الصين تصعد خلافها مع اليابان ملوّحة بإجراءات انتقامية اقتصادية

أفراد أمن يحرسون السفارة اليابانية في بكين (إ.ب.أ)
أفراد أمن يحرسون السفارة اليابانية في بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تصعد خلافها مع اليابان ملوّحة بإجراءات انتقامية اقتصادية

أفراد أمن يحرسون السفارة اليابانية في بكين (إ.ب.أ)
أفراد أمن يحرسون السفارة اليابانية في بكين (إ.ب.أ)

تُصعّد الصين مواجهتها مع اليابان، على خلفية تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، إذ هدّدت وسائل إعلام صينية رسمية باتخاذ إجراءات مضادة كبرى، بعد أن أثارت تحذيرات بكين من السفر إلى اليابان شبح الانتقام الاقتصادي.

ونشر حساب يويوان تانتيان، المرتبط بهيئة البث الرسمية في الصين والذي طالما يجري استخدامه للإشارة إلى التوجه الرسمي للسياسة الصينية، تعليقاً، في مطلع الأسبوع، يحذر فيه من أن بكين «أتمّت استعداداتها الكاملة لرد جوهري»، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

وأشار المنشور إلى احتمال فرض عقوبات، وتعليق العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية، وفرض قيود على التجارة، بوصفها أشكالاً محتملة لهذا الرد.

وبعد ساعات، عزّزت صحيفة جيش التحرير الشعبي الصيني هذه الرسالة بنشر تعليق لباحث مرتبط بالدولة حذَّر فيه من أنه إذا تدخّل الجيش الياباني في مضيق تايوان، فإن «البلد بأكمله سيُغامر بالتحول إلى ساحة معركة».

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي قبل اجتماعهما في جيونججو بكوريا الجنوبية 31 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وتُنذر هذه الأزمة الدبلوماسية بنسف التقدم الذي تحقَّق مؤخراً في العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد أسابيع قليلة من لقاء تاكايتشي بالرئيس الصيني شي جينبينغ واتفاقهما على تحسين العلاقات.

ويهدد هذا الخلاف أيضاً بإلحاق ضرر بالشركات التي تمتد أعمالها بين هذين الشريكين التجاريين المهمين، مع تحذير الصين للسياح والطلاب من ازدياد المخاطر في اليابان.

يقرأ السكان الصحف المحلية بأحد أكشاك بيع الصحف في بكين (أ.ب)

وقد وضعت تلك الإجراءات ملايين السياح الصينيين - الذين يُشكلون نحو ربع إجمالي زوار اليابان سنوياً - على المحك، مما أدى إلى تراجع أسهم الشركات المرتبطة بالسياحة والسفر، حيث هبط سهم شركة شيسيدو بنسبة وصلت إلى 11 في المائة، اليوم الاثنين.

وحدّثت هونغ كونغ أيضاً إرشاداتها للسفر إلى اليابان. وتعتزم اليابان إرسال دبلوماسي رفيع المستوى إلى الصين، اليوم الاثنين؛ في محاولة لتهدئة التوترات، وفق ما أفادت به هيئة البث اليابانية الرسمية «إن إتش كي»، نقلاً عن مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية اليابانية.

ويمكن أن تتيح قمة قادة مجموعة العشرين المقبلة، نهاية هذا الأسبوع، في جنوب أفريقيا لتاكايتشي فرصة للقاء رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج وإصلاح العلاقات، رغم أنه لم يجرِ تأكيد أي اجتماع بينهما بعد.



أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.

 

 

 


واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».