حادث إطلاق النار في أستراليا يبرز قدرة «داعش» التحريضية على العنف

لا تزال آيديولوجيته الدموية تلهم أتباعه لارتكاب فظائع

ينقل المسعفون رجلاً مصاباً على نقالة من موقع حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني يوم الأحد (نيويورك تايمز)
ينقل المسعفون رجلاً مصاباً على نقالة من موقع حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني يوم الأحد (نيويورك تايمز)
TT

حادث إطلاق النار في أستراليا يبرز قدرة «داعش» التحريضية على العنف

ينقل المسعفون رجلاً مصاباً على نقالة من موقع حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني يوم الأحد (نيويورك تايمز)
ينقل المسعفون رجلاً مصاباً على نقالة من موقع حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني يوم الأحد (نيويورك تايمز)

في أستراليا، أطلق أب وابنه النار فقتلا 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد يهودي على الشاطئ. وفي إنجلترا، دهس مواطن بريطاني من أصل سوري أشخاصاً بسيارته وهاجم آخرين بسكين خارج كنيس يهودي في «يوم الغفران». أما في بولندا، فقد اعتقلت السلطات، يوم الثلاثاء، طالب حقوق يُشتبه في تخطيطه لمهاجمة سوقٍ لعيد الميلاد. واتُّهم جميع هؤلاء بدعم تنظيم «داعش»، الجماعة الإرهابية التي لا تزال آيديولوجيتها الدموية تلهم أتباعها لارتكاب فظائع، بعد سنوات من تراجع بنيتها الأساسية بشكل كبير.

مرّت الشرطة أمام أكاليل الزهور التي وُضعت على ممشى شاطئ بونداي في سيدني... 18 ديسمبر (أ.ف.ب)

ويُظهر تكرار هذه الهجمات أن التنظيم تكيّف مع مرحلة ما بعد «الخلافة». فبعد أن كان قبل عقد من الزمن يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا، أصبح اليوم أضعف، لكنه يعوِّض ذلك بالاعتماد على الدعاية بوصفها أداته الأشد فتكاً في تحريض الهجمات القاتلة. وقال كولين بي كلارك، محلل شؤون مكافحة الإرهاب في «مجموعة سوفان»، وهي شركة استخبارات وأمن عالمية مقرها نيويورك: «الحديث عن عودة قوية قد يكون مبالغاً فيه، لكن جوهر الإرهاب، إلى جانب القتل، يكمن في الأثر النفسي، الذي يجعل تنظيماً مثل (داعش) يبدو أقوى وأكثر حضوراً مما هو عليه في الواقع».

وجاءت مذبحة شاطئ بونداي في سيدني بأستراليا بعد يوم واحد من مقتل جنديين من الجيش الأميركي ومترجم مدني أميركي على يد عنصر من قوات الأمن السورية في مدينة تدمر. وقد حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنظيم «داعش» المسؤولية، بينما قال مسؤولون إن مطلق النار كان مقرّراً فصله بسبب آرائه المتطرفة. وأعرب خبراء في شؤون الإرهاب عن قلقهم من أن نجاح هجوم سيدني قد يشجّع مزيداً من المخططات المتطرفة مع اقتراب موسم الأعياد، في ظل جاذبية أسواق عيد الميلاد الأوروبية بوصفها أهدافاً محتملة. وتُعدّ هجمات «الذئاب المنفردة» من هذا النوع قليلة التكلفة وصعبة التنبؤ بها أو منعها، لأنها تستهدف أهدافاً ضعيفة مثل الحشود في الأماكن المفتوحة. وفي هذا السياق، كتبت ريتا كاتز، المديرة التنفيذية ومؤسسة مجموعة «SITE» للاستخبارات، التي تتابع أنشطة الإرهاب، في تحليل لها: «مرونة (داعش) تكمن في قدرته على التكيّف، إذ ينجو عبر إعادة صياغة نفسه بما يتلاءم مع واقعه الجديد». ومنذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، نجحت الولايات المتحدة وحلفاؤها، إلى حد كبير، في تقليص قدرة التنظيمات الإرهابية على تنفيذ مخططات معقدة، عبر نقل المعركة إلى معاقلها في دول مثل سوريا وأفغانستان وليبيا، واستخدام القوة النارية والتقنيات المتطورة.

تُشاهد أكاليل الزهور التي وضعها المشيعون على ممشى شاطئ بونداي في سيدني... 18 ديسمبر (أ.ف.ب)

وينحدر تنظيم «داعش»، وهو جماعة متمردة سنية، من العراق. وبعد أن هزمت الميليشيات المحلية والقوات الأميركية فرعاً من مقاتلي تنظيم «القاعدة»، أعاد التنظيم تقديم نفسه تحت مسمى « داعش». واستغل فوضى الحرب الأهلية السورية قبل أكثر من عقد ليستولي على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور. واكتسب التنظيم سُمعةً سيئةً؛ بسبب عمليات الخطف والاستعباد الجنسي والإعدامات العلنية في الشرق الأوسط.

