الشرطة الأسترالية: الهجوم المسلح في سيدني مستوحى من تنظيم «داعش»

المُشتبه بهما في حادثة بوندي كانا في الفلبين نوفمبر الماضي

تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية: الهجوم المسلح في سيدني مستوحى من تنظيم «داعش»

تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)

قالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية، كريسي باريت، الثلاثاء، إن إطلاق النار الجماعي الذي أودى بحياة 15 شخصاً خلال احتفال بعيد حانوكا على شاطئ بوندي في سيدني كان «هجوماً إرهابياً استلهم من تنظيم داعش».

تجمّع المشيّعون في جناح بوندي لإحياء ذكرى ضحايا حادث إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني، بتاريخ 16 ديسمبر كانون الأول 2025. وقد وافق قادة أستراليا على تشديد قوانين حيازة الأسلحة بعد أن قتل مهاجمون 15 شخصاً في مهرجان يهودي على شاطئ بوندي، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي منذ عقود (أ.ف.ب )

وأوضحت السلطات أن المشتبه بهما، هما أب وابنه 50 و24 عاماً. وقتل الأب برصاص الشرطة، فيما لايزال الابن يتلقى العلاج في المستشفى حتى صباح الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، خلال مؤتمر صحافي، إن المسؤولين بدأوا لأول مرة الكشف عن الخلفية الآيديولوجية للمشتبه بهما، استناداً إلى أدلة تم الحصول عليها، من بينها «العثور على أعلام لتنظيم (داعش) داخل المركبة التي تمت مصادرتها». ولا يزال 25 شخصاً يتلقون العلاج في المستشفيات بعد المجزرة التي وقعت الأحد، من بينهم 10 في حالة حرجة.

والدا ماتيلدا بريتفان، البالغة من العمر 10 سنوات، إحدى ضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بالعيد اليهودي يوم الأحد، يتفإعلان خلال وقفة حداد على أرواح الضحايا في شاطئ بوندي بمدينة سيدني، أستراليا، في 16 ديسمبر كانون الأول 2025 (رويترز)

دعوات لتشديد قوانين السلاح

وتعهد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي وقادة عدد من ولايات البلاد بتشديد قوانين السلاح الصارمة أصلاً، في خطوة قد تمثل أوسع إصلاحات منذ الهجوم الذي أودى بحياة 35 شخصاً في بورت آرثر بولاية تسمانيا عام 1996 ومنذ ذلك الحين، نادراً ما شهدت أستراليا حوادث إطلاق نار جماعي.

وجاء الكشف عن مزيد من المعلومات في اليوم الثالث الذي أعقب الهجوم، وسط تزايد تساؤلات وغضب الرأي العام بشأن كيفية تمكن المشتبه بهما من التخطيط للهجوم وتنفيذه، وما إذا كان اليهود في أستراليا قد حظوا بحماية كافية في ظل تصاعد معاداة السامية.

وأعلن ألبانيزي خططاً لفرض قيود إضافية على الوصول إلى الأسلحة، ولا سيما بعد اتضاح أن المشتبه به الأكبر سناً كان قد جمع ترسانة من ستة أسلحة بشكل قانوني. وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية كريسي باريت: «المشتبه بهما في جرائم القتل، وبقسوة واضحة في تنسيقهما المزعوم للهجوم، بدوا وكأنهما لا يكترثان بأعمار ضحاياهما أو قدراتهم. ويبدو أن القتلة المزعومين كانوا معنيين فقط بالسعي إلى حصد أكبر عدد ممكن من الضحايا».

تجمّع ضباط الشرطة قرب جناح شاطئ بوندي، عند النصب التذكاري المُزيّن بالزهور، لتكريم ضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) الأحد، على شاطئ بوندي في سيدني، أستراليا، في 16 ديسمبر كانون الأول 2025 (رويترز)

التحقيق في رحلة المشتبه بهما إلى الفلبين

من جهته، قال مال لانيون، مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، إن المشتبه بهما سافرا إلى الفلبين الشهر الماضي. وأضاف أن المحققين سيبحثون في أسباب الرحلة والأماكن التي زاراها هناك. وأكد لانيون أيضاً أن مركبة أخرجت من موقع الهجوم، وكانت مسجلة باسم المشتبه به الأصغر سناً، احتوت على عبوات ناسفة بدائية الصنع.

