كوريا الجنوبية تفتتح أكبر معارضها للأسلحة على الإطلاق

يؤدي فريق «النسور السوداء» التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية عروضه البهلوانية خلال معرض سيول الدولي للطيران والفضاء والدفاع (ADEX) في سيونغنام كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (رويترز)
يؤدي فريق «النسور السوداء» التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية عروضه البهلوانية خلال معرض سيول الدولي للطيران والفضاء والدفاع (ADEX) في سيونغنام كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تفتتح أكبر معارضها للأسلحة على الإطلاق

يؤدي فريق «النسور السوداء» التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية عروضه البهلوانية خلال معرض سيول الدولي للطيران والفضاء والدفاع (ADEX) في سيونغنام كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (رويترز)
يؤدي فريق «النسور السوداء» التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية عروضه البهلوانية خلال معرض سيول الدولي للطيران والفضاء والدفاع (ADEX) في سيونغنام كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (رويترز)

افتتحت كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، أكبر معارضها للأسلحة على الإطلاق، الذي من المتوقع أن تُعرض فيه شركات إنتاجها الجديد من المُسيّرات والأسلحة المعززة بالذكاء الاصطناعي.

وتسعى سيول إلى تعزيز قدرات الجيش وزيادة المبيعات الدفاعية عالمياً.

يؤدي فريق «النسور السوداء» التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية عرضه خلال معرض سيول الدولي للطيران والفضاء والدفاع (ADEX) 2025 في مطار سيول في سيونغنام - كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وقال منظمو «معرض سيول الدولي للفضاء والدفاع» (أديكس) 2025 إن 600 شركة من 35 دولة تشارك في نسخة المعرض هذا العام، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

واستهل المنظمون المعرض بتشكيلات من العروض الجوية على مدى ثلاثة أيام انطلاقاً من إحدى القواعد الجوية. وتضمنت العروض طلعات جوية لطائرة مقاتلة مطورة حديثاً من طراز «كيه إف -21». وستتبع الاحتفالات الأسبوع المقبل معارض تجارية في مركز مؤتمرات يمتد على مساحة شاسعة.

زوار يلتقطون صورة مع طائرة «KF-21» التابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية المعروضة خلال معرض سيول الدولي للفضاء والدفاع (ADEX) 2025 في مطار سيول العسكري في سيونغنام (إ.ب.أ)

وقال رئيس كوريا الجنوبية لي - جيه ميونغ، هذا الشهر، إن ميزانية الدفاع في البلاد للعام المقبل سترتفع 8.2 في المائة إلى 66.3 تريليون وون (47.1 مليار دولار) في الوقت الذي تواجه فيه تصاعد التوتر في المنطقة ومع كوريا الشمالية التي تمتلك سلاحاً نووياً.

يؤدي فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية «النسور السوداء» عروضه خلال معرض سيول الدولي للفضاء والدفاع (ADEX) 2025 في مطار سيول العسكري في سيونغنام كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وتلقت شخصيات أجنبية دعوات من بيونغ يانغ هذا الشهر لحضور معرض أسلحة في كوريا الشمالية، تضمّن طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، تلاه عرض عسكري كبير.

«النسور السوداء» فريق الاستعراض الجوي المكوّن من طائرات «T-50» التابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية يحلّق في تشكيل خلال معرض سيول الدولي للطيران والفضاء والدفاع (ADEX) في مطار عسكري في سيونغنام كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وأصبحت الأسلحة واحدة من أسرع صادرات كوريا الجنوبية نمواً مع إبرامها صفقات بمليارات الدولارات لبيع مختلف أنواعها، منها مدافع «هاوتزر» والذخائر والصواريخ والسفن الحربية، إلى دول في جميع أنحاء العالم.

شرطي يقف حارساً أمام طائرات مقاتلة خلال معرض سيول الدولي للطيران والفضاء والدفاع (ADEX) في سيونغنام كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (رويترز)

وأعلنت شركة «هانوا إيروسبيس» أنها ستكشف خلال معرض سيول الدولي للفضاء والدفاع (أديكس) 2025 عن إصدارات الجيل الجديد من مدفعها «هاوتزر كيه - 9» ذاتي الحركة المشهور، وأن هذا الجيل يعتمد على التشغيل الآلي والذكاء الاصطناعي لتقليل أو إلغاء الحاجة إلى طاقم.

