فرض «الطوارئ» في أمهرة... والحكومة الإثيوبية تصف الأحداث بـ«الصعبة»

خبراء أشاروا إلى «استمرار الاشتباكات» بين الجيش وميليشيا «فانو»

آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي (رويترز)
آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي (رويترز)
TT

فرض «الطوارئ» في أمهرة... والحكومة الإثيوبية تصف الأحداث بـ«الصعبة»

آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي (رويترز)
آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي (رويترز)

أعلنت الحكومة الاتحادية في إثيوبيا، الجمعة، حالة الطوارئ في إقليم أمهرة، بعد اشتباكات مستمرة منذ أيام بين الجيش الإثيوبي وميليشيا محلية تعرف باسم ميليشيا «فانو». ووفق بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الجمعة، «فقد أصبح من الضروري إعلان حالة الطوارئ، لأن وضعاً طرأ وبات من الصعب السيطرة على هذه الحركة (غير المقبولة) بموجب القانون الحالي». ويمنح الإعلان الحكومة «سلطة حظر التجمعات العامة، والقيام بالاعتقالات دون أوامر قضائية، وفرض حظر التجول»، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، الجمعة. في حين تحدث محللون الجمعة، عن «استمرار الاشتباكات» بين الجيش وميليشيا «فانو».

وكانت تقارير تحدثت عن اشتباكات بين الجيش الإثيوبي ومسلحي ميليشيا «فانو» خلال الأيام الماضية. وأفادت مصادر طبية لوكالة «رويترز»، الأربعاء، بأن الاشتباكات أسفرت عن استقبال مستشفى مدينة ديبري تابور لمصابين، بما في ذلك إصابات بأعيرة نارية وأسلحة ثقيلة.

ونقلت «رويترز» الأربعاء، عن مصدر دبلوماسي، طلب عدم ذكر اسمه، أن «القتال اندلع قبل عدة أيام عندما شن الجيش عملية لإجبار مسلحي (فانو) على الخروج من منطقة كوبو ومناطق أخرى في الإقليم».

وكانت ميليشيا «فانو» التي كان يطلق عليها «القوات الخاصة الأمهرية» وتعمل بشكل متقطع دون هيكل قيادة قد ناصرت القوات الاتحادية في حرب أهلية استمرت عامين بمنطقة تيغراي المجاورة، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، بعد توقيع اتفاقية بريتوريا للسلام، لكن العلاقات توترت بعد أن بدأت الحكومة الإثيوبية في أبريل (نيسان) الماضي، عملية مفاجئة لنزع سلاح وتفكيك قوات شكّلتها بعض الولايات تمهيداً لدمج عناصرها في الجيش الفيدرالي أو الشرطة أو في الحياة المدنية. ويتهم القوميون في أمهرة الحكومة الفيدرالية بالسعي لنزع سلاح قوات الإقليم فقط من أجل إضعاف المنطقة المنخرطة تاريخياً في نزاعات إقليمية مع أقاليم تيغراي وأوروميا.

وبحسب تقرير أوردته وكالة «أسوشييتد برس» الخميس، أدت الأزمة إلى إيقاف بعض الرحلات الجوية إلى المدن الرئيسية في الإقليم، كما طلبت حكومة أمهرة الخميس، مساعدة إضافية من السلطات الاتحادية لإعادة فرض الأمن. وقالت السلطات الإقليمية في رسالة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي، إن «الاضطرابات تسبب خسائر اقتصادية واجتماعية وإنسانية خطيرة، تتطلب من الحكومة اتخاذ (الإجراءات المناسبة)».

وحضت السفارة الأميركية في تحذير أمني، مساء الخميس، مواطنيها في الإقليم على «الاحتماء في أماكنهم». وحذرت من السفر إلى هناك. وكانت بريطانيا أصدرت الثلاثاء، تحذيراً من السفر إلى الإقليم. وأضافت أن أحد مطارات الإقليم (مطار لاليبيلا)، «تم الاستيلاء عليه من ميليشيات فانو».

