أول زيارة رسمية لحكومة «طالبان» تكرس التقارب بين موسكو وكابل

اتفاق على رفض الوجود العسكري الأميركي وتفاهم على دعم واسع لأفغانستان

التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (غير مصور) بوزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة التي شكلتها حركة «طالبان» أمير خان متقي (يمين) على هامش الاجتماع السابع لـ«صيغة موسكو للمشاورات» بشأن أفغانستان في موسكو (د.ب.أ)
التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (غير مصور) بوزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة التي شكلتها حركة «طالبان» أمير خان متقي (يمين) على هامش الاجتماع السابع لـ«صيغة موسكو للمشاورات» بشأن أفغانستان في موسكو (د.ب.أ)
TT

أول زيارة رسمية لحكومة «طالبان» تكرس التقارب بين موسكو وكابل

التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (غير مصور) بوزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة التي شكلتها حركة «طالبان» أمير خان متقي (يمين) على هامش الاجتماع السابع لـ«صيغة موسكو للمشاورات» بشأن أفغانستان في موسكو (د.ب.أ)
التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (غير مصور) بوزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة التي شكلتها حركة «طالبان» أمير خان متقي (يمين) على هامش الاجتماع السابع لـ«صيغة موسكو للمشاورات» بشأن أفغانستان في موسكو (د.ب.أ)

كرست أول زيارة أفغانية رفيعة لروسيا في عهد «طالبان» مسار التقارب بين موسكو وكابل، وبرز تطابق في وجهات نظر الطرفين الروسي والأفغاني، في معارضة أي وجود عسكري للولايات المتحدة في أفغانستان، كما أسفرت اجتماعات «صيغة موسكو» بمشاركة أطراف إقليمية عن تفاهم على تقديم مساعدات واسعة النطاق للسلطات الأفغانية.

المشاركون في الاجتماع السابع لصيغة موسكو للمشاورات بشأن أفغانستان بمن فيهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف و وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة أمير خان متقي في صورة بموسكو 7 أكتوبر 2025 (رويترز)

شارك وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة، أمير خان متقي، الاثنين، للمرة الأولى في محادثات «صيغة موسكو» التي تضم بالإضافة إلى ممثلي روسيا وأفغانستان، ممثلين عن الهند وإيران والصين وباكستان، بلدان منطقة آسيا الوسطى كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، فيما تشارك بيلاروسيا بصفة ضيف على المجموعة.

وهذه أول زيارة رسمية لوزير الخارجية بعد الاعتراف الروسي رسمياً بحكومة «طالبان» كسلطة شرعية في البلاد في يوليو (تموز) الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المؤقتة، حافظ ضياء أحمد، عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إن زيارة متقي تأتي بدعوة رسمية من الاتحاد الروسي. وأجرى متقي جلسة محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش الاجتماع السابع لـ«صيغة موسكو» حول أفغانستان، تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي والاستقرار الإقليمي.

ويترأس لافروف الاجتماع الأوسع لـ«صيغة موسكو»، وتركزت المناقشات خلاله على المصالحة الوطنية الأفغانية، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي، وتم التوافق على بيان ختامي مشترك أكد الموقف الجماعي لدعم السلطات الأفغانية وتقديم أول رزمة مساعدات إنسانية.

أعضاء الوفدين برئاسة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأفغاني بالإنابة أمير خان متقي يحضرون اجتماعاً في موسكو 7 أكتوبر 2025 (رويترز)

وبرز تطابق في مواقف الطرفين الروسي والأفغاني حيال ملف الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان على خلفية دعوات الرئيس دونالد ترمب لاستعادة السيطرة على قاعدة باغرام العسكرية.

وقال لافروف خلال اللقاء إن «الوجود العسكري للاعبين من خارج المنطقة في أفغانستان قد يثير صراعات جديدة» مشدداً على رفض موسكو نشر أي قوات على أراضي أفغانستان.

وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة أمير خان متقي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الاجتماع السابع لـ«صيغة موسكو للمشاورات» بشأن أفغانستان في موسكو 7 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وأوضح خلال افتتاحه الاجتماع: «نؤكد مجدداً رفضنا القاطع لنشر بنى تحتية عسكرية من دول ثالثة على أراضي أفغانستان، وكذلك على أراضي الدول المجاورة، تحت أي ذريعة كانت».