كما دبّر أو حرّض على هجمات إرهابية في أنحاء أوروبا، بينها الهجمات المنسقة في فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 التي أودت بحياة 130 شخصاً، والتفجيرات الانتحارية في بلجيكا بعد عام، التي قُتل فيها نحو 30 شخصاً، غير أن «الخلافة» التي أعلنها التنظيم جرى تفكيكها إلى حد كبير قبل نحو 7 سنوات على يد القوات الأميركية و«قوات سوريا الديمقراطية» بقيادة الأكراد في شمال شرقي سوريا.

وبما أنه لم يعد يسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي الآن، يعتمد «داعش» أكثر من أي وقت مضى على «دليل عمله» القديم في نشر آيديولوجيته المتطرفة عبر الإنترنت ومن خلال خلايا سرية وفروع إقليمية. وفي العام الماضي، أعلن فرع «ولاية خراسان» المتمركز في أفغانستان مسؤوليته عن هجمات كبيرة في إيران وروسيا وباكستان. وتشجّع دعاية التنظيم أتباعه على استهداف تجمعات غير المسلمين، وتقدّم إرشادات تفصيلية حول استخدام الأسلحة النارية والقنابل والمركبات والسكاكين، أو المزج بين هذه الوسائل لزيادة أعداد الضحايا. ويقول التنظيم لأتباعه إنه «من الضروري ترك دليل أو شارة تُعرّف الدافع والولاء».

وقال محققون بريطانيون إن منفذ الهجوم على الكنيس في «يوم الغفران» بتاريخ 2 أكتوبر (تشرين الأول) في مانشستر، أعلن ولاءه لتنظيم «داعش» خلال اتصال هاتفي بخدمات الطوارئ في أثناء تنفيذ الهجوم. وبعد هجوم بونداي، عثرت الشرطة الأسترالية على علمين مصنوعين يدوياً لـ«داعش» داخل السيارة التي قادها المهاجمان إلى موقع الحادث، ما عدّه الخبراء دليلاً على وصول رسائل التنظيم إلى أشخاص معرّضين للتطرف.

وحذّر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5)، كين مكالوم، في أكتوبر، قائلاً: «ينمو الإرهاب في زوايا قذرة من الإنترنت، حيث تلتقي الآيديولوجيات السامة، أياً كان نوعها، بحياة الأفراد المتقلبة والفوضوية في كثير من الأحيان». وأعلنت السلطات، يوم الأربعاء، توجيه اتهامات إلى المشتبه به الذي نجا من إطلاق النار في بونداي، شملت القتل وجرائم الإرهاب. وكانت الهجمات على المجتمعات اليهودية في إنجلترا وأستراليا جزءاً من زيادة ملحوظة في الاعتداءات المعادية للسامية منذ الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة رداً على هجمات حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023، التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر 250 آخرين. ووفقاً لسلطات الصحة في غزة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص، من دون التمييز بين المدنيين والمقاتلين الفلسطينيين.

وقف المشيعون أمام جناح بونداي في سيدني... 18 ديسمبر (أ.ف.ب)

وفي تحليلها، كتبت كاتز أن تنظيم «داعش» أطلق حملة إعلامية بعد 7 أكتوبر، ما حفّز نشاط «الذئاب المنفردة» في الغرب. وأشارت إلى هجمات في بلجيكا وألمانيا وصربيا وسويسرا، من بين دول أخرى. كما أحبط المحققون مخططاً لاستهداف حفلٍ للمغنية تايلور سويفت في فيينا، والذي قالت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) إنه كان يمكن أن يسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح. وجاء اعتقال الطالب في بولندا عقب إحباط محاولة هجوم محتملة أخرى في ألمانيا، حيث أُوقف 5 رجال بعد أن قالت السلطات إنها علمت بمخطط لدهس أشخاص بمركبة في سوق عيد الميلاد.

وفي الولايات المتحدة، لا يزال «داعش» يمثل تهديداً، غير أن عدد الأشخاص الذين وُجهت إليهم اتهامات على صلة بالتنظيم لا يزال منخفضاً مقارنة بالسنوات السابقة، وفق باحثين. وعلى الرغم من قدرات إنفاذ القانون الأميركية القوية، دهس رجل بشاحنة محتفلين في شارع بنيو أورليانز، فجر يوم رأس السنة؛ ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً. وكان الرجل يحمل علماً لتنظيم «داعش» داخل شاحنته. وقال مسؤولون إن التنظيم ألهمه. وقال آرون واي زيلين، الزميل البارز في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، إن إنتاج «داعش» الدعائي الرسمي باللغة الإنجليزية تراجع منذ ذروة قوته، لكن منشوراته السابقة لا تزال متاحة على الإنترنت، كما يواصل أنصاره ترجمة أعماله الجارية باللغة العربية إلى لغات عدة. وأضاف زيلين: «إنهم ينشرون محتوى يومياً، ويواصلون الدعوة لشن هجمات ضد اليهود. تقريباً كل مخطط أو هجوم إسلاموي متطرف في الغرب ما زال مرتبطاً بـ(داعش). ولا يزال التنظيم متصدراً داخل العالم الجهادي العالمي». ومع إشارات زيلين إلى أن عدد هجمات تنظيم «داعش» قد تراجع عالمياً على مرّ السنين، أضاف قائلاً: «من يستهين بالأمر يفعل ذلك على مسؤوليته، فهم ما زالوا نشطين للغاية». وقال خبراء إن وضع «داعش» يعكس الديناميات المتغيرة لمكافحة الإرهاب. ففي سوريا، على سبيل المثال، تعاونت القوات الأميركية مع أجهزة الأمن التابعة للحكومة السورية الجديدة لإحباط أكثر من 10 مخططات يُشتبه في صلتها بالتنظيم منذ سقوط حكومة الرئيس السابق بشار الأسد قبل عام، بحسب مسؤولين أميركيين.