وأضاف: «أؤكد كذلك أنها كانت تحتوي على رايتين مصنوعتين يدوياً لتنظيم (داعش)».

وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بعيد حانوكا على الشاطئ الشهير مساء الأحد. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية، لكنها لم تقدم حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الدوافع الأعمق للاعتداء. لكن ألبانيزي قدّم الثلاثاء أحد التلميحات الأولى بأن الرجلين جُنّدا قبل ارتكاب «مذبحة جماعية» وقال: «يبدو أن ذلك كان مدفوعاً بآيديولوجية تنظيم (داعش)... الآيديولوجية التي كانت سائدة لأكثر من عقد والتي أدت إلى آيديولوجية الكراهية هذه، وفي هذه الحالة، إلى الاستعداد للانخراط في القتل الجماعي». وقال في مقابلة منفصلة: «مع صعود تنظيم (داعش) منذ أكثر من عقد، أصبح العالم يعاني هذا التطرف وهذه الآيديولوجية».

وقال ألبانيزي إن نافيد أكرم وهو عامل بناء عاطل عن العمل يبلغ 24 عاماً لفت انتباه وكالة الاستخبارات الأسترالية عام 2019 «بسبب صلته بآخرين» لكن لم يُعتدّ تهديداً وشيكاً وقتها.

وأضاف: «لقد حققوا معه، وحققوا مع أفراد أسرته، وحققوا مع أشخاص محيطين به، لكنه لم يُعدّ في ذلك الوقت شخصاً محل اهتمام».

حضر الناس مراسم تأبين بالزهور تكريماً لضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد الأنوار (حانوكا)على شاطئ بوندي في سيدني 16 ديسمبر2025 (رويترز)

وما زالت الشرطة تحاول تجميع خيوط تحركات المشتبه بهما في الفترة التي سبقت إطلاق النار، وأعلنت الثلاثاء أنها تحقق في سبب سفرهما إلى الفلبين قبل شهر من تنفيذ العملية.

في هذا الإطار، أكدت إدارة الهجرة في مانيلا، الثلاثاء، أن الرجل وابنه أمضيا نوفمبر (تشرين الثاني) بأكمله تقريباً في الفلبين حيث دخل الأب البلاد بصفته «مواطناً هندياً».

وقالت الناطقة باسم إدارة الهجرة الفلبينية دانا ساندوفال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وصل ساجد أكرم (50 عاماً) وهو مواطن هندي، ونافيد أكرم (24 عاماً)، وهو مواطن أسترالي، إلى الفليبين معاً في 1 نوفمبر 2025 من سيدني، أستراليا». وكانت مقاطعة دافاو الجنوبية مدرجةً وجهتهما النهائية، مضيفة أنهما غادرا البلاد في 28 نوفمبر.

وكانت وسائل الإعلام المحلية أفادت بأن السؤال الرئيسي في هذا التحقيق هو ما إذا كانا قد التقيا متطرفين إسلامويين خلال رحلة إلى الفلبين في نوفمبر من هذا العام.

ووفق التقارير، أخبر نافيد والدته يوم الهجوم بأنه سيغادر المدينة للذهاب في رحلة صيد. وبدلاً من ذلك، تعتقد السلطات أنه كان في شقة مستأجرة مع والده حيث كانا يخططان للهجوم.

وأطلق الرجل وابنه النار على الحشد عند الشاطئ لمدة 10 دقائق قبل أن تفتح الشرطة النار على ساجد البالغ 50 عاماً وتقتله. أما نافيد الذي أصيب برصاص الشرطة فنقل إلى المستشفى حيث هو الآن في غيبوبة. وقالت الشرطة الأسترالية الثلاثاء إن السيارة التي استخدمها المسلحان، كانت تحتوي على علمين لتنظيم «داعش» بالإضافة إلى قنابل، وهي مسجّلة باسم الابن.

