مشتبهان في إطلاق نار سيدني التقيا بزعماء مسلمين في الفلبين

أجهزة الاستخبارات أفادت بأن الأب وابنه ربما تسللا من مدينة دافاو خلال إقامتهما التي استمرت شهراً

صورة عامة لواجهة فندق جي في حيث أقام المسلحان المزعومان الأب وابنه اللذان أطلقا النار على شاطئ بونداي في سيدني خلال احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) أثناء زيارتهما للفلبين الشهر الماضي في مدينة دافاو الفلبين 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
صورة عامة لواجهة فندق جي في حيث أقام المسلحان المزعومان الأب وابنه اللذان أطلقا النار على شاطئ بونداي في سيدني خلال احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) أثناء زيارتهما للفلبين الشهر الماضي في مدينة دافاو الفلبين 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

مشتبهان في إطلاق نار سيدني التقيا بزعماء مسلمين في الفلبين

صورة عامة لواجهة فندق جي في حيث أقام المسلحان المزعومان الأب وابنه اللذان أطلقا النار على شاطئ بونداي في سيدني خلال احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) أثناء زيارتهما للفلبين الشهر الماضي في مدينة دافاو الفلبين 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
صورة عامة لواجهة فندق جي في حيث أقام المسلحان المزعومان الأب وابنه اللذان أطلقا النار على شاطئ بونداي في سيدني خلال احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) أثناء زيارتهما للفلبين الشهر الماضي في مدينة دافاو الفلبين 19 ديسمبر 2025 (رويترز)

قالت سلطات استخباراتية في الفلبين الأحد إن الأب والابن المتهمين بتنفيذ الهجوم الدامي على شاطئ بونداي الشهير في أستراليا يُرجَّح أنهما قد التقيا بزعماء دينيين مسلمين محليين خلال إقامتهما المؤقتة القصيرة في الفلبين الشهر الماضي.

جندي يتفقد حافلة عند نقطة تفتيش على طريق سريع في مدينة دافاو (الفلبين) يوم الخميس (غيتي)

وأضافت السلطات أن ساجد أكرم وابنه نافيد قد غادرا مدينة دافاو الجنوبية، خلال إقامتهما التي استمرت شهراً في نوفمبر (تشرين الثاني)، لزيارة زعماء دينيين مسلمين في مدينة بانابو، وهي منطقة زراعية تبعد نحو 20 ميلاً شمالاً. ولا تزال هوية من التقوا بهما على وجه الدقة، أو طبيعة ما دار في تلك اللقاءات، قيد التحقيق وفق ما أفادت به الجهات المعنية.

وأثار وجود المشتبهين في دافاو، قبيل تنفيذ الهجوم على شاطئ بونداي في سيدني، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال احتفال بعيد «حانوكا»، تساؤلات بشأن احتمال عودة النشاط المسلح في جنوب الفلبين. وكانت السلطات الأسترالية قد وصفت هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) بأنه عمل إرهابي مستلهم من آيديولوجيا تنظيم «داعش».

وتُعد دافاو أكبر مدن جزيرة مينداناو، المركز الجنوبي للبلاد، التي تحتضن منذ زمن طويل عدداً من حركات التمرد الإسلاموية، من بينها جماعات أعلنت ولاءها لتنظيم «داعش».

وذكرت معلومات أولية، قدمها خبراء مكافحة الإرهاب في أستراليا، أن الرجلين تأثرا بأفكار التنظيم، وأنهما سافرا إلى الفلبين بغرض تلقي تدريب. مع ذلك قال مجلس الأمن القومي الفلبيني يوم الأربعاء إنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كانا قد «تلقيا أي نوع من التدريب في الفلبين».

المشهد بعد تفجير سوق في دافاو عام 2016 (رويترز)

وقال العميد ليون فيكتور روزيتي، مدير الشرطة الإقليمية القومية في الفلبين، في بيان الأحد، إن أفراد الشرطة في دافاو «فحصوا أي أنشطة قد يكون الرجلان قاما بها خلال إقامتهما، بما في ذلك تحديد الأشخاص الذين تفاعلوا معهما، وتقييم أي صلات محتملة، أو شبكات دعم»، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الأحد.

