ثوران بركاني يمدّد إغلاق 4 مطارات في إندونيسيا ويعطل آلاف الرحلات

TT

ثوران بركاني يمدّد إغلاق 4 مطارات في إندونيسيا ويعطل آلاف الرحلات

الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

أرجأ مطار جاكرتا الرئيسي وثلاثة مطارات أخرى إعادة فتح أبوابها، الاثنين، بعد تعليق عملياتها بسبب ثوران بركاني أدى إلى تقطع السُّبل بمئات آلاف المسافرين.

وثار بركان «أناك كراكاتاو»، الواقع على بُعد نحو 150 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، السبت، قاذفاً نافورة من الحمم وسحابة من الرماد البركاني.

الناس ينتظرون مع تعطل الرحلات الجوية بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو بمطار سوكارنو هاتا الدولي في تانجيرانج بإندونيسيا (أ.ب)

وأوقفت ثمانية مطارات عملياتها، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد رصد الرماد في مجالها الجوي، ما عطّل آلاف الرحلات وترك أكثر من 270 ألف مسافر عالقين، وفق ما أفادت وزارة النقل، الاثنين.

جبل كراكاتاو في مضيق سوندا جنوب لامبونغ ​​بمقاطعة لامبونغ ​​وهو يقذف الدخان والرماد البركاني أثناء ثورانه (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة، في بيان: «هذه الأرقام تمثل الأثر التراكمي على العمليات منذ 5 سبتمبر (أيلول) 2026، وتشمل الرحلات التي أُلغيت أو تأخرت أو حوَّلت مساراتها».

وكان السائح الإيطالي ميشيل مييغه يقضي عطلته، وكان من المقرر أن يعود إلى بلاده في الوقت المناسب لعمله، الثلاثاء، لكن رحلته أُلغيت.

الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (أ.ب)

وقال مهندس البرمجيات، البالغ 32 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا أي أخبار من شركة الطيران. لا نعرف ما إذا كنا سنبقى يوماً إضافياً في جاكرتا أم سنجد رحلة أخرى».

وأضاف: «لا أعتقد أن ذلك ممكن، الآن. وجدنا فندقاً قريباً، لكننا رأينا أن كثيراً من الفنادق محجوزة بالكامل. لحسن الحظ، حجزنا فندقاً، الليلة الماضية، لكن الوضع صعب».

تكافح إندونيسيا منذ أسابيع لاحتواء حرائق الغابات والضباب الدخاني الكثيف الذي امتد إلى ماليزيا وسنغافورة والفلبين (رويترز)

وقالت سائحة أخرى، هي الرسّامة الفرنسية كارول أوديل، إنها جاءت مع مجموعة من الأصدقاء متحمسة لرؤية تنانين كومودو في فلوريس، قبل أن تُبلَّغ بإلغاء رحلتها.

وأوضحت أوديل، البالغة 60 عاماً: «اكتشفنا أن رحلتنا تأخرت، صباح أمس، عندما وصلنا إلى المطار؛ لأننا لم نكن نعلم بالثوران البركاني. نشعر بخيبة أمل، لكن مجموعتنا متفائلة، لذا نأمل أن نتمكن من الذهاب إلى جزيرة فلوريس قريباً جداً».

رجل يجلس على ضفاف نهر كابواس بينما يغطي دخان وضباب كثيفان مدينة بونتياناك في غرب كاليمانتان (أ.ف.ب)

وذكرت شركة أنغكاسا بورا، المسؤولة عن إدارة المطارات، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن أربعة مطارات، على الأقل، بينها مطار سوكارنو-هاتا الدولي في جاكرتا، مدَّدت إغلاقها من صباح الاثنين حتى الساعة السادسة مساء (11:00 بتوقيت غرينتش).

وسيظل مطار حليم برداناكوسوما، وهو مطار أصغر يخدم الرحلات المدنية والعسكرية، مغلقاً أيضاً.

إغلاق المطار مؤقتاً أمام جميع عمليات الطيران بسبب الرماد المتصاعد من بركان أناك كراكاتاو (أ.ف.ب)

وقالت وزارة النقل إن مطاراً صغيراً آخر في جنوب سومطرة استأنف عملياته، ابتداءً من الساعة التاسعة، صباح الاثنين.

