الانقلاب، أعلنت دول عدة تعليق مساعداتها التنموية للنيجر التي تعد من أكثر بلدان العالم فقراً، رغم مواردها الطبيعية، خصوصاً اليورانيوم.

وتواجه البلاد نشاطاً لمجموعات متطرفة، خصوصاً «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في منطقة الساحل الأفريقي.


مقالات ذات صلة

رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

تحليل إخباري صورة بشار وعائلته مع عمّه رفعت الأسد في أبريل 2024 بعد عودته من فرنسا (مواقع تواصل)

رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

رحل رفعت الأسد، عمُّ الرئيس المخلوع بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عاماً، وظلت صحائف أعماله مفتوحة في ذاكرة السوريين المثقلة بانتهاكات جسيمة اتُّهم بالمسؤولية عنها.

سعاد جرَوس (دمشق)
أفريقيا الرئيس الانتقالي في غينيا بيساو الجنرال هورتا نتام خلال مؤتمر صحافي في بيساو (رويترز) p-circle

الرئيس الانتقالي لغينيا بيساو: نفذنا انقلاباً «لتفادي إراقة الدماء»

قال العسكريون الذين استولوا على الحكم قبل شهر في غينيا بيساو إنهم نفذوا انقلابهم «لتفادي إراقة الدماء»، فيما كانت البلاد تنتظر نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (بيساو)
أفريقيا المركبات المدرعة العسكرية تظهر أمام مقر محطة الإذاعة والتلفزيون في بنين وذلك بعد يوم من إحباط القوات المسلحة لمحاولة انقلاب (رويترز) p-circle

بنين: فرنسا تنشر قوات خاصة إثر محاولة انقلابية فاشلة

أعلنت السلطات في بنين أن فرنسا نشرت قوات خاصة في البلد الواقع في غرب أفريقيا، إثر محاولة انقلابية فاشلة الأحد الماضي، لعب الفرنسيون دوراً في إحباطها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا المركبات المدرعة العسكرية تظهر أمام مقر محطة الإذاعة والتلفزيون في بنين وذلك بعد يوم من إحباط القوات المسلحة لمحاولة انقلاب (رويترز)

بنين: فرنسا نشرت قوات خاصة في البلاد للتصدي لمحاولة الانقلاب

كشف قائد الحرس الجمهوري في بنين ديودونيه دجيمون تيفودجري اليوم الأربعاء أن فرنسا نشرت قوات خاصة لدعم الجيش في صد محاولة الانقلاب.

«الشرق الأوسط» (باريس - بورتو نوفو)
أفريقيا رئيس بنين باتريس تالون خلال زيارة لقصر الإليزيه في باريس يوم 26 أبريل 2016 (رويترز) p-circle

قوات من «إيكواس» تنتشر في بنين بعد محاولة انقلاب فاشلة

وصل رئيس بنين باتريس تالون إلى مقر التلفزيون الرسمي، مساء اليوم (الأحد)، في بث مباشر، حيث من المتوقع أن يلقي بياناً عقب محاولة انقلاب فاشلة.

«الشرق الأوسط» (كوتونو)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
TT

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)

نفت حكومة نيجيريا استهداف المدنيين خلال قصف جوي لإحدى الأسواق شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن السوق تحولت «قاعدة لوجيستية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

ويحتدم الجدل في نيجيريا منذ استهداف السوق المحلية في مدينة جيلي، الواقعة بولاية بورنو، السبت الماضي، بضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ، بينهم مدنيون، حسب تقارير غير رسمية، في حين ارتفعت مطالب بفتح تحقيق في سقوط ضحايا أبرياء خلال العملية العسكرية.

مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ (أ.ب)

وفي أول بيان رسمي، قالت الحكومة، الأربعاء، إن الضربة الجوية على سوق جيلي كانت «متعمدة وليست عشوائية»، وأضافت أن الضربة «استهدفت مواقع إرهابية مؤكدة، بناءً على معلومات استخباراتية، وليست هجوماً عشوائياً»، مشيرة إلى أن السوق كانت «أحد أشهر الممرات الإرهابية في البلاد».

وجاء في البيان الموقّع من طرف وزير الإعلام محمد إدريس: «تم تصنيف جيلي منطقةً عالية الخطورة، مع وجود توجيهات أمنية واضحة تقيد وجود المدنيين»، ولكنه أضاف أن «كل حياة نيجيرية مقدسة، وأي خسارة في أرواح المدنيين مؤسفة للغاية».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وأوضحت الحكومة أن السوق المستهدفة كانت تعرف محلياً باسم «سوق الإرهابيين»، وظلت لفترة طويلة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وكانت تخضع منذ فترة لمراقبة استخباراتية دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة.