وأضاف أن الشرطة المحلية، مدعومة بعناصر استخباراتية، وبالتنسيق مع جهاز الاستخبارات الأسترالي، تُجري «عمليات تتبع لإعادة بناء تحركاتهما خلال فترة إقامتهما»، مشيراً إلى أن ذلك يشمل مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، وسجلات الفنادق، وبيانات السفر، وغيرها من المعلومات الاستخباراتية المتاحة، مع التأكيد على أن عملية جمع المعلومات لا تزال مستمرة.

من جانبه، قال يوسف باسيغان، المفتي الأكبر في دافاو، في مقابلة، إنه على تواصل مع السلطات، وقد وُزِّعت صور المشتبهين على مساجد المدينة. وأضاف أنه ناشد كل من تواصل مع الرجلين إبلاغ الشرطة، مؤكداً أنه، بحسب علمه، لم يُشاهدا في أي من مساجد دافاو، التي يُقدَّر عددها بنحو 70 مسجداً.

وقال: «عندما جاءت شرطة (سلام) إلى هنا بعد الهجمات في أستراليا، شعرت بالصدمة»، في إشارة إلى وحدة شرطية متخصصة تُعنى بشؤون المسلمين. وأضاف أن أفراد الأمن في المساجد هم أيضاً كانوا من عناصر الشرطة في السابق، ويستندون إلى شبكة استخباراتية واسعة خاصة بهم.

الغرفة التي أقام فيها المشتبه بهما في فندق جي في بدافاو (رويترز)

وعرض باسيغان صور المشتبهين على أبواب مسجد جمجوم، أحد أكبر مساجد دافاو، بحيث يراها الشبان أثناء خروجهم، وأخذ أحذيتهم. ويحمل الملصق دعوة للتواصل مع السلطات لمن شاهد أو تفاعل مع «مشتبهي إطلاق النار في شاطئ بونداي–أستراليا». ووفق باسيغان، لم تتلقَّ شرطة دافاو حتى الآن أي إفادات من المجتمع المحلي.

وتحمل دافاو آثاراً عميقة للتطرف، والعنف المسلح. في عام 2016، أسفر تفجير في سوق ليلية شهيرة عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً، وحمّلت السلطات لاحقاً المسؤولية لمجموعة صغيرة من المسلحين كانت تسعى إلى لفت انتباه تنظيم «داعش». وبعد عام، ساهمت جماعات موالية للتنظيم في قيادة هجوم أوسع على مدينة مراوي، ما أدى إلى معركة استمرت شهوراً، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف من المسلحين، وقوات الحكومة، والمدنيين.

أداء صلاة الظهر في مسجد في دافاو (غيتي)

ولا تزال المخاوف الأمنية قائمة في مناطق عدة من الجنوب، الذي يضم أقلية مسلمة كبيرة، حيث كبّلت عقود من النزاعات الانفصالية النمو، والازدهار. وكانت «جبهة تحرير مورو الإسلامية»، والتي كانت أبرز الجماعات الانفصالية المسلمة، قد وقّعت اتفاق سلام مع الحكومة الفلبينية عام 2014، وتسيطر حالياً على إقليم يتمتع بالحكم الذاتي. مع ذلك انضم الكثير من عناصرها، ومعظمهم من المقاتلين المخضرمين، لاحقاً إلى تنظيم «داعش»، وما زالوا يشكلون تهديداً.

ومع ذلك لم تشهد البلاد عودة ملموسة للعنف في الآونة الأخيرة، وتؤكد الحكومة الفلبينية عدم وجود أدلة على استخدام البلاد مركزاً لتدريب عناصر التطرف العنيف. وقالت سيدني جونز، الأستاذة المشاركة في جامعة نيويورك، التي درست الحركات المسلحة في جنوب شرقي آسيا لسنوات طويلة، إن قدرات الشبكات الإرهابية المحلية في مينداناو –تلك التي نجت من معركة مراوي، والحملات العسكرية اللاحقة– باتت محدودة.