وقال أنور إبراهيم، المحلل السياسي الإثيوبي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجيش الآن يتدخل بقوة كبيرة لفرض الأمن وإن الاشتباكات مع الميليشيات مستمرة وتتوسع». وأضاف إبراهيم أن «حالة الطوارئ فرضت في إقليم أمهرة (وليس في جميع أنحاء البلاد)، بعد أن صادق عليها مجلس الوزراء الإثيوبي بسبب التعديات الأمنية والخسائر في الأرواح والممتلكات وحالة الانفلات الأمني الكبيرة الناجمة عن الاشتباكات». وأشار إلى أن «الأمور على الأرض تتطور وقد يؤدي الوضع لأزمة أمنية كبيرة مستقبلاً»، متوقعاً أن «تستمر الاشتباكات والمعارك لفترة طويلة لأن ميليشيا (فانو) أعدوا أنفسهم بشكل جيد».

من جانبه، توقع ياسين أحمد بعقاي، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، أن «تسيطر الحكومة المركزية على الوضع في الإقليم»، مشيراً إلى أن «هناك تنسيقاً أمنياً متواصلاً بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم لفرض الأمن». وقال بعقاي لـ«الشرق الأوسط» إن الوضع في أمهرة «لا يرقى ليوصف بـ(التمرد)، وإن التحركات المناهضة للحكومة المركزية تقودها مجموعات صغيرة من المسلحين».


مقالات ذات صلة

ترمب يمدّد برنامج التجارة المعفاة من الرسوم الجمركية مع أفريقيا

الاقتصاد منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

ترمب يمدّد برنامج التجارة المعفاة من الرسوم الجمركية مع أفريقيا

وقَّع الرئيس دونالد ترمب على قانون يمدّد برنامج التجارة التفضيلية لأفريقيا حتى 31 ديسمبر (كانون الأول)، على أن يكون ساري المفعول بأثر رجعي إلى 30 سبتمبر (أيلول)

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا رئيس جنوب السودان سلفا كير (أرشيفية - رويترز)

رئيس جنوب السودان يعين سياسياً راحلاً في لجنة الانتخابات

عيّن رئيس جنوب السودان سلفا كير رجلاً متوفى في لجنة للتحضير للانتخابات بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا «برج أفريقيا» في قلب العاصمة المالية باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 15 سائقاً في هجوم على قافلة صهاريج بمالي

قُتل 15 سائقاً على الأقل الخميس في هجوم نُسب إلى مسلحين واستهدف قافلة صهاريج وقود في غرب مالي، وفق ما أفادت مصادر محلية وأمنية.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
الاقتصاد مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)

مصفاة «دانغوت» تتوسع في اتفاقيات الغاز مع شركة النفط النيجيرية

أعلنت 3 شركات تابعة لمجموعة «دانغوت» للطاقة في نيجيريا، يوم الاثنين، عن تعزيز عقود توريد الغاز مع وحدات تابعة لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC).

«الشرق الأوسط» (لاغوس)

«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
TT

«أطباء بلا حدود» تؤكد تعرض مستشفى تابع لها في جنوب السودان لـ«غارة حكومية»

أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)
أرشيفية لمرضى خارج قسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان بجنوب السودان (أ.ب)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، أن مستشفاها في لانكين بجنوب السودان تعرض لغارة جوية حكومية خلال الليل، بعد نهب منشأة صحية أخرى تابعة لها.

وقالت المنظمة الخيرية الطبية إن المستشفى الواقع في ولاية جونقلي «تعرض لغارة جوية شنتها قوات حكومة جنوب السودان ليل الثلاثاء».

أضافت في بيان إنه تم «إخلاء المستشفى وإجلاء المرضى قبل ساعات من الهجوم» بعد تلقيها معلومات عن ضربة محتملة ضد المدينة، مشيرة إلى إصابة أحد موظفي المنظمة بجروح طفيفة.

وتابع البيان «تم تدمير المستودع الرئيسي للمستشفى خلال الهجوم، وفقدنا معظم إمداداتنا الحيوية لتقديم الرعاية الطبية».

وفي حادث منفصل، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن منشأة صحية تابعة لها في بلدة بييري في جونقلي أيضا، تعرضت للنهب الثلاثاء على يد مهاجمين مجهولين، ما يجعلها «غير صالحة للاستخدام للمجتمع المحلي».

وأضافت المنظمة «اضطر زملاؤنا من لانكين وبييري إلى الفرار مع السكان المحليين، ولا يزال مصيرهم ومكان وجودهم مجهولا، ونحن نحاول الاتصال بهم».

وشدد غول بادشاه، مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، على أن المؤسسة الخيرية «شاركت إحداثيات نظام تحديد المواقع لجميع منشآتنا مع الحكومة وأطراف النزاع الأخرى من قبل، وتلقينا تأكيدا بأنهم على علم بمواقعنا».

