باكستان: يجب على كابل كبح جماح المسلحين حتى يصمد وقف إطلاق النار

الجولة التالية من المباحثات تُعقد في إسطنبول يوم 25 أكتوبر

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن وقف إطلاق النار لن يصمد إلا إذا أوقفت أفغانستان هجمات الجماعات المسلحة (رويترز)
قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن وقف إطلاق النار لن يصمد إلا إذا أوقفت أفغانستان هجمات الجماعات المسلحة (رويترز)
TT

باكستان: يجب على كابل كبح جماح المسلحين حتى يصمد وقف إطلاق النار

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن وقف إطلاق النار لن يصمد إلا إذا أوقفت أفغانستان هجمات الجماعات المسلحة (رويترز)
قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن وقف إطلاق النار لن يصمد إلا إذا أوقفت أفغانستان هجمات الجماعات المسلحة (رويترز)

قال وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، لـ«رويترز» الاثنين، إن اتفاق وقف إطلاق النار بين حكومتي إسلام آباد وكابل مرهون بقدرة حركة «طالبان» الأفغانية الحاكمة على كبح جماح المسلحين الذين يهاجمون باكستان عبر الحدود المشتركة للبلدين؛ مما يؤكد هشاشة الاتفاق.

يقف أحد عناصر أمن «طالبان» حارساً على طريق قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان بمنطقة غوربوز جنوب شرقي ولاية خوست يوم 20 أكتوبر 2025... وبعد أسبوع من العنف يأمل سكان الحدود بين أفغانستان وباكستان أن يُنهي اتفاق وقف إطلاق النار الجديد الاشتباكات (أ.ف.ب)

واتفق البلدان خلال اجتماعات بالدوحة على وقف إطلاق النار بعد اشتباكات استمرت أياماً على الحدود وأودت بحياة العشرات، وذلك في أسوأ أعمال عنف من نوعها منذ استيلاء «طالبان» على السلطة في كابل عام 2021. واندلع القتال، الذي شهد ضربات جوية باكستانية على الحدود المتنازع عليها التي يبلغ امتدادها 2600 كيلومتر، بعد أن طالبت إسلام آباد كابل بالسيطرة على المسلحين، قائلة إنهم ينفذون عملياتهم من أفغانستان.

وقال آصف، الذي قاد المحادثات أمام نظيره الأفغاني الملا محمد يعقوب: «أي شيء يأتي من أفغانستان سيكون (انتهاكاً) لهذه الاتفاقية... كل شيء يتوقف على هذا البند الوحيد».

يقف بائع شاي بجوار المركبات المتوقفة قرب بلدة تورخام الحدودية الباكستانية - الأفغانية المغلقة يوم 19 أكتوبر 2025 بعد اشتباكات حدودية بين البلدين... واتفقت باكستان وأفغانستان على «وقف فوري لإطلاق النار» خلال محادثات بالدوحة (أ.ف.ب)

ولم ترد إدارة «طالبان» ولا وزارة الدفاع الأفغانية بعد على طلبات للتعليق. وقال آصف خلال مقابلة في إسلام آباد إن الاتفاق المكتوب الذي وقعته باكستان وأفغانستان وتركيا وقطر ينص بوضوح على أنه لن يكون هناك أي توغلات.

وأوضح قائلاً: «لدينا اتفاقية لوقف إطلاق النار ما دام لم يحدث أي انتهاك للاتفاق الساري بالفعل».

وقال الوزير إن حركة «طالبان باكستان»، وهي مظلة تضم جماعات متشددة عدة، تعمل من أفغانستان لمهاجمة باكستان «بالتواطؤ» مع حركة «طالبان» الأفغانية.

وتنفي كابل توفير ملاذ لمتشددين لمهاجمة باكستان، وتتهم الجيش الباكستاني بنشر معلومات مضللة عن أفغانستان وإيواء متشددين مرتبطين بتنظيم «داعش» لتقويض استقرارها وسيادتها.

وتنفي إسلام آباد هذه الاتهامات.

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم «طالبان»، الأحد، إنه تقرر في محادثات الدوحة «عدم قيام أي من البلدين بأعمال عدائية ضد الآخر، أو تقديم الدعم للجماعات التي تعمل ضد حكومة باكستان».

وفي منشور لاحق على موقع «إكس»، قال إن ذلك يعكس موقف «طالبان» منذ فترة بأن أراضي أفغانستان لن تُستخدم ضد أي دولة أخرى.

يقف أحد عناصر أمن «طالبان» حارساً على طريق قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان بمنطقة غوربوز جنوب شرقي ولاية خوست يوم 20 أكتوبر 2025... وبعد أسبوع من العنف يأمل سكان الحدود بين أفغانستان وباكستان أن يُنهي اتفاق وقف إطلاق النار الجديد الاشتباكات ويُنعش التجارة الحدودية (أ.ف.ب)

باكستان تحذر: كابل «ليست منطقة محظورة»

صعدت حركة «طالبان باكستان» هجماتها في الأشهر الأخيرة، مستهدفة بشكل متصاعد الجيش الباكستاني. وتخوض الحركة منذ سنوات حرباً ضد الدولة في محاولة لإطاحة الحكومة لكي تحل هي محلها بنظامها الإسلامي المتشدد،

وقال مسؤولون أمنيون باكستانيون إن باكستان نفذت غارات جوية على العاصمة الأفغانية كابل، بما في ذلك واحدة في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في محاولة لقتل زعيم حركة «طالبان باكستان»، نور والي محسود، إلا إنه ظهر لاحقاً في مقطع فيديو يبين أنه على قيد الحياة.

وقال آصف: «كنا نتعرض للهجوم، وأراضينا تتعرض للهجوم. لذا رددنا لهم بالمثل».

وأضاف: «هم في كابل... في كل مكان... أينما كانوا، سنهاجمهم. كابل ليست منطقة محظورة».

وأوضح آصف أن الجولة التالية من المحادثات ستُعقد في إسطنبول يوم 25 أكتوبر الحالي لوضع آلية بشأن كيفية تطبيق الاتفاق.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، التي توسطت في محادثات يوم السبت إلى جانب تركيا، إن اجتماعات المتابعة تهدف إلى «ضمان استدامة وقف إطلاق النار والتحقق من تنفيذه بطريقة موثوقة ومستدامة».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».