وقال كلارك: «أحد أكثر الجوانب تحدياً في مواجهة شبكة عالمية مثل (داعش) هو أنه حتى عندما تحقق سلطات مكافحة الإرهاب تقدماً كبيراً في إضعاف بعض فروع التنظيم، فإنه لا يُهزَم أبداً بشكل كامل، وتظل بقاياه الصغيرة قادرةً على التماسك بما يكفي للمساعدة على تسهيل هجمات إرهابية».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)

زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعرب عن دعمه لمساعي الصين لبناء «عالم متعدد الأقطاب» ودعا إلى علاقات أعمق بين الحليفين التقليديين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانج يي.

وخلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة، قال كيم إن حكومته ستدعم بشكل كامل الجهود الصينية لتحقيق وحدة أراضيها على أساس «مبدأ صين واحدة»، في إشارة إلى الموقف الرسمي لبكين بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وذلك وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أوضح أيضا موقف كوريا الشمالية بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل «الاهتمام المتبادل»، وقال إن التطوير المستمر للعلاقات بين البلدين أصبح أكثر أهمية في البيئة الجيوسياسية الحالية.

وقال وانج، الذي يقوم بزيارة لكوريا الشمالية تستغرق يومين، إن العلاقات بين البلدين تدخل «مرحلة جديدة» في أعقاب قمة العام الماضي بين كيم والرئيس الصيني شي جين بينج.

ومع تبني أفكار «حرب باردة جديدة» و«عالم متعدد الأقطاب»، سعى كيم إلى الخروج من العزلة الدولية ودفع سياسة خارجية أكثر حزما من خلال توسيع العلاقات مع الحكومات التي تدخل في مواجهات مع الولايات المتحدة.


شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
TT

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ، لزعيمة حزب المعارضة التايواني، عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين الصيني والتايواني، وذلك خلال اجتماع نادر عقده الاثنان في بكين الجمعة.

وقال شي لرئيسة حزب كومينتانغ تشنغ لي وون، إن «الاتجاه العام لتقارب المواطنين على جانبي المضيق وتوحدهم لن يتغير. هذا جزء لا مفر منه. لدينا ثقة تامة في ذلك».

من جهاها، شددت زعيمة المعارضة التايوانية للرئيس الصيني ، على ضرورة تعاون الصين وتايوان «لتجنب الحرب».
وقالت تشنغ «على الجانبين تجاوز المواجهة السياسية... والسعي إلى حل جذري لمنع الحرب وتجنبها، حتى يصبح مضيق تايوان نموذجا يُحتذى به في حل النزاعات سلميا على مستوى العالم».


الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
TT

الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)

أشاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال زيارته كوريا الشمالية، بـ«نجاحات" البلاد رغم جهود الولايات المتحدة «لعزلها وخنقها»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الجمعة.

ونقلت الوكالة عن وانغ قوله خلال مراسم استقبال أقيمت في بيونغ يانغ الخميس، إن «النجاحات الجديدة التي حققتها جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في البناء الاشتراكي، رغم الجهود المتزايدة التي تبذلها الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى لعزلها وخنقها، هي نتيجة العمل الجاد وحكمة الشعب الكوري تحت القيادة الحكيمة للرفيق الأمين العام كيم جونغ أون».

وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تستقبل نظيرها الصيني لدى وصوله إلى مطار بيونغ يانغ الدولي (ا.ف.ب)

من جهتها، أشادت وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي، بالعلاقات بين كوريا الشمالية والصين «التي صمدت أمام كل عواصف التاريخ».

وتأتي هذه الزيارة الرسمية التي يقوم بها وانغ يي لكوريا الشمالية والتي تستغرق يومين، بعد فترة وجيزة من استئناف الرحلات الجوية وخطوط السكك الحديد بين البلدين المتجاورين والتي عُلّقت بسبب جائحة كوفيد-19.

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدرا حيويا للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي لهذا البلد المعزول والذي يخضع لعقوبات دولية بسبب برنامجه للأسلحة النووية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أظهر الرئيس الصيني شي جينبينغ انسجامه مع الزعيم الكوري الشمالي وفرش له السجادة الحمراء بدعوته، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى عرض عسكري كبير احتفالا بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.