رئيس سيراليون مادا بيو نحو ولاية ثانية

تصدر السباق بعد فرز غالبية الأصوات... والمعارضة تحتج

دورية للجيش في أحد شوارع عاصمة سيراليون، فريتاون، الاثنين الماضي (أ.ف)
دورية للجيش في أحد شوارع عاصمة سيراليون، فريتاون، الاثنين الماضي (أ.ف)
TT

رئيس سيراليون مادا بيو نحو ولاية ثانية

دورية للجيش في أحد شوارع عاصمة سيراليون، فريتاون، الاثنين الماضي (أ.ف)
دورية للجيش في أحد شوارع عاصمة سيراليون، فريتاون، الاثنين الماضي (أ.ف)

يتجه رئيس سيراليون جوليوس، مادا بيو (59 عاماً)، للاحتفاظ بمنصبه لولاية ثانية، عقب تصدره النتائج الأولية للسباق، الذي يتنافس فيه 12 مرشحاً إضافة إلى امرأة، في واحدة من أفقر دول العالم، والواقعة غرب أفريقيا. فبحسب الأرقام الجزئية التي قدمتها اللجنة الانتخابية، تصدر الرئيس الحالي بنسبة 55.86 في المائة، بعد فرز أكثر من 60 في المائة من الأصوات. ويتعين على المرشحين لشغل منصب رئيس البلاد، تأمين 55 في المائة من الأصوات الصالحة للفوز في الجولة الأولى من التصويت، وإلا فستجرى جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى عدد من الأصوات. ويعد سامورا كامارا، الذي يقود حزب «المؤتمر الشعبي العام» المعارض، من أبرز منافسي مادا بيو، في الانتخابات التي جرت السبت الماضي. وإذا خسر كامارا هذه الانتخابات فإنه سيكون سيناريو مكرراً لانتخابات 2018، التي فاز فيها بيو بفارق ضئيل عن كامارا، لكن بعد جولة إعادة.

رئيس سيراليون جوليوس، مادا بيو، يتحدث مع الصحافيين بعد الإدلاء بصوته في 24 يونيو الحالي (أ. ب)

ووفق الأرقام التي قدمها محمد كينيوي كوني، رئيس اللجنة الانتخابية في سيراليون، فإن الرئيس الحالي حصل على 1067666 صوتاً، متقدماً على كامارا، الذي حصل على 793751 صوتاً، أو ما يعادل 41.53 في المائة من الأصوات. وقال في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن النتائج النهائية ستعلن في غضون 48 ساعة. وتمت دعوة حوالي 3.4 مليون شخص يوم السبت للاختيار بين 13 مرشحاً رئاسياً. كما اختار الناخبون أيضاً نواب البرلمان وأعضاء المجالس البلدية أيضاً بنظام التمثيل النسبي. ودافع بيو عن التعليم وحقوق المرأة. وقال إنه أعطى الأولوية للزراعة، وقلل اعتماد بلاده على الواردات الغذائية. في حين قال كامارا، وهو وزير مالية سابق ثم الشؤون الخارجية، قبل تولي بيو منصبه في 2018، إنه يريد استعادة الثقة في المؤسسات الاقتصادية الوطنية وجذب المستثمرين الأجانب. وأثارت النتائج الأولية المعلنة غضب أنصار كامارا. وقامت قوات الأمن بتفريق المعارضين بعنف في مقر حزب «المؤتمر الشعبي العام»، بينما كانت الانتخابات سلمية بشكل عام. ووصف مرشح المعارضة النتائج المؤقتة في سيراليون بأنها «سطو نهاري»، زاعماً أن وكلاءه الانتخابيين لم يُسمح لهم بالتحقق من عملية فرز الأصوات.

خلال فرز الأصوات في فريتاون السبت الماضي (رويترز)

في المقابل، حث رئيس سيراليون مادا بيو جميع المواطنين في البلاد على الحفاظ على السلام ومواصلة احترام جميع قوانين النظام العام. وفي خطاب للأمة الاثنين، قال: «لكل شخص مصلحة في الحفاظ على السلام أثناء وبعد إعلان نتائج الانتخابات». وأضاف «يجب على المواطنين عدم التحريض على العنف أو الارتباط بأعمال العنف. تجنب جميع الأعمال الاستفزازية والانتقامية من أجل الجميع».