«التهديد لا يزال مرتفعاً»

وأُلغي أو تأخّر أكثر من 240 رحلة داخلية ودولية بسبب الرماد البركاني، صباح الاثنين وحده، وفق مطار سوكارنو-هاتا الدولي في جاكرتا، الذي أضاف أن نحو 30 ألف مسافر تأثروا.

وقال المتحدث باسم المطار، يودهستياوان، الذي يحمل اسماً واحداً فقط على غرار كثير من الإندونيسيين، في بيان: «ندرك أن هذا الوضع يؤثر على خطط سفر الركاب، ولذلك ركزنا منذ بدء الإغلاق المؤقت على ضمان استمرار تلبية احتياجاتهم».

وحذّرت هيئة الجيولوجيا الإندونيسية من أن احتمال حدوث ثوران جديد لا يزال مرتفعاً حتى صباح الاثنين.

وقالت رئيسة الهيئة لانا ساريا: «يتمثل خطر الثوران في قذف صخور متوهجة مصحوبة بتساقط كثيف للرماد. وهناك خطر محتمل آخر يتمثل في تدفقات الحمم إذا استؤنف الثوران واستمر».

ويقع بركان «أناك كراكاتاو»، الذي يعني اسمه «طفل كراكاتاو»، في مضيق يفصل بين جزيرتيْ جاوا وسومطرة.

وينشط البركان، بصورة متقطعة، منذ ظهوره من البحر مطلع القرن الماضي، في الحفرة الكبيرة التي تشكّلت عقب ثوران جبل كراكاتاو في عام 1883.

وأدى تسونامي في عام 2018، نجم عن انهيار أجزاء من «أناك كراكاتاو»، إلى مقتل 429 شخصاً وتشريد الآلاف.

وتقع إندونيسيا، وهي دولة جزريّة في جنوب شرقي آسيا، على حزام النار في المحيط الهادئ، حيث يتسبب التقاء الصفائح القارية في نشاط بركاني وزلزالي كثيف.


مقالات ذات صلة

ثوران بركان «أناك كراكاتاو» يعطل الطيران والدراسة والصيد في إندونيسيا

آسيا بركان جبل أناك كراكاتاو أثناء ثورانه يوم أمس (ا.ب)

ثوران بركان «أناك كراكاتاو» يعطل الطيران والدراسة والصيد في إندونيسيا

تسبب ثوران بركان «أناك كراكاتاو» بإندونيسيا في تعليق مئات الرحلات الجوية في مطار جاكرتا الرئيسي، اليوم (​الأحد)، بعدما توقفت بعض الأنشطة المدرسية ورحلات صيد.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
العالم بركان فويغو يثور على بعد نحو 65 كيلومتراً جنوب غربي مدينة غواتيمالا (أ.ف.ب)

بعد ثوران بركان فويغو... غواتيمالا ترفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى

أطلقت سلطات غواتيمالا اليوم الثلاثاء الإنذار الأحمر، وهو الدرجة القصوى للتحذير، في المناطق المتضررة من ثوران بركان فويغو.

«الشرق الأوسط» (غواتيمالا)
آسيا رجال الإنقاذ يساعدون المتنزهين أثناء إجلائهم عقب ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا بإندونيسيا - 8 مايو 2026 (إ.ب.أ)

مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان في شرق إندونيسيا

أدى ثوران بركان جبل دوكونو، في جزيرة هالماهيرا بشرق إندونيسيا، إلى مقتل ثلاثة متسلّقين، من بينهم أجنبيان، وفقدان عشرة آخرين، بحسب الشرطة المحلية.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
يوميات الشرق بركان يُخبّئ ناره بصبر (أ.ب)

الهدوء المُخادِع... بركان يوناني يُخزّن الصهارة منذ 100 ألف عام

اكتشف علماء أن بركان «ميثانا» في اليونان، الذي لطالما ساد الاعتقاد بأنه خامد منذ مئات الآلاف من السنوات، تتراكم أسفله كميات هائلة من الصهارة...