فريق مظلات حربي خاص تابع للقوات الجوية يؤدي مناورة فوق قاعدة سيول الجوية في سيونغنام جنوب سيول كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وأضافت أنها ستعرض مدفعها «إل - بي جي دبليو»، وهو ذخيرة صاروخية بطيئة تطلق من الجو، تُعرف أيضاً باسم الطائرة المسيّرة الانتحارية، التي يمكنها التحليق حول منطقة قبل استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الهدف وتدميره.

فريق «النسور السوداء» التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية يؤدي عرضاً جوياً خلال معرض سيول الدولي للطيران والفضاء والدفاع (ADEX) في سيونغنام كوريا الجنوبية 17 أكتوبر 2025 (رويترز)

وأشارت هانوا، في بيان، إلى أن الأسلحة المسيّرة والذكاء الاصطناعي سيوفران المزيد من القدرات، ويساعدان كوريا الجنوبية على الحفاظ على دفاعاتها في ظل تقلّص عدد السكان الذي سيقلل عدد الجنود المتاحين للخدمة العسكرية.


مقالات ذات صلة

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

لمسات الموضة لقاء الفن والموضة وجهان لعملة واحدة في الدار منذ تأسيسها ورقته الرابحة كانت ولا تزال أنه لم يُقدس الماضي فيتقيد به بل حاوره بلغة معاصرة وواقعية

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

أخيراً أصبح بإمكان زوار لندن الاستمتاع بدعابات وإبداعات إلسا سكياباريلي الفنية، أو بالأحرى التعرف عن قرب على معنى «الفنون جنون» في مجال التصميم.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق قطع أثرية في معهد العالم العربي معظمها من لبنان وأخرى مُعارة من «اللوفر» (أ.ب)

«بيبلوس في باريس»... معرض يولد تحت القصف ويحمل ذاكرة لبنان إلى العالم

في الكلمة التي ألقاها، قال ماكرون إنّ المعرض «يروي كثيراً عن مصير لبنان ومقاومته للإمبراطوريات»...

ميشال أبونجم (باريس )
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته لمعرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ب)

ماكرون يحذّر من «احتلال» لبنان خلال افتتاحه معرضاً عن مدينة جبيل الأثرية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن أي «احتلال» لا يضمن «أمن أيّ شخص كان»، محذراً إسرائيل من مخاطر عملياتها البرية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحات المعرض تضمَّنت قصصاً من فسطين (الشرق الأوسط)

«الاسم: فلسطين»… فنانون بالقاهرة يواجهون حذف الاسم من المتحف البريطاني

الفن يعرف ما لا تقوله الخرائط؛ لذلك اجتمع فنانون ليشهدوا على أرضٍ وشعبٍ وذاكرة… ذاكرة لا يمكن لأي بطاقة تعريف على جدار متحف أن تمحوها.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

 يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد... مدد».

منى أبو النصر (القاهرة )

الصين تدعو لوقف الحرب على إيران وتحث على إطلاق محادثات سلام

أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

الصين تدعو لوقف الحرب على إيران وتحث على إطلاق محادثات سلام

أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

دعت الصين، اليوم (الخميس)، إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد العسكري وتهيئة الأرضية لمحادثات سلام، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكدة ضرورة تغليب الحلول السياسية عبر الحوار.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحافي دوري: «على جميع الأطراف العمل نحو هدف مشترك يتمثل في تهيئة الظروف لبدء محادثات سلام جادة وصادقة»، وذلك رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت بكين على علم بأي مفاوضات جارية بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف أن «الأولوية الملحة هي العمل بنشاط على تعزيز محادثات السلام، واغتنام فرصة السلام، والتحرك لوقف الحرب».

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين، في إفادة صحافية في بكين، إن بلاده «تدعو جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية» في الحرب الدائرة، مشدداً على ضرورة تجنب مزيد من التصعيد.