ويعوّل حزب المعارضة الرئيسي «المؤتمر الشعبي العام» على استغلال حالة الإحباط المتزايد ضد الرئيس بيو بسبب الصعوبات الاقتصادية الشديدة؛ حيث ارتفع التضخم في سيراليون إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 20 عاماً في عام 2022، في حين تراجعت قيمة العملة الوطنية (الليون) بنسبة 60 في المائة. وقبيل الانتخابات، وعد الرئيس بيو بمعالجة المشكلات الاقتصادية من خلال توفير نصف مليون وظيفة للشباب، إذا أعيد انتخابه، كما دعا إلى «انتخابات سلمية بلا عنف». وشهدت الأيام السابقة للانتخابات حالة من التوتر، بعد اشتباكات بين أنصار الرئيس والمعارضة، أدت إلى إلغاء التجمعات في المراحل النهائية. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قالت مصادر محلية إن ضباط الشرطة أطلقوا الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على أنصار حزب «المؤتمر الشعبي العام»، خلال احتجاج في العاصمة فريتاون، يطالب رئيس مفوضية الانتخابات، بالتنحي بسبب «التشكيك في نزاهته». ولم يخسر أي زعيم في المنصب الرئاسة، في الانتخابات الأربعة الماضية، منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 2002. وأودى الصراع الذي استمر 11 عاماً بحياة ما يقدر بنحو 50 ألف شخص. لكن منذ ذلك الحين، كان للبلاد تقليد إجراء انتخابات سلمية إلى حدٍ كبير، وفقاً لمنظمات حقوقية غربية.


مقالات ذات صلة

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيكون قد أنفق أكثر من 400 ‌مليون ‌دولار ​لدعم ‌المرشحين ⁠الجمهوريين ​بحلول انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي أرشيفية تظهر الشرطة الإسرائيلية خلال اشتباكات مع حريديم في القدس (رويترز) p-circle

اعتقال 40 «حريدياً» متهربين من التجنيد يشعل خلافات انتخابية إسرائيلية

اعتقال حريديم متهربين من الخدمة يشعل الجدل حول الملف الذي يثير كثيراً من الانقسامات قبل الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي (أرشيفية من رويترز)

15 عاماً على مقتل القذافي... تركة سياسية ثقيلة ما زالت تبحث عن «وريث»

في وقت تحل فيه الذكرى الخامسة عشرة لمقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يعيش أنصاره رحلة بحث شاقة عن «وريث» سياسي يملأ الفراغ الذي خلّفه غياب سيف الإسلام.

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية غادي أيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

هل يكسر أيزنكوت هيمنة الأشكنازية ويطيح بنتنياهو بأصوات المزراحيين؟

غادي أيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ذو الأصول المغربية، يهدد عرش نتنياهو في انتخابات 2026، ساعياً لكسر الهيمنة الأشكنازية التاريخية على رئاسة وزراء إسرائيل.

كوثر وكيل (لندن)

نيجيريا تؤكد حالة إصابة بفيروس «إيبولا»

عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا تؤكد حالة إصابة بفيروس «إيبولا»

عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الصحة النيجيري محمد علي باتي، اليوم الثلاثاء، تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس «إيبولا» في العاصمة أبوجا بعد عملية فحص بأحد المختبرات.

وذكر الوزير أن المصاب بالفيروس امرأة سبق لها السفر إلى أوغندا في شرق أفريقيا.

وقال لهيئة التلفزيون النيجيرية «إنها تخضع للعزل وتتلقى رعاية طبية عالية الجودة. وقد أُجريت عملية تتبُّع للمخالطين - وهي مستمرة في الوقت الراهن - حيث تبيّن أن 44 شخصاً خالطوها بالفعل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا في شرق مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»؛ حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال موسى أشاراتوماني، أحد زعماء الطوارق وعضو المجلس الوطني الانتقالي، إن مقاتلين من تنظيم «داعش» في ولاية الساحل هاجموا المنطقة مساء الأحد وحتى صباح الاثنين، وكان من بين الضحايا أطفال ومُسنُّون.

وأضاف أشاراتوماني أن الجماعة المسلحة هاجمت المدنيين، واتهمتهم بالكشف عن مواقع تنظيم «داعش» للجيش المالي الذي كان يشن غارة بطائرة مُسيَّرة على الجماعة.


تصعيد آبي أحمد ضد إريتريا... تهديد للردع أم بداية مواجهة طويلة؟

الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)
الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)
TT

تصعيد آبي أحمد ضد إريتريا... تهديد للردع أم بداية مواجهة طويلة؟

الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)
الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)

برزت لهجة تصعيدية إثيوبية جديدة تجاه أسمرة، بعد نحو شهر من اتهامات البلدين بشأن المواجهات في إقليم تيغراي شمال البلاد، تضمنت توعدها بـ«مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة»، إذا استمر دعم «أعداء إثيوبيا».

ذلك التحذير الذي أطلقه رئيس الوزراء آبي أحمد بعد نحو 3 أسابيع من قطع العلاقات، لا يعني أن الحرب وشيكة، ولكن يؤخذ في ضوء عدة اعتبارات أبرزها الردع، على أن يكون سيناريو المواجهة العسكرية أحد 3 سيناريوهات تشمل حرب استنزاف، أو تسوية عبر وسطاء، بحسب خبراء في الشأن الأفريقي تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وأثارت المعارك التي اندلعت في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، حيث اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين ونشر آلاف الجنود داخل الأراضي الإثيوبية، قبل أن تقول إنها أجبرتها على التراجع بعد نحو أسبوعين بعدما تعرضوا لضربات مكثفة، وهو ما نفته إريتريا.

ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000، وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، لكنها تدهورت مجدداً، وصولاً إلى قطع العلاقات كلياً مطلع هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي.

مقارنة إثيوبية

ومقارناً بين فترة ما بعد الاستقلال عام 1993وقبلها، قال رئيس الوزراء آبي أحمد، إن «الشعب الإريتري فقد كل ما كان يمتلكه بالفترة التي كانت فيها إريتريا جزءاً من إثيوبيا، وتحولت مدنه اليوم إلى ما يشبه القرى البسيطة».

وأشار في مقابلة نقلها تلفزيون «فانا» الإثيوبي ووكالة الأنباء الرسمية للبلاد، مساء الاثنين، إلى أن «النظام الإريتري تخلى عن التنمية وبناء المؤسسات ليصبح أداة في أيدي أعداء إثيوبيا»، مؤكداً أن «مثل هذه التصرفات تضر بروابط الجوار».

وشدد آبي أحمد على أن «الخيار الأجدى هو حسن الجوار والصداقة»، محذراً من أن «تجاهل الدعوات للشراكة التنموية بدلاً من الانجرار لخدمة أجندات الأعداء ينطوي على مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة»، بحسب المصدرين.

ويرى خبير الشؤون الأفريقية في المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، حسين البحيري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تحذيرات آبي أحمد لإريتريا «تعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الخلافات السياسية والتهديدات الإثيوبية إلى إريتريا».

ويعتقد الخبير المختص بالشؤون الأفريقية المؤسس المشارك لـ«أكاديمية القيادة والشؤون العالمية الصومالية المعنية بالشؤون الدبلوماسية والسياسية»، عبد الولي جامع بري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن التهديد لا يعني بالضرورة أن قرار الحرب قد اتُّخذ، أو أنها أصبحت وشيكة، ويمكن فهم التصريحات من خلال عدة اعتبارات أبرزها الردع، حيث تريد إثيوبيا إظهار أن دعم الجماعات المسلحة أو انتهاك حدودها، وفق روايتها، ستكون له تكلفة.

توتر متصاعد

دبابة إريترية متضررة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

وتصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة منذ بداية تصعيد تيغراي، ونشرت وزارة الخارجية الإريترية عبر موقعها الإلكتروني، الخميس، رسالة قالت إنها أرسلتها لمفوضية الاتحاد الأفريقي للمطالبة بـ«استعادة تمثيل إريتريا في مقره بأديس أبابا»، مؤكدة أنها «حرمت من حقوق عضويتها بما في ذلك التمثيل والمشاركة بالاتحاد».

وأوضحت أن ذلك تم إثر إعلان حكومة إثيوبيا مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي اعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين مقيمين في سفارة إريتريا بأديس أبابا وبعثتها الدائمة لدى الاتحاد الأفريقي، أشخاصاً غير مرغوب فيهم.

وفي ضوء تلك التطورات، يضع بري سيناريوهات محتملة للتصعيد حال استمر؛ أولها احتمال مواجهة، والثاني استمرار الاتهامات مما يطيل إطالة الأزمة ويربطها بالصراع في السودان والتنافس الأوسع في منطقة البحر الأحمر، بخلاف الثالث وهو احتواء الأزمة عبر الوساطة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وشركاء دوليين.

وقريباً من ذلك الطرح، يضع البحيري عدة سيناريوهات لمشهد التصعيد الإثيوبي تجاه إريتريا؛ أولها «مواجهة مباشرة ستستند أديس أبابا فيها إلى ما تدعيه وتسوقه بشأن دخول قوات إريترية إلى داخل الأراضي الإثيوبية، وتتحدث عن الدفاع عن أمنها القومي، ولكن في حقيقة الأمر سيكون الدافع الرئيسي لإثيوبيا الوصول إلى ميناء عصب الإريتري لتأمين وتسهيل وصول إثيوبيا إلى البحر».

والسيناريو الثاني، بحسب البحيري، «اللجوء لحرب غير مباشرة عن طريق الوكلاء باستمرار هجمات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وميليشيات فانو المسلحة في إقليم أمهرة وغيرهما، على أن تشن إثيوبيا هجمات على مناطق حدودية مع إريتريا دون تجاوز ذلك».

ويتضمن السيناريو الثالث، بحسب البحيري، تدخل أطراف دولية وإقليمية بوساطة للحيلولة دون اندلاع حرب مباشرة، مؤكداً أن المؤشرات الراهنة ترجح بشكل صريح اتجاه الأوضاع إلى المزيد من التصعيد بين إثيوبيا وإريتريا، وخاصة من قبل أديس أبابا، مع عدم استبعاد السيناريو الخاص بقيام إثيوبيا بتنفيذ بعض العمليات العسكرية في المناطق الحدودية المشتركة مع إريتريا؛ لتوجيه رسالة إلى النظام السياسي الإريتري بقدراتها على التوغل وشن حرب مباشرة على إريتريا.