عودة خدمات الهواتف الجوالة والإنترنت في كابل وعدد من الولايات الأفغانية

رجل يستخدم هاتفه الذكي للاتصال بالإنترنت في ظل انقطاع خدمات الاتصالات في جميع أنحاء أفغانستان في العاصمة كابل... 30 سبتمبر 2025 (رويترز)
رجل يستخدم هاتفه الذكي للاتصال بالإنترنت في ظل انقطاع خدمات الاتصالات في جميع أنحاء أفغانستان في العاصمة كابل... 30 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

عودة خدمات الهواتف الجوالة والإنترنت في كابل وعدد من الولايات الأفغانية

رجل يستخدم هاتفه الذكي للاتصال بالإنترنت في ظل انقطاع خدمات الاتصالات في جميع أنحاء أفغانستان في العاصمة كابل... 30 سبتمبر 2025 (رويترز)
رجل يستخدم هاتفه الذكي للاتصال بالإنترنت في ظل انقطاع خدمات الاتصالات في جميع أنحاء أفغانستان في العاصمة كابل... 30 سبتمبر 2025 (رويترز)

عادت خدمة الاتصالات والإنترنت في العاصمة كابل وعدد من الولايات الأفغانية، اليوم (الأربعاء)، بعد 48 ساعة من انقطاع شامل فرضته سلطات «طالبان» في البلاد.

وكانت البلاد قد شهدت مساء الاثنين حالة من الارتباك بعدما انقطعت خدمات الهواتف الجوالة والإنترنت بشكل مفاجئ من دون سابق إنذار.

ويأتي هذا الانقطاع الواسع بعد أسابيع من بدء السلطات قطع خدمات الإنترنت السريع عن بعض الولايات بذريعة منع «الرذيلة»، بناء على أوامر القائد الأعلى لـ«طالبان» هبة الله أخوندزاده.

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن إشارات الهاتف الجوال أصبحت متاحة أيضا من مشغّلين عديدين في ولايات قندهار وخوست وغزني وهرات. وما إن عادت الخدمة حتى خرج المئات إلى الشوارع احتفالاً، وتبادلوا الأخبار عبر هواتفهم.

صورة من العاصمة الأفغانية كابل في 30 سبتمبر 2025 وسط انقطاع خدمات الاتصالات في جميع أنحاء البلاد حينها (رويترز)

كما أطلق السائقون العنان لأبواق سياراتهم، على ما شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال محمد تواب فاروق الذي يدير مطعماً: «عادت الحياة إلى المدينة».

وكانت هذه المرة الأولى التي تقطع فيها الاتصالات منذ عودة «طالبان» إلى الحكم في 2021. اعتبرت منظمة «نتبلوكس» لرصد الإنترنت والأمن السيبراني أن الانقطاع «يتوافق مع فصل متعمّد للخدمة»، مشيرة إلى أن إشارة الهاتف الجوال وخدمة الإنترنت انخفضت إلى 1 في المائة (من المستويات الطبيعية).

وقبيل انقطاع الخدمة مساء الاثنين، أفاد مصدر حكومي «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن شبكة الألياف البصرية سيتم قطعها، مما سيؤثر على خدمات الهاتف الجوال «حتى إشعار آخر».

مكتب وكالة سفر خالياً من الزبائن في كابل في ظل انقطاع شامل لخدمات الاتصالات في جميع أنحاء البلاد بتاريخ 30 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

«أضرار جسيمة»

وتوقفت معظم الأنشطة الاقتصادية في أفغانستان، بما فيها عمل المصارف ومكاتب البريد والأسواق، فيما اضطرت المستشفيات إلى الاستمرار من دون إمكان الوصول إلى السجلات الطبية للمرضى.

وأُلغيَت الثلاثاء جميع الرحلات الجوية في مطار كابل.

ولم يعد الأفغان قادرين على الاتصال بعضهم ببعض، وأصاب الشلل أنظمة التسوّق عبر الإنترنت والخدمات المصرفية، وبات متعذراً على المغتربين إرسال التحويلات المالية التي تشكّل حاجة لا غنى عنها للعائلات. وتوجه سكان هرات وقندهار إلى المدن الحدودية لالتقاط إشارات من إيران وباكستان المجاورتين.

ودعت الأمم المتحدة الثلاثاء حكومة «طالبان» إلى إعادة تشغيل شبكة الاتصالات والإنترنت بشكل فوري في جميع أنحاء البلاد.

سيارات تمر أمام لوحة إعلانية تجارية تروّج لخدمات الإنترنت بتقنية 4G في كابل... أفغانستان 30 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وجاء في بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان أن فصل الشبكة «جعل أفغانستان مقطوعة في شكل شبه كامل عن العالم الخارجي وقد يلحق أضراراً جسيمة بالشعب الأفغاني، بما في ذلك من خلال تهديد الاستقرار الاقتصادي ومفاقمة إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، كانت اتصالات الإنترنت بطيئة جداً أو متقطعة. وفي 16 سبتمبر (أيلول) أعلن الناطق باسم ولاية بلخ (شمال) عطا الله زيد حظر الإنترنت عبر الألياف الضوئية بالكامل و«فصل الشبكة» بأمر من القائد الأعلى لطالبان هبة الله أخوندزاده.

وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي: «اتُّخذ هذا الإجراء لمكافحة الرذيلة، وسيتم توفير خيارات بديلة في كل أنحاء البلاد لتلبية حاجات الاتصال». وأضاف: «تُظهر دراسات حديثة أُجريت في أفغانستان أن التطبيقات عبر الإنترنت أثرت سلباً على الأسس الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية للمجتمع».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يعتزم إنشاء شبكة اتصالات موحّدة لخدمات الطوارئ عبر الحدود

أوروبا نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية هينا فيركونين والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 30 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يعتزم إنشاء شبكة اتصالات موحّدة لخدمات الطوارئ عبر الحدود

تعتزم المفوضية الأوروبية إنشاء نظام اتصالات جديد لخدمات الطوارئ في الاتحاد الأوروبي، من أجل ربط فرق الاستجابة الأولية عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
عالم الاعمال المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

يرى الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام» أن 2026 يمثل انتقال السعودية من الاستعداد للذكاء الاصطناعي إلى التطبيق الفعلي.

عالم الاعمال جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية

اختتمت مجموعة stc، مشاركتها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفها شريكاً ومؤسساً للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مبنى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز على فيسبوك)

«جرائم مجهولة» وإجراءات ملتبسة تُعقّد أزمة «ملكية خطوط الجوال» في مصر

كان «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر قد أحال، الاثنين، شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى.

رحاب عليوة (القاهرة )
شمال افريقيا «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق في شكاوى مستخدمين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.