وأوضح أن الصين «تحث على بذل كل جهد ممكن لحل الصراع عبر الحوار والطرق السياسية، بما يسهم في تهدئة الأوضاع».


مقتل 24 شخصاً جراء غرق حافلة في نهر ببنغلاديش

الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
TT

مقتل 24 شخصاً جراء غرق حافلة في نهر ببنغلاديش

الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)

قال مسؤولون في بنغلاديش، اليوم (الخميس)، إن 24 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم بعد سقوط حافلة ركاب تقل نحو 40 راكباً في نهر بادما في أثناء محاولتها الصعود إلى متن عبارة.

ووقع الحادث، أمس (الأربعاء)، عندما فقد السائق السيطرة على الحافلة خلال الاقتراب من العبارة في داولتديا بمقاطعة راجباري، على بُعد نحو 100 كيلومتر من داكا.

جثث ضحايا حادث الحافلة خلال نقلها إلى مستشفى راجباري الحكومي في العاصمة دكا (إ.ب.أ)

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء والدفاع المدني إن الحافلة انقلبت وغرقت على عمق 9 أمتار تقريباً في النهر.

تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الضحايا بعد يوم من سقوط حافلة في نهر بادما أثناء صعود ركابها إلى عبّارة في منطقة راجباري على بُعد 84 كيلومتراً من دكا (إ.ب.أ)

وذكر مسؤول في خدمة الإطفاء أن فرق الإنقاذ انتشلت 22 جثة من داخل الحافلة الغارقة، بينهم 6 رجال و11 امرأة و5 أطفال.

لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين في حين تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن الحافلة المتجهة إلى دكا بعد سقوطها في النهر (إ.ب.أ)

وأضاف أنه تم تأكيد وفاة 24 شخصاً حتى الآن، من بينهم امرأتان توفيتا بعد إنقاذهما.

يحاول الناس التعرف على أقاربهم المتوفين في مستشفى راجباري الحكومي في اليوم التالي لسقوط حافلة ركاب في نهر بادما (أ.ب)

ويخشى المسؤولون وجود آخرين في عداد المفقودين. ويلقى المئات حتفهم كل عام في حوادث الطرق والعبارات في بنغلاديش.


استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
TT

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)

في ظل تقارير متزايدة عن استغلال العمالة العابرة للحدود، يكشف تحقيق جديد عن واقع صادم يعيشه آلاف العمال الكوريين الشماليين في الخارج، حيث تتقاطع ظروف العمل القاسية مع قيود صارمة وانتهاكات ممنهجة. وتسلّط هذه الشهادات الضوء على جانب خفي من برامج تصدير العمالة، الذي يُروَّج له رسمياً بوصفه فرصة اقتصادية، بينما يختبر المشاركون فيه معاناة يومية قاسية.

لا يستطيع غيم هيوك كيم أن يتذكّر آخر مرة حظي فيها بحمامٍ لائق. فحين أُرسل هذا العامل الكوري الشمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة، لم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن، في ظروف يغلب عليها البؤس والقذارة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «إندبندنت».

ويكشف التحقيق أن كيم ليس حالة فردية، بل هو واحد من بين ما لا يقل عن 100 ألف عامل كوري شمالي يُرسلون إلى الخارج ضمن هذا البرنامج، حيث يُجبرون على العمل والعيش في ظروف تنطوي على انتهاكات جسيمة. وتشمل هذه الانتهاكات تقييد حرية التنقل، ومصادرة الوثائق الشخصية، والتعرض للعنف الجسدي والجنسي، فضلاً عن الترهيب المستمر والتهديدات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (د.ب.أ)

ويقول الشاب البالغ من العمر 29 عاماً، والمنحدر من العاصمة بيونغ يانغ: «لا توجد أي مرافق للاستحمام هنا، لذلك نكتفي بغسل وجوهنا من الصنبور». وقد أُرسل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية عام 2024 للعمل في مشروع بناء أحد الملاعب. ويقيم حالياً على بُعد نحو 200 متر فقط من موقع العمل، حيث يتشارك غرفة ضيقة داخل حاوية شحن مع 20 عاملاً آخر من أبناء بلده.