وأضاف أن «الوجود القسري لأطراف خارجية قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار ونشوب صراعات جديدة».

وأكد أن مشاركة أفغانستان في العمليات السياسية في المنطقة من شأنها تسهيل أنشطة المنظمات الاقتصادية ومتعددة الأطراف، ودعا الغرب إلى تحمل مسؤولية إعادة إعمار البلاد وتعويض الأضرار التي لحقت باقتصادها.

وأشاد لافروف بأداء حكومة كابل وقال إنها «تمكنت، تحت ضغط خارجي خطير وبميزانية حكومية متواضعة نسبياً، من مكافحة الجماعات الإرهابية بشكل فعال، وفي مقدمتها الفرع الأفغاني لتنظيم (داعش)».

وأشار إلى أنه «تم القضاء على مئات المسلحين الذين نشروا الموت والدمار على الأراضي الأفغانية».

كما لفت لافروف إلى النجاحات المحرزة في مكافحة تهريب المخدرات. وقال: «تم إحراز تقدم كبير في جهود مكافحة المخدرات. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، انخفضت زراعة وإنتاج الأفيون في أفغانستان بنسبة 90 في المائة منذ عام 2022»، واصفاً هذه الأرقام بأنها «نتيجة ممتازة».

وكانت موسكو بررت إعادة العلاقات مع كابل وإطلاق تنسيق أمني واقتصادي واسع بضرورة «مواجهة التحديات المشتركة وعلى رأسها الإرهاب وتجارة المخدرات».

وقال لافروف إنه «يمكن الملاحظة أنه بعد 4 سنوات من توليها السلطة أصبحت الحكومة في كابل أقوى وتدير الدولة بثقة».

وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، دعا الوزير الروسي مجدداً «المانحين الخارجيين إلى عدم نسيان الأفغان ومساعدتهم وعدم ربط المساعدات الإنسانية بشروط سياسية».

وشدد على أن الوضع الإنساني في أفغانستان «لا يزال صعباً. ويتفاقم بسبب الكوارث الطبيعية وعدم استقرار المناخ. ويحتاج أكثر من نصف سكان البلاد، وتحديداً 22 مليوناً من أصل 39 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية. ويفتقر 21 مليون شخص إلى مياه الشرب النظيفة والرعاية الصحية الأساسية».

يتصافح وزير الخارجية الأفغاني بالإنابة أمير خان متقي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل محادثاتهما على هامش مشاورات «صيغة موسكو» بشأن أفغانستان في موسكو يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وشدد لافروف على أن روسيا، من جانبها، ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان وزيادتها.

بدوره شدد متقي، خلال المحادثات مع لافروف، على أن كابل «لن تسمح بعودة القوات الأميركية إلى القاعدة الجوية في باغرام».

وكان ترمب قد هدد أفغانستان بعواقب «سيئة» إذا رفضت تسليم القاعدة للسيطرة الأميركية، مشيراً إلى أنه ينتظر نقل القاعدة فوراً.

ورداً على ذلك، تفاعلت الجهات الرسمية الأفغانية بحدة مع تهديد الرئيس الأميركي. ووصفها المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، عبد المتين قاني، بأنها «مليئة بالكراهية والطموحات التوسعية»، فيما قال المتحدث الرسمي باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن دعوة الرئيس الأميركي لاستعادة قاعدة باغرام مرفوضة ولا يمكن التعامل معها. وزاد: «لن يسمح الأفغان أبداً بأن تسلم أرضهم لأي طرف تحت أي ظرف من الظروف».

وفي ختام الاجتماع أكد المشاركون دعمهم لتحول أفغانستان إلى دولة «مستقلة وموحدة وسلمية»، وفقاً للبيان الختامي.

وأوضح البيان الذي نشر على قناة وزارة الخارجية الروسية في «تلغرام» أن المشاركين «أكدوا دعمهم لتحول أفغانستان إلى دولة مستقلة وسلمية، وخالية من الإرهاب والمخدرات»، معربين عن «استعدادهم لتقديم المساعدة لكابل في تعزيز الأمن الإقليمي».