وأكدت الحكومة أن «عناصر من (داعش) و(بوكو حرام) كانوا يستخدمون المنطقة لفرض الإتاوات، وشراء الإمدادات، وتنسيق الهجمات»، وأضافت: «تعزز هذا التقييم في 12 أبريل (نيسان) 2026، عندما ألقت القوات القبض على شخص يبلغ من العمر 15 عاماً تابع لتنظيم (داعش) يُدعى تيجاني في نغامدو، حيث اعترف بنقل الأموال والإمدادات بين جيلي ومواقع أخرى؛ ما يبرز عمق النشاط الإرهابي في المنطقة واستغلال المدنيين، بمن فيهم القُصّر».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وأعلنت الحكومة فتح «تحقيق مستقل» في العملية العسكرية، مشيرة إلى أنه «سيشمل مراجعة المعلومات الاستخباراتية، وآليات تحديد الأهداف، وتنفيذ العملية، وسنعالج أي ثغرات ونضمن المساءلة عند الحاجة». وخلصت الحكومة النيجيرية إلى التأكيد على أن «حماية أرواح المدنيين تظل التزاماً أساسياً للقوات المسلحة».

مواقف متباينة

أثارت الضربة جدلاً في نيجيريا، حيث تباينت منها المواقف، خاصة حين تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف سوق مزدحمة بالمدنيين عن طريق الخطأ، وسط مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب ولكن أيضاً خلال العمليات العسكرية.

القائد السابق للجيش، الفريق أول المتقاعد توكور بوراتاي، وصف الغارة الجوية على سوق جيلي بأنها ضربة ضرورية لمعقل إرهابي، ورفض أي اتهام للجيش باستهداف المدنيين، وأضاف: «أشيد هُنا بالقوات الجوية والاستخبارات على الشجاعة والاحترافية في هذه العملية».

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري بموقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

من جانبه، دعا الرئيس السابق لمجلس الشيوخ أحمد لاوان إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الغارة الجوية، وأضاف: «رغم تقديري للتضحيات الكبيرة التي تقدمها قواتنا المسلحة وتعقيدات التمييز بين المقاتلين والمدنيين في مناطق النزاع، فإن حجم هذه المأساة يفرض علينا طرح أسئلة صعبة، لكنها ضرورية». وحذّر من أن «الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح المدنيين»، داعياً إلى اعتماد استراتيجيات أكثر دقة واعتماداً على الاستخبارات. وقال: «يجب ألا نسمح أبداً للحرب على الإرهاب بأن تُفقدنا الإحساس بحرمة حياة الإنسان البريء».

الرئاسة تدافع

أمام تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية عقد الرئيس بولا أحمد تينوبو، اجتماعاً طارئاً مع وزير الدفاع وقادة الجيش والأمن والاستخبارات، الاثنين الماضي، في حين دافع تينوبو عن العملية، مشيراً إلى أن السوق كانت قد «تم اختراقها» من قِبل الإرهابيين.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال المستشار الخاص لشؤون الإعلام في الرئاسة، توبي أجايي، إن السوق أصبحت «هدفاً عسكرياً مشروعاً» بعد أن حولها مقاتلو «بوكو حرام» و«داعش» مركزاً لوجيستياَ وتجارياً.

ولكن الاجتماع الطارئ ناقش أيضاً، تطورات أمنية عدة، من أهمها تحذير سفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أجازت فيه المغادرة الطوعية للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا.

وتحدث التحذير عن «تدهور الوضع الأمني»، حيث وضع 23 ولاية من أصل 36 في نيجيريا ضمن التصنيف «المستوى الرابع: لا تسافر»، وهو أعلى مستوى للمخاطر، وبررت السلطات الأميركية تحذيرها بالتمرد في الشمال الشرقي وقطع الطرق في الشمال الغربي والوسط، إضافة إلى استمرار العنف في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي، بما في ذلك المناطق النفطية.

وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

وفي ردها على التحذير الأميركي، وصفته الحكومة النيجيرية بأنه إجراء احترازي روتيني يستند إلى بروتوكولات داخلية أميركية، مؤكدة أنه لا يعكس الواقع الأمني العام في البلاد.

وقال وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس إنه رغم استمرار حوادث متفرقة، «لا يوجد انهيار عام في القانون والنظام، ومعظم أنحاء البلاد لا تزال مستقرة».


توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.