ويضيف: «نعاني من حرمان مزمن من النوم بسبب ساعات العمل الطويلة وظروف المعيشة القاسية؛ فالحاويات تعج بالصراصير وبقّ الفراش». وبحسب تحقيق أجرته مؤسسة القانون الدولي Global Rights Compliance، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، فإن الاستحمام يقتصر في بعض الحالات على مرة أو مرتين فقط في السنة.

ويشير الخبراء إلى أن هذا البرنامج يشمل إرسال نحو 100 ألف كوري شمالي إلى الخارج للعمل في قطاعات البناء والمصانع والمزارع، لا سيما في روسيا والصين وبعض الدول الأفريقية.

ورغم الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على تشغيل العمالة الكورية الشمالية في الخارج، تشير التقارير إلى أن البرنامج لا يزال نشطاً، بل اكتسب زخماً في بعض المدن الروسية. فقد دعا قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2017 جميع الدول إلى إعادة العمال الكوريين الشماليين إلى بلادهم بحلول 22 ديسمبر (كانون الأول) 2019، وذلك لمنع تدفق العملات الأجنبية التي قد تُستخدم في تمويل برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

ويؤكد الخبراء أن كثيراً من الكوريين الشماليين يقبلون بهذه الوظائف أملاً في الهروب من أوضاعهم داخل البلاد، التي وُصفت بأنها «أكبر سجن على وجه الأرض».

وبحسب نتائج التحقيق، أكد ما لا يقل عن 21 مواطناً كورياً شمالياً أنهم يعملون في ظروف خطيرة ومهددة للحياة، ويُجبرون على الوفاء بحصص إنتاج شهرية محددة «مهما كلف الأمر... أحياءً كانوا أم أمواتاً». وتهدف هذه الحصص، التي تفرضها الحكومة، إلى ضمان تحويل أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية إلى الدولة.

وأشار العمال إلى أنهم لم يتلقوا أي معلومات مسبقة عن طبيعة هذه الظروف قبل إرسالهم إلى روسيا، حيث صُوِّرت لهم هذه الوظائف على أنها «مرموقة ومرغوبة». بل إن بعضهم اضطر إلى دفع رشى لوسطاء للحصول على هذه الفرص، ما أدى إلى وقوعهم لاحقاً في فخ الديون.

ووفقاً لنتائج التحقيق التي شاركت بها صحيفة «إندبندنت»، يُجبر العمال على العمل لساعات تصل إلى 16 ساعة يومياً — من السابعة صباحاً وحتى منتصف الليل — ولمدة تصل إلى 364 يوماً في السنة، مقابل أجر شهري لا يتجاوز 10 دولارات (7.4 جنيه استرليني).

ويقول أحد العمال: «في كل فترة بعد الظهر، أجد نفسي مشغولاً بحساب ما إذا كنت سأتمكن من تحقيق الحصة المطلوبة لهذا الشهر».

وتُعد هذه الحصة الإلزامية، المعروفة محلياً باسم «غوكغا غيويك-بون» (Gukga Gyehoekbun)، محوراً أساسياً في حياة العمال الكوريين الشماليين في الخارج. ويشير هذا المصطلح إلى نظام تفرضه بيونغ يانغ على عمالها لضمان تحقيق أهداف مالية محددة. اللافت أن معظم العمال لم يكونوا على دراية بوجود هذا النظام قبل مغادرتهم بلادهم.

ويقول أحدهم: «غادرت بلادي دون أن أعرف كم سأكسب. كنت أظن فقط أنني سأذهب إلى روسيا لجني المال، ولم أكن أعلم بوجود شيء يُسمى حصة الدولة».

وفي شهادة أخرى، وصف أحد العمال ظروفهم بأنها «أسوأ من حياة الماشية»، موضحاً أنهم كانوا يُجبرون على التوجه إلى مواقع العمل حتى في أقسى ظروف الشتاء الروسي، من دون أي معدات حماية مناسبة.

وأضاف العمال أن المشكلات الصحية، سواء كانت إصابات أو أمراضاً، لا تُقابل بالإهمال فحسب، بل تُعتبر أيضاً «عوائق تعرقل سير العمل»، ما يزيد من معاناتهم اليومية في بيئة تفتقر إلى أبسط معايير السلامة والإنسانية.