صورة من أعلى - أفراد عائلات الضحايا يتفاعلون وهم يقفون مع المعزين قرب النصب التذكارية في جناح بوندي، إحياءً لذكرى ضحايا حادث إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني، بتاريخ 16 ديسمبر كانون الأول 2025. وقد وافق قادة أستراليا على تشديد قوانين حيازة الأسلحة بعد أن قتل مهاجمون 15 شخصاً في مهرجان يهودي (أ.ف.ب )

تشديد الرقابة على الأسلحة

وكان من بين القتلى فتاة تبلغ 10 سنوات وناجٍ من المحرقة وحاخام، فيما نقل 42 شخصاً إلى المستشفى أصيبوا خلال الواقعة. واتفق قادة أستراليا الاثنين على تشديد القوانين التي سمحت للأب بامتلاك ستة أسلحة نارية. وأصبحت حوادث إطلاق النار نادرة في أستراليا منذ قتل مسلح 35 شخصاً في مدينة بورت آرثر السياحية عام 1996.

وأدت تلك الحادثة إلى حملة دولية تضمنت برنامجاً لإعادة شراء الأسلحة وفرض قيود على الأسلحة النصف آلية.

لكنّ العديد من الأستراليين يتساءلون الآن عما إذا كانت تلك القوانين قادرة على التعامل مع المبيعات عبر الإنترنت والزيادة المطردة في الأسلحة التي يملكها الأفراد.

وقال ديفيد سوفيير (43 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا الوضع المروع الآن يجعلني أشعر بأن هناك حاجة لأن تكون (القوانين) أكثر صرامة».

من جهته، عدّ آلن مكراي البالغ 75 عاماً أنه «لا يحتاج كُثر إلى سلاح». وأضاف: «كان من الممكن أن يقلل ذلك من احتمال حدوث الواقعة».

فشل في التحرك

وتسبب الهجوم الأخير في إحياء الادعاءات بأن أستراليا لا تبذل جهوداً كبيرة لمحاربة معاداة السامية. وقال سفير إسرائيل لدى أستراليا أمير ميمون في أثناء زيارته نصباً تذكارياً للضحايا الثلاثاء: «خلال السنوات الأربع الماضية، كنت واضحاً جداً. وكنت واضحاً جداً بشأن مخاطر تصاعد معاداة السامية». وقال رئيس الرابطة اليهودية الأسترالية روبرت غريغوري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحكومة «فشلت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع اليهودي».

والثلاثاء، زار رئيس الوزراء أحمد الأحمد، «بطل» حادثة إطلاق النار، في المستشفى مشيداً بجهوده للمساعدة في وقف أعنف هجوم مسلح تشهده البلاد منذ عقود.

وأظهرت لقطات مصورة الأحمد، وهو بائع فاكهة سوري جاء إلى البلاد قبل نحو 10 سنوات، وهو يتنقل بين سيارات متوقفة في أثناء إطلاق النار، ليصل إلى المهاجمين ويتمكن من انتزاع مسدس من يد أحدهما. وقال ألبانيزي بعد زيارته: «كان يحاول شرب فنجان من القهوة ووجد نفسه في لحظة يتم فيها إطلاق النار على الناس أمامه... قرر أن يتحرّك، وشجاعته هي مصدر إلهام لجميع الأستراليين».

وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي ألبانيزي، الثلاثاء، بالسوري أحمد الأحمد، الذي نزع سلاح أحد المهاجمين في سيدني، واصفاً إياه بالبطل القومي ومثنياً على أعماله التي تعد مثالاً على الشجاعة والإنسانية. وقال ألبانيز للصحافيين بعد زيارة الأحمد (43 عاماً) في المستشفى: «أحمد الأحمد بطل أسترالي حقيقي. فهو متواضع للغاية». وأضاف: «لقد قرر التحرك، وألهمت شجاعته جميع الأستراليين». وتمكن الأحمد، الذي ولد في سوريا، من التغلب على أحد المهاجمين من الخلف وتمكن من الاستيلاء على سلاحه، حسبما أظهر مقطع فيديو. وقال ألبانيزي إنه أصيب بطلقات نارية في ذراعه، ومن المتوقع أن يخضع لجراحة الأربعاء.

