دلالات عودة إريتريا لمنظمة «إيغاد»

انضمت إليها مجدداً بعد 16 عاماً من انسحابها

لقاء جمع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والكيني ويليام روتو (أرشيفية - أ.ب)
لقاء جمع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والكيني ويليام روتو (أرشيفية - أ.ب)
TT

دلالات عودة إريتريا لمنظمة «إيغاد»

لقاء جمع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والكيني ويليام روتو (أرشيفية - أ.ب)
لقاء جمع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والكيني ويليام روتو (أرشيفية - أ.ب)

جاء إعلان إريتريا عودتها إلى منظمة «إيغاد» مجدداً ليطرح تساؤلاً حول دلالات هذه العودة.

وأعلن وزير الإعلام الإريتري، يماني ميسكل، (الاثنين)، أن بلاده انضمت مجدداً إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، بعد نحو 16 عاماً من انسحابها من المنظمة. في خطوة رأى مراقبون أنها «تعكس تحسناً في علاقة أسمرة مع دول التكتل، كما تعكس رغبتها في الحضور في الترتيبات الأمنية والجيوسياسية والاقتصادية التي قد يشهدها الإقليم في المرحلة المقبلة».

وكتب ميسكل على «تويتر» أن «إريتريا استأنفت أنشطتها في (إيغاد) وشغلت مقعدها في قمة نظمتها الكتلة في جيبوتي». وأضاف أن «إريتريا أكدت استعدادها للسعي بالتعاون مع جميع الدول الأعضاء في تحديث وتفعيل منظمة إيغاد، ودفع السلام والاستقرار والتكامل الإقليمي».

واستضافت جيبوتي (الاثنين) القمة الـ14 لـ«إيغاد» بمشاركة الأعضاء الثمانية للمنظمة. ومن بين أبرز الملفات التي تناولتها القمة «النزاع الحالي في السودان، والحرب على حركة (الشباب) الإرهابية في الصومال».

و«إيغاد» منظمة حكومية أفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، تتخذ من جيبوتي مقراً لها، وتضم كلاً من «إثيوبيا، وكينيا، وأوغندا، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، والسودان، وجنوب السودان».

وذكر الموقع الرسمي للمنظمة أنه تم إنشاء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إيغاد (IGAD) في شرق أفريقيا في عام 1996 لتحل محل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية إيغاد (IGADD) التي تأسست عام 1986 للتخفيف من آثار الجفاف الشديد المتكرر والكوارث الطبيعية الأخرى التي أدت إلى انتشار المجاعة على نطاق واسع، وذلك فضلاً عن التدهور البيئي والصعوبات الاقتصادية في المنطقة.

وتمتد منطقة «الإيغاد» على مساحة تبلغ 5.2 مليون كيلومتر مربع، وتضم الدول السابق ذكرها، كما يبلغ عدد سكانها 230 مليون نسمة. وتملك حوالي 6960 كيلومتراً من السواحل مع المحيط الهندي وخليج عدن وخليج تاجورة والبحر الأحمر.

وجمدت أسمرة عضويتها في المنظمة عام 2007، بعد سلسلة خلافات مع دول أعضاء في قضايا إقليمية، بما في ذلك قرار المنظمة الطلب من كينيا الإشراف على حل النزاع الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا.

وفي تقرير حالة المنطقة العام الماضي، قالت «إيغاد»، إن «الخلافات الدبلوماسية حول الحدود والنزاعات الإقليمية انخفضت في العام الماضي، وقد قبل الأعضاء بشكل روتيني وساطة المنظمة».

وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، أن «بلاده ستعود إلى (إيغاد)»، داعياً إلى «تنشيط الهيئة وجعلها منظمة عملية وحقيقية»، مشيراً إلى أن ذلك «أمر بالغ الأهمية للمنطقة».

وكان السكرتير التنفيذي لـ«إيغاد» ورقينه جيبيهو، رحب وقتها بعودة إريتريا، مشيراً إلى أن «أسمرة مهمة في سياق تحقيق التكامل الإقليمي». وأضاف أن «التوترات بين أعضاء المنظمة كانت تهدد بتفكيك الكتلة، لكن الأمر الآن تغير».

ويرى محمود أبو بكر، المحلل الإريتري في الشؤون الأفريقية، أن «عودة إريتريا للمنظمة دليل على تحسن العلاقات بينها وبين أغلب دول المنظمة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «طالما كانت إريتريا (فاعلاً) مهماً في المنظمة، وكانت لها مساهمة كبرى في تحويلها من منظمة مهتمة بمقاومة التصحر والجفاف إلى منظمة سياسية واقتصادية إقليمية مهمة»، مضيفاً أن «أسمرة لديها المقومات والعلاقات كي تلعب أدواراً مهمة في الإقليم بما يشمل ملفات الحرب على (الإرهاب) وحل النزاعات والتكامل الاقتصادي».

وقال أبو بكر إن «إريتريا تسعى إلى توسيع نطاق التنسيق مع الصومال وإثيوبيا وكينيا خاصة فيما يتعلق بدعم الصومال في حربها ضد حركة (الشباب) الإرهابية»، وفي هذا السياق: «دربت أسمرة نحو 5000 جندي صومالي منذ عام 2019».