صورة عامة لفندق جي في حيث أقام المسلحان المزعومان الأب وابنه اللذان أطلقا النار على شاطئ بونداي في سيدني خلال احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) أثناء زيارتهما للفلبين الشهر الماضي في مدينة دافاو الفلبين 19 ديسمبر 2025 (رويترز)

وبحسب موظفي فندق جي في في دافاو، أقام المشتبهان في الغرفة رقم 315 من 1 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني). ودفعا نحو 930 بيزو (قرابة 16 دولاراً) لليلة، وكانا يسددان أسبوعاً بأسبوع مع تمديد إقامتهما. والغرفة متواضعة، تضم سريرين منفصلين، وتقع على مسافة قريبة من دار بلدية دافاو

وكاتدرائية سان بيدرو، وهي كنيسة كاثوليكية تعرضت لتفجيرين في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

ووصف موظفو الفندق الرجلين بأنهما كانا مهذبين، لكنهما متحفظان، وغير ودودين. وقالت أنجليكا يتانغ (20 عاماً)، موظفة الاستقبال: «لقد أقاما قرابة شهر، ولم يكن بيننا تفاعل يُذكر. كانا يمكثان غالباً في غرفتهما». وأضافت: «لم يكونا سهلَي التعامل. كانا يبتسمان فقط. أحياناً يسألان عن الماء أو مكان شراء البقالة، لا أكثر. لم أرهما مع أشخاص آخرين قط، ولم نرَ أحداً يأتي لاصطحابهما. كانا يتحركان سيراً على الأقدام في الغالب».

صورة عامة لواجهة فندق جي في حيث أقام المسلحان المزعومان الأب وابنه اللذان أطلقا النار على شاطئ بونداي في سيدني خلال احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) أثناء زيارتهما للفلبين الشهر الماضي في مدينة دافاو الفلبين 19 ديسمبر 2025 (رويترز)

ورجّحت يتانغ أن يكونا رجلَي أعمال، أو سائحين، أو ربما لهما أقارب بين الجالية الهندية الكبيرة في المدينة. وأضافت: «في مرة سأل الابن، نافيد، عن مكان شراء فاكهة الدوريان»، مشيرة إلى أن ذلك كان من أندر الأحاديث الودية بينهما. في المقابل، بدا الأب، ساجد، أكثر انطوائية، إذ «كان يتجنب التواصل البصري، ولا يحييني عند مكتب الاستقبال».

وقالت يتانغ إن موظفي الفندق تعرفوا فوراً عليهما عندما بُث خبر الهجوم في أستراليا على التلفزيون، وشعروا بمزيج من الخوف، والذهول، مع إدراك مفاجئ بأن «ما فعلاه هناك كان يمكن أن يحدث لنا».

من جهته، قال إيرميليتو ليغود، عامل الصيانة في الفندق، إنه لم يشعر بأن الرجلين كانا متدينين على نحو لافت، إذ لم يسألا قط عن اتجاهات المساجد المحلية.

وفي مسجد جمجوم، خرج عدد من الشبان بعد صلاة الظهر يوم السبت، وتجمعوا تحت شجرة مانجو، مندّدين بالهجمات في أستراليا، محذرين من أن تداعياتها ستنعكس محلياً. وقال حسنال عباس (28 عاماً)، وهو أب لطفلين، إن الهجوم ألقى مجدداً بظلاله على الإسلام، مضيفاً بحدة: «يجب أن يلوموا الأشخاص لا الدين». وأردف قائلاً: «نحن على علم بهذه الصور، لكن لا أحد يعرفهما هنا. ما فعلاه دمّر سمعة الإسلام»، مستحضراً «تجارب مؤلمة» عاشها المسلمون بعد هجمات سابقة في مراوي ودافاو.

وعقب انتشار أنباء إقامة المشتبهين في دافاو، شوهدت دوريات من الشرطة بعتاد قتالي كامل تجوب أجزاء من المدينة.

وقال غاغان تاندا (34 عاماً)، وهو من أبناء الجيل الثاني للمهاجرين الهنود ويملك مطعماً، إن الشرطة سألته عما إذا كان المشتبهان قد تناولا الطعام لديه، وطلبت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، إلا أن موظفيه أكدوا أنهم لم يروهما. وأضاف قائلاً: «صُدمنا عندما علمنا أنهما أقاما هنا لفترة وجيزة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن كثيراً من أبناء بلده يمرون عبر الفلبين لأغراض الدراسة».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

شنقريحة: الجزائر تتعامل مع أزمات الساحل كشريك أصيل

قائد الجيش الجزائري يؤكد أن بلاده عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وأنها «لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.