كما دعت الدول المشاركة إلى «تعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت الأطراف استعدادها لـ«مواصلة الدعم الإنساني للشعب الأفغاني، ودعت المجتمع الدولي إلى تكثيف تقديم المساعدة الإنسانية الطارئة»، مع التأكيد على «عدم جواز تسييس هذه المساعدة».

وفي إشارة إلى تطابق المواقف حيال رفض الوجود العسكري الأجنبي، حذر المشاركون من أن «محاولات الدول لنشر عناصر من بنيتها التحتية العسكرية في أفغانستان والدول المجاورة لها غير مقبولة»، مؤكدين أن هذه الخطوات «لا تتفق مع مصالح السلام والاستقرار الإقليمي».


مقالات ذات صلة

باكستان: مقتل 9 إرهابيين في عمليتين منفصلتين بإقليم خيبر بختونخوا

آسيا عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)

باكستان: مقتل 9 إرهابيين في عمليتين منفصلتين بإقليم خيبر بختونخوا

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم السبت، أن قواته نفذت عمليتين منفصلتين، استناداً إلى معلومات استخباراتية أفادت بوجود «إرهابيين» في منطقتي تانك ولاككي مروت.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا خلال تشييع أفراد من الشرطة الباكستانية في 3 ديسمبر 2025 قُتلوا في هجمات تعرضت لها منطقة قريبة من الحدود الأفغانية (أ.ف.ب)

4 قتلى في تبادل لإطلاق النار على الحدود الأفغانية - الباكستانية

أسفر تبادل إطلاق النار على الحدود الأفغانية - الباكستانية ليل الجمعة عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين بجروح.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ ضباط من فرقة الخدمة السرية يرتدون الزي الرسمي يقومون بدورية في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 27 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

«إف بي آي»: صلات محتملة بين منفّذ «هجوم الحرس الوطني» وجماعة متشددة

يحقق «مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي بصلات محتملة بين منفّذ هجوم الحرس الوطني بواشنطن الأفغاني رحمن الله لاكانوال، وطائفة دعوية غامضة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا دورية أمنية لقوات «طالبان» في منطقة سبين بولدك الحدودية 15 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

طاجيكستان تعلن مقتل 5 في هجومين عبر الحدود من أفغانستان

قال المكتب الصحافي للرئاسة في طاجيكستان، الاثنين، إن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب خمسة آخرون في هجومين انطلقا من أفغانستان المجاورة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (ألما أتا)
أوروبا قوات بريطانية في أفغانستان عام 2009 (أرشيفية - رويترز)

ضابط كبير يبلغ لجنة تحقيق بأن القوات البريطانية ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان

قال ضابط بريطاني كبير سابق للجنة تحقيق عامة إن القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان ارتكبت على ما يبدو جرائم حرب بإعدام مشتبه بهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

طوكيو تحتج بعد توجيه مقاتلات صينية رادارها على طائرات يابانية

مقاتلات حربية صينية خلال عرض عسكري العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
مقاتلات حربية صينية خلال عرض عسكري العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

طوكيو تحتج بعد توجيه مقاتلات صينية رادارها على طائرات يابانية

مقاتلات حربية صينية خلال عرض عسكري العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
مقاتلات حربية صينية خلال عرض عسكري العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، إن مقاتلات صينية وجهت الرادار الذي يتحكم في إطلاق النار إلى مقاتلات يابانية فوق المياه الدولية أمس السبت بالقرب من جزر أوكيناوا اليابانية في واقعتين منفصلتين وصفهما الوزير بأنهما «خطرتان».

وأضاف كويزومي في منشور على موقع «إكس»: «تجاوزت إضاءة الرادار ما هو ضروري للطيران الآمن للطائرات». مشيراً إلى أن اليابان قدمت احتجاجاً إلى الصين بشأن الواقعة «المؤسفة».

يعد قفل رادار التحكم على وضع إطلاق النار أحد أكثر الأعمال التي يمكن أن تقوم بها طائرة عسكرية تهديداً لأنه يشير إلى هجوم محتمل، مما يجبر الطائرة المستهدفة على اتخاذ إجراءات مراوغة.

