الشرطة الأسترالية: الهجوم المسلح في سيدني مستوحى من تنظيم «داعش»

المُشتبه بهما في حادثة بوندي كانا في الفلبين نوفمبر الماضي

تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية: الهجوم المسلح في سيدني مستوحى من تنظيم «داعش»

تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو نُشر على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (@AlboMP) على تويتر (المعروف سابقاً باسم X) في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، ألبانيز (يسار) وهو يلتقي بأحمد الأحمد الرجل الذي نزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بوندي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)

قالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية، كريسي باريت، الثلاثاء، إن إطلاق النار الجماعي الذي أودى بحياة 15 شخصاً خلال احتفال بعيد حانوكا على شاطئ بوندي في سيدني كان «هجوماً إرهابياً استلهم من تنظيم داعش».

تجمّع المشيّعون في جناح بوندي لإحياء ذكرى ضحايا حادث إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني، بتاريخ 16 ديسمبر كانون الأول 2025. وقد وافق قادة أستراليا على تشديد قوانين حيازة الأسلحة بعد أن قتل مهاجمون 15 شخصاً في مهرجان يهودي على شاطئ بوندي، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي منذ عقود (أ.ف.ب )

وأوضحت السلطات أن المشتبه بهما، هما أب وابنه 50 و24 عاماً. وقتل الأب برصاص الشرطة، فيما لايزال الابن يتلقى العلاج في المستشفى حتى صباح الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، خلال مؤتمر صحافي، إن المسؤولين بدأوا لأول مرة الكشف عن الخلفية الآيديولوجية للمشتبه بهما، استناداً إلى أدلة تم الحصول عليها، من بينها «العثور على أعلام لتنظيم (داعش) داخل المركبة التي تمت مصادرتها». ولا يزال 25 شخصاً يتلقون العلاج في المستشفيات بعد المجزرة التي وقعت الأحد، من بينهم 10 في حالة حرجة.

والدا ماتيلدا بريتفان، البالغة من العمر 10 سنوات، إحدى ضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بالعيد اليهودي يوم الأحد، يتفإعلان خلال وقفة حداد على أرواح الضحايا في شاطئ بوندي بمدينة سيدني، أستراليا، في 16 ديسمبر كانون الأول 2025 (رويترز)

دعوات لتشديد قوانين السلاح

وتعهد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي وقادة عدد من ولايات البلاد بتشديد قوانين السلاح الصارمة أصلاً، في خطوة قد تمثل أوسع إصلاحات منذ الهجوم الذي أودى بحياة 35 شخصاً في بورت آرثر بولاية تسمانيا عام 1996 ومنذ ذلك الحين، نادراً ما شهدت أستراليا حوادث إطلاق نار جماعي.

وجاء الكشف عن مزيد من المعلومات في اليوم الثالث الذي أعقب الهجوم، وسط تزايد تساؤلات وغضب الرأي العام بشأن كيفية تمكن المشتبه بهما من التخطيط للهجوم وتنفيذه، وما إذا كان اليهود في أستراليا قد حظوا بحماية كافية في ظل تصاعد معاداة السامية.

وأعلن ألبانيزي خططاً لفرض قيود إضافية على الوصول إلى الأسلحة، ولا سيما بعد اتضاح أن المشتبه به الأكبر سناً كان قد جمع ترسانة من ستة أسلحة بشكل قانوني. وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية كريسي باريت: «المشتبه بهما في جرائم القتل، وبقسوة واضحة في تنسيقهما المزعوم للهجوم، بدوا وكأنهما لا يكترثان بأعمار ضحاياهما أو قدراتهم. ويبدو أن القتلة المزعومين كانوا معنيين فقط بالسعي إلى حصد أكبر عدد ممكن من الضحايا».

تجمّع ضباط الشرطة قرب جناح شاطئ بوندي، عند النصب التذكاري المُزيّن بالزهور، لتكريم ضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) الأحد، على شاطئ بوندي في سيدني، أستراليا، في 16 ديسمبر كانون الأول 2025 (رويترز)

التحقيق في رحلة المشتبه بهما إلى الفلبين

من جهته، قال مال لانيون، مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، إن المشتبه بهما سافرا إلى الفلبين الشهر الماضي. وأضاف أن المحققين سيبحثون في أسباب الرحلة والأماكن التي زاراها هناك. وأكد لانيون أيضاً أن مركبة أخرجت من موقع الهجوم، وكانت مسجلة باسم المشتبه به الأصغر سناً، احتوت على عبوات ناسفة بدائية الصنع.

وأضاف: «أؤكد كذلك أنها كانت تحتوي على رايتين مصنوعتين يدوياً لتنظيم (داعش)».

وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بعيد حانوكا على الشاطئ الشهير مساء الأحد. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية، لكنها لم تقدم حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الدوافع الأعمق للاعتداء. لكن ألبانيزي قدّم الثلاثاء أحد التلميحات الأولى بأن الرجلين جُنّدا قبل ارتكاب «مذبحة جماعية» وقال: «يبدو أن ذلك كان مدفوعاً بآيديولوجية تنظيم (داعش)... الآيديولوجية التي كانت سائدة لأكثر من عقد والتي أدت إلى آيديولوجية الكراهية هذه، وفي هذه الحالة، إلى الاستعداد للانخراط في القتل الجماعي». وقال في مقابلة منفصلة: «مع صعود تنظيم (داعش) منذ أكثر من عقد، أصبح العالم يعاني هذا التطرف وهذه الآيديولوجية».

وقال ألبانيزي إن نافيد أكرم وهو عامل بناء عاطل عن العمل يبلغ 24 عاماً لفت انتباه وكالة الاستخبارات الأسترالية عام 2019 «بسبب صلته بآخرين» لكن لم يُعتدّ تهديداً وشيكاً وقتها.

وأضاف: «لقد حققوا معه، وحققوا مع أفراد أسرته، وحققوا مع أشخاص محيطين به، لكنه لم يُعدّ في ذلك الوقت شخصاً محل اهتمام».

حضر الناس مراسم تأبين بالزهور تكريماً لضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد الأنوار (حانوكا)على شاطئ بوندي في سيدني 16 ديسمبر2025 (رويترز)

وما زالت الشرطة تحاول تجميع خيوط تحركات المشتبه بهما في الفترة التي سبقت إطلاق النار، وأعلنت الثلاثاء أنها تحقق في سبب سفرهما إلى الفلبين قبل شهر من تنفيذ العملية.

في هذا الإطار، أكدت إدارة الهجرة في مانيلا، الثلاثاء، أن الرجل وابنه أمضيا نوفمبر (تشرين الثاني) بأكمله تقريباً في الفلبين حيث دخل الأب البلاد بصفته «مواطناً هندياً».

وقالت الناطقة باسم إدارة الهجرة الفلبينية دانا ساندوفال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وصل ساجد أكرم (50 عاماً) وهو مواطن هندي، ونافيد أكرم (24 عاماً)، وهو مواطن أسترالي، إلى الفليبين معاً في 1 نوفمبر 2025 من سيدني، أستراليا». وكانت مقاطعة دافاو الجنوبية مدرجةً وجهتهما النهائية، مضيفة أنهما غادرا البلاد في 28 نوفمبر.

وكانت وسائل الإعلام المحلية أفادت بأن السؤال الرئيسي في هذا التحقيق هو ما إذا كانا قد التقيا متطرفين إسلامويين خلال رحلة إلى الفلبين في نوفمبر من هذا العام.

ووفق التقارير، أخبر نافيد والدته يوم الهجوم بأنه سيغادر المدينة للذهاب في رحلة صيد. وبدلاً من ذلك، تعتقد السلطات أنه كان في شقة مستأجرة مع والده حيث كانا يخططان للهجوم.

وأطلق الرجل وابنه النار على الحشد عند الشاطئ لمدة 10 دقائق قبل أن تفتح الشرطة النار على ساجد البالغ 50 عاماً وتقتله. أما نافيد الذي أصيب برصاص الشرطة فنقل إلى المستشفى حيث هو الآن في غيبوبة. وقالت الشرطة الأسترالية الثلاثاء إن السيارة التي استخدمها المسلحان، كانت تحتوي على علمين لتنظيم «داعش» بالإضافة إلى قنابل، وهي مسجّلة باسم الابن.

صورة من أعلى - أفراد عائلات الضحايا يتفاعلون وهم يقفون مع المعزين قرب النصب التذكارية في جناح بوندي، إحياءً لذكرى ضحايا حادث إطلاق النار على شاطئ بوندي في سيدني، بتاريخ 16 ديسمبر كانون الأول 2025. وقد وافق قادة أستراليا على تشديد قوانين حيازة الأسلحة بعد أن قتل مهاجمون 15 شخصاً في مهرجان يهودي (أ.ف.ب )

تشديد الرقابة على الأسلحة

وكان من بين القتلى فتاة تبلغ 10 سنوات وناجٍ من المحرقة وحاخام، فيما نقل 42 شخصاً إلى المستشفى أصيبوا خلال الواقعة. واتفق قادة أستراليا الاثنين على تشديد القوانين التي سمحت للأب بامتلاك ستة أسلحة نارية. وأصبحت حوادث إطلاق النار نادرة في أستراليا منذ قتل مسلح 35 شخصاً في مدينة بورت آرثر السياحية عام 1996.

وأدت تلك الحادثة إلى حملة دولية تضمنت برنامجاً لإعادة شراء الأسلحة وفرض قيود على الأسلحة النصف آلية.

لكنّ العديد من الأستراليين يتساءلون الآن عما إذا كانت تلك القوانين قادرة على التعامل مع المبيعات عبر الإنترنت والزيادة المطردة في الأسلحة التي يملكها الأفراد.

وقال ديفيد سوفيير (43 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا الوضع المروع الآن يجعلني أشعر بأن هناك حاجة لأن تكون (القوانين) أكثر صرامة».