«الشرق الأوسط» (أثينا)

كوريا الجنوبية تحث جارتها الشمالية على استئناف الحوار

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحث جارتها الشمالية على استئناف الحوار

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)

دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، اليوم الخميس، كوريا الشمالية ​إلى المساهمة في استعادة الثقة واستئناف الحوار، وذلك بعد يوم من تبادل سول وبيونغ يانغ الانتقادات الحادة بشأن واقعة لغم أرضي وصفها جيش سول وقيادة الأمم المتحدة بأنها ‌انتهاك لاتفاقية الهدنة.

وقال ‌لي في ​كلمة ‌ألقاها ⁠بمناسبة ​يوم القوات ⁠المسلحة في البلاد «آمل أن تنضم إلينا كوريا الشمالية الآن على طريق استعادة الثقة واستئناف الحوار، بعد انقطاع طويل»، مضيفا أن إدارته «ستسعى باستمرار إلى ⁠اتخاذ تدابير عملية للحد ‌من التوتر ‌العسكري بين الكوريتين».

كان الجيش ​الكوري الجنوبي ‌وقيادة الأمم المتحدة قد قالا ‌إن الجارة الشمالية انتهكت اتفاقية الهدنة عقب انفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي أدى إلى إصابة ثلاثة جنود ‌كوريين جنوبيين في المنطقة منزوعة السلاح.

ورفضت كيم يو جونغ ⁠شقيقة ⁠زعيم كوريا الشمالية صاحبة النفوذ هذه النتائج في بيان أمس الأربعاء، واتهمت سول بتزوير النتائج وحذرت من الرد.

وسعت حكومة لي إلى إعادة فتح الحوار مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ رفضت إلى حد كبير مبادرات سول وواصلت ​المضي قدما ​في أنشطة تحصين الحدود على طول المنطقة منزوعة السلاح.


أفغانستان تتهم باكستان بقتل مدنيين في غارات شملت ولاية هلمند

منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز)
منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز)
TT

أفغانستان تتهم باكستان بقتل مدنيين في غارات شملت ولاية هلمند

منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز)
منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز)

شن الجيش الباكستاني اليوم (الخميس)، غارات جوية على أفغانستان أسفرت عن سقوط عدد من القتلى وطالت إحداها ولاية هلمند بجنوب البلاد، حسب الحكومة الأفغانية وشهود عيان تحدثوا إلى «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد العلاقات بين البلدين الجارين توتراً شديداً منذ عودة حكومة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021. ففي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أدت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان إلى سقوط عشرات القتلى، بما في ذلك جراء ضربات باكستانية استهدفت العاصمة كابل، وأسفرت عن إغلاق شبه كامل للحدود البرية.

وبعد وساطات متعددة، تراجعت حدة المواجهات من دون أن تتوقف تماماً، قبل أن تتحول في أواخر فبراير (شباط) إلى حرب مفتوحة تخللتها غارات جوية جديدة شملت مدينتَي قندهار وكابل.

وأخيراً، أسفرت الغارات التي استهدفت ولايتَي هلمند وكنر المتاخمتين لباكستان، عن مقتل 10 مدنيين، طبقاً لما أعلنه مساعد الناطق باسم حكومة «طالبان» حمد الله فطرت.

من جهتها، قالت إسلام آباد إنها شنت ضربات «مخططة ومدروسة» استهدفت مسلحين في أفغانستان، من دون تحديد مواقعها.

وأفاد اثنان من سكان هلمند «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن ثلاث غارات جوية استهدفت قريتهم.

من جهتها، أكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن قوات البلاد استهدفت ثلاثة مواقع، مشيرةً إلى أن الضربات طالت «بؤراً إرهابية» على طول الحدود، «استناداً إلى معلومات استخبارية موثوقة».

وعلى غرار ولاية قندهار المجاورة التي استُهدفت بغارة الأسبوع الماضي، تعد هلمند الواقعة في جنوب أفغانستان مهمة جداً بالنسبة لحركة «طالبان».