ومن المرجح أن تزيد المواجهات حول الجزر، القريبة من الأراضي المتنازع عليها التي تطالب بها كل من اليابان والصين، من حدة التوتر بين الجارتين. وتوترت العلاقات بالفعل بعد أن حذر رئيس الوزراء الياباني من أن اليابان يمكن أن ترد على أي عمل عسكري صيني ضد تايوان إذا هدد أمن اليابان أيضاً.

تستضيف اليابان أكبر تمركز للقوة العسكرية الأميركية في الخارج، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات والقوات، مع وجود جزء كبير من تلك القوات، بما في ذلك الآلاف من مشاة البحرية الأمريكية المتمركزين في أوكيناوا.

وقالت اليابان إن الطائرات الصينية من طراز «جيه-15» الضالعة في واقعتي أمس السبت انطلقت من حاملة الطائرات الصينية لياونينغ، التي كانت تقوم بمناورات جنوبي جزر أوكيناوا إلى جانب ثلاث مدمرات صواريخ.


ارتفاع عدد قتلى فيضانات إندونيسيا إلى أكثر من 900

سيدة إندونيسية مغطاة بالطمي بعدما أغرقت الفيضانات إقليم آتشيه تاميانغ الإندونيسي (أ.ف.ب)
سيدة إندونيسية مغطاة بالطمي بعدما أغرقت الفيضانات إقليم آتشيه تاميانغ الإندونيسي (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع عدد قتلى فيضانات إندونيسيا إلى أكثر من 900

سيدة إندونيسية مغطاة بالطمي بعدما أغرقت الفيضانات إقليم آتشيه تاميانغ الإندونيسي (أ.ف.ب)
سيدة إندونيسية مغطاة بالطمي بعدما أغرقت الفيضانات إقليم آتشيه تاميانغ الإندونيسي (أ.ف.ب)

تسلّق السكان في إقليم آتشيه تاميانغ الإندونيسي فوق جذوع الأشجار الزلقة، وساروا لمدة ساعة تقريباً، السبت، للحصول على مساعدات، في حين بلغت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت جزيرة سومطرة هذا الشهر أكثر من 900 شخص.

وأظهرت بيانات حكومية أن العدد المعروف للقتلى نتيجة الفيضانات والانهيارات الناجمة عن إعصار في 3 مقاطعات إندونيسية في سومطرة ومنها آتشيه، بلغ 916 شخصاً، السبت، فضلاً عن تسجيل 274 شخصاً في عداد المفقودين. وقتلت العاصفة أيضاً نحو 200 شخص في جنوب تايلاند وماليزيا.

ناجون من فيضانات في إقليم آتشيه تاميانغ الإندونيسي يحصلون على مساعدات غذائية من مروحية تابعة للجيش الإندونيسي (أ.ب)

وقال ناجون في منطقة آتشيه تاميانغ، على الساحل الشمالي الشرقي لسومطرة، لوكالة «رويترز»، إنهم ساروا لمدة ساعة، السبت، فوق جذوع أشجار متناثرة ومروا فوق سيارات مقلوبة للوصول إلى مركز توزيع مساعدات أقامه متطوعون.

وروى شهود من «رويترز» أن المتطوعين وزّعوا ملابس نظيفة، وأحضروا شاحنة صهريج محملة بالمياه العذبة حتى يتمكن الناس من ملء زجاجات بلاستيكية.

سيدة تحمل قطة بعدما أغرقت الفيضانات إقليم آتشيه تاميانغ الإندونيسي (أ.ف.ب)

ودعا مسؤولون محليون في سومطرة الحكومة في جاكرتا إلى إعلان حالة طوارئ وطنية لتوفير أموال إضافية لجهود الإنقاذ والإغاثة.

الجماعات البيئية تلوم إزالة الغابات

وتعدّ جماعات مدافعة عن البيئة أن إزالة الغابات في أنشطة مرتبطة بالتعدين وقطع الأشجار فاقمت من تأثير الفيضانات. وتحقق إندونيسيا مع الشركات التي يُشتبه في قيامها بإزالة الغابات حول المناطق المتضررة من الفيضانات.