وتحدثت وسائل الإعلام الأسترالية عن أفعال شجاعة قام بها مدنيون خلال الهجوم. وذكرت صحيفة «سيدني مورنيج هيرالد» أن كاميرا مثبتة في سيارة أظهرت زوجين يواجهان المهاجم نفسه لدى نزوله من سيارة مسلحاً، حيث أجبراه على الاستلقاء أرضاً وأسقطا سلاحه من يديه. وبعد ذلك ترنح المهاجم عائداً إلى الرصيف. وأظهرت صورة التقطتها طائرة مسيّرة لاحقاً الزوجين وقد لقيا حتفهما على الرصيف. ولم يتم الإعلان عن هويتهما بعد. ولم تتضح بعد الأنشطة التي قاما بها في الفلبين أو ما إذا كانا قد سافرا إلى مكان آخر بعد الهبوط في دافاو بمنطقة مينداناو التي تنشط فيها جماعات إرهابية، من بينها فصائل مرتبطة بتنظيم «داعش». وفي عام 2017، سيطر مسلحون متأثرون بفكر تنظيم «داعش» على أجزاء من مدينة ماراوي في جنوب الفلبين وتمكنوا من الاحتفاظ بها لخمسة أشهر رغم عمليات برية وجوية ظل الجيش يشنها. وأدى حصار ماراوي، الذي شكل أكبر معركة تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، إلى نزوح نحو 350 ألف شخص ومقتل أكثر من 1100 معظمهم من المسلحين.


مقالات ذات صلة

تعدد جبهات الصراع وتشابك المصالح يختبران انتشار جيش الجزائر في النيجر

شمال افريقيا عناصر الجيش الجزائري في مصنع غازي بغرب البلاد (وزارة الدفاع)

تعدد جبهات الصراع وتشابك المصالح يختبران انتشار جيش الجزائر في النيجر

يطرح الجزائريون سؤالاً جوهرياً حول التحديات التي ستواجه القوات المسلحة الجزائرية في النيجر، وهي منطقة سبق لها التعامل مع تداعيات أحداث شهدتها.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب) p-circle

الأردن يعلن إحباط محاولة مسلحين التسلل من سوريا

كشفت القوات المسلحة الأردنية، اليوم (السبت)، عن أن إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية أحبطت، مساء أمس ‌(الجمعة)، محاولة ‌تسلل من سوريا.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا رئيس النيجر مصافحاً نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

لهذه الأسباب... الجزائر تحاول استعادة موقعها بالساحل الأفريقي

تحاول الجزائر استعادة موقعها في منطقة الساحل الأفريقي من خلال إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، في سابقة من نوعها منذ أكثر من نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي خلال تشييع أشخاص قُتلوا في غارة جوية أردنية على بلدة الطف في محافظة درعا جنوب سوريا يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ب)

دمشق تستدعي السفير الأردني احتجاجاً على ضربات على الجنوب السوري

أعلنت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، استدعاء السفير الأردني في دمشق للاحتجاج على غارات جنوب البلاد، الثلاثاء، أوقعت 7 قتلى بينهم أطفال.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي شعار الضربة الجوية على درعا التي قالت القوات المسلحة الأردنية إنها استهدفت خليه لـ«داعش»

مصادر: الأردن نسّق مع دمشق بشأن قصف الجنوب السوري

أكدت مصادر أردنية التنسيق مع الجانب السوري لقصف مناطق بإحداثيات مؤكدة لضرب عناصر من «داعش» كانوا على اتصال بالخلية الإرهابية التي نفذت عملية كنيسة حمود.

«الشرق الأوسط» (دمشق) محمد خير الرواشدة (عمّان)

«تريدر ترايتور» أداة قرصنة متطورة بيد بيونغ يانغ في حربها السيبرانية

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
TT

«تريدر ترايتور» أداة قرصنة متطورة بيد بيونغ يانغ في حربها السيبرانية

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)

تُعَدّ مجموعة قراصنة المعلوماتية الكورية الشمالية «تريدر ترايتور» التي يتّهمها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بأكبر عملية سرقة للعملات المشفّرة من منصة «بينانس»، من الأسلحة الأكثر فعالية لدى بيونغ يانغ في حربها السيبرانية.