ويسعى تكتل دول شرق أفريقيا إلى تحقيق نجاحات باتجاه التكامل الاقتصادي، من بينها إنشاء معهد النقد لشرق أفريقيا (البنك المركزي لشرق أفريقيا) هذا العام، علاوة على الاقتراب من إنشاء عملة موحدة.

وانفصلت إريتريا عن إثيوبيا في عام 1993، وخاضت حرباً حدودية استمرت عامين مع جارتها، أدت إلى تأزم العلاقات حتى التوصل إلى اتفاق سلام في عام 2018. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على إريتريا في عام 2021، بعد أن أرسلت قوات إلى منطقة تيغراي في شمال إثيوبيا، دعماً للقوات الإثيوبية واتُهمت بقتل مئات المدنيين.

وسابقاً هذا العام رحّب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بـ«انسحاب القوات الإريترية من شمال إثيوبيا»، بعد التوصل لاتفاق سلام بين الحكومة الإثيوبية ومتمردي تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنهى نحو عامين من «حرب دامية».

وأضاف أبو بكر أن قرار العودة يعكس كذلك «رغبة إريتريا في كسر العزلة الدولية عليها، وضمان عدم استبعادها من أي ترتيبات سياسية أو اقتصادية، قد يتم العمل على صياغتها في الإقليم خلال المرحلة القادمة، لا سيما بعد تراجع حدة الصراع في تيغراي، وتزايد الاهتمام الدولي بالمنطقة في ظل تنافس القوى الدولية عليها».



مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في حريق اندلع خلال حفل زفاف في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حسبما قال رئيس بلدية المنطقة، السبت.

وأصيب عدد آخر من الأشخاص في الحريق الذي اندلع، ليل الجمعة، واستمر حتى الساعات الأولى من صباح السبت، داخل مبنى في منطقة لينغوالا شمال كينشاسا.

ووُضع عدد من الأشخاص، بعضهم أحياء وبعضهم متوفون، على جانب الطريق، بينما حاول الحاضرون مساعدة من كانوا لا يزالون على قيد الحياة، وامتلأت الممرات الضيقة بالأشخاص الذين حاولوا الفرار من الحريق.

وقال عمدة لينغوالا، نوربرت موشينغا، لـ«وكالة الأنباء الكونغولية» إن الحصيلة الأولية بلغت 22 قتيلاً، مشيراً إلى أنها قد ترتفع أكثر.

ولم يتأكد بعد السبب الدقيق للحريق. وقال جاكمين شاباني، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في الكونغو: «إنها مأساة» وقد زار الوزير موقع الحريق، صباح السبت.

وتُعد الحرائق المميتة شائعة في المناطق المكتظة بالسكان في كينشاسا، حيث لا يترافق التوسع العمراني مع توفير خدمات أساسية مثل خدمات الإطفاء، كما تكثر الحرائق خلال موسم الجفاف، وقد اندلع عدد منها، هذا العام، وفقاً لوسائل إعلام محلية.


عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
TT

عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)

توفي 37 شخصاً على الأقل بسبب استنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة النفط بولاية ريفرز في نيجيريا، حسب جماعة للدفاع عن المصالح.

وقال مركز الدفاع عن الشباب والبيئة إن الضحايا كانوا يسرقون منتجات نفط خام إلى قواربهم من «نقطة سحب غير قانونية»، أمس الخميس، ما تسبب في استنشاقهم أبخرة سامة تحت ضغط عالٍ. ولا يزال العديد منهم في عداد المفقودين، وفقاً لتقرير نقلاً عن شبكة من المتطوعين.

وأكدت الشرطة النيجيرية وقوع الحادث يوم الجمعة، لكنها لم تُعلن عن عدد القتلى، وقالت إن التحقيق جارٍ، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية ريفرز، بليسنغ أغابي: «تؤكد قيادة شرطة ولاية ريفرز وقوع الوفيات. ويُزعم أن الضحايا كانوا يحاولون سرقة النفط الخام».

وتُعد سرقة النفط شائعة في منطقة دلتا النيجر بنيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، حيث أدت عقود من التنقيب عن النفط إلى مستويات عالية من الفقر وتدهور البيئة.

وقالت الحكومة النيجيرية إن سرقة النفط تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات سنوياً، وهي تُكثف جهودها لمكافحة هذه الممارسة.


37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
TT

37 قتيلاً خلال سرقة وقود من خط أنابيب نيجيري

ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)
ضباط شرطة بأحد شوارع أبوجا في نيجيريا يوم 21 أكتوبر 2021 (رويترز)

قضى 37 شخصاً على الأقل، الخميس، في نيجيريا إثر استنشاقهم أبخرة سامة خلال سرقة وقود من خط أنابيب، وفق ما أفادت به منظمة محلية غير حكومية، حسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال «مركز مناصرة الشباب والبيئة»، في بيان، إنه «تلقى وتأكد من تقرير صادر عن شبكته المكوّنة من متطوعين شباب ومدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة دلتا النيجر، وتحديداً في أوكريكا بولاية ريفرز، يفيد بمصرع من لا يقلون عن 37 شخصاً إثر استنشاقهم وقود (إندوراما)». وأضاف «المركز» أن «كثيراً من الأشخاص الآخرين ما زالوا في عداد المفقودين».

من جهتها، أكدت شرطة ولاية ريفرز الحادثة من دون تحديد عدد الضحايا.