من جهته، عدّ آلن مكراي البالغ 75 عاماً أنه «لا يحتاج كُثر إلى سلاح». وأضاف: «كان من الممكن أن يقلل ذلك من احتمال حدوث الواقعة».

فشل في التحرك

وتسبب الهجوم الأخير في إحياء الادعاءات بأن أستراليا لا تبذل جهوداً كبيرة لمحاربة معاداة السامية. وقال سفير إسرائيل لدى أستراليا أمير ميمون في أثناء زيارته نصباً تذكارياً للضحايا الثلاثاء: «خلال السنوات الأربع الماضية، كنت واضحاً جداً. وكنت واضحاً جداً بشأن مخاطر تصاعد معاداة السامية». وقال رئيس الرابطة اليهودية الأسترالية روبرت غريغوري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحكومة «فشلت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع اليهودي».

والثلاثاء، زار رئيس الوزراء أحمد الأحمد، «بطل» حادثة إطلاق النار، في المستشفى مشيداً بجهوده للمساعدة في وقف أعنف هجوم مسلح تشهده البلاد منذ عقود.

وأظهرت لقطات مصورة الأحمد، وهو بائع فاكهة سوري جاء إلى البلاد قبل نحو 10 سنوات، وهو يتنقل بين سيارات متوقفة في أثناء إطلاق النار، ليصل إلى المهاجمين ويتمكن من انتزاع مسدس من يد أحدهما. وقال ألبانيزي بعد زيارته: «كان يحاول شرب فنجان من القهوة ووجد نفسه في لحظة يتم فيها إطلاق النار على الناس أمامه... قرر أن يتحرّك، وشجاعته هي مصدر إلهام لجميع الأستراليين».

وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي ألبانيزي، الثلاثاء، بالسوري أحمد الأحمد، الذي نزع سلاح أحد المهاجمين في سيدني، واصفاً إياه بالبطل القومي ومثنياً على أعماله التي تعد مثالاً على الشجاعة والإنسانية. وقال ألبانيز للصحافيين بعد زيارة الأحمد (43 عاماً) في المستشفى: «أحمد الأحمد بطل أسترالي حقيقي. فهو متواضع للغاية». وأضاف: «لقد قرر التحرك، وألهمت شجاعته جميع الأستراليين». وتمكن الأحمد، الذي ولد في سوريا، من التغلب على أحد المهاجمين من الخلف وتمكن من الاستيلاء على سلاحه، حسبما أظهر مقطع فيديو. وقال ألبانيزي إنه أصيب بطلقات نارية في ذراعه، ومن المتوقع أن يخضع لجراحة الأربعاء.

وتحدثت وسائل الإعلام الأسترالية عن أفعال شجاعة قام بها مدنيون خلال الهجوم. وذكرت صحيفة «سيدني مورنيج هيرالد» أن كاميرا مثبتة في سيارة أظهرت زوجين يواجهان المهاجم نفسه لدى نزوله من سيارة مسلحاً، حيث أجبراه على الاستلقاء أرضاً وأسقطا سلاحه من يديه. وبعد ذلك ترنح المهاجم عائداً إلى الرصيف. وأظهرت صورة التقطتها طائرة مسيّرة لاحقاً الزوجين وقد لقيا حتفهما على الرصيف. ولم يتم الإعلان عن هويتهما بعد. ولم تتضح بعد الأنشطة التي قاما بها في الفلبين أو ما إذا كانا قد سافرا إلى مكان آخر بعد الهبوط في دافاو بمنطقة مينداناو التي تنشط فيها جماعات إرهابية، من بينها فصائل مرتبطة بتنظيم «داعش». وفي عام 2017، سيطر مسلحون متأثرون بفكر تنظيم «داعش» على أجزاء من مدينة ماراوي في جنوب الفلبين وتمكنوا من الاحتفاظ بها لخمسة أشهر رغم عمليات برية وجوية ظل الجيش يشنها. وأدى حصار ماراوي، الذي شكل أكبر معركة تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، إلى نزوح نحو 350 ألف شخص ومقتل أكثر من 1100 معظمهم من المسلحين.


مقالات ذات صلة

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

كشف مدير منطقة الصنمين السورية أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

موفق محمد (دمشق)
بيئة في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)

العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»

مثُل 6 فرنسيين، الأحد، أمام القضاء في العراق؛ حيث يُحتَجز الآلاف من المشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» من جنسيات مختلفة بانتظار محاكمتهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (سانا)

قوى الأمن السورية توقف مسؤولاً في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها

أعلنت قوات الأمن السورية اليوم (السبت)، توقيف أحد أبرز المسؤولين في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها خلال عملية ضد متطرفين بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)

هدوء حذر في «الصنمين» السورية وانتشار أمني مكثف وحالة استنفار

لا يكمن الخطر في عدد مسلحي هذه المجموعة، وإنما بارتباطاتها مع متعاونين معها سواء في داخل الصنمين أو خارج المدينة.

موفق محمد (دمشق)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.


الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.