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني، تستخدم غنائمها، خصوصاً في تمويل برامجها العسكرية، مع تدمير بيانات ونهب عملات افتراضية وعمليات قرصنة على أنواعها.

فيما يأتي خمس معلومات أساسية عن «تريدر ترايتور» والأهمية التي توليها بيونغ يانغ للقرصنة المعلوماتية:

من هي «تريدر ترايتور»؟

«تريدر ترايتور» (TraderTraitor) هو الاسم الذي يعطى لخليّة من قراصنة المعلوماتية الكوريين الشماليين المرتبطين بشبكة «مجموعة لازاروس» الواسعة للجرائم السيبرانية التي ذاع صيتها في عام 2014، بعد قرصنة استوديوهات «سوني بيكتشرز» ردّاً على فيلم «ذي إنترفيو» الهزلي الذي يسخر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

ويُعوّل البلد المعزول على جيشه الرقمي، أقلّه منذ منتصف التسعينات. وقدّرت الاستخبارات الكورية الجنوبية عديده في 2024 بحوالى 8400 فرد. وبحسب تقرير للجيش الأميركي في 2020، كانت الوحدة الكورية الشمالية للحرب السيبرانية التي تُعرف باسم «المكتب 121» تضمّ آنذاك نحو 6 آلاف شخص يعملون أيضاً من الخارج، خصوصاً من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.

وأكّد مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) على موقعه الإلكتروني أن «كوريا الشمالية شكّلت قوّة سيبرانية عالية القدرات، موجّهة عدداً كبيراً من خيرة طلاب البلد إلى علوم المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات».

وفي عام 2024، قال البرلماني الكوري الجنوبي بارك تشونغ - كوون الذي درس في الجامعة الوطنية للدفاع الكورية الشمالية قبل انشقاقه، متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «أفضل طالبَين في صفّي وُظّفا في وحدة القرصنة».

ما هي أساليبها؟

يمكن لعناصر «تريدر ترايتور» الادّعاء بأنهم مسؤولو توظيف لمقاربة أهدافهم ودسّ برمجية خبيثة في حواسيبهم.

وفي عام 2024، قدّم قرصان معلوماتي كوري شمالي نفسه مثلاً، عبر «لينكد إن» على أنه مسؤول توظيف للتواصل مع موظف في منصّة لمحفظات العملات المشفرة. وظنّ الضحية أنه كان يخضع لفحص توظيف، ليتبيّن أن الملفّ موبوء بشيفرة خبيثة.

وتمكن القرصان من سرقة بيانات الموظّف وانتحال شخصيته، بحسب «إف بي آي».

ما هي الغنائم؟

في عام 2016، خسر مصرف بنغلاديش المركزي 81 مليون دولار، في عملية قرصنة نسبت إلى كوريا الشمالية.

وفي عام 2017، طالت عملية واسعة ببرمجية الفدية «واناكراي» أكثر من 200 ألف حاسوب في 150 بلداً، مقفلة ملفّات المستخدمين الذين طلب منهم دفع فديات ليتسنّى لهم إعادة استخدامها.

وفي عام 2022، اتّهمت الولايات المتحدة قراصنة معلوماتية على صلة بمجموعة «لازاروس» بسرقة 620 مليون دولار من شبكة سلسلة الكتل «رونين» التي تصدّق المعاملات بالعملات المشفّرة، بواسطة سجلات رقمية غير مركزية.

كما نسب «إف بي آي» إلى «تريدر ترايتور» في 2023 ثلاث عمليات أخرى طالت «أتوميك ووليت» و«ألفابو» و«كوينزبايد»، بقيمة نحو 200 مليون دولار.

وفي مايو 2024، نهب قراصنة كوريون شماليون منصة تبادل البيتكوين اليابانية «دي بي إم إم» مع غنيمة بقيمة 308 ملايين دولار، بحسب السلطات الأميركية واليابانية.

وفي فبراير 2025، اتّهم مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي «تريدر ترايتور» بسرقة حوالى 1.5 مليار دولار من الأصول بعملات مشفّرة من منصة «بايبِت» لتبادل العملات الرقمية.