وفي اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال عبد الواحد (50 عاماً)، أحد سكان قرية سفر في ولاية هلمند إن الضربات الأخيرة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.

وأفاد قدرت الله (32 عاماً) وهو أيضاً من سكان القرية، بأنه كان في منزله عندما تعرض منزل جيرانه للقصف.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف «المنطقة بأكملها دُمرت»، مشيراً إلى أن السكان مُنعوا من الاقتراب من مواقع الضربات.

وتابع: «كان هناك مدنيون وأطفال ونساء في الموقع، قتلوهم جميعاً. لا وجود هناك لقوات عسكرية أو أي شيء من هذا القبيل».

من جانبها، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن الارقام الأولية تشير إلى مقتل 22 مسلحاً وتدمير أسلحة وذخائر في الضربات الأخيرة.

«النجدة»

وتحمّل باكستان جماعات مسلحة تقول إنها متمركزة في أفغانستان مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني وتتهم باكستان بانتهاك سيادتها وقتل المدنيين على أراضيها.

وفي ولاية كنر الجبلية، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أنقاض منازل حجرية في وادي تشوغام النائي.

وقال المزارع محمد هاشم (30 عاماً) إنه هرع للمساعدة في إنقاذ السكان عقب الهجوم الذي وقع قبيل الفجر. وتابع: «كانت امرأة عالقة تحت الأنقاض تصرخ طالبة النجدة. كانت تعاني صعوبة في التنفس وأخبرتنا أن هناك أشخاصاً آخرين عالقون هناك».

وأضاف: «عندما بدأنا بالحفر، وجدنا أن رجلاً وأربعة أطفال قُتلوا».

والأسبوع الماضي، شن الجيش الباكستاني غارات على محافظات أفغانية عدة، مشيراً إلى أنه استهدف مسلحين، فيما أكدت أفغانستان وقوع ضحايا مدنيين.

وحسب معطيات نشرتها الأمم المتحدة، تسبَّب النزاع المسلح بين البلدين في مقتل أكثر من 500 مدني منذ أكتوبر (تشرين الأول).


الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
TT

الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)

منحت السلطات في مدينة تشنجدو، جنوب غربي الصين، إعفاءً نادراً من الرقابة للمغنية الصينية الشهيرة نا ينج، الثلاثاء، بعدما أضافت أغنية غير مصرَّح بها مسبقاً إلى قائمة أغانيها، تكريماً للمطرب الراحل ليو هوان، خلال حفل موسيقي أحيَتْه في عطلة نهاية الأسبوع؛ ما أعاد تسليط الضوء على تشديد الصين الرقابة على قطاع الترفيه.

ويتعيَّن الحصول مسبقاً على موافقة السلطات المحلية على المحتوى المستخدَم في العروض الحية، بما في ذلك الأغاني ونصوص عروض الـ«ستاند آب كوميدي»، وهو إجراء متَّبع منذ فترة طويلة ويعكس الرقابة الصارمة التي تفرضها الصين على صناعة الترفيه.

ويمكن أن يتعرَّض الفنانون الذين يخالفون هذه القواعد لغرامات أو حظر من المشاركة في عروض مستقبلية، بل وحتى من الظهور علناً.

وقالت إدارة الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة في بلدية تشنجدو، في بيان، إن أداء المغنية نا ينج كان «أداء قصيراً ومجزأ خلال فقرة للتفاعل مع الجمهور، وليس أداء كاملاً للأغنية»، وبالتالي لم يكن يتطلب موافقة إضافية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدت نا، وهي واحدة من أكثر المغنيات نفوذاً في الصين، أغنية «القمر المنحني» خلال حفلها في تشنجدو، السبت الماضي، تكريماً لصديقها والمطرب الراحل ليو هوان، وهو أحد أبرز الموسيقيين في الصين، والذي غيبه الموت، يوم الجمعة الماضي.

وقالت نا، وهي ترتدي ملابس سوداء اللون، للجمهور، وفقاً لمقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي: «أريد أن أغني أغنية كان قد غناها من قبل على هذا المسرح، تكريماً له». وارتجف صوتها أثناء الغناء.