وأضاف أن «القوات المسلحة لحكومة جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد الذي يملك القدرة على تنفيذ هجمات جوية في البلاد».

وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أنها المزود الصحي الوحيد الذي يخدم نحو 250 ألف شخص في لانكين وبييري، محذرة من أن الهجمات على منشآتها هناك «تعني أن المجتمعات المحلية ستترك من دون أي رعاية صحية».

ويعاني جنوب السودان، الدولة الأحدث عهدا في العالم، من حرب أهلية وفقر وفساد مستشر منذ نيله الاستقلال في عام 2011.

وأحصت منظمة أطباء بلا حدود تعرضها لثماني هجمات في جنوب السودان العام الماضي، ما أدى إلى إغلاق مستشفيين في أعالي النيل الكبرى وتعليق أنشطة الرعاية الصحية العامة في جونقلي وأعالي النيل وولاية الاستوائية الوسطى.

وجاء استهداف مستشفى منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع بعد أن فرضت حكومة جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) قيودا على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جونقلي، ما حد من قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الطبية الأساسية هناك.


مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

مسلحون يقتلون عشرات في شمال ووسط نيجيريا

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

ذكرت الشرطة النيجيرية أن مسلحين قتلوا 13 شخصاً على الأقل في شمال نيجيريا، الأربعاء، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تعصف بالدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد يوم على مقتل نحو 160 شخصاً في وسط البلاد.

وقال المتحدث باسم الشرطة، أبو بكر صادق عليو، في بيان، إن المهاجمين «المسلحين بأسلحة خطيرة، بدأوا في إطلاق النار بشكل متقطع» الثلاثاء، في قرية دوما بمنطقة فاسكاري، في ولاية كاتسينا، شمال غربي البلاد، وأن التحقيقات تجري الآن لتحديد ملابسات الهجوم وهوية المسؤولين.

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)

وفي هجوم منفصل، الثلاثاء، قتل مسلحون أشخاصاً عدة في منطقتي: وورو، ونوكو، في ولاية كوارا شمال وسط البلاد، طبقاً لما ذكره حاكم الولاية عبد الرحمن عبد الرزاق، في بيان.

ولم يحدد عدد القتلى، إلا أن تقارير محلية تحدثت عن أكثر من 162 ضحية. ووصف عبد الرزاق الهجوم بأنه «تعبير جبان عن الإحباط من قبل خلايا إرهابية» رداً على العمليات الجارية لمكافحة الإرهاب في الولاية.


زعيم متمردي الكونغو يعلن مسؤوليته عن هجوم بالمسيرات على مدينة استراتيجية

مقاتلون من «حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى منجم روبايا شرقي البلاد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى منجم روبايا شرقي البلاد (أ.ف.ب)
TT

زعيم متمردي الكونغو يعلن مسؤوليته عن هجوم بالمسيرات على مدينة استراتيجية

مقاتلون من «حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى منجم روبايا شرقي البلاد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى منجم روبايا شرقي البلاد (أ.ف.ب)

أعلن زعيم حركة تحالف «نهر الكونغو/حركة 23 مارس» المتمردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم الثلاثاء مسؤوليته عن هجوم بطائرات مسيرة استهدف مطار مدينة كيسانغاني الاستراتيجية في شمال شرق الدولة الواقعة في وسط أفريقيا.

وقالت حكومة مقاطعة تشوبو، حيث تقع كيسانغاني، في بيان يوم الأحد إن ثماني طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات استهدفت المطار الذي يخدم كيسانغاني.

ويبعد المطار نحو 17 كيلومترا من وسط كيسانغاني، وعلى بعد مئات الكيلومترات من خطوط الجبهة في مقاطعتي شمال وجنوب كيفو، حيث استولى تحالف «نهر الكونغو/حركة 23 مارس» على مساحات شاسعة من الأراضي منذ 2022، واستولت على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين في هجوم خاطف العام الماضي.

في منشور على إكس، قال كورنيل نانغا، زعيم تحالف نهر الكونغو، إن الهجوم أظهر أن الجيش الكونغولي لم يعد يتمتع بالتفوق الجوي. وأضاف «انتهى الآن استخدام كيسانغاني منصة لنشر الرعب ضد أراضينا».

ولم يرد الجيش الكونغولي على طلبات التعليق على الهجمات.