كيف تستخدم كوريا الشمالية الأموال؟

تقوم الحكومة بغسل هذه الأموال الرقمية وتحويلها إلى سيولة «عبر خدمات خلط وتبادلات خاصة»، بحسب ما قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ليم أول - تشول الأستاذ المحاضر في معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة كيونغنام الكورية الجنوبية.

ويقضي خلط العملات المشفّرة بخلط أموال رقمية تأتي من عدّة مصادر بغية إخفاء أصلها.

ثمّ تُوجَّه «الإيرادات مباشرة إلى الأبحاث العسكرية وشراء قطع الأسلحة على نحو غير قانوني»، وفق ليم.

وفي عام 2024، جاء في تقرير للأمم المتحدة أن عائدات الهجمات السيبرانية «ساهمت بحسب بعض المصادر في تمويل تطوير أسلحة الدمار الشامل في البلد».

لماذا الجريمة السيبرانية؟

تقدّم هذه العمليات منافع كثيرة. ولفت ليم إلى أنه «فيما تقيّد العقوبات الدولية بشدة قدرة كوريا الشمالية على الحصول على عملات عبر التجارة التقليدية، تسمح لها السرقات السيبرانية بجني مليارات الدولارات بالحدّ الأدنى من الموارد البشرية والمادية».

وتابع أن «عمليات القرصنة تتيح لبيونغ يانغ الحصول على أموال من خارج القنوات المصرفية التقليدية، بالاستفادة من طبيعة الأصول الرقمية غير المرتبطة بهويّات أو بحدود من أجل الالتفاف على القيود المالية».


الحزب الشيوعي الصيني يشدد الرقابة على المسؤولين

مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
TT

الحزب الشيوعي الصيني يشدد الرقابة على المسؤولين

مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)

ذكرت وكالة «شينخوا» الرسمية للأنباء اليوم (الأحد)، أن الحزب الشيوعي الصيني اتخذ تدابير تهدف إلى تشديد الانضباط الداخلي، بما في ذلك تعزيز التوعية بالولاء للحزب الحاكم ومراقبة المسؤولين عن كثب.

ويدعو القرار إلى توسيع نطاق دراسة تاريخ الحزب والبلاد، وتعزيز مراقبة الكوادر طوال مسيرتهم المهنية، وتشديد التدقيق في الإقرارات الشخصية للمسؤولين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير إن السلطات ستتحقق من الحالات التي يبدو فيها أن أصول الأسرة ونفقاتها تتجاوز الدخل العادي، مع تعزيز الرقابة الدورية على الأنشطة التجارية التي تشارك فيها زوجات المسؤولين الكبار وأبناؤهم وأزواج الأبناء.


كوريا الشمالية تختبر ذخائر عنقودية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر ذخائر عنقودية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)

اختبرت كوريا الشمالية رؤوسا حربية تحتوي على ذخائر عنقودية بهدف تمكين جيشها من «استخدام كل هذه الأنواع» من الأسلحة بحلول نهاية العام، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وذكرت الوكالة أن هذه التجربة التي أُجريت السبت كانت تهدف إلى «تقييم مدى ملاءمة رأس حربي مزود ذخائر عنقودية للعمليات القتالية وقوته التدميرية تمهيدا لتركيبه على صواريخ بالستية تكتيكية».

وبحسب مسؤولين، فإن هذا السلاح «قادر على تحويل مساحة تتراوح بين 12 و13 هكتارا إلى رماد عند استخدامه بأقصى قوته».

وقال المدير العام لإدارة الصواريخ في كوريا الشمالية «هذا العام، سنسمح للوحدات باختيار واستخدام كل هذه الأنواع (من الأسلحة) وفقا للأهداف العملياتية والخصائص المحددة للأهداف».

وتظهر صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية مقذوفا يطلق من منصة متحركة وسط سحابة من دخان برتقالي. وتظهر صور أخرى آثارا لارتطام هذا السلاح الانشطاري، على إحدى الجزر.

ولم يحضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الاختبار. لكن سبق له أن أشرف على اختبار من هذا النوع في أبريل (نيسان)، برفقة ابنته جو آي.