جنوب السودان يندد بتمديد الأمم المتحدة حظر الأسلحة ضده

بقايا ذخائر عنقودية من الحرب الأهلية بجنوب السودان (أ.ب)
بقايا ذخائر عنقودية من الحرب الأهلية بجنوب السودان (أ.ب)
TT

جنوب السودان يندد بتمديد الأمم المتحدة حظر الأسلحة ضده

بقايا ذخائر عنقودية من الحرب الأهلية بجنوب السودان (أ.ب)
بقايا ذخائر عنقودية من الحرب الأهلية بجنوب السودان (أ.ب)

ندد جنوب السودان بتمديد الأمم المتحدة حظر الأسلحة الساري منذ العام 2018 وعقوبات فردية مفروضة منذ 2015 عليه.

وعدت وزارة خارجية جنوب السودان، في بيان من جوبا مساء (الأربعاء) عقب صدور النص في نيويورك، أن «قرار مجلس الأمن الدولي مؤسف».

وشدد البيان على أن القرار «لا يأخذ في الاعتبار التقدم الكبير الذي أحرزته الحكومة» لتنفيذ اتفاق السلام الموقع في العام 2018.

ويُمدد القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة وتم تبنيه بأغلبية عشرة أصوات وامتناع خمس دول عن التصويت، الحظر على الأسلحة لمدة عام، أي حتى 31 مايو (أيار) 2024.

ويُعرب القرار عن قلق من «استمرار تصعيد العنف وإطالة أمد الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية في جزء كبير من البلاد»، كما يدعو الأطراف المختلفة إلى «تجنب الانزلاق مرة أخرى في صراع عام»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

غير أنّ النص يقدّم تخفيفاً يسمح بنقل معدّات عسكرية غير فتاكة تهدف إلى تنفيذ اتفاق السلام للعام 2018، والتي سُمح بها منذ عام، ليكون ذلك ممكنا من دون إشعار مسبق.

والدول الخمس التي امتنعت عن التصويت هي: الصين وروسيا وغانا والغابون وموزمبيق، وعدت الدول الأفريقية الثلاث أن هذه العقوبات جاءت بنتائج عكسية ولا تعكس التقدم الذي أحرزه جنوب السودان.

وأعرب جنوب السودان عن «امتنانه العميق للحكومات الصديقة» لدعمها في مواجهة هذا «التصويت غير العادل».

وكانت لجنة الخبراء التي شكلها مجلس الأمن قد أفادت في تقريرها الأخير الصادر في أبريل (نيسان) الماضي، باستيراد آليات عسكرية عدته «انتهاكاً للحظر».

وشهد هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 12 مليون شخص، منذ العام 2013 إلى العام 2018، حربا أهلية دامية بين أنصار سلفا كير ورياك مشار، أودت بـ380 ألف شخص. ورغم اتفاق السلام، ما زال العنف مستمراً في جنوب السودان، وتم إحصاء 2.3 مليون نازح داخلياً في أبريل (نيسان)، وفقاً لأرقام مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا).


مقالات ذات صلة

الأمين العام للأمم المتحدة: لا بديل لـ«أونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

الأمين العام للأمم المتحدة: لا بديل لـ«أونروا»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه لا بديل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا طفل بوسني يحضن شاهد قبر قرب أمه في المقبرة التذكارية لضحايا المجزرة ببوتوكاري الخميس (رويترز)

مسلمو البوسنة يحيون الذكرى الـ29 لمجزرة سريبرينتسا

أحيا آلاف الأشخاص الخميس في سريبرينتسا ذكرى المذبحة التي تعرّض لها مسلمو البوسنة خلال الحرب الأهلية بالبلاد عام 1995.

«الشرق الأوسط» (سريبرينتسا)
أوروبا طبق من الدجاج (رويترز)

روسيا تقدم طبق «دجاج كييف» في عشاء بالأمم المتحدة

انتقدت أوكرانيا روسيا لتقديمها طبق «دجاج كييف» في حفل عشاء لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد المشرف العام على الوكالة المساعدة لشؤون التنمية المستدامة في وزارة الاقتصاد والتخطيط هاجر القصير خلال حديثها للحضور (الشرق الأوسط)

السعودية تستعرض استثماراتها النوعية لتحقيق التنمية المستدامة

سلطت مدير عام تحليل الاستدامة وتكامل السياسات في وزارة الاقتصاد والتخطيط يارا سندي، الضوء على استثمارات بلادها في القطاع الثقافي والرياضي والترفيهي والسياحي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي نساء يمشين وهن يحملن حاويات مياه بين أنقاض المباني المدمرة على طول شارع في خان يونس جنوب قطاع غزة في 8 يوليو 2024 وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

خبراء أمميون: المجاعة تنتشر في أنحاء غزة

قال خبراء أمميون إن أكثر من خُمس السكان في قطاع غزة يواجهون المستوى الأشد أو «الكارثي» لانعدام الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الكينيون يواصلون الضغط على الرئيس رغم إقالته الحكومة