جنود من جيش إندونيسيا يفرغون مساعدات موجهة للمتضررين من فيضانات إقليم آتشيه تاميانغ كانت على متن مروحية عسكرية (أ.ب)

وقالت وزارة البيئة الإندونيسية إنها أوقفت مؤقتاً عمليات الشركات المشتبه بها، وإنها ستطلب منها إجراء عمليات تدقيق بيئي.

وذكرت الوزارة أن المسوحات الجوية تظهر عمليات تطهير للأراضي في باتانغ تورو التي ربما تكون قد فاقمت الفيضانات.


باكستان: مقتل 9 إرهابيين في عمليتين منفصلتين بإقليم خيبر بختونخوا

عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)
عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان: مقتل 9 إرهابيين في عمليتين منفصلتين بإقليم خيبر بختونخوا

عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)
عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم السبت، أن قواته نفذت عمليتين منفصلتين، استناداً إلى معلومات استخباراتية أفادت بوجود «إرهابيين» في منطقتي تانك ولاككي مروت، حسبما أفاد موقع قناة «جيو نيوز» الباكستاني. وقال الجيش في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، إن العمليتين أسفرتا عن «مقتل تسعة إرهابيين» ينتمون لجماعة «فتنة الخوارج»، المدعومة من الهند في إقليم خيبر باختونخوا.

وحسب بيان صحافي أصدره الجهاز الإعلامي العسكري، فقد تم تنفيذ العمليتين المنفصلتين أمس الجمعة في المنطقتين، بإقليم خيبر باختونخوا. وأضاف الجيش موضحاً أنه خلال العملية في منطقة تانك، «اشتبكت القوات الأمنية بفعالية مع موقع الخوارج، وبعد تبادل كثيف للنيران، لقي سبعة إرهابيين حتفهم».

وشهدت الهجمات الإرهابية زيادة حادة في باكستان، خصوصاً في إقليمَي خيبر باختونخوا وبلوشستان الحدوديين، منذ عام 2021، منذ عودة حركة «طالبان» الأفغانية للسلطة، حسب «جيو نيوز».

وقال المتحدث العسكري الباكستاني، الفريق أول أحمد شريف شودري، في بيان يوم 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه جرى خلال العام الحالي تنفيذ 67023 عملية في أنحاء البلاد، استناداً لمعلومات استخباراتية، معظمها في خيبر باختونخوا وبلوشستان، وذلك في إطار جهود مكافحة الإرهاب.

وناشدت باكستان بشكل متكرر نظام «طالبان» في كابول العمل من أجل منع استخدام الإرهابيين أراضيها في تنفيذ هجمات ضد باكستان، وأدت هذه القضية مؤخراً إلى تصاعد حدة التوتر بين الجانبين، وشن هجمات عبر الحدود من الجانب الأفغاني، أدت إلى رد من القوات الباكستانية.

وفي نوفمبر الماضي، قالت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني إن القوات الأمنية قتلت ما لا يقل عن 15 «إرهابياً»، بينهم زعيم شبكة على صلة بتنظيم «فتنة الخوارج»، الذي يعمل بالوكالة لصالح الهند، في عمليتين منفصلتين اعتمدتا على معلومات استخباراتية في إقليم خيبر بختونخوا.

ونقلت «قناة جيو» الباكستانية عن الجناح الإعلامي للجيش القول في بيان، إن العمليات تمت يومي 8 و9 نوفمبر الماضي ضد إرهابيين مدعومين من الهند.

وقالت إدارة العلاقات العامة في بيان، إنه بعد ورود معلومات بوجود أفراد من تنظيم «فتنة الخوارج»، نفذت القوات الأمنية عملية، بناء على معلومات استخباراتية في منطقة كولاشي العامة في مدينة ديرة إسماعيل خان، مضيفة أنه أثناء تنفيذ العملية تم قتل 10 إرهابيين، بينهم زعيم الشبكة علام محسود.

وأضاف البيان أنه تم تحييد خمسة إرهابيين آخرين بنجاح في عملية أخرى تم تنفيذها في داتا خيل بمنطقة وزيرستان الشمالية، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».