شخص يشاهد خطاباً للرئيس الكيني وليام روتو في نيروبي (إ.ب.أ)
شخص يشاهد خطاباً للرئيس الكيني وليام روتو في نيروبي (إ.ب.أ)
TT

الكينيون يواصلون الضغط على الرئيس رغم إقالته الحكومة

شخص يشاهد خطاباً للرئيس الكيني وليام روتو في نيروبي (إ.ب.أ)
شخص يشاهد خطاباً للرئيس الكيني وليام روتو في نيروبي (إ.ب.أ)

يريد الشبان الكينيون مواصلة الضغط على الرئيس وليام روتو، غداة إعلانه إقالة القسم الأكبر من الحكومة؛ في محاولة لاحتواء الاستياء المتنامي بالشارع، والذي تجلّى في مظاهرات عنيفة.

وبعد أكثر من أسبوعين على المظاهرات التي قمعتها قوات الأمن بالقوة، وأسفرت عن 39 قتيلاً، قدّم قائد الشرطة الكينية استقالته. وسبق أن أعلن روتو، في 26 يونيو (حزيران) الماضي، سحب مشروع الموازنة المثير للجدل، والذي ينص على رفع الضرائب، وذلك غداة يوم عنيف من المظاهرات اقتحم خلاله المتظاهرون الشباب مقر البرلمان.

وأعلن الرئيس، الخميس، إقالة القسم الأكبر من الوزراء، باستثناء وزير الخارجية موساليا مودافادي، ونائب الرئيس ريغاتي غاشاغا. وأكد روتو أنه يعمل على تشكيل «حكومة تستند إلى قاعدة واسعة».

لكن هذا الإجراء لم يُرضِ المتظاهرين الشباب المنتمين إلى «الجيل الثاني» (وُلدوا بعد عام 1997)، وقال هيرنس موانغي (25 عاماً): «سنعود إلى الشارع حتى يرحل روتو. لقد أهدر عامين من ولايته في السفر والكذب».

طلاب يتظاهرون للمطالبة بتحقيق العدالة لزميل لهم قُتل خلال المظاهرات في كينيا (أ.ف.ب)

«لا نثق به»

وأورد جاكسون روتيش (27 عاماً): «حين نزلنا إلى الشارع للمرة الأولى، وصفَنا روتو بأننا عصابة من المجرمين، ثم عاد عن موقفه وأخذ يقول إنه سيقوم بتغييرات». وأضاف: «لا يمكننا أن نثق به».

من جهتها، أظهرت طالبة الحقوق ميليسا أغافونا (24 عاماً) موقفاً أكثر توازناً من الرئيس: «شاكرة إياه على الإصغاء» إلى مطالب الشارع، لكنها لاحظت أن الوزراء «أهدروا عامين من دون أن يفعلوا شيئاً».

رأى بعض المحللين أن إقالة الوزراء، وهي الأولى منذ 2005 حين قام الرئيس السابق مواي كيباكي بحل الحكومة بعد رفض استفتاء على مشروع للدستور، تمنح وليام روتو إمكانية فتح صفحة جديدة، لكن هذا الأمر ينطوي على أخطار.

وقالت غابرييل لينش، أستاذة السياسة المقارنة بجامعة وورويك البريطانية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه بعد هذه الإقالات، «يواجه روتو تحدي تشكيل حكومة جديدة ترضي عدداً من المصالح الخاصة، مع المساهمة في تهدئة الغضب الشعبي».

خلال الهجوم على مقر البرلمان، لجأت الشرطة إلى استخدام الرصاص الحي ضد الحشود.

وقالت الوكالة الرسمية لحماية حقوق الإنسان إن 39 شخصاً قُتلوا منذ تنظيم المظاهرة الأولى في 18 يونيو الفائت.

وعلّق سيروس أوتيينو (27 عاماً)، المتخصص في المعلوماتية: «لن نستريح ما دام (روتو) لم يُقِل جميع مسؤولي الشرطة الكبار، بدءاً بالمفوض العام الذي ينبغي ملاحقته بعدما ارتكبت الشرطة أعمالاً وحشية» بحق المتظاهرين.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الكينية، الجمعة، استقالة قائد الشرطة. وقال حسين محمد، في بيان نشره على منصة «إكس»، إن روتو «قَبِل استقالة جافيه كوم»، الذي تولى منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وبعد سحب مشروع الموازنة، أعلن وليام روتو زيادة الاقتراض بنحو 169 مليار شيلينغ (1.2 مليار يورو)، مقابل خفض النفقات بنحو 177 مليار شيلينغ (1.3 مليار يورو). وأوضح روتو أن مِن شأن هذه التدابير أن ترفع العجز في الموازنة من 3.3 في المائة إلى